As Safir Logo
المصدر:

وزارة الأشغال تحدد مواقع جديدة ومصير ردميات الضاحية لا يزال مجهولاً

المكب الجديد المستحدث قرب مدرج المطار(عباس سلمان)
المؤلف: برجاوي زينة التاريخ: 2006-09-19 رقم العدد:10505

تشكل اليوم عملية رفع الركام وترحيلها الى المكبات محورا أساسيا ومهماً، قبل المباشرة في مشروع إعادة الإعمار في الضاحية الجنوبية. إلا ان الاجوبة على الاسئلة عن الحجم المتبقي وعن مدى كفاية المواقع المختارة لوضع الردم، وعن مصير ما رمي في البحر على شاطئ الاوزاعي، وعن مصير الردميات كافة وكيفية معالجتها بعد ذلك، أمر لا يزال مبهماً وغير معروف بعد. مع العلم انه حتى الآن لم تبدأ عمليات المعالجة عبر طحن المواد والتخلص منها، كما كان قد أشيع. يتركز العمل حاليا على معالجة موضوع إزالة أكبر كمية ممكنة من الركام. وتعتمد الاطراف المسؤولة عن تبني إزالة الركام السرية المطلقة حول عملها، وقد فضل البعض منها عدم التصريح حول كل المسائل التي تتعلق بالشركات الملتزمة ومساحة الأراضي المردومة التي أمنتها الوزارة، ومن سيلتزم عمليات المعالجة! رئيس بلدية حارة حريك سمير دكاش أكد ل السفير أن البلدية لا تملك أي معلومات عن الكمية التي نقلت حتى الآن، ولا حول الكميات المتبقية، باعتبار أن الملتزم في رفع الردميات لا يعطي البلدية أية معلومات، كونه مكلفا من قبل الهيئة العليا للإغاثة ولمصلحة وزارة الأشغال العامة. وأكد دكاش تغييب دور البلدية رغم مطالبتها من وزارة الأشغال العامة بموجب كتاب رسمي منذ ثلاثة أسابيع لإفادتها عن مضمون العقد مع شركة جهاد العرب، دون أن تتلقى أي جواب على ذلك. كما ان الملتزم لا يتعامل مع البلدية بأي شكل من الأشكال لأن عقده ليس مع الاخيرة، ولا علاقة لها اذا بمكان طمر أو تفريغ الركام. صاحب شركة الجهاد للتجارة والتعهدات خليل العرب أشار الى وجود 5040 آلية تعمل على الأرض يوميا منذ حوالى أسبوعين وبشكل مستمر، مؤكدا ان إزالة الركام تتم وفق الشروط التي أقرتها وزارة الأشغال العامة، فيتم نقل الركام الى المكبات المحددة. وأشار العرب الى تسيير نحو 2200 شاحنة يوميا، كما ان طريقة رفع الركام تكون دقيقة جدا وتتم بوجود الاهالي ليتفقدوا ما تبقى لهم من أغراض ومستلزمات ما زالت صالحة. ولفت العرب الى التعاون الذي يتم بين الاهالي والشركة بإعطائهم الوقت الكافي لتفقد الاغراض بين الأنقاض قبل أن يتم رفعها بالآليات. وأكد العرب ان الأشياء الثقيلة غير الصالحة يتم نقلها الى المكبات مع باقي الانقاض. وأفاد أنه تم نقل ما بين 650 الى 700 الف متر مكعب من الردميات خلال أسبوعين، وكانت قد أزيلت من 72 ورشة تعمل تحت أنظار الاستشاري خطيب وعلمي وحزب الله وقوى أخرى تعمل على الأرض. وأكد العرب عدم مواجهة أي مشاكل خلال إزالة الركام، مشيرا الى أن الشاحنات المحملة بالركام تسلك طريقا واحدة باتجاه المكبات، مع الحرص قدر الامكان على عدم إزعاج المواطنين على الطرقات العامة. وتوقع العرب انتهاء ورش إزالة الركام خلال خمسة عشر يوما، لافتا الى المهمة الصعبة المتبقية، وتشمل تدمير المباني العالية التي لم تعد صالحة للسكن بعد تعرضها للغارات الاسرائيلية. ورأى متعهد للبناء يعمل في منطقة بئر العبد سمير أبو العز أن عملية إزالة الركام تتطلب يوميا حوالى العشر ساعات. وتتركز مهمة المتعهد بتشغيل معداته لصالح وزارة الأشغال العامة، ومراقبة عملية رفع الركام بالآليات قبل ترحيلها الى المكبات. وأشار أبو العز على ان بعض الآليات تقوم بطحن الأشياء الثقيلة خلال عملية رفع الركام وترحيلها الى المكبات. وأشار متعهد آخر يملك بدوره آليات وجرافات خاصة، الى ان عملية طحن المواد تتطلب كسارة خاصة لفرز المواد. ووصف عملية إزالة الدمار بالعملية الحسابية، وتختلف من ناحية الوقت حسب مساحة كل بناء، الا انه يتم العمل على 4 و5 ورش يوميا. ويتطلع الى ان تنتهي الورش في آواخر الأسبوع المقبل، مؤكدا عدم مواجهة أي صعوبة في رفع الانقاض. وأفاد مصدر من وزارة الاشغال العامة عن تخصيص موقعين جديدين، إضافة الى المواقع الاربعة الاخرى. وهما في منطقة الجية وساحة العبد على طريق النهر في الاملاك العمومية التابعة لسكك الحديد، يمكن تخزين الردميات فيها مؤقتا. وأكد المصدر إرسال مذكرة الى وزارة الداخلية وتعميمها، مشيرا الى ان مسؤولية مراقبة تخزين الانقاض تقع على مسؤولية مفرز شواطئ جبل لبنان وبعض المسؤولين، بينما تتركز مهمة الوزارة على تحديد المواقع وتقديم مساحة من الارض. من جهته، أكد المدير العام للهيئة العليا للإغاثة يحيى رعد ان العمل ما زال جاريا في رفع الانقاض يوميا، مشيرا الى ازدياد كميات الردم يوما عن يوم. وأكد ان المباني الآيلة للسقوط تحدد من قبل الاستشاري، بينما يتركز دور المتعهد الذي اختارته الهيئة بتهديم المباني وتكعيبها بأمتار كركام، ونقلها الى المكب المحدد من وزارة الأشغال. ولفت الى أن وزارة النقل والاشغال العامة هي التي تحدد مواقع مكبات الركام، أما الهيئة وبواسطة استشاريها فتحدد كميات الركام وتدفع لاحقا المبالغ المستحقة. وأضاف ان قيمة العقد قد بلغت تسعة دولارات اميركية على رفع كل طن من الركام، وقد سجل في وزارة المال في الثامن والعشرين من آب الماضي، وأكد رعد انه لم يتم دفع أي مبلغ حتى الآن.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة