As Safir Logo
المصدر:

فتفت: لا يجوز مطلقاً استهداف القوى الأمنية والاتهام يوجهه القضاء نجاة المقدم شحادة واستشهاد 4 عناصر من <المعلومات> بعبوتين في الرميلة

سيارة المقدم شحادة (احمد منصور)
مكان العبوة في أعلى الطريق (محمد صالح)
الشهيد وسام حرب
الشهيد شهاب عون
الشهيد عمر شحادة
الشهيد نمر ياسين
المؤلف: صالح محمد التاريخ: 2006-09-06 رقم العدد:10494

صيدا: نجا نائب رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي المقدّم سمير شحادة فيما استشهد أربعة عناصر من مرافقيه في تفجير عبوتين ناسفتين استهدفتا موكبه صباح أمس، عند مفرق الرميلة شمالي صيدا، وأصيب مع عنصر آخر واحد المدنيين بجروح. وقد احدث الانفجار هزة في مختلف الاوساط السياسية والقضائية والامنية في البلد، واعتبر من الحوادث الخطيرة جداً نظراً للملفات الامنية والقضائية التي كان المقدم شحادة مكلفاً التحقيق فيها ومنها ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وشبكات تنظيم القاعدة ، وهو الاول بعد وقف اطلاق النار مع العدو الاسرائيلي في 14 آب الماضي، وأتى بعد اغتيال الموساد الاسرائيلي المسؤول في حركة الجهاد الإسلامي ابو حمزة المجذوب وشقيقه نضال المجذوب في صيدا بتاريخ 26 أيار الفائت. وفي تفاصيل الجريمة، أنه قرابة الساعة العاشرة من صباح امس، وبينما كان موكب المقدّم شحادة المؤلف من سيارتين من نوع باثفاندر الأولى سوداء اللون، والثانية بيضاء اللون، تابعتين للمديرية العامة لقوى الامن الداخلي، وكان قادماً من بلدة الهلالية التي يقيم فيها باتجاه بيروت، ولحظة وصوله الى مدخل بلدة الرميلة الساحلية، وبعد تجاوز الموكب جسر الرميلة المدمر بأمتار قليلة، انفجرت عبوتان ناسفتان موضوعتان على ارتفاع نحو ثمانية امتار على جدار صخري بجانب الطريق، ومرتبط بأرض زراعية من الاعلى. وقالت مصادر امنية ل السفير إن العبوتين زرعتا على الطريق بأسلوب تقني متطور وهما محليتا الصنع ولكنهما مشغولتان بطريقة عالية الجودة وتحملان شظايا مسمارية من اجل إيقاع اكبر عدد من الإصابات في الأرواح، وفجّرتا لاسلكياً. وأكّدت المصادر أنّ العبوتين كانتا موجّهتين الى السيارة السوداء التي يستعملها عادة المقدّم شحادة، في حين انه كان هذه المرة، في السيارة البيضاء الأخرى، ومع ذلك أصيب بجروح في رأسه وصدره وقدمه باعتبار أن عصف العبوتين أتى في ظهر السيارة التي كان بداخلها، ونقل الى مستشفى حمود في صيدا للمعالجة. وتبين أنّ العبوتين استهدفتا بشكل مباشر السيارة الأولى وفقد من كان يقودها السيطرة ما ادى الى انحرافها وارتطامها بالجدار الصخري وخرقتها الشظايا المسمارية بشكل ظاهر، وتوقفت على بعد عشرة امتار من مكان التفجير، بينما وجدت سيارة شحادة البيضاء على بعد نحو 100 متر من السيارة السوداء إلى ان توقفت على جانب الطريق. وادى الانفجار الى استشهاد الرقيب أول وسام حرب ونقلت جثته الى مستشفى حمود، والرقيب أول شهاب حسن عون الذي نقلت جثته الى مركز لبيب الطبي وقد كانا داخل السيارة السوداء، والمعاون نمر ياسين، والمعاون عمر الحاج شحادة، وأصيب الرقيب اول زاهر قديح، والمجند جهاد الضابط من عناصر قوى الامن، والمهندس في شركة جينيكو علي احمد ربيع بجروح طفيفة. وعلى الاثر، حضرت الى مكان الانفجار دوريات من قوى الامن الداخلي ولاسيما من فرع المعلومات وقسم المباحث الجنائية الخاصة برئاسة العقيد منذر الأيوبي ومكتب مكافحة الإرهاب برئاسة المقدم حسين خشفة، والجيش اللبناني، والصليب الاحمر اللبناني، وعمدت الى قطع الطريق ونقل الجرحى الى مستشفيات صيدا، وبوشر التحقيق لمعرفة الجناة. وضربت قوى الامن الداخلي طوقاً امنياً حول مستشفى حمود حيث وضع المقدّم شحادة في غرفة المراقبة في الطابق الثامن، وأفاد الاطباء الذين عاينوه وافراد عائلته، ان وضعه الصحي جيد بشكل عام، وقد اخضع لصور شعاعية وذكر انه لم يغب عن الوعي. وفرضت العناصر الامنية مراقبة امنية شديدة ولصيقة على غرفة شحادة، ومنعت تحديداً، رجال الصحافة والاعلام، من الاقتراب حتى من المستشفى، وحذرتهم من مغبة اقدامهم على اي عمل صحافي ولا سيما التقاط الصور. وبحسب مصادر أمنية، فإنّه جرى سماع إفادات عدد من الشهود العيان الذين كانوا في الخيم الزراعية والبساتين المجاورة في مكان الإنفجار. وكان شحادة يرأس مكتب مكافحة الإرهاب في قوى الامن الداخلي قبل ان ينقل إلى فرع المعلومات. وهذه ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها ضباط في فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي لمحاولات اغتيال، إذ سبق في شهر شباط الفائت أن جرى وضع قنبلة يدوية على باب منزل الملازم أول في هذا الفرع وسام عيد في حي الاميركان في غاليري سمعان فانفجرت فوراً قبل ان يتمكن عيد من فتح الباب ما أدى إلى حدوث أضرار طفيفة وتحطم زجاج المبنى فضلاً عن الذعر الذي أصاب الجيران ولاسيما الاطفال النائمين. ووجهت أصابع الاتهام آنذاك إلى تنظيم القاعدة كون عيد مكلّفاً بالتحقيق مع أفراد شبكة التنظيم التي أوقفت في بيروت في مطلع العام .2006 وعاد شحاده في المستشفى، النائبان بهية الحريري، ومحمد حجار، والنائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي عوني رمضان، ومعاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الدائمة القاضي احمد عويدات، ومحافظ الجنوب مالك عبد الخالق، والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، وقائد الدرك العميد انطوان شكور، والمدير الاقليمي لقوى الامن الداخلي في الجنوب العميد محمد قدورة، والشيخ ماهر حمود وآخرون. بيان قوى الأمن وذكرت شعبة العلاقات العامة في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيان أصدرته حول الجريمة جاء فيه أنه الساعة 10.00 من تاريخ اليوم 5 الجاري، وفي محلة الرميلة قرب جسر علمان، استهدفت عبوتان ناسفتان موكب المقدم سمير شحادة (أحد ضباط شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي)، نتج عن الإنفجار استشهاد الرقيبين الأولين عمر الحاج شحادة ونمر ياسين والرقيبين شهاب عون ووسام حرب، وإصابة كل من: المقدم سمير شحادة، والرقيب الأول زاهر قدّاح، ومهندس مدني كان يعمل في ورشة مجاورة للمكان، بجروح مختلفة. ونعت المديرية شهداءها الأربعة، وأذاعت نبذة عن حياة ومراحل الخدمة العسكرية لكل منهم في سلك قوى الأمن: ? الشهيد عمر محمد الحاج شحادة من مواليد شحيم في 15/12/,1969 متأهل، وله ثلاثة اولاد، ودخل السلك بتاريخ 21/4/1992 برتبة دركي متمرن وتدرّج في الرتب حتى رتبة رقيب أول، ورقي الى رتبة معاون بعد الاستشهاد، وخدم في عدة مراكز هي: مفرزة سير بيروت الثانية، وسرية حرس رئاسة الحكومة، ومخفر السعديات البحري، وقيادة سرية عاليه، وشعبة المعلومات. ? الشهيد نمر معروف ياسين من مواليد البرجين في 20/12/,1967 متأهل، وله أربعة أولاد، ودخل السلك بتاريخ 21/4/1992 برتبة دركي متمرن وتدرّج في الرتب حتى رتبة رقيب أول، ورقي الى رتبة معاون بعد الاستشهاد، وخدم في عدة مراكز هي: فصيلة حراسات المطار، وفصيلة الضابطة الإدارية والعدلية، ومخفر السعديات البحري، ومفرزة الاستقصاء المركزية، وشعبة المعلومات. ? الشهيد شهاب حسين عون من مواليد كفرشوبا في 23/9/,1974 متأهل وله ولد واحد، ودخل السلك بتاريخ 1/3/1997 برتبة دركي متمرن وتدرج في الرتب حتى رتبة رقيب، ورقي الى رتبة رقيب أول بعد الاستشهاد، وخدم في عدّة مراكز هي: فصيلة طريق الجديدة، ومفرزة طوارىء الضاحية، ومخفر مرجعيون، ومخفر شبعا، ومخفر صيدا القديمة، وفصيلة الرملة البيضاء، وشعبة المعلومات. ويشيع ظهر اليوم في مسقط رأسه ويوارى الثرى في جبانة البلدة. ? الشهيد وسام لطفي حرب من مواليد كفرحتى في 30/9/,1973 متأهل، ولكن دون أولاد، ودخل السلك بتاريخ 1/3/1997 برتبة دركي متمرن وتدرج في الرتب حتى رتبة رقيب، ورقي الى رتبة رقيب أول بعد الإستشهاد، وخدم في عدّة مراكز هي: مفرزة طوارىء طرابلس، ومفرزة طوارىء بعبدا، ومفرزة طوارىء صيدا، ومجموعة المحاكم والنظارات في صيدا، ومكتب مكافحة الإرهاب والجرائم الهامة، ومفرزة النبطية القضائية، ووحدة إدارة الخدمات الإجتماعية (تعاونية صيدا)، وشعبة المعلومات. فتفت: تهديدات وعقد مجلس الامن المركزي اجتماعاً استثنائياً برئاسة وزير الداخلية والبلديات بالوكالة الدكتور احمد فتفت في وزارة الداخلية الصنائع، وعقد بعده فتفت مؤتمراً صحافياً اكد فيه أنّ المقدّم سمير شحادة تلقى سابقاً عدة تهديدات، كما ألقيت قنبلة صوتية منذ اشهر قليلة على منزله بدون ان يعلن عنها في حينه . وقال فتفت ان المقدم شحادة الرجل الثاني في فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي اشرف خلال سنة ونصف على ملفات عديدة خطيرة امنياً وحقق فيها نجاحات باهرة، واهمها ملف اغتيال الحريري ، لافتاً النظر الى ان شحادة انجز جزءاً كاملاً من ملف لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري . وأضاف فتفت ان شحادة شارك في توقيف قادة الاجهزة الامنية اللبنانية الاربعة، وان محاولة اغتياله تمت قبيل تقديم رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج برامرتيس تقريره المتوقع منتصف الشهر الجاري. واشار فتفت الى ان فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي تعرض في الاشهر الاخيرة لحملة استهداف سياسي من قبل اطراف داخلية وخارجية ، وقال لا يجوز مطلقاً استهداف القوى الامنية (...) ولا مصلحة لأي كان بإرباك الاجهزة الامنية . ولم يحمّل فتفت جهة محددة مسؤولية العملية وقال لا اريد ان اوجه الاتهام لاحد، الاتهام يوجهه القضاء .

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة