أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) ورئيس الوزراء اسماعيل هنية، امس، انهما اتفقا على البدء فورا بمشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية تستند إلى وثيقة الأسرى، فيما اشترطت حركة حماس لتحقيق ذلك الافراج عن مسؤوليها الاسرى في السجون الإسرائيلية. وقال ابو مازن خلال اجتماعه مع هنية في مقر الرئاسة في غزة، في اللقاء الثاني بينهما في غضون 24 ساعة، تباحثنا في مختلف القضايا التي تهم شعبنا والتي تحتاج لحلول ونحن بصدد ايجاد هذه الحلول وأبرزها تشكيل حكومة الوحدة الوطنية مبنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني وثيقة الاسرى مضيفا منذ هذه اللحظة ستبدأ المشاورات والاتصالات لتحقيق هذا الهدف وهذا الأمل، الذي يعلق عليه شعبنا الكثير الكثير . من جهته، قال هنية تم الاتفاق على بدء المشاورات لتشكيل حكومة وطنية استنادا لوثيقة الأسرى وتوخيا لتعزيز الوحدة الوطنية ورفع الحصار عن شعبنا وتخفيف هذه المعاناة التي تمر بها ساحتنا الفلسطينية والإفراج عن الوزراء والنواب المعتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي مضيفا كلي أمل أن تكون هذه المشاورات مثمرة، وتنتهي بما يحقق الهدف الوطني المنشود . غير أن المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد قال إن الحكومة تؤكد أن الإعلان عن حكومة الوحدة الوطنية مرهون بالإفراج عن كافة الوزراء والنواب المعتقلين في سجون الاحتلال ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني مضيفا انه جرى الاتفاق (بين أبو مازن وهنية) على البدء بمشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية استنادا الى وثيقة الوفاق الوطني وتحقيقا للمصلحة في تعزيز الوحدة الوطنية والشراكة السياسية . وشدد على أن بدء هذه المشاورات يتزامن مع احياء الحوار حول تفعيل وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية موضحا أن الحوار سيستأنف حول انضمام حماس وحركة الجهاد الاسلامي إلى منظمة التحرير الفلسطينية. أما أمين سر المجلس التشريعي محمود الرمحي، فقال إن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس لن تمنح أي حكومة فلسطينية جديدة الثقة ما لم يفرج عن الوزراء والنواب المختطفين في السجون الاسرائيلية . في المقابل، قال مسؤول في حركة فتح إن المفاوضات بشأن تشكيل حكومة الوحدة قد تبوء بالفشل إذا لم تغير حماس موقفها إزاء إسرائيل. أضاف نحن بحاجة لحكومة تكون مقبولة على المجتمع الدولي وليس فقط على المجتمع الفلسطيني، حكومة قادرة على إنهاء القطيعة وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني . وبرغم الحديث عن تشكيل حكومة وحدة، أدى اشتباك بين عناصر من فتح وحماس في شرقي خان يونس جنوبي القطاع الى استشهاد الفتى سليمان ابو النصر (14 عاما) واصابة اربعة آخرين. الدويك قال مدير مكتب رئيس المجلس التشريعي الاسير عزيز الدويك، عبد القاهر سرور، ان الاخير أعطي علاجا قويا للضغط وهو بعلاج بحاجة إلى مراقبة شديدة أثناء تناوله وهذا ما تفتقر إليه السجون الإسرائيلية مما عرض الرجل الثاني في النظام السياسي الفلسطيني إلى موجات من ارتفاع وهبوط الضغط أدخله في حالة من عدم التوازن والتركيز . ميدانيا، استشهد المقاوم في حركة الجهاد الاسلامي معتصم سلمان قديح (23 عاما) وأسر زميله الجريح ياسر محمد أبو دقة، برصاص الاحتلال شرقي بلدة عبسان جنوبي قطاع غزة، بحجة اقترابهما من الحدود. (أ ف ب، أب، رويترز، يو بي آي، رامتان )