As Safir Logo
المصدر:

الغارة الإسرائيلية لم توفر مسعفي الصليب الأحمر مجزرة <قافلة مرجعيون> انتهت ب7 شهداء و32 جريحاً

المطران كفوري يعود جريحا في مستشفى فرحات
جثة الشهيد كامل طحطح
مسعف في الصليب الأحمر يبكي رفيقه الشهيد ميخائيل جبيلي (تبدو صورته على السيارة) (شوقي الحاج)
المؤلف: الحاج شوقي التاريخ: 2006-08-13 رقم العدد:10473

البقاع الغربي : وضعت آلة الحرب الإسرائيلية، حداً لحياة سبعة مواطنين، وشلعت أجساد 32 شخصاً، كانوا قد ظنوا أنهم تخلصوا من جحيم الحصار الذي فرضه العدو الإسرائيلي على قراهم في منطقة مرجعيون والعرقوب، بعدما اطمأنوا إلى رحلة تهجيرهم من قراهم وأرضهم، وفقاً للضمانات التي أعطتها إسرائيل عبر قوات اليونيفل ، بعدم التعرّض لهم وللقوة الأمنية اللبنانية التي رافقوها من ثكنة مرجعيون، عبر التفافات دائرية من الطرقات المقطعة الأوصال نتيجة الغارات التي لم توفر جسراً ولا عبارة ولا منعطفاً. هذه الرحلة التي استغرقت 12 ساعة، لم تنته على خير، كما اشتهى أكثر من خمسة آلاف نازح وحوالى 350 عنصراً من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، أقلتهم حوالى 1000 سيارة وحافلة نقل وسيارت عسكرية من مختلف الأنواع والأحجام، إنما تلطخت خواتيمها ببحر من الدماء، لم ينجُ منه المسنون ولا العسكريون ولا النساء، في أبشع مجزرة ترتكبها إسرائيل ضد قافلة مدنية مضمونة دولياً، لتضيفها إلى سجلها الحافل بالمجازر. طليعة القافلة لم تكن قد اجتازت مثلث كفريا خربة قنافار قب الياس، حتى وقعت ضحية الغدر الإسرائيلي المبرمج والمنظم، فأغارت طائرات استطلاعية على ثلاث دفعات، مستهدفة مقدمتها، ووسطها ومؤخرتها، بثلاثة صواريخ، ثم أعادت قصفها مرتين متتاليتين، بتسعة صواريخ كانت كفيلة بتمزيق أجساد العشرات وتقطيع أطرافهم، حيث استشهد ثلاثة على الفور، ثم توفي أربعة آخرون بعد نقلهم إلى المستشفيات وهم: المسعف في الصليب الأحمر اللبناني مخايل جبيلي، إيلي سلامة، كامل طحطح، خالد عبدالله، المجند علاء الدين مصطفى الرفاعي، بوليت مقدسي، آيلا سلامة، كما أُصيب ما يزيد على الثلاثين بجروح، حالات بعضهم حرجة. وتولّت سيارات إسعاف تابعة للصليب الأحمر اللبناني نقلهم الى مستشفيات بيروت. وعرف من الجرحى: سليمان طحطح، سلامة سلامة، سلامة حرب (قوى الأمن الداخلي)، فؤاد عطالله، فراس احمد، ناهين عبلا، رقية نادر، فياض دعيبس، علي سلامة، نبيل غانم، ميشال عون، سعاد دلة، فيوليت عبلا، عبير عبلا، سامي ياسين، محمد حسن، الرائد في الجيش شربل مهنا، أحمد ايوب، رائد زيتون، نزار أبو غانم، طوني براكش، غسان المحمد، مازن البحري، موسى شمص، ناصر الفاعي، بشارة رستم وأن وهؤلاء تم نقلهم الى مستشفى فرحات في جب جنين، كما نقل إلى مستشفى البقاع عفيف عفيف، وزوجته ليلى نجم، أما في مستشفى الميس في شتورا فقد عرف من الجرحى: إسماعيل محمد إسماعيل (قوى أمن داخلي)، علي محمد الورداني (عريف أول في الجيش)، والمجند سليمان علي غصن. وكانت ثلة من الجيش اللبناني قد أدّت التحية للشهيد المجند الرفاعي أمام مستشفى فرحات في جب جنين، ثم تولّت سيارة إسعاف للجيش نقل جثته إلى مسقط رأسه في طرابلس، كما نقلت سيارات تابعة للصليب الأحمر اللبناني جثتي الشهيدين كامل طحطح، وخالد عبدالله تمهيداً لتسليمهما إلى ذويهما، في حين تولت سيارة أخرى للصليب الأحمر نقل الجريحين فيوليت عبلا، وعلي مرتضى سلامة إلى مستشفيات زحلة. كما أدّت الغارات إلى احتراق وتضرر وتدمير العشرات من السيارات، بعضها أزيل من مكانه، فيما بقيت أكثر من عشر سيارات أخرى على حالها وسط الطريق من بينها سيارة ب أم بيضاء اللون، سيارة جيب شروكي (إصابة مباشرة بصاروخ)، سيارة مرسيدس (أُصيبت إصابة مباشرة) سيارة تويوتا، وقد قذفتها الصواريخ إلى جانب الطريق، فضلاً عن بعض الآليات العسكرية التي أصيبت واحترقت. وفي أعقاب الغارات التي تعرّضت لها قافلة النازحين، تشتت السيارات في كافة الإتجاهات، فمنهم من لجأ إلى جب جنين وكامد اللوز وكفريا ومنهم من لجأ إلى ضهر الأحمر وراشيا والرفيد وخربة روحا والمنارة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة