جال وفد مصري يمثل مختلف قطاعات المجتمع المصري على الرؤساء الثلاثة ووزير الاعلام غازي العريضي أمس في إطار زيارة تضامنية مع لبنان، في مواجهة العدوان الاسرائيلي عليه. وضم الوفد الامين العام المساعد للحزب الوطني الديموقراطي ورئيس المجلس الاعلى للسياسات في الحزب جمال حسني مبارك، وزراء: الاعلام أنس الفقي، والتجارة والصناعة رشيد محمد رشيد، والصحة حاتم الجبيلي، وممثلين ل: المجالس القومية، اعضاء مجلس الشعب، اعضاء مجلس الشورى، رؤساء الاحزاب المصرية وممثليها، رؤساء الاتحادات النوعية، رؤساء النقابات، رؤساء تحرير الصحف والمجلات، رؤساء تحرير الصحف الحزبية والمستقلة، اعضاء في جمعية الفنانين المصريين والمخرجين السينمائيين، وفد من كتاب مصر، رئيس هيئة الاستعلام المصرية، ورئيس قطاع الاخبار. لحود استقبل الرئيس لحود الوفد بحضور سفير مصر في لبنان حسين ضرار واركان في السفارة المصرية، ونقيب الممثلين اللبنانيين انطوان كرباج مع وفد من النقابة. وكانت كلمة في مستهل اللقاء لوزير الاعلام المصري أنس الفقي ناقلا الى رئيس الجمهورية تحيات الرئيس حسني مبارك وجميع المصريين في هذه الظروف الدقيقة. ثم توالت الكلمات لكل من الامين العام لحزب الوفد باسم الاحزاب المصرية، وزعيم الاغلبية في مجلس الشورى محمد رجب، ومحمد فريد زكريا باسم مجلس الشورى المصري، والفنان حسين فهمي ورئيس اتحاد كتاب مصر الدكتور محمد سلماوي، والامين العام للهلال الاحمر المصري الدكتور ممدوح جبر، والشاعر احمد عبد المعطي حجازي. ورد الرئيس لحود مرحبا بالوفد المصري، وقال: لبنان انتصر اليوم عسكريا. كانت اهداف اسرائيل من عدوانها على لبنان، انهاء المقاومة وسلاحها وتركيع لبنان واثارة مشكلات بين اللبنانيين، وفرض شروطها والوصول الى الليطاني. والى الآن، تحاول المستحيل للدخول الى بلدة لبنانية واحدة، لكنها تفشل ولا تتمكن من الصمود فيها اكثر من يومين. ومهما كانت اسرائيل قوية، فهي لن تتمكن من التغلب على لبنان، طالما هناك رجال مستعدون للموت من اجل ارضهم. بري واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري الوفد بحضور وزراء: الاعلام غازي العريضي، الشؤون الاجتماعية نائلة معوض، الصحة محمد خليفة والزراعة طلال الساحلي، النائب علي حسن خليل والمدير العام لوزارة الاعلام حسان فلحة. وتوجه بري الى أعضاء الوفد بالقول: ابلغكم بافتخار وكل عزة ان اخوتكم وابناءكم اللبنانيين في الجنوب قاوموا الاعتداء الاسرائيلي بكل قوة وبكل استبسال، وكلمة السر كانت ولا تزال لديهم الايمان، لانه الحافز الذي مكنهم من ان يتصدوا للعدوان الاسرائيلي بمقدار ما تصدت الامة العربية جمعاء خلال نصف قرن من الزمن. من اين ابدأ في الكلام عن المأساة، من مروحين وانتهي بمنطقة الشياح، ام تريدون ان اتحدث معكم عن كل مجزرة، اعتقد ان ذلك يؤخر سفركم الى القاهرة. استطيع القول جازما، انه وعلى مسافة جغرافيا الجنوب ولبنان، لم تبق قرية في الجنوب او مدينة الا وطاولتها اما مجزرة او اثنتان او ثلاثة. وأضاف: نحن كلنا اعتزاز بالموقف العربي الذي حصل وبالتأييد للبنان، ولكننا ننتظر ان تظهر النتائج من نيويورك، حتى لا يكون مجرد اجتماع. وطالما حصل هذا الاجماع على الدم اللبناني آمل ان يكون بداية عربية جديدة وبداية لقرار عربي في منطقة الشرق الاوسط. نحن مع شرق اوسط كبير ولكن مع شرق اوسط يخرج من عندنا ومن قناعاتنا. تابع بري: اطمئنكم ان لبنان، خصوصا ابان هذا العدوان، متضامن متكاتف موحد مجلس نواب وحكومة وطوائف ومناطق هم يد واحدة، برغم التنوع بالآراء. وتكلم وزير الاعلام المصري انس الفقي الذي توجه الى الرئيس بري بالقول: انا وزملائي في هذا الوفد نتسابق للتعبير عن مشاعرنا، فقد جئنا نحمل كل التقدير والعرفان بالجميل للشعب اللبناني لأن كلا منا تربطه به صلات عميقة، ونعرف لبنان بلدا للابداع والفكر والثقافة وله مكانة في قلوب جميع العرب والمصريين خصوصا. ثم كانت مداخلات لنقيب اطباء مصر حمدي السيد ورئيس اتحاد عمال مصر حسين مجاور ورئيس المجلس القومي لشباب مصر صفي الدين خربوش وممثلة المجلس القومي للمرأة صفاء الباز ورئيس الغرف التجارية المصرية محمد المصري والمخرج محمد فاضل وعضو مجلس الشعب مصطفى بكري ونائب رئيس حزب التجمع الدكتور سمير فياض والفنان فاروق الفيشاوي. السنيورة والتقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في السراي الحكومي الوفد المصري بحضور وزير الاعلام غازي العريضي، وزير التربية والتعليم خالد قباني، وزير الاقتصاد والتجارة سامي حداد، وزير الصحة العامة محمد جواد خليفة، وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض، الوزير السابق عدنان القصار، المدير العام لوزارة الاعلام حسان فلحة، مدير الوكالة الوطنية للاعلام اندره قصاص وعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والاعلامية والفنية اللبنانية والمصرية. وخاطب السنيورة أعضاء الوفد بالقول: ستصلب هذه الزيارة من موقفنا وستزيدنا اصرارا على التمسك بحقوقنا. نحن نريد ان تنسحب اسرائيل من كل الاراضي التي احتلتها، وايضا ان تنسحب من مزارع شبعا وان تعود الدولة اللبنانية لتسيطر على كل اراضيها. وهذا حق المواطن على الدولة ان تعود هي صاحبة السلطة الوحيدة على اراضيها من دون ان يفرط لبنان لا بحقوقه العربية ولا بالتزامه العربي. وأضاف: نحن من هنا نطلق تحية الى ارواح الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن شرف هذه الامة والى كل ابنائنا في الجنوب الصامدين الذين يدافعون عن لبنان وشرف الامة العربية. ولقد آن لهذه الامة بعد كل هذه السنوات من الاستضعاف والاذلال ان تقول لا، لا يمكن ان تستمر هذه الحالة كما هي عليه. يقولون اننا في لبنان اختطفنا جنديين. منذ يومين دخلت القوات الاسرائيلية واختطفت رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، ماذا يعني هذا؟ هذه دولة تتحدث عن الارهاب وتمارس الارهاب بأبشع مناظره. لقد وضع لبنان سبع نقاط فيها استمرار للموقف العربي والتزامه. لن ينجح العدو الاسرائيلي بأن يحقق بالاجتياح اي امر مما لم يحققه في الماضي، لن تركع هذه الامة ولن يركع البلد. ثم تكلم وزير الاعلام المصري انس الفقي فحيا الشعب اللبناني، معتبرا انه شعب مناضل عاصر الازمات والحروب بشموخ واباء، وانه كان موضع احترام وشرف في كل العالم ، ونوه بمواقف الرئيس السنيورة، معتبرا ان البعض مصلحته بان تبقى هذه الازمة . بعد ذلك تعاقب على الكلام عدد من اعضاء الوفد من محامين وفنانين وكتاب ورؤساء احزاب عبروا جميعا عن دعمهم للبنان وللرئيس فؤاد السنيورة. ثم اقيم غداء تكريما للوفد. الوصول وكان الوفد المصري قد وصل الى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت قبل ظهر أمس، على متن طائرة مصرية عسكرية مؤلف من 70 شخصا. وكان في استقبال الوفد في المطار وزراء الاعلام غازي العريضي، الصحة محمد جواد خليفة، الصناعة بيار الجميل، الاقتصاد الوطني سامي حداد والشؤون الاجتماعية نايلة معوض، وعدد كبير من الشخصيات. والقى العريضي كلمة قال فيها: أهلا بكم في بيروت، بيروت المقاومة وبيروت الكرامة وبيروت العزة وبيروت الصمود، اهلا بكم هنا على بعد أمتار من الضاحية الشموس، الضاحية الصامدة الجبارة. هي معركتنا جميعا، معركة الكرامة والوحدة ومعركة مواجهة هذا الارهاب، ارهاب الدولة المنظم الذي يستبيح كل شيء ويحظى وللأسف بدعم من دول كبرى ويعطى له الغطاء المفتوح والضوء الاخضر المفتوح، وتطرح كل المبادرات من اجل اعطائه المزيد من الوقت كي يتمكن من تحقيق شيء على الارض ولكن اقول لكم، برغم كل هذه الآلة العسكرية الهمجية، لا يزال هذا العدو يستخدم سياسة الهروب الى الامام عله يحقق شيئا ولن يتمكن من تحقيق شيء.