As Safir Logo
المصدر:

الشاعر عمر الفرا على <المنار>: رجال الله لهم في الموت فلسفة

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2006-08-09 رقم العدد:10469

منذ أربعة أسابيع من عمر الحرب الإسرائيلية على لبنان، تبث قناة المنار مقتطفات للشاعر السوري عمر الفرا وهو يمجد المقاومين. فيقول هنا سلبوا.. هنا صلبوا. هنا رقدوا. هنا سجدوا. هنا ركبوا براق الله وانسكبوا بشلال من الشهداء.. قبل رحيلهم كتبوا كتابات بلا عنوان.. ستقرأ في مدارسنا.. رجال الله يوم الفتح في لبنان . والفرا من مواليد تدمر في سوريا في العام .1949 اشتهر كشاعر نبطي وهو يدافع عن المواجهات البطولية التي يخوضها حزب الله ضد القوات الإسرائيلية في الجنوب. ويعتبر ان مقاومتنا الباسلة هي امتداد لتاريخ افتقدناه منذ زمن طويل. سنحاول أن نكون دائما مع المجاهدين ومع الأحرار. هذه الثورة ثورة الجنوب أعادت لنا صوراً من تاريخنا العربي. أعادت لنا فتح خيبر ونصر يرموك ونصر حطين . ويضيف الفرا لذلك فالثورة هي امتداد لبطولات عربية. لا بد منها فحقوقنا ضاعت وأمتنا تتفكك ولم يبق لنا إلا هؤلاء الثوار . ويتابع لذلك قلت لهم: كأنك ما سمعت اليوم عن غزوة ثغور الله. رجال تحزموا بالحق وخاضوها على اسم الله.. إذا رادوا الأسر أسروا. وإذا رادوا النحر نحروا.. تخاف الطلقة تقحمهم ويخاف الموت يدحمهم.. غزو لأجلي لأجل أهلي هم مني وأنا منهم.. . ويعتبر الشاعر نفسه فرداً من المقاتلين ولكن بأشعاره، مذكراً بقول للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد عنه بأن شعر عمر الفرا يعادل فرقة دبابات . ويؤكد على دور الشعر في المعركة قائلا قديماً كان الشعراء يذهبون مع الجيوش الفاتحة ليشحذوا من عزيمة الجنود والمقاتلين، لذلك فالشعر هو ديوان العرب ولا تترك العرب الشعر حتى تترك الابل الحنين. الشعر هو ضمير الناس والشاعر يتحدث عن ضمير الناس . وكأن الفرا يتنفس شعراً، فهو لا يمكن أن يكمل جملة من دون ترداد بعض من أشعاره وجل ما يود التعبير عنه، فإنه يقوله شعراً إذ يقول عن الجنوب: جنوبي الهوى قلبي. وما أحلاه أن يغدو هوى قلبي جنوبيا. هنا حطت رحائلنا.. تعال اخلع.. وقد أرجوك أن تركع تعال اخلع نعالك.. اننا نمشي على أرض مقدسة فلو أسطيع أعبرها على رمشي . ويضيف لأن جراحهم نزفت.. ونخوة عزهم عزفت نشيد المجد للأوطان.. لأن الأرض مطلبهم.. ونور الحق مركبهم.. تجرد من بقيتهم رجال آمنوا قرأوا.. رجال عاهدوا صدقوا.. وقد شاؤوا كما شاء.. صفاء النفس وحدهم.. فجل حديثهم صمت وبعض الصمت إيماء . ويقول الفرا إذا هبوا كإعصار فلا يبقي ولا يذرُ.. لهم في الموت فلسفة فلا يخشونه أبدا.. بذا أُمروا.. لأجل بلادهم رفعوا لواء النصر.. فانتصروا.. جنوبيون يعرفهم تراب الأرض.. ملح الأرض.. عطر منابع الريحان.. جنوبيون يعرفهم سناء البرق.. غيث المزن.. سحر شقائق النعمان.. نجوم الليل تعرفهم.. وشمس الصبح تعرفهم.. وبوح الماء للغدران.. وقد عرفوا طيور الحب.. فك السيف.. شعر الفرس والإغريق والفينيق والرومان . ويختم الشاعر السوري بالقول كذا صار الدم العربيّ سكينا وذباحا.. وصار الشعر بعد الصمت في الساحات صداحا.. كذا صرنا ولن نبقى إذا كنا تناسينا جهاد الحق والإيمان. وان الشعب رغم الذل.. رغم القهر.. يرفع راية العصيان.. يصمم أخذها غصبا.. ويأخذها.. كذا فعلت رجال الله يوم الفتح في لبنان . (رويترز)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة