As Safir Logo
المصدر:

استمرار قصف المنشآت الاقتصادية والإنتاجية في البقاع مجزرتان في النبي شيت ومعربون توقعان 12 شهيداً و5 جرحى

دمار في الهرمل (ركان الفقيه)
منزل آل شكر في النبي شيت
على طريق المنارة ـ غزة (سامي الحسيني)
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2006-07-20 رقم العدد:10449

أضاف العدوّ الإسرائيلي مجزرتين إلى رصيده الحافل بالجرائم في منطقة بعلبك، إذ كانت بلدتا النبي شيت ومعربون المتاخمتان للحدود مع سوريا، فجر أمس، على موعد مع طائرات الموت المتنقّل، فدمّرت عن سابق تصوّر وتصميم، منزلاً مدنياً في النبي شيت مؤلّفاً من أربع طبقات وسوّته بالأرض فوق أصحابه ومن لجأ إليهم من أصدقائهم النازحين من الجنوب، ما أدّى إلى استشهاد سبعة بينهم أربعة أطفال، وجرح ثلاثة، كما دمّرت قافلة من الجرّارات الزراعية في معربون أدّت إلى استشهاد خمسة أشخاص. من بعلبك كتب عبد الرحيم شلحة، أنّ غارات العدوّ الصهيوني على المنطقة، أوقعت ثلاثة عشر شهيداً من المواطنين الأبرياء بينهم عائلة من خمسة أشخاص. فبعد هدوء شهدته المنطقة ليلاً، استطاع المواطنون خلاله أن يتذوّقوا طعم النوم للمرّة الأولى منذ بدء العدوان، استفاقوا على تحليق مكثّف لطائرة الاستطلاع أم ك ، كانت ترصد حركة أيّة آلية تتحرّك ليلاً حتّى ولو كانت شاحنة صغيرة الحجم من نوع بيك آب ، وتعطي توجيهاتها للطيران الحربي ليلقي حممه على ثلاث شاحنات بيك آب عائدة لمزارعين من بلدة معربون، وذنبهم أنّهم ارادوا ان يحصدوا مواسمهم لسدّ رمق أطفالهم، ولكنّ الهمجية الصهيونية كانت أسرع منهم فحصدت أرواحهم واستشهد خمسة مواطنين هم: موفق على يحيى، دياب علي يحيى، أحمد حمود عوفة، فيض الله مصطفى، وشكيب مصطفى. في حين أصيب محمود مراد وعلي جعفر بجروح ونقلا على الأثر، إلى مستشفى رياق للمعالجة. وفي بلدة النبي شيت، أغار الطيران الإسرائيلي على مبنى سكني مؤلّف من أربع طبقات يقع عند الطرف الشمالي للبلدة، ويخصّ المواطن حسين شكر، فسقط على من فيه من السكّان، وتحوّل إلى كومة من الركام والحطام، ممّا أدّى إلى حدوث مجزرة ذهبت ضحيتها عائلة مؤلّفة من أمّ وأطفالها الأربعة وعائلة أخرى مهجّرة من الجنوب، والشهداء هم: خديجة حسين الموسوي زوجة صاحب المنزل المغترب في كندا حسين شكر، وأولادها الأربعة محمد وبلال وطلال وياسين، وعلي سليمان شقير وزوجته هلا هزيمة (من بلدة ميس الجبل الجنوبية)، وأصيب بجروح، صبحية الحاج حسين (52 عاماً)، بشرى حسين شكر (17 عاماً)، فاطمة علي شكر (14 عاماً) ونقلن الى مستشفى رياق للمعالجة. وشيّعت بلدة النبي شيت الشهداء في مأتم مهيب ومحزن توعّد خلاله الأهالي العدوّ الصهيوني بالثأر، وأعلنوا تمسّكهم بالمقاومة وبصمودهم غير عابئين بالمجازر الصهيونية التي لن تقدر على زحزحة ايمانهم وبرجال المقاومة البواسل. وعند الساعة السابعة إلا دقيقتين، ألقت طائرة اسرائيلية صاروخين على مبنى مؤلّف من خمس طبقات ويقع بالقرب من مبنى التعبئة التربوية الذي قصف أول أمس، ويضم تعاونية الهدى التي افتتحت في الشهر الفائت، ومدرسة التمريض في مدينة بعلبك، فدمّر بالكامل وتضرّرت الأبنية المجاورة وتهدّم بعضها. وأغار الطيران الإسرائيلي على تلال بلدة العين مستهدفاً مركز تابعاً لحزب الله من دون وقوع إصابات في الأرواح. وقرابة الساعة الثانية عشرة ظهراً، عادت طائرات العدوّ إلى سماء منطقة بعلبك الهرمل، وأغارت على جسر ترابي في بلدة رأس بعلبك في عمق البقاع الشمالي، وعلى الطريق العام المؤدي إلى الأمانة السورية جوسيه وأطلقت ثلاثة صواريخ أحدثت ثلاث فجوات وقطعت الطريق من دون وقوع إصابات في الأرواح. كما أغارت على إحدى محطّات تقوية إرسال الهاتف الخلوي في سهل بلدة الجديدة والطريق الجبلي الكائن بين نبع الشاغور في بلدة نحلة وسوريا. واستشهد المواطن رياض علي قصّاب متأثراً بجراحه اثر اصابته أمس الأول، في الغارة على بلدته حوش الرافقة. الهرمل ومن مدينة الهرمل كتب الزميل ركان فقيه، أنّ الطائرات الاسرائيلية استهدفت قبل ظهر أمس، وعبر غارات عدة، منزلاً سكنياً في المدينة فهدّمه بشكل كامل من دون وقوع أيّة خسائر في الأرواح نظراً للاحتياطات الكبيرة التي بدأ يلجأ اليها المواطنون بعدما تحوّلوا إلى هدف ثابت للغارات الاسرائيلية. وإذا كانت بعض العائلات الهرملية قد غادرت الى سوريا حرصاً منها على حياة افرادها، فإن المنطقة لم تشهد حتى الآن أية حالة نزوح جماعية من المناطق التي يستهدفها القصف الاسرائيلي بشكل مكثّف باستثناء عدد من العائلات التي توزّعت على منازل أقارب وأصدقاء. أمّا بالنسبة للأوضاع المعيشية، فإنّ الامور ما تزال تسير بشكل شبه طبيعي حيث لا يوجد نقص في المواد الغذائية والمحروقات والادوية، باستثناء ارتفاع اسعار بعض السلع، وقد تمّ تشكيل لجنة لمواجهة الحالات الطارئة ومراقبة الاسعار من قبل بلديات المنطقة والأحزاب والهيئات الأهلية، اتخذت عدداً من الاجراءات والاحتياطات المطلوبة لمواجهة أية حالة نزوح باتجاه المنطقة، أو تصاعد حالات القصف، وما قد ينجم عنها من أوضاع إنسانية وصحيّة تتطلّب المعالجة الفورية. البقاع الأوسط ومن البقاع الأوسط كتب الزميل سامي الحسيني، أنّ المؤسسات الاقتصادية والانتاجية كانت أمس، هدفاً جديداً للطائرات الصهيونية التي شنّت غاراتها على المنطقة منذ ساعات الصباح الباكر، وأودت بحياة ثلاثة أشخاص من التابعية الهندية. فقد استفاق البقاعيون عند الساعة السابعة صباحاً، على دوّي صواريخ تستهدف مزرعة دجاج تعود ملكيتها للمواطن الزحلاوي فوزي ميشال النحاس، ممّا تسبّب بأضرار فادحة في المزرعة وجوارها حيث نفق مئات الطيور إضافة الى تدمير هنغارات المزرعة، كما أحدثت أضراراً جسيمة في فرن شمسين الكائن على الجانب المقابل للمزرعة فتمّ إقفاله من دون تسجيل أيّة إصابات بشرية. وعاودت هذه الطائرات غاراتها ظهراً، لتستهدف معمل ماليبان للزجاج في بلدة تعنايل، والذي أصيب إصابات مباشرة، بعدد من الصواريخ فدمّرت أجزاء من أقسامه ومنشآته ونتج عنها جرح تسعة أشخاص بينهم ثلاثة عمال هنود، والعامل اللبناني عبد الكريم سعود، ونقلوا إلى مستشفى البقاع للمعالجة. وتردّد أنّ أحد العمّال الهنود لا يزال مفقوداً تحت الأنقاض. كما تضرّرت محطّة للمحروقات تقع على مقربة من المعمل المذكور. البقاع الغربي ومن البقاع الغربي كتب الزميل شوقي الحاج، أنّ الأهالي استفاقوا على دوي عشرات الانفجارات الناتجة عن سلسلة غارات شنّتها المقاتلات الإسرائيلية المعادية، مستهدفة شبكة الطرقات والجسور التي تربط قرى وبلدات المنطقة ببعضها البعض، والتي تتواصل مع منطقتي راشيا والبقاع الأوسط، امتداداً حتّى زحلة وطريق المصنع شتورا، وأسفرت عن استشهاد مواطن وجرح آخرين. فعند الساعة الثامنة والدقيقة العاشرة شنت الطائرات الإسرائيلية غارة على الطريق التي تربط بلدة الخيارة ببلدتي المنارة والصويري، وأطلقت باتجاهها ثلاثة صواريخ، فقطعتها وعزلتها عن الطريق الدولية التي تمتدّ بين المصنع وراشيا، ثم أتبعت هذه الغارة، بعد خمس دقائق، بغارة ثانية، مستهدفة طريق بلدة غزّة، لكنها أخطأته وسقطت الصواريخ بمحاذاته، ممّا تسبّب بأضرار مادية في بعض المحلات التجارية في البلدة، وتلتها غارة ثالثة استهدفت معملاً لتصنيع الأخشاب إلى جانب الطريق التي تربط بلدة لوسي ببلدة الدكوة، فقتلت صاحب المصنع محمد ديب بركات وأصابت أربعة عمال بجروح هم: علي دحروج، وسناء علوان، وخالد مهنا، وشخص من آل نعيم سوري الجنسية. وحوالى الساعة الحادية عشرة من قبل الظهر، أغارت أربع مقاتلات حربية معادية على مواقع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، التي يتزعّمها أحمد جبريل، عند سفح السلسة الجبلية المعروفة بكسارات دحروج، بين بلدتي لوسي والسلطان يعقوب في البقاع الغربي، وقصفتها بأربعة صواريخ، أصابت باب أحد الأنفاق ولكنها لم توقع إصابات. وأعلنت دائرة الاعلام والتوجيه المركزي في القيادة العامة أن طائرات العدو أغارت على مواقعنا في منطقة السلطان يعقوب ولم تقع خسائر بين صفوفنا ، معتبرة أن العدوان الصهيوني الحالي على لبنان وعلى فلسطين هو جزء متقدّم من الاستهداف الأميركي الصهيوني لهذه الأمّة وحضارتها ورسالتها، وما المقاومة البطلة في لبنان إلا مقاومة باسم لبنان كله وباسم الأمة، ومن اجل لبنان والأمة كلها والنصر معقود لهذه الأمة إن شاء الله . وعند الثانية من بعد الظهر تجدّدت الغارات على البقاع الغربي، حيث اغار الطيران المعادي على جسر الدلافة الذي يربط البقاع الغربي ببلدة السريرة، وامتداداً حتّى منطقة جزين، ولكنّ هذا الجسر مدمّر منذ العام .1987 وعند الساعة السابعة والنصف مساء، أغار الطيران الاسرائيلي على محطّة الإرسال التابعة لتلفزيون المنار ، وهوائي إرسال محطة تلفزيون أن.بي.أن ، في تلال تومات نيحا غرب بلدة مشغرة، وأطلق عليهما صاروخين أديا إلى تدميرهما. وسجّل ليلاً، تحليق مكثّف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية التجسّسية في أجواء البقاع الغربي وراشيا. وقد تسبّبت هذه الغارات على البقاع الغربي وما سبقها بتقطيع أوصال القرى، وشلّ حركة المرور عليها وبالتالي عدم وصول المواد التموينية والسلع الاستهلاكية التي باتت شبه نادرة في التعاونيات والمحال التجارية. وليلاً، أفادت مصادر أمنية في البقاع أن الغارات الإسرائيلية أدت الى تدمير مزارع سمير فريحة في المدينة الصناعية في البقاع، ومزرعة جورج حداد في قوسايا، وتدمير جسر تل عمارة رياق، وتدمير جسر بين تربل والفرزل، ولكن لم تحصل أي إصابات.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة