As Safir Logo
المصدر:

<قرية ذكية> في مصر لتوفير الخدمات التكنولوجية للشركات العالمية

القرية الذكية على الطريق بين القاهرة والإسكندرية (السفير)
المؤلف: غصن زينب التاريخ: 2006-05-15 رقم العدد:10392

القاهرة زينب غصن على مساحة 450 فداناً، وسط الصحراء على الطريق بين القاهرة والاسكندرية، يطغى اللونان الأزرق والأبيض على مبان حديثة محاطة بمساحات واسعة من الخضرة، تشكل بيئة متكاملة هدفها جذب الشركات المتعددة الجنسيات إلى مصر. فمنذ افتتاح أول مبانيها عام 2003 بدأت القرية الذكية أو واحة التكنولوجيا المصرية، تستقبل عدداً من المؤسسات والشركات المعنية بشؤون التكنولوجيا والاتصالات. وهي تبدو الحلم الذي تحقق بالنسبة لوزارة الاتصالات المصرية، والأهم بالنسبة لرئيس الوزراء أحمد نظيف الذي شغل سابقاً منصب وزير الاتصالات. فعلى مثال تجربة دبي في مدينة دبي للانترنت و مدينة الاعلام و واحة التكنولوجيا حاولت مصر أن تجذب هذا النوع من الاستثمارات علّها تشكل دفعة إلى قطاع التكنولوجيا والاتصالات وتخفف من عبء البطالة في بلد يعج بالمتخصصين الذين يبحثون عن فرص عمل. والدخول إلى القرية الذكية أو ذكر اسمها حتى، يستدعي لدى البعض روح النكتة المصرية، حيث أن دخول القرية ليس كالخروج منها ولا بد أن يطال الداخل إليها من الذكاء بعض المسحات! وتبدو المفارقة واضحة بين هذه القرية وأي قرية مصرية أخرى أكانت في الوجه البحري أو القبلي. فالتصميمات ما بعد الحداثية لمبانيها والتنظيم المتميز في التوزيع بين المساحات المشغولة والمساحات الخضراء، بالإضافة إلى البنية التحتية العالية التطور، تجعل هذه البقعة من مصر مختلفة عن أي مكان آخر على أراضي الجمهورية. فهنا لا زحمة مرور ولا غبار ولا تلوث بصرياً بفعل اللوحات العشوائية. فالقرية الذكية التي تديرها شركة تضم القطاعين العام والخاص تحرص على تأمين كل الخدمات التي من شأنها إراحة الزائر كما العامل في القرية التي صممت لتستقبل عند انتهاء أعمال البناء فيها نهاية هذا العام، ما يقرب من 30 ألف موظف. غير أن التوقعات تشير إلى إمكانية وصول عدد قاطنيها إلى ما يقارب ضعف هذا الرقم وأن ينضم إليها قريتان أخريان في المستقبل في منطقتين بعيداً عن القاهرة. وتضم القرية حالياً عدداً من الشركات العالمية تتخذ من القرية مقراً لها في مصر بالإضافة إلى استخدامها كمقر لبعض الخدمات التي تؤمنها لعملائها حول العالم في ما يعرف بتصدير الخدمات . إذ تشكل اليد العاملة المصرية القليلة الكلفة جاذبا مهما لهذه الشركات والعنصر الأهم الذي يعتمد عليه للترويج للقرية عالمياً بالإضافة إلى تقديماتها على مستوى البنية التحتية بحيث تؤمن كلفة إنتاج خدمات أقل بكثير بالنسبة لأي شركة مما لو كانت تقدم الخدمة نفسها من أي دولة غربية. ويعطي مدير عام إحدى شركات الخدمات عبر الهاتف عادل دانش مثالاً على ذلك أن الموظف المصري العامل في الشركة والحديث التخرج يتقاضى 1000 جنيه شهرياً (أقل من 200 دولار أميركي) في حين أن العامل نفسه في أوروبا يحصل على 2000 يورو شهرياً . وبخلاف التجربة الهندية التي تعتمد على فكرة تصدير المصدر ، حيث تصدر الشركة العالمية جزءاً من معرفتها التكنولوجية إلى الشركة الهندية ليتم تصنيع منتج ما، تكمن الأولوية في القرية الذكية المصرية، وعلى مثال تجربة دبي، في تشجيع تصدير عمليات الأعمال كإدخال المعطيات وتقديم المساعدة التقنية حول منتجات موجودة في السوق بحسب المساعدة الأولى لوزير الاتصالات، د. هدى بركة، التي تعتبر أن الأمر يعتبر اليوم صناعة ويتم بحث ما يمكننا تقديمه والخدمات الأجدى لنا، وتطوير استراتيجية حول الموضوع تعلن في حزيران المقبل .

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة