As Safir Logo
المصدر:

الموفد السوداني يستكمل جولته ويعود إلى دمشق: اتفقنا على التهدئة .. واتصالات في الأيام المقبلة

الموفد السوداني مع جنبلاط في المختارة (خلدون زين الدين)
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2006-05-13 رقم العدد:10391

واصل الموفد الرئاسي السوداني مصطفى عثمان اسماعيل جولته على القيادات السياسية في إطار مساعيه لتحسين العلاقات اللبنانية السورية وقد أشار بالامس الى اتصالات ستجري في الايام المقبلة بين بيروت ودمشق مؤكداً انه تم التوافق مع الرئيس السنيورة على التهدئة على الاقل على مستوى الوزراء والحكومتين . وزار اسماعيل رئيس مجلس النواب نبيه بري، بحضور سفير السودان في لبنان سيد احمد البخيت. وقال اسماعيل بعد اللقاء ان الحوار اللبناني سجل مكاسب في بنود عديدة، واستمرار هذا الحوار مسألة هامة جدا بالنسبة للبنانيين وبالنسبة لنا نحن في الجامعة العربية . وأضاف ان دولة الرئيس أكد انه يضع نفسه شخصياً للمساعدة في تنفيذ ما توصل اليه الحوار سواء كان ذلك في خصوص السلاح الفلسطيني داخل المخيمات أو بخصوص العلاقات السورية اللبنانية . وفي حين رفض الرفع من سقف التوقعات إلا انه قال أنا متفائل من أن هذه الجولة ستنتقل خطوة، ولو كانت واحدة الى الامام في مسار العلاقات السورية اللبنانية . أضاف لقد قال لي الرئيس بشار الاسد بالحرف الواحد ان لبنان القوي المستقر هو في مصلحة سوريا، مثلما سوريا القوية المستقرة هي في مصلحة لبنان ، سوريا انسحبت من لبنان وهي تريد علاقات متميزة بينها وبين لبنان بما في ذلك إقامة التمثيل الدبلوماسي، وأن ترسم الحدود، وان تكون بصورة واضحة، نحن نسعى الآن لخلق أجواء مؤاتية لكي يبدأ هذا الحوار ولكي تنفذ هذه التوصيات . عند السنيورة وزار السفير اسماعيل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في السرايا الكبيرة بحضور السفير البخيت. وأكد أنه وضع الرئيس السنيورة في صورة نتائج زيارتي الى دمشق والقضايا التي تم التداول حولها، ونقلت أفكاراً من دمشق لدولة الرئيس السنيورة واستمعت منه الى ملاحظاته على هذه الافكار وأستطيع أن أقول إن أجواء المحادثات التي جرت بيننا، كانت إيجابية ومبشرة. وفي الايام المقبلة ستتم عدة اتصالات بين بيروت ودمشق، ونأمل أن تنجح هذه الاتصالات في إعادة الثقة بين البلدين وفي تجاوز التوتر الذي كان حاصلا في العلاقات بينهم لمصلحة الشعبين ولمصلحة الامن والاستقرار في كل من سوريا ولبنان. والسودان بصفتها رئيساً للقمة العربية وبالتنسيق مع الامين العام لجامعة الدول العربية ومع دول هامة، يهمها أمن واستقرار لبنان وعودة العلاقات السورية اللبنانية الى وضعها الطبيعي، وسنظل على اتصال لإزالة أي معوقات تحصل أو تقف في وجه هذه العلاقة الهامة . وقال ردا على سؤال أثرت موضوع التراشقات الاعلامية والسياسية في دمشق، والاخوة هناك أكدوا انهم مع التهدئة ولن يبادروا الى الهجوم، ولكن اذا ما كانت هناك تراشقات من الطرف اللبناني فسيردون عليها. وأثناء حواري مع الرئيس السنيورة اتفقنا على التهدئة على الاقل على مستوى الوزراء والحكومتين، لتهيئة الاجواء للزيارات التي ستتم في الفترة المقبلة . سئل: لكن الجانب السوري لم يتوقف عن مهاجمة الرئيس السنيورة؟ أجاب: أنا أشرت الى أن السوريين ذكروا بأن اللبنانيين يقومون بالهجوم عليهم، وذكروا عدة وقائع قلتها لرئيس الوزراء وقالوا انهم على استعداد للتهدئة، ولكن اذا حدث أي تراشق من الجانب اللبناني فهم سيردون عليه . عند عون وزار اسماعيل النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية، مشيرا الى انه تم التطرق الى مسيرة الحوار اللبناني اللبناني، التي دخلت الآن في مناقشة قضايا هي الاكثر تعقيدا، ونحن من جانبنا كدول عربية نبارك مثل هذه المسيرة وجاهزون لخيارات وبدائل في حال توقف الحوار حتى لا يحدث فراغ يتأذى منه لبنان . وأشار الى ان العماد عون يتوقع من الحوار اللبناني ان يعالج المشكلات رغم صعوبتها وتعقيداتها . أضاف تطرقنا ايضا للعلاقات اللبنانية السورية. والعماد عون يؤمن بعلاقة متميزة بين سوريا ولبنان قائمة على الاخوة والاحترام المتبادل بين دولتين تربطهما علاقة خاصة . أضاف من المهم بناء الثقة بين البلدين بالتدريج، ومنها تبادل الزيارات، ونحاول ان تستأنف العلاقات بين البلدين، وان تناقش كل القضايا على طاولة البحث ليصل لبنان وسوريا الى فهم مشترك . وقال السوريون ليسوا في طريق توتير الاجواء بين دمشق ولبنان. ويريدون مثل هذا التعامل من لبنان. الخطوة يجب أن تأتي الآن من لبنان . ورأى ان هناك تحسناً في العلاقات بين المسؤولين اللبنانيين يجعلني أشعر بقدر من التفاؤل، وان هذا التوتر في طريقه الى الحل . وزار اسماعيل لاحقا البطريرك الماروني نصر الله صفير وقال انه نقل اليه حرص السيد الرئيس على إطلاعه على الجهود التي نبذلها لمحاصرة التوترات والازمات في هذه المنطقة، سواء كان ذلك في ملف العلاقات اللبنانية اللبنانية أو في موضوع العلاقات السورية اللبنانية . وتابع تطرقنا الى العلاقات السورية اللبنانية فوجدت أن غبطته واضح جدا في هذه المسألة، فهو يقول ان الجار القريب خير من أخيك البعيد، وسوريا هي أقرب جار الى لبنان، وغبطته يدعو الى أفضل العلاقات بين سوريا ولبنان، ولذلك يحرص جدا على أن تزال العقبات التي تقف في طريق هذه العلاقة المتميزة وتعالج المشكلات القائمة حتى تصبح هذه العلاقة فعلا نموذجية بين جارين . وأكدت لغبطته أننا نسعى الى معالجة هذه العقبات لكي تقوم هذه العلاقة على أسس سليمة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة . وقال وجدت ايضا عند غبطته صورة واضحة جدا لموضوع وجود الفلسطينيين في لبنان، فهو يقول نحن لا نتبرم بهذا الوجود انما نتمنى ان يعيشوا بوضع أفضل مما هو، وطبعا ان فكرة وجودهم في لبنان موقتة، وبالتالي الاحترام بين الشعبين اللبناني والفلسطيني الى ان يعودوا الى ديارهم مسألة حميدة جدا، وأعتقد انها جزء من الخلق النبيل الذي يتوافر في شعب عريق له أخلاقياته ومثله وقيمه . الحريري والجميّل وزار اسماعيل رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري وقال بعد اللقاء ان النائب الحريري كان واضحاً جدا بشأن رؤيته لكيفية السير في هذا الملف وان الصورة أصبحت واضحة امامنا حول كيفية تحركنا الى الامام . وزار اسماعيل الرئيس الأسبق أمين الجميل. شارك في الاجتماع رئيس حزب الكتائب كريم بقرادوني ونائب الرئيس جوزف ابي خليل. وقال أعرب لي الرئيس الجميل خلال اللقاء أن العلاقات السورية اللبنانية يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل وان تكون قوية لأن أي توتر ينعكس سلبا على الأوضاع في البلدين . وردا على سؤال حول نقاط الوساطة قال المساعي كانت قائمة من قبل على ثلاثة مرتكزات وهي ان تسير عملية التحقيق في مقتل الرئيس رفيق الحريري بشكل مهني الى أن تصل الى حقيقة القاتل وتجلبه للمحاسبة وهذا الملف يسير كما هو مخطط له ونحن نراقبه فقط في ألا يسيس ويضر بسوريا ولكن ليصل الى الحقيقة من قتل الحريري. المسار الثاني هو الاستقطاب الحاد على الساحة اللبنانية اللبنانية الذي لا بد من تخفيفه. المسار الثالث وهو العلاقات السورية اللبنانية . وأعلن الرئيس الجميل أن لبنان يهمه إعادة المياه الى مجاريها بين بيروت ودمشق، واقترحنا منذ يومين إقامة هدنة لبنانية لبنانية لإيقاف التشنج وهدنة لبنانية سورية لننتقل الى حوار هادئ لكيفية انتزاع لبنان من المستنقع الذي يتخبط فيه . واعتبر ان الوقت مؤات الآن لتسوية تاريخية تعالج كل المشكلات العالقة منذ الاستقلال وحتى اليوم وهناك إمكانية للتفاهم على هذه التسوية التاريخية واستقرار العلاقة بين البلدين . كما التقى اسماعيل في منزل السفير البخيت رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا والدكتور اسعد السحمراني. وكان قد التقى في عشاء أقيم في منزل السفير البخيت عددا من الفاعليات ومن بينهم معن بشور. وزار اسماعيل ليلا النائب وليد جنبلاط الذي استبقاه الى مائدته قبل ان يغادر في ساعة متأخرة الى دمشق.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة