ثمّن رئيس الجمهورية اللبنانية إميل لحود عطاءات جوزف غصوب المتواصلة والدؤوبة في ابراز دور لبنان الحضاري في المحافل الإقليمية والدولية بتقليده وسام الارز الوطني. حكومة دبي بدورها قدرت مؤخرا إسهاماته البارزة في ميدان التواصل والدعاية والاعلان، فعينته عضواً في مجلس ادارة مؤسسة دبي للإعلام التي يرأسها ولي عهد دبي ورئيس الوزراء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وغصوب شغل منصب نائب رئيس الجمعية الدولية للإعلان (IAA) فرع الإمارات، ثم اصبح رئيساً للفرع في العام 1995، وعضوا في الهيئة العالمية للجمعية في العام 1996، الى أن انتخب نائب الرئيس التنفيذي والمدير الإقليمي للجمعية في الشرق الأوسط وأفريقيا، المنصب الذي شغله منذ العام 2000، وتوجت جهوده في اختيار دبي لاستضافة المؤتمر الدولي الأربعين للجمعية، الذي أقيم من 20 الى 23 من آذار الماضي، بالتعاون مع »غرفة دبي للتجارة والصناعة« و»مدينة دبي للإعلام«. وغصوب بتعيينه رئيسا للجمعية يصبح اللبناني الثالث الذي يتولى رئاسة المنظمة الدولية للإعلان في خلال 15 عاماً بعد كل من مصطفى سعد وجان كلود بولس. وفي حديث له مع »السفير«، أشار غصوب الى تجربته في الحقل الإعلاني والهدف من انعقاد مؤتمر الجمعية في دبي. بداية، أشار غصوب الى أن مؤتمرات الجمعية الدولية للاعلان تعقد مرة كل سنتين، ويتم اختيار البلد المضيف وفقاً لمعايير معينة، كقدرة الفرع على تحمل مسؤولية التنظيم، لما يتطلبه من ميزانية كبيرة وإمكانيات مالية ضخمة، إضافة الى ضرورة وجود بنية تحتية وخدماتية ممتازة في البلد المضيف لتلبية حاجات ومتطلبات الوفود المشاركة والمتكلمين والصحافة. وشدّد على أن الهدف من هذه المؤتمرات هو تسليط الضوء على كل ما يتعلق بالقطاع الاقتصادي والتعليمي والانساني بصورة عامة، مع التركيز على مستجدات القطاع الاعلاني والاعلامي بصورة خاصة. وجزم أن ما يميز هذا المؤتمر عن سابقيه هو عدد المشاركين وتعدد جنسيات الوفود المشاركة، لافتا الى أنه كان ملتقى عالمياً لحوار الحضارات والثقافات، »إذ ان تباين خلفية المتكلمين وتنوع اختصاصاتهم وغزارة تجاربهم المهنية أوجدت تمازجاً ثقافياً رائعاً أغنى المشاركين وشدّ انتباههم«. وأشاد بالدور الأهم والأبرز الذي قامت به دبي وحكومتها على الأخص، لإنجاح المؤتمر بما قدمته للوفود من تسهيلات وامتيازات، »كانت مثار اعجاب واستحسان جميع المشاركين في المؤتمر من وفود ومتحدثين وإعلاميين«، إضافة الى حسن الضيافة والاستقبال. وتطرق الى دور لبنان في سوق الاعلان، مشددا على انه »ما زال حاضراً سواء كان ذلك مباشرة من لبنان أو عبر المكاتب التمثيلية لكبريات القنوات الفضائية ومراسلي الصحف والمجلات المتواجدة في العواصم العربية والعالمية كافة«، متعهدا »أن يكون لبنان حاضراً معي وفاعلاً أينما ذهبت وعلى أي منبر وجدت«. وأوصى غصوب اللبنانيين العاملين في سوق الاعلان بالمثابرة على الابتكار والتميز ورفع اسم لبنان عالياً دائماً. المؤتمر الدولي وكان الشيخ آل مكتوم قد افتتح المؤتمر في الواحد والعشرين من الجاري، بحضور أكثر من 2000 موفد من 70 دولة مشاركة. وناب عن آل مكتوم في الترحيب بالمتحدثين والمشاركين والضيوف في المؤتمر، الرئيس التنفيذي لمجموعة الإمارات الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الذي دعا من جهته ممثلي القطاع الإقليميين والدوليين الحاضرين في المؤتمر إلى فتح أبواب الحوار الواسعة في ما بينهم، بهدف رسم صورة حقيقية للعالم العربي، بعيداً عن الأحكام المغلوطة المسبقة، وايصال هذه الصورة المشرقة إلى العالم، مشددا على ضرورة »رسم صورتنا بالشكل الذي يليق بنا حقاً ويجسد قيمنا وأفعالنا بالطريقة المشرفة التي نستحق«. بدوره، أشار غصوب إلى أن منصب رئاسة الجمعية لا يخصه وحده فقط، بل سيكون منبراً لمنطقة الخليج والشرق الأوسط وجميع العاملين في القطاع الإقليمي، لمخاطبة العالم والإصغاء إليه على قدم المساواة. ورأى أنه »عند استثمار الفرص المتاحة لنا بالشكل الأمثل، لا شك في أننا سننجح في رسم الصورة المشرفة المنشودة وتغيير الأحكام المسبقة الجائرة بحقنا«. وتخللت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر كلمات لكل من وزير المالية اللبناني جهاد أزعور، رئيس وزراء إسبانيا الأسبق خوسيه ماريا أزنار، الرئيس التنفيذي لشركة »دينتسو« تاتيو ماتاكي وهي إحدى أكبر وكالات الإعلان في العالم. وتضم قائمة الرعاة البلاتينيين للمؤتمر كلا من »غولف نيوز«، »سي إن إن«، تلفزيون دبي و»موتيفيت للنشر«. وأما الرعاة الذهبيون فهم »إعمار« و»دينتسو«. أما الرعاة الفضيون فهم: »مجموعة شويري«، »إم بي سي«، »بي بي سي العالمية« و»جريدة الاتحاد«. فيما تمثل الرعاة البرونزيون للحدث في »خليج تايمز«، »السوق الحرة في دبي«، »إيه إم إي إنفو«، »فيديكس«، »المجموعة العربية للإعلام إيه إم جي«، »الوطنية« و»دياجو«. وتزامناً مع المؤتمر، أقامت الجمعية الدولية للإعلان أيضاً معرضاً للمنتجات الإعلانية من كافة أنحاء العالم، تحت شعار »إعلانات أفضل لغدٍ أفضل«. ضم لوحات إعلانية كبيرة وإعلانات مطبوعة، وفقرات تلفزيونية، وتقارير من بعض الشركات والمؤسسات غير الحكومية والمنظمات الدولية. الجمعية الدولية للاعلان تعد الجمعية الدولية للإعلان بمثابة شراكة استراتيجية عالمية تمثل المصلحة العامة لجميع العاملين في مجال علاقات التسويق والترويج، ابتداء من شركات الإعلان والشركات الإعلامية، وانتهاء بوكالات وشركات التسويق المباشر، بالإضافة إلى الأفراد المستقلين العاملين في هذا المجال. وتلتزم الجمعية بتعزيز الشفافية وأخلاقيات ومعايير العمل العالية في قطاع الإعلام في أنحاء العالم كافة. وفي نهاية التسعينيات، بلغ العدد الإجمالي لأعضاء الجمعية، بمن فيهم المتخصصون الشباب والمساعدون، نحو 4600 عضو في 93 بلداً، إلى جانب 61 جمعية فرعية و98 عضواً من قطاع الشركات، و64 عضواً من المنظمات. وواصلت الجمعية انتشارها عالمياً لتصبح حصص العضوية فيها موزعة بواقع 40 في المئة لأوروبا، 21 في المئة لمنطقة الهادئ الآسيوية، 18 في المئة للشرق الأوسط وأفريقيا، 11 في المئة لأميركا اللاتينية والكاريبي و10 في المئة للولايات المتحدة وكندا. وقد تأسس فرع الإمارات للجمعية الدولية للإعلان في عام 1979، ويصل عدد أعضائه إلى 220 عضواً من خبراء الإعلان والتسويق والإعلام. ويعد فرع الإمارات واحداً من أكبر 5 فروع تابعة للجمعية الدولية للإعلان من حيث الحجم.