As Safir Logo
المصدر:

»العسكرية« تبطل التعقبات بحق أبو العينين و»الجنايات« توقف مذكرتي التوقيف وإلقاء القبض

هتاف وهبة محامية أبو العينين مع خالد عارف (مصطفى جمال الدين
المؤلف: الموسوي علي التاريخ: 2006-03-31 رقم العدد:10358

في خطوة سياسية تحمل الكثير من الدلالات فسّرت على انها مقدّمة لتسهيل تعيينه رئيساً للمكتب التمثيلي الفلسطيني في لبنان والمزمع إنشاؤه قريباً، أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة، بعد ظهر أمس، حكمين وجاهيين بحقّ مسؤول منظمة التحرير الفلسطينية وأمين سر حركة »فتح« في لبنان حسن أحمد أبو العينين المعروف باسم سلطان أبو العينين، قضيا بإبطال التعقبات بحقّه لعدم توافر العناصر الجرمية. وقد عقدت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن نزار خليل وعضوية المستشار المدني القاضي بلال وزنة وحضور معاون مفوّض الحكومة لديها القاضي رهيف رمضان جلسة علنية مثل خلالها أبو العينين بحضور وكيلته المحامية هتاف وهبة وأعضاء مجلس قيادة منظمة التحرير الذين رافقوه من مخيم الرشيدية حتى مبنى المحكمة في محلة المتحف في بيروت بينهم أمين سر المنظمة خالد عارف، وأسقط عنه الحكمان الغيابيان الصادران في وقت سابق والقاضيان بالاعدام والسجن عشر سنوات بجرائم تأليف جمعية لارتكاب الجنايات على الناس والنيل من سلطة الدولة وهيبتها ومحاولة القيام بأعمال إرهابية وحيازة أسلحة والمنصوص عليها في المواد 335 عقوبات و5 و6 من قانون الإرهاب و72 أسلحة. وعملت المحكمة على استجوابه في الجرائم المنسوبة إليه فنفاها باعتبار أنّها جاءت بناء على كتب معلومات لا أساس لها من الصحة ولا توجد أدلة أو قرائن عليها. ثمّ تذاكرت هيئة المحكمة وأصدرت حكمين بإبطال التعقبات بحق أبو العينين لعدم توافر العناصر الجرمية وهما بالمعنى القانوني أقوى من البراءة. وكانت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن ماهر صفي الدين وعضوية المستشار المدني القاضي فايز مطر وحضور معاون مفوض الحكومة ميسّر شكر، قد أصدرت في الاول من شهر كانون الاول 2000 حكماً بحق أبو العينين (والدته بهية من مواليد الشيخ داوود في عكا في العام 1950 بيان احصائي 21695 رقم الملف 665) قضى بوضعه في الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات غيابياً في قضية محاولة القيام بأعمال إرهابية من خلال تأليف مجموعة في بلدة كفرشوبا والاتجار بالأسلحة الحربية. أما حكم الإعدام فصدر في العام 1997 لجهة تأليف عصابة مسلحة. وبعد دقائق معدودة من لفظ الحكمين، غادر أبو العينين المحكمة بموكب أمني مموّه بعيداً عن عيون المصورين والصحفيين. واعتبر خالد عارف ان الحكمين الصادرين بحق ابو العينين كانا سياسيين، نافياً حصول تسوية ما. أما المحامية وهبة فقالت »إنّ أبو العينين وضع نفسه في تصرّف القضاء وثقته كبيرة بعدالة القضاء وببراءته وعلى هذا الأساس جرت محاكمته بصورة علنية«. كما عملت، أمس، محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضي ميشال أبو عراج وعضوية المستشارين حارس الياس وغادة أبو كروم، على إيقاف مذكرة إلقاء القبض ومذكرة التوقيف الصادرتين بصورة غيابية بحق أبو العينين في قضية تأليف عصابة بهدف اغتيال أشخاص معارضين للكفاح المسلح ولا سيما من المجلس الثوري الذي كان يرأسه صبري البنا »أبو نضال«. وجاء رفع المذكرتين بعد تقديم المحامية وهبة طلباً بوقف تنفيذ المذكرتين. وقد ارجأت المحكمة هذه القضية إلى يوم الأربعاء في 21 حزيران المقبل حيث من المقرر ان يمثل أبو العينين امام محكمة الجنايات لاستجوابه وفي حال تغيب فإن المحكمة مضطرة إلى إعادة العمل بمذكرة إلقاء القبض. ويوجد في هذه القضية موقوفان هما سليمان دياب العطاونة وخالد توفيق الشبطي بينما هناك سبعة أشخاص فارون من وجه العدالة هم: محمد ابراهيم دياب، أحمد محمد المقدح، نضال خالد المقدح، رياض محمد العوض، وليد رشيد جمعة، شحادة توفيق الجوهر، شهاب خضر قدور. وفور شيوع خبر صدور الحكمين، أطلقت رشقات نارية، ابتهاجاً، في مخيّميات الرشيدية في صور وعين الحلوة في شرق صيدا والبداوي والبارد في طرابلس، وجابت مسيرات سيّارة الشوارع احتفالاً بهذه النتيجة المنتظرة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة