As Safir Logo
المصدر:

القمم العربية من أنشاص إلى الخرطوم

القمة الأولى في انشاص (م.ع.م
المؤلف: عواضة واصف التاريخ: 2006-03-28 رقم العدد:10355

تنعقد في الخرطوم عاصمة السودان اليوم، القمة العربية العادية الثامنة عشرة. وللخرطوم في الذاكرة العربية مكانة يختلط فيها الحزن بالاعتزاز. الحزن انها جاءت بعد نكسة حزيران 1967، حيث احتلت اسرائيل سيناء والضفة الغربية وغزة والجولان. والاعتزاز انها المكان الذي أطلقت فيه اللاءات الثلاث: لا صلح.. لا اعتراف.. لا تفاوض. اليوم بعد تسعة وثلاثين عاما على قمة الخرطوم، لم تعد الذاكرة العربية تختزن إلا فتات المناسبة. فلا الزمان هو الزمان، ولا المكان هو المكان، ولا الرجال هم الرجال، ولا الذاكرة العربية هي تلك الذاكرة. لم يعد للحزن من معنى بعدما تحولت الذاكرة العربية الى خزان من الاحزان. ولولا بعض ضوء أشعلته المقاومة اللبنانية في ذاكرة الامة، ولولا بعض ممانعة تنسجم مع بعض »لاءات الخرطوم«، لما بقي لمواقف الاعتزاز أي معنى في ذاكرة الامة. بين قمة الخرطوم الاولى عام 1967، وقمة الخرطوم اليوم، انعقدت أربع وعشرون قمة عادية وطارئة، حفلت بقرارات كبيرة وصغيرة. لكن معظمها ظل حبراً على ورق، إما لأن هذه القرارات كانت أكبر من الواقع العربي، وإما لأنها كانت أكبر من الارادة العربية. غالباً ما تقدمت مصالح الانظمة على مصالح الامة. ودائما لم يعرف العرب بناء نظام مصالح مشترك، على الرغم من القدرات الهائلة المتوفرة لدى الامة، فوق أرضها وتحتها. بعد ستين عاماً على تأسيس جامعة الدول العربية، واذا استثنينا المشاعر المشتركة حيال بعض القضايا الكبرى التي تعصف بالامة من محيطها الى الخليج، تستوقفنا أسئلة موجعة: ماذا يربط العربي في المغرب بالعربي في اليمن؟ وما هي المصلحة المشتركة التي تشد التونسي في القيروان الى العراقي في الفلوجة؟ وما الذي يجمع بين ملايين الجياع في السودان الى ملايين الاغنياء في الخليج؟ في عصر العولمة لم يعد للمشاعر القومية والانسانية من معنى يربط الشعوب، بعضها بالبعض الآخر، سوى بعض الغضب الذي يعتري الناس في مواسم محددة. كل مواطن عربي يحتاج الى تأشيرة دخول (اذا منحت له) لاجتياز حدود معظم بلاد العرب، بينما الاجنبي مرحب به في أي بلد عربي من دون تأشيرة ومن دون حدود أو سدود، ثم بعد ذلك نتحدث عن تضامن عربي وجامعة عربية ونهتف: »بلاد العرب أوطاني ،من الشام لبغدان«... في أي بلد عربي ينظر للعربي الآخر على أنه إرهابي حتى يثبت العكس. وما يصرف على أجهزة المخابرات في دول الجامعة العربية الواحدة، يكفي لتحقيق التنمية في العالم العربي. ومع ذلك كله يلتقي قادة الامة وزعماؤها سنوياً في قمة تطلق شعارات كبرى حول فلسطين ولبنان والعراق وغيرها، لا تروي غليل أحد في هذه الامة. المواطن العربي يتطلع الى قمة واحدة، ليس في قرراتها فلسطين والعراق ولبنان وجزر ابو موسى وطنب الكبرى والصغرى... قمة قراراتها ثلاثة بنود فقط: 1 إنشاء سوق عربية مشتركة تحقق التكامل والتوازن والتنمية في كل بلدان العرب. 2 فتح الحدود العربية بين بعضها البعض ووقف تأشيرات الدخول. 3 استثمار الاراضي السائبة في السودان لزراعة القمح، وتأمين الرغيف النظيف لكل أبناء الامة. بعدها لا يريد المواطن العربي تحقيق الديموقراطية. فالديموقراطية مع الجوع وفي غياب التنمية والكفاية، كذبة كبيرة. الكفاية أول شروط الديموقراطية. أطعمونا اولا. فإذا شبعنا نستطيع أن نفكر. واذا فكرنا نعرف كيف نختار. واذا عرفنا كيف نختار تتحقق الديموقراطية. المعادلة بسيطة. وربما لهذ السبب لا يريدوننا أن نأكل بكرامة. رحم الله الشاعر الكبير عمر ابو ريشة. فكلما دق نفير القمة يتذكر العرب أبياته الشهيرة في قمة الرباط: إن خوطبوا كذبوا أو طولبوا غضبوا أو حوربوا هربوا أو صوحبوا غدروا خافوا على العار أن يُمحى فكان لهم على الرباط لدعم العار مؤتمرُ على أرائكهم سبحانَ خالقهم عاشوا وما شعروا ماتوا وما قُبروا القمم العربية 20051946 * قمة انشاص من 28 إلى 29 أيار 1946: عقدت أول قمة عربية في (قصر انشاص) بالاسكندرية، وضمت الدول السبع المؤسسة للجامعة العربية، وهي مصر وشرق الأردن والسعودية واليمن والعراق ولبنان وسوريا. وكان الملك فاروق قد تلقى اقتراحاً من عبد الرحمن عزام أول أمين عام للجامعة العربية لعقد اجتماع للدول الأعضاء في أعقاب العدوان الفرنسي على دمشق، وقام الملك بتوجيه الدعوة لزعماء الدول العربية لعقد اجتماعهم على ظهر اليخت الملكي الذي أبحر به في أوائل ت1/ أكتوبر في البحر الأحمر، ولكن الأمير عبد الإله الوصي على عرش العراق طلب التأجيل إلى موعد آخر، وتكررت الدعوة مرة أخرى في يناير 1946، إلا أن الرئيس اللبناني الشيخ بشارة الخوري طلب التأجيل نظراً لبعض الظروف التي يجتازها لبنان. وتكررت الدعوة لعقد القمة في ايار/ مايو من العام نفسه وتم تحديد موعد الاجتماع في منطقة انشاص، وشارك في اجتماعات القمة على مدى يومين الملك عبد الله ملك شرق الأردن، والأمير عبد الإله الوصي على عرش العراق، ونجل ملك اليمن سيف الإسلام عبد الله، وشكري القوتلي رئيس سوريا، وبشارة الخوري رئيس لبنان بالإضافة إلى الملك فاروق، وقام عبد الرحمن عزام بتسجيل المحضر الرسمي للمناقشات في صورة البيان الذي صدر عن القمة والذي تمت كتابته بماء الذهب باعتباره وثيقة تاريخية، ووقع عليه الملوك والرؤساء العرب في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل! وقام الملك فاروق بالتوقيع على البيان باسمه كملك لمصر ثم باسم الملك عبد العزيز آل سعود بناء على رغبته التي نقلها ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير سعود تأكيداً للتضامن بين مصر وبلاده. ونص هذا البيان على رغبة أكيدة للدول العربية في السلم الدائم بينها وبين جميع دول العالم عن طريق التفاوض مع هيئة الأمم المتحدة وتوثيقها واحترامها وتنمية الثقة بها، كما نص على أن قضية فلسطين هي قضية العرب جميعاً ولا يمكن الموافقة على هجرة يهودية جديدة إليها تفادياً لرد فعل ينشأ بسبب ذلك ويفضي إلى اضطرابات قد يكون لها أسوأ الأثر في السلم العام. كما أقر البيان بضرورة استقلال طرابلس وبرقة »ليبيا« وأن تتعهد الجامعة العربية بالرعاية اللازمة لظهور حكومة عربية في هذه البلاد، ومعاونتها أدبياً ومادياً حتى يمكنها النهوض بمسؤولياتها كعضو من أعضاء الجامعة. كما أقر البيان أن تحقيق مطالب مصر القومية واستكمال سيادتها القومية واستكمال سيادتها وجلاء القوات البريطانية عنها أمر لا بد منه. * قمة بيروت 1513ت2 1956: بعد عشرة أعوام كاملة من القمة الأولى استضافت بيروت القمة العربية الثانية بدعوة من الرئيس اللبناني كميل شمعون أعقاب العدوان الثلاثي على مصر. وشارك فيها زعماء 9 دول عربية وطالبت بالانسحاب الفوري غير المشروط لقوات الاحتلال عن مصر كما أعلنت دعمها لكفاح الشعب الجزائري من أجل الاستقلال. * قمة القاهرة 1713 ك2 1964: عقدت القمة العربية الثالثة بدعوة من الرئيس جمال عبد الناصر لبحث الخلل الذي فرضته الممارسات الإسرائيلية على الجبهة السورية، وشارك فيها قادة 13 دولة عربية. وأصدرت القمة عدة قرارات منها إقرار عقد القمة العربية مرة واحدة سنويا كحد أدنى، وإنشاء القيادة العربية العليا الموحدة وأوكلت إلى »أحمد الشقيري« تنظيم أمر الشعب الفلسطيني. وفي 28 مايو من العام نفسه أعلن عن إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية. * قمة الإسكندرية 115 ايلول 1964: عقدت قمة عربية حضرها زعماء 13 دولة عربية لدراسة وسائل استغلال الروافد العربية التي تصب في نهر الأردن ووسائل الدفاع عنها إذا تحركت إسرائيل لمنعها، وكان من أبرز قراراتها الموافقة على قرار منظمة التحرير الفلسطينية بإنشاء جيش التحرير الفلسطيني. * قمة الدار البيضاء 1811 أيلول 1965: شاركت في هذه القمة 12 دولة عربية بالإضافة إلى منظمة التحرير الفلسطينية، وقاطعتها »تونس« ووضعت هذه القمة ميثاقاً للتضامن العربي لدعم القضية الفلسطينية عربياً ودولياً، والذي سمي بميثاق الدار البيضاء، وطالبت القمة بالتخلي عن سياسة القوة في العالم وحل المشاكل بالطرق السلمية، كما دعت إلى موقف عربي ثابت تجاه أفريقيا لمنع التسلل الإسرائيلي إليها، ومنع انتشار الأسلحة النووية. وكان مقرراً عقد القمة التالية في الجزائر في عام (66)، ولكن الخلاف بين الرياض والقاهرة حول قضية اليمن ومعارضة مصر للدعوة السعودية إلى عقد قمة إسلامية ورفض جمال عبد الناصر لميثاق الدار البيضاء أدى إلى تأجيل القمة. * قمة الخرطوم من 29 آب إلى 2 ايلول 1967: عقدت هذه القمة في أعقاب هزيمة حزيران 67، وحضرتها جميع الدول العربية باستثناء سوريا التي دعت إلى حرب تحرير شعبية ضد إسرائيل، وظهرت في هذه القمة لأول مرة اللاءات العربية الشهيرة »لا صلح... لا تفاوض... لا اعتراف«، وأقرت القمة رفع الحظر النفطي عن الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا الغربية، كما توصل خلالها جمال عبد الناصر والملك فيصل إلى اتفاق على إنهاء الحرب في اليمن. * قمة الرباط 2321 ك1 1969: شاركت في هذه القمة 14 دولة عربية لوضع استراتيجية عربية موحدة لمواجهة إسرائيل، وانتهت اجتماعات القمة دون إصدار بيان ختامي ولكنها وافقت على منح منظمة التحرير الفلسطينية حق التصويت. * مؤتمر القاهرة 2723 ايلول .197: عقدت قمة غير عادية وغير رسمية على اثر الاشتباكات التي وقعت في الأردن بين الأردنيين والفلسطينيين، والتي سميت باسم »مذبحة أيلول الأسود« ودعا إليها الرئيس جمال عبد الناصر من أجل حقن الدماء وقاطعتها سوريا والعراق والجزائر والمغرب، ولم تحتوِ هذه القمة على جلسات ولكنها كانت مشاورات بين قادة الدول العربية أسفرت عن عقد مصالحة بين الملك حسين ملك الأردن وياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية. وكانت هذه القمة هي آخر قمة عربية يحضرها الرئيس عبد الناصر. فقد توفي في اليوم التالي لانتهاء أعمال القمة. * قمة الجزائر 2826 ت2 1973: عقدت هذه القمة في أعقاب انتصار تشرين وشاركت فيها 16 دولة عربية وتم خلالها الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني. ووضعت القمة شروطاً للسلام مع إسرائيل تتضمن إعادة جميع الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل في 1967م، وإقرار الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وقاطعت القمة كل من العراق وليبيا. * قمة الرباط 2926 ت1 74: شاركت فيها جميع الدول العربية كما شاركت لأول مرة الصومال بعد أن أصبحت عضواً في الجامعة العربية، وأكد البيان الذي صدر عن القمة على حق الشعب الفلسطيني في إقامة سلطة وطنية على أي شبر يحرر من أرضه. * قمة الرياض 186 ت1 76: كانت هذه القمة غير عادية وضمت 5 دول فقط هي مصر والسعودية وسوريا والكويت ولبنان، بالإضافة إلى منظمة التحرير الفلسطينية بهدف بحث الأزمة اللبنانية، وقررت وقف إطلاق النار في لبنان وإرسال قوات ردع عربية لحفظ السلام بها تكون تابعة لجامعة الدول العربية. * قمة القاهرة 2625 ت1 1976: عقدت هذه القمة بعد أسبوع من قمة الرياض، ودعيت 14 دولة عربية لبحث الأزمة اللبنانية، ووافقت على قرارات قمة الرياض ووقعت جميع الدول المشاركة على البيان ما عدا العراق، الذي مثله وزير الخارجية العراقي وذلك بسبب وجود قوات سورية في لبنان. * قمة بغداد 52 ت2 1978: دعت إليها العراق إثر توقيع مصر على اتفاقية »كامب ديفيد« للسلام مع إسرائيل، وشاركت فيها 10 دول عربية ومنظمة التحرير الفلسطينية وذلك لبحث آثار الاتفاقية على الأمة العربية، وحظرت القمة على أي دولة عربية عقد صلح منفرد مع إسرائيل، ودعت مصر للعودة الى الصف العربي وعرفت هذه القمة باسم »جبهة الرفض«. * قمة تونس 2220 ت2 1979: عقدت هذه القمة بعد الاجتياح الإسرائيلي للجنوب اللبناني وشاركت فيها 9 دول عربية، وأكدت قرارات قمتي الرياض والقاهرة حول الأزمة اللبنانية، ودعت إلى الضغط على إسرائيل من أجل وضع حد لعدوانها على جنوب لبنان وتغيبت مصر عن القمة. * قمة عمان 2725ت2 1980: شاركت فيها 15 دولة عربية. أكدت دعمها لوحدة وسلام أراضي لبنان ووافقت على استمرار مقاطعة مصر ودعم العراق في حربه ضد إيران. * قمة فاس 25 ت2 1981: شاركت فيها كل الدول العربية باستثناء مصر، وكانت أقصر قمة عربية على الإطلاق، لأنها لم تستغرق أكثر من خمس ساعات، ورفضت خلالها سوريا ودول جبهة الرفض خطة الملك فهد من أجل حل أزمة الشرق الأوسط، وتحاشياً للخلاف الرسمي تم تعليق أعمال القمة إلى موعد لم يتم تحديده. * قمة فاس 96 ايلول 1982: شاركت فيها جميع الدول العربية باستثناء مصر وليبيا (19 دولة) واعترفت ضمنياً ولأول مرة بحق إسرائيل في الوجود وطالبت بانسحابها من الأراضي العربية التي احتلتها في عام (1967م) وإزالة جميع المستوطنات التي أقيمت بعد هذا التاريخ، كما طالبت بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم والاعتراف بحق جميع دول المنطقة في الوجود في إطار قرارات الأمم المتحدة. * قمة الدار البيضاء 97 آب 1985: كانت هذه القمة غير عادية إذ نددت لأول مرة بالإرهاب بجميع أشكاله، وطالبت برفع الحصار المفروض على المخيمات الفلسطينية في لبنان. * قمة عمان 118 ت2 1987: شاركت فيها 20 دولة ومنظمة التحرير الفلسطينية وطالبت بدعم العراق في حربه مع إيران، كما نددت بإصرار إيران على مواصلة الحرب. وتركت القمة لكل بلد عربي حرية إعادة العلاقات مع مصر. * قمة الجزائر 97 حزيران 1988: كانت قمة غير عادية طالبت بعقد مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط بمشاركة منظمة التحرير الفلسطينية، وأكدت من جديد دعمها لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. * قمة الدار البيضاء 2623 ايار 1989: عقدت هذه القمة بحضور مصر، التي استعادت عضويتها في الجامعة العربية، بعد غيابها لعشر سنوات عن حضور اجتماعات القمة العربية. أعلنت القمة دعمها لقرارات مجلس الأمن 242 و338، كما أعلنت تمسكها بمبدأ الأرض مقابل السلام، وتغيب لبنان عن حضور القمة لوجود صراعات داخلية على السلطة، بسبب عدم انتخاب رئيس للجمهورية. * قمة بغداد 3028 ايار 1990: شاركت فيها الدول العربية تلبية لدعوة الرئيس »صدام حسين« وأعلنت القمة تأييدها لوحدة اليمن، ودعم الانتفاضة الفلسطينية. كما أكدت حق العراق في اتخاذ إجراءات كفيلة بتأمين وحماية أمنه. وأكدت على اتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية ضد أية دولة تعتبر القدس عاصمة لإسرائيل، وتقديم الدعم للأردن والالتزام بالدفاع عنه وإنشاء صندوق دولي لإعادة بناء لبنان. ووصفت تعبيرات السياسيين وأجهزة الإعلام هذه القمة بأنها أنجح قمة عربية استطاعت إذابة الجليد في العلاقات العربية. * قمة القاهرة 9 آب 1990: عقدت قمة القاهرة الطارئة بعد شهرين ونصف من الغزو العراقي للكويت وشاركت فيها 20 دولة عربية، وصدر قرار القمة بإدانة العدوان العراقي على الكويت بأغلبية 12 صوتا، واعترضت 3 دول وتحفظ 3 دول وامتناع دولتين عن التصويت، وتغيبت تونس عن القمة بعد أن طالبت بتأجيلها. وقررت القمة بناء على طلب تقدمت به السعودية إرسال قوة عربية مشتركة إلى الخليج. * قمة القاهرة 2321 حزيران 1996: كان هدف هذه القمة لمّ الشمل ودعم الأطراف العربية المتفاوضة وعلى رأسها سوريا والأردن، وفتح الطريق أمام تحسين العلاقات بين مصر والسودان. وكانت أهم القرارات التي أصدرتها: انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة والقدس شرط لتحقيق السلام. ضرورة احترام إيران لأمن البحرين وسيادة الإمارات على أراضيها. مطالبة تركيا بإعادة النظر في اتفاقها مع إسرائيل. كما وافقت القمة من حيث المبدأ على: إنشاء محكمة العدل العربية ميثاق الشرف للأمن والتعاون العربي إنشاء آلية بجامعة الدول العربية للوقاية من النزاعات وإدارتها وتسويقها بين الدول العربية. اتخاذ اللازم للإسراع في إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. * قمة القاهرة 23 ت1 2000: عقدت قمة القاهرة الطارئة بعد اندلاع أعمال العنف وتصاعد عمليات القمع الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ومع تعثر عملية السلام وفشل مؤتمر قمة شرم الشيخ الذي ضم رؤساء كل من مصر وفلسطين والولايات المتحدة الأميركية ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك. وانعقد هذا المؤتمر بهدف وقف أعمال العنف الناتج عن قيام زعيم حزب الليكود المعارض أرييل شارون باقتحام الحرم القدسي تحت حماية ثلاثة آلاف جندي إسرائيلي وقيامهم بعمليات استفزازية لمشاعر المسلمين كافة. * قمة عمان 2827 آذار 2001: تعتبر قمة عمان أول قمة دورية عادية تشارك فيها جميع الدول العربية بعد أن أقرت آلية انتظامها في مؤتمر قمة القاهرة الطارئ في ت1 من العام 2000، والذي بادرت الجمهورية اليمنية باقتراح هذه الآلية ولاقت قبول وموافقة جميع الدول العربية. كما أنها الدورة العادية الثالثة عشرة منذ أن تأسست جامعة الدول العربية حيث أن معظم اجتماعات القمم السابقة كانت قمماً طارئة. وتم في هذه القمة مناقشة دعم الانتفاضة الفلسطينية واستمرار بذل المساعدات للشعب الفلسطيني، وقد عبر القادة العرب في بيان القمة الختامي عن استيائهم البالغ لاستخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد مشروع قرار إنشاء قوة للأمم المتحدة لحماية الشعب الفلسطيني. * قمة بيروت في 27 و28 آذار 2002: وهي القمة التي أقرت المبادرة العربية للسلام التي طرحها الامير عبد الله بن عبد العزيز ، وتنص على: أ انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من كامل الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967 وتفكيك المستوطنات باعتبارها غير شرعية ومخالفة لإحكام القانون الدولي، واتفاقيات جنيف الموقعة لعام 1949. ب إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريفة. ت إقرار حق العودة للاجئين الفلسطينيين طبقاً لقرار الأمم المتحدة الرقم 194. ث قبول إسرائيل بمبدأ التعايش السلمي على أساس السلام العادل مع كل دول وشعوب المنطقة وتحقيق الأمن في المنطقة بشكل متكافئ للجميع. * قمة شرم الشيخ أول آذار 2003: عقدت بدعوة من الرئيس مبارك بعدما اعتذرت البحرين عن استضافتها. * قمة تونس ايار 2004: انعقدت القمة العربية في دورتها السادسة عشرة في تونس يومي 22 و23 ايار 2004 بعد تأجيلها شهرين عن موعدها، في ظرف تاريخي وسياسي دقيق إن لم نقل خطيراً نتيجة الأوضاع الخاصة بكل بلد عربي. ورغم دقة الظرف التاريخي فإن عدد القادة العرب الذين حضروا قمة تونس أكبر من عدد الذين حضروا القمم الماضية ومنها قمتا بيروت وعمان، إذ توافد على قمة تونس 13 قائداً عربياً و3 رؤساء حكومات، وهو ما عكس مصداقية القيادة التونسية في التعامل مع القضايا العربية وما تحظى به تونس من تقدير عربي. لكن القمة العربية التي وصفها كثير من المحللين والمراقبين بالحدث الهام في تاريخ العمل العربي المشترك، انعقدت أيضا في ظل دعوات جادة إلى مباشرة خطة إصلاحات تستهدف التطوير والتحديث السياسي والاجتماعي. * قمة الجزائر 22/3/2005: تغلب القادة العرب في ختام قمتهم التي انعقدت في الجزائر على خلاف نشب بشأن اقتراح الرئيس الفلسطيني محمود عباس تشكيل ترويكا لتفعيل المبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت عام 2002. وقد وافقت القمة العربية على الاقتراح، ولكن الزعماء العرب اختلفوا بشأن عضوية اللجنة وقرروا أخيراً إحالة قرار التشكيل إلى رئاسة القمة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة