As Safir Logo
المصدر:

في استمرار تولي »الداخلية« بالوكالة

المؤلف: وهبة وسيم حسن التاريخ: 2006-03-22 رقم العدد:10350

في 5 شباط 2006، قدم وزير الداخلية حسن السبع استقالته من الحكومة بعد الأحداث التي شهدتها منطقة الأشرفية. وقد تولى الوزير أحمد فتفت مهام وزارة الداخلية بحكم كونه وزيرا للداخلية بالوكالة. ولم يعيّن وزير أصيل لهذه الوزارة لأن استقالة الوزير السبع لم تقبل حتى اليوم. وبالتالي فإنه يجب بحث ما اذا كان بإمكان الوزير فتفت الاستمرار في تولي هذه المهام وفقاً للدستور والمبادئ القانونية طيلة هذه المدة. أولاً: تنص الفقرة الرابعة من المادة 53 من الدستور على ان رئيس الجمهورية يصدر بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة ومراسيم قبول استقالة الوزراء أو إقالتهم. وبالتالي فإن على الوزير في الفترة الممتدة بين تقديم استقالته وبين صدور مرسوم قبولها أن يمارس اعماله في وزارته كالمعتاد عملاً بالمادة 66 من الدستور فقرتها الثانية التي تنص على ان الوزراء يتولون ادارة مصالح الدولة ويناط بهم تطبيق الأنظمة والقوانين، كل بما يتعلق بالأمور العائدة الى ادارته وبما خص به. وبالتالي فإن الوزير يبقى في وزارته لحين البت بالاستقالة. ثانياً: لا يوجد في الدستور أحكام صريحة تنص على الوكالة، لذا فإن مجلس شورى الدولة قد حدد في احد قراراته شروط هذه الوكالة (قرار رقم 291 تاريخ 18/1/1996). فقد جاء في القرار أن الوزير الوكيل يتمتع بكل الصلاحيات المتعلقة بالوظيفة، غير أنه يجب أن تكون الوكالة لمدة قصيرة. ان بدء تنفيذ الوكالة يفترض بصورة اساسية عائقاً ما لسلطة الأصيل من الممارسة. وان العائق الذي يمنع ممارسة الصلاحيات من قبل الأصيل هو كل سبب يجعله في استحالة من هذه الممارسة مؤقتاً أو نهائياً. وإذا بحثنا عن الأمر الذي دفع الوزير السبع لعدم ممارسة صلاحياته كوزير نجد أن أحداث الأشرفية هي السبب. وبالتالي فإنه لا وجود لعائق مادي متعلق بالوزير جعل من ممارسة سلطة الأصيل أي الوزير السبع لمهامه أمراً مستحيلاً كالسفر لعقد الاتفاقات أو المرض مثلا، كما هي الحال بالنسبة للوزير الياس المر الذي مارس مهام وزارته الوزير يعقوب الصراف بالوكالة أثناء فترة علاجه في الخارج. زد على ذلك أنه يعود لمجلس شورى الدولة في معرض إجراء رقابته على شرعية الأعمال الصادرة عن الوزير بالوكالة التأكد من واقع غياب الوزير الأصيل. وتنتهي الوكالة حكماً عندما يعاود الوزير الأصيل إدارة شؤون وزارته، أي عندما تزول الظروف التي أدت الى عدم الممارسة، أي إن الوكالة مؤقتة لحين عودة الوزير الأصيل. ويستشف من الوقائع أن استقالة الوزير السبع نهائية ولا عودة عنها.. وبالتالي فإن مبررات الوكالة في هذه الحالة غير موجودة. وخلاصة الأمر انه لم يعد جائزاً مخالفة المبادئ التي ترعى أحكام تولي الوزارات بالوكالة، وعلى رئيسي الجمهورية والحكومة إصدار مرسوم تعيين الوزير الأصيل للداخلية ولا مبرر سياسياً ولا قانونياً للاستمرار بهذا الوضع لأنه على حد علمنا لا خلاف لتولي تيار المستقبل هذه الوزارة. باحث حقوقي

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة