As Safir Logo
المصدر:

المراقبون الجويون: لم نتقدم بدعوى قضائية بل نطالب بحقوقنا شوق: حركة الملاحة الجوية في مطار رفيق الحريري طبيعية

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2006-03-04 رقم العدد:10335

اوضح المدير العام للطيران المدني الدكتور حمدي شوق في مؤتمر صحافي في قاعة الاجتماعات في المديرية، ان حركة الملاحة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي تسير بشكل طبيعي، آملا ان يتم التوصل الى حلول لقضية المراقبين الجويين. وشدد على ضرورة الحفاظ على معايير السلامة في مجال النقل الجوي في الطيران المدني اللبناني. وتلا الدكتور شوق بيانا اكد فيه على الآتي: اولا: لقد ساندت المديرية العامة للطيران المدني المطالب المحقة للمراقبين الجويين وهي تقدر جهودهم وجهود جميع العاملين في حرم المطار لتأمين حسن سير العمل والسلامة العامة فيه، ويهم المديرية ان توضح ان حصول المراقبين الجويين وغيرهم على التعويضات المحقة هو من صلاحية الجهات المسؤولة عن تنفيذ الاحكام القضائية، اي مجلس شورى الدولة، وعلى الرغم من ان وزارة الاشغال العامة والنقل لا تترتب عليها اي مسؤولية في هذا الشأن، فإن الوزير محمد الصفدي أكد مساندته لهذه المطالب. ثانيا: بعد الخطوة التصعيدية للمراقبين الجويين المتمثلة بالتوقف عن العمل ليلا ونهارا خلافا للقوانين والانظمة المرعية الاجراء، اتخذت المديرية العامة الاجراءات الضرورية لتأمين استمرارية العمل في المطار بشكل طبيعي والحفاظ على السلامة العامة لحركة الطيران، ولذلك تم تعزيز مجموعة المراقبين الجويين العاملين في المطار بمراقبين جويين من اصحاب الكفاءة وحملة الشهادات من المعاهد البريطانية والاميركية، الذين قاموا بدورات تدريبية متخصصة بالطيران المدني والملاحة العامة الجوية، وهذا يخالف الادعاءات غير المسؤولة التي شككت في قواعد السلامة العامة وأضرت بسمعة لبنان في الخارج. ثالثا: ان المديرية العامة للطيران المدني حريصة على تأمين سلامة الطيران المدني وهي ملتزمة المعايير التي حددتها المنظمة الدولية للطيران المدني (ايكاو ICAO) ولن تسمح بالتالي بأي خلل يضر بسمعة لبنان المحترمة في مجال الطيران المدني، كما ان المديرية العامة للطيران المدني حريصة على حقوق الجميع، وبخاصة المراقبين الجويين، وهي تدعوهم الى تغليب لغة الحوار والمصلحة العامة والتوقف عن التحرك السلبي لمتابعة تحصيل حقوقهم بصورة ايجابية«. ثم رد شوق على اسئلة الصحافيين، وقال: »نحن ما زلنا نسعى للوصول الى حل لهذه القضية ونأمل ان يكون ذلك قريبا، لكن القرار خارج حدود المديرية العامة للطيران المدني لاننا ننتظر اليوم رأيا نهائيا لمجلس شورى الدولة بالتفسير القانوني لهذه الحقوق. ونحن ننتظر الآن ان يأتي الجواب بخصوص هذه القضية لاعطاء الجميع حقوقهم«. وردا على سؤال عن الاستعانة بخبراء من العسكريين وتأثير ذلك على سلامة الملاحة الجوية في المطار، قال: »كما هو معروف، ان قرار الدولة يعتبر ان المطار هو شريان اساسي يجب الا يتوقف، والاجراءات هي مجموعة متكاملة سواء للمراقبين الجويين الذين استمروا في العمل مع المراقبين الجويين غير الموجودين في مطار بيروت أو الذين كانوا يعملون في مطارات عسكرية سابقة. »ان لبنان مشهود له بسلامة الملاحة الجوية فيه، وهو مصنف من أعلى مرجعيات دولية في العالم بالنسبة الى موضوع السلامة، وهذا الموضوع هو خط احمر ولا يمكن لاحد المساس به، ولبنان ممثل في المنظمة الدولية للطيران المدني ايكاو، وهو عضو في المجلس التنفيذي، أعلى مرجعية تشريعية في العالم للطيران المدني. وأما بالنسبة الى الإجراءات التي اتخذناها، فهي كلها ضمن القوانين والانظمة الدولية، والدليل على ذلك ان كل شركات الطيران العربية والاجنبية والطيارين الذين هم على متن هذه الطائرات يتحدثون مع برج المراقبة ومع الرادار بشكل عادي، عملا بكل الانظمة الدولية«. سئل: عقدتم اليوم اجتماع عمل مع ممثلي شركات الطيران العاملة في لبنان، فما كان موقفهم مما يجري في المطار؟ اجاب: »لقد عقدت اجتماعا لممثلي شركات الطيران العاملة في المطار، وقد أبدى الجميع استعدادهم للتعاون وهم مطمئنون ومرتاحون، مع العلم ان شركات الطيران هي العنصر الاساسي الذي يستخدم المطار، وقد أبلغتنا هذه الشركات انها ستستمر بالعمل في المطار، وأنا مسؤول عن استمرار عمل المطار بشكل طبيعي وعادي«. سئل: لماذا لم يجتمع الرئيس فؤاد السنيورة والوزير محمد الصفدي مع المراقبين الجويين للتوصل الى حل؟ اجاب: »ان الجواب عن هذا السؤال هو عند الرئيس السنيورة والوزير الصفدي. ودعوني أقول ان هناك ثلاثة امور اساسية في موضوع المراقبين الجويين، هي: اولا: ثمة مطالب محقة لهم. ثانيا: يجب العمل من قبل الجميع لتنفيذ هذه المطالب بالطرق العلمية والقانونية وليس باللجوء الى السلبية. ثالثا والاهم: الحفاظ على سلامة الطيران في لبنان. اضف الى كل ذلك ان مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت يجب الا يتوقف لاي سبب، وذلك لمصلحة الوطن العليا. وان المراقبين الجويين في حال ارادوا العودة الى العمل فأهلا وسهلا بهم في مطار لبنان، ونحن ليس لدينا شروط، ولكن لا يمكنني أنا بتّ أي موضوع مالي يتعلق بالقضاء«. القوات الجوية كما صدر عن قائد القوات الجوية في الجيش اللبناني العميد الركن الطيار نهاد ذبيان البيان الآتي: »ان المراقبين الجويين العسكريين يتابعون مهمة مراقبة الاجواء اللبنانية التي هي من صلاحية القوات الجوية اللبنانية لكل الاجواء خارج الممرات الجوية المدنية، وتواجدهم الاساسي لمتابعة النشاط الجوي العسكري الذي تأثر بسبب اضراب المراقبين المدنيين في مطار الرئيس الحريري، بالاضافة الى ان هؤلاء المراقبين هم من حملة اعلى الشهادات العسكرية المدنية ومن نفس المعاهد في انكلترا وإيطاليا والولايات المتحدة الاميركية التي تخرج منها المراقبون المدنيون، وقد نفذوا دوراتهم الاساسية في القوات الجوية اللبنانية ومركز سلامة الطيران المدني اللبناني بإشراف مدربين لبنانيين وأجانب، ولديهم نفس الشهادات والكفاءات المدنية المعادلة رسميا ومعترف بها مدنيا في كافة البلدان«. المراقبون الجويون وقد رد المراقبون الجويون على ما جاء في المؤتمر الصحافي للدكتور شوق، فقال عضو اللجنة عصام منصور: »اولا، بما خص دوام العمل ان المراقبين الجويين قرروا الالتزام بالدوام الاداري المطلوب منهم وهو عبارة عن 32 ساعة عمل اسبوعيا والامتناع عن الاعمال الليلية التي تعتبرها الادارة اعمالا اضافية ليلية غير ملزمة للمراقبين الجويين، اما الامتناع عن العمل نهارا وليلا فقد جاء ردا على التصعيد الذي حصل مساء الاربعاء الماضي والذي ادى الى خلق ظروف نفسية غير ملائمة لعمل المراقبين الجويين، اذا ما اضيف ايضا الى الاحجاف المادي غير المناسب والذي يؤدي الى ظروف عمل لا تسمح بسلامة عمل المراقب الجوي«. أضاف: »أما بالنسبة للنقطة الثانية وتتعلق بما قاله الدكتور شوق ان حقوق المراقبين الجويين عائدة لقرار من مجلس شورى الدولة، وهنا يعيد المراقبون الجويون التأكيد انهم لم يتقدموا بأي دعوى قضائية منذ العام 1999، وحتى اليوم بل كانوا يطالبون بحقوقهم ومكتسباتهم من خلال نزاع مباشر مع الادارة، وقرار مجلس الشورى المذكور لا يمثل إلا سندا قانونيا لدعم رأي المراقبين الجويين«. وتابع: »اما بخصوص ما قاله عن ان الذين يعملون حاليا في مراكز المراقبة في المطار، اي الخبراء من العسكريين وانهم من المجازين، فهذا الكلام يتناقض مع قانون الطيران المدني اللبناني الصادر عام 2000 ومع القسم الرابع من الجزء الثاني لاجازات المراقبين الجويين، التي تحدد كيفية حصول المراقب الجوي على الاجازات التي تخوله العمل في مراكز المراقبة، وهذا الكلام يتناقض مع قوانين المنظمة الدولية للطيران المدني »ايكاو« المحلق رقم واحد والذي يحدد شروط وإجازات العاملين«. وختم منصور: »تأكيدا على كل ما نقول ومنع وسائل الاعلام من الوصول الى اماكن برج المراقبة للتحقيق من المعلومات التي يؤكدها المراقبون الجويون، لان المراقبين الجويين المدنيين سيمتنعون جميعا عن العمل باستثناء رئيس المصلحة خالد شامية والخبراء العسكريين فقط، وهم يتساءلون هل يستطيع 11 مراقبا جويا الاستمرار في تقديم حركة الملاحة الجوية على مدى 24 ساعة، وبالتالي لماذا اوقفت حركة العبور في الاجواء اللبنانية والتي تدر على الخزينة اللبنانية اكثر من عشرة آلاف دولار يوميا ابتداء من ثلاثة ايام، وهذا المبلغ كاف لتأمين جميع حقوق المراقبين الجويين من دون المرور بهذه التجرية المريرة للوطن«. دعم الاتحاد العمالي واستهجن نائب رئيس الاتحاد العمالي العام مارون الخولي في تصريح امس »ما حصل في مطار الشهيد رفيق الحريري من ممارسات قمعية انتهكت الحريات النقابية والعامة والتي استهدفت المراقبين الجويين وتحركهم المطلبي المحق«، منتقدا »لجوء الادارة الى وسائل الضغط والتهديد بواسطة الاجهزة الامنية وهذا ما يعتبر انتهاكا خطيرا للحريات العامة«. وأكد »ان الاتحاد اذ يعلن حرصه كل الحرص على سلامة المسافرين وعلى سمعة مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فإنه يعلن عن وقوفه الحاسم الى جانب الموظفين في جميع مطالبهم المحقة«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة