استقبل مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، أمس، النائب روبير غانم الذي كرّر استنكاره لما جرى ويجري في العراق من فتنة بين المسيحيين والمسلمين وبين السنة والشيعة. وقال: نثمن موقف المفتي قباني والشيخ قبلان وبعض الشخصيات الدينية والمدنية، على سبيل المثال الرئيس فؤاد السنيورة، والشيخ سعد الحريري والسيد حسن نصرالله الذين يعملون لوأد الفتنة. ولا يجوز أن ينسحب هذا الموضوع على باقي الدول. وأضاف: تناولنا موضوع أهمية الحوار الذي بدأ والآمال المعلقة على هذا الحوار. ولا يجوز أن نقول ان هذا الحوار سيفضي إلى حل كل المشاكل، ولكن مجرد الجلوس الى الطاولة، مجرد التطلع إلى مصلحة لبنان والتفاهم على المصطلحات يعطي للحوار الزخم والنتائج المتوخاة الإيجابية التي تصبّ في مصلحة لبنان. واستقبل قباني رئيسة البعثة البرلمانية لمنطقة الشرق الأوسط في البرلمان الأوروبي بياتريس باتري التي أشارت بعد اللقاء إلى أن هدف زيارتها هو »لتحضير للزيارة الرسمية التي ستقوم بها البعثة البرلمانية في الأول من شهر أيار المقبل لبيروت والتي تستمرّ حتى الخامس منه«. وقالت: تداولنا في الأوضاع العامة في لبنان، خصوصاً المواضيع التي تتعلق بالحوار بين الحضارات والثقافات في دول حوض البحر المتوسط، وضرورة الاعتراف بتطلع هذه الشعوب الى السيادة المطلقة، وأن يكون هناك سلام عادل ودائم، خصوصاً ما يتعلق منه بالصراع العربي الاسرائيلي. كما استقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، باتري، وجرى التداول في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة. وقالت باتري في تصريح »لقد التقيت بسماحة الإمام الشيخ قبلان من ضمن المهمة الرسمية التي أقوم بها من قبل الاتحاد الأوروبي للتحضير للزيارة الرسمية لوفد موسّع من الاتحاد سوف يزور لبنان في مطلع شهر أيار المقبل، وستكون هذه الزيارة مناسبة للقاء القادة الروحيين والرسميين في لبنان، ولتبادل وجهات النظر وتحديد المواقف على ضوء المعطيات التي تتوفر لهم من قبل الدول التي لها اتفاقات شراكة مع الاتحاد الأوروبي والدول الصديقة«. وأضافت: »إن البرلمان الأوروبي يؤكد علاقات الشراكة والتعاون مع لبنان، وسأنقل الرسالة التي حمّلني إياها سماحته هي رسالة محبة ورسالة سياسية في الوقت نفسه للاتحاد الأوروبي حول مستقبل لبنان والشرق الأوسط التي تحتوي على معاني السلام، والتأكيد على سيادة شعوب المنطقة في أوطانها«. ثم استقبل قبلان النائب روبير غانم، الذي قال: »لقد ثمّنا مواقف سماحة نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، الذي سعى مع المرجعيات الروحية والمدنية إلى وأد الفتنة التي كانت قد بدأت بالعراق بين المسيحيين والمسلمين، ومن ثم بين السنة والشيعة؛ لأن لبنان، لا يمكن أن يتحمّل أن تنسحب عليه مثل هذه الفتن، وبالتالي هذا عمل مشكور وثمناه جيداً، ونتمنى أن تستمر هذه المساعي. وطبعاً كان الحديث عن الحوار وعن دعمنا لهذه المسيرة، ومجرد الجلوس على طاولة واحدة هو شيء إيجابي، ونأمل أن تكون لهذا الحوار نتائج إيجابية؛ لأننا نؤمن ونثق بالذين يتحاورون على أنهم يضعون مصلحة لبنان فوق كل مصلحة، ولأن الحوار له مقومات ومن أهمها هي المصطلحات والمفاهيم الواجب أن تكون واحدة لدى كل المتحاورين، وثانياً الإرادة بالتضحية، فيجب أن يكون عند كل متحاور الرغبة والإرادة في أن يضحّي في سبيل لبنان، وإن شاء الله ستكون النتيجة لمصلحة الشعب اللبناني ولمصلحة سيادة الوطن والتقدّم والتغيير الذي بدأ والذي سيكون عنوانه التغيير في رئاسة الجمهورية«.