ذكرت نشرة »كلنا شركاء« أمس أن قائمة بتنقلات عدد من رؤساء فروع جهاز الأمن العسكري السوري صدرت أمس الأول، بينهم مقربون من رئيس جهاز الأمن والاستطلاع السابق في لبنان اللواء رستم غزالي ووزير الداخلية الراحل غازي كنعان. وفي إشارة الى قضية مهاجمة سفارات أجنبية مؤخراً في العاصمة السورية، أوضحت النشرة أن أهم ما في لائحة التنقلات كان »محاسبة ونقل رئيس فرع المنطقة العميد هيثم نادر رغم أنه لم يمض عليه بضعة أشهر فقط«. وأوضحت النشرة أن »التحليلات تبين أن القرار اتخذ منذ فترة وتم تأجيل إعلانه كي يندرج ضمن قائمة تنقلات... وقد اتخذ بناء على عدم حسن التصرف في التعامل مع التظاهرات التي أدت إلى حرق السفارات في منطقة أبو رمانة والمزة والتي تقع في أحد القطاعات الأمنية الأربعة التي تقسم دمشق وحماية الأمن في كل منها تقع على مسؤولية أحد فروع الأجهزة الأمنية«. وبموجب هذه القائمة، تم تعيين العميد محمد الشعار رئيساً لفرع المنطقة الجنوبية (أي دمشق وريفها درعا السويداء القنيطرة) علماً أنه كان رئيساً لفرع طرطوس، والعميد منير جلعود رئيساً لفرع حمص علماً أنه كان نائباً للواء رستم غزالي رئيس الفرع المكلف بالملف اللبناني. كما تم تعيين العميد شفيق غصة رئيساً لفرع المداهمة (فرع مركزي في الشعبة) بدلاً من العميد عدنان ابرهيم، والعميد علي حمادة رئيساً للفرع الاداري بدلاً من العميد رياض كنعان (قريب وزير الداخلية الراحل غازي كنعان) الذي نقل إلى الجيش النظامي. وعين العميد نزيه مسعود رئيساً لفرع طرطوس، فيما نقل العميد عبد المحسن هلال رئيس فرع اللاذقية إلى الجيش النظامي. وتم تثبيت العميد الدكتور أمين شرابي رئيساً لفرع فلسطين، والذي شغله بالتكليف بعد نقل اللواء حسن خلوف من رئاسته إلى نائب مدير إدارة المخابرات العامة في شهر حزيران الماضي. كما حافظ العميد محمد الحاج علي على موقعه كرئيس لفرع التحقيق واللواء ديب زيتوني كرئيس لفرع حلب. وأشارت النشرة إلى إشاعات حول ترشيح اللواء هشام عثمان (المرافق السابق لوزير الدفاع السابق العماد أول مصطفى طلاس) كرئيس للشرطة العسكرية خلفاً للواء بسام عبد المجيد الذي عين وزيراً للداخلية. في هذا الوقت، تشهد سوريا العديد من الدورات التدريبية الممولة من الاتحاد الأوروبي، أو من دوله، أو من منظمات دولية غير حكومية، حول نشاطات تتعلق بحقوق الانسان والمجتمع المدني، ما يعكس تعاملاً مختلفاً من قبل النظام. وقال الناشط في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني المحامي أنور البني »نتعرض لمضايقات أمنية، ولم نستطع الإقلاع بالمركز المعد للتدريب على حقوق الإنسان والمجتمع المدني، إلا أن الموافقة السياسية عليه تعتبر تطوراً إيجابياً«. وسيترأس البني المركز، الذي افتتح الأسبوع الماضي في دمشق، بحضور دبلوماسيين أوروبيين وغياب المسؤولين السوريين، للتدريب على آليات المجتمع المدني وحقوق الإنسان، برعاية الاتحاد الأوروبي، وتمويل منظمات دولية غير حكومية. (يو بي أي، »السفير«)