أحبطت قوات الأمن السعودية أمس »محاولة إرهابية«، هي الأولى من نوعها، استهدفت المنشآت النفطية في ابقيق شرقي المملكة، في عملية أدت إلى انفجار 3 سيارات استخدمت في الهجوم في خلال تبادل لإطلاق النار مع رجال الامن الذين قتل اثنان منهم، من دون أن تؤثر على إنتاج النفط السعودي، وإن أدّت إلى رفع الأسعار العالمية لنحو 4 في المئة. وقال وزير البترول والثروة المعدنية السعودي، علي النعيمي، في بيان، إن »الجهات الأمنية في المملكة ومنسوبي ارامكو تمكنوا من إحباط محاولة ارهابية... واستهدفت معامل ابقيق لمعالجة البترول«. و»ارامكو« هي شركة النفط السعودية الحكومية. وأضاف النعيمي أن محاولة الهجوم لم تؤثر على معدلات إنتاج النفط، مشيراً إلى أن حريقاً »بسيطاً« نتج عن الحادثة و»تمت السيطرة عليه... ولم يؤثر على معدلات إنتاج الزيت والغاز«. وقال المستشار الامني السعودي نواف العبيد ان قوات الامن اطلقت النار على ثلاث سيارات عند المداخل الخارجية للمنشأة، على بعد 5,1 كيلومتر من المدخل الرئيسي. واضاف ان احدى السيارات كانت تقل مسلحين، فيما كانت السيارتان الأخريان محملتين بالمتفجرات، واصطدمتا بالبوابات، مشيرا الى مقتل جميع المهاجمين. واوضحت مصادر امنية ان 4 مسلحين قتلوا، فيما لقي اثنان من رجال الامن السعوديين مصرعهما كما اصيب اثنان آخران بجروح. وقال صحافي سعودي كان في مكان الحادث ان حراسا خاضوا معركة طوال ساعتين مع اثنين من المسلحين خارج المنشأة. وأفادت مصادر نفطية أن اثنين من المهاجمين القتلى على الأقل كانا يلبسان ثياب شركة »ارامكو«، فيما ذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية منصور التركي ان السيارات كانت تحمل شعار الشركة نفسها. وكانت وكالة الأنباء السعودية قد نقلت في وقت سابق امس، عن »مصدر مسؤول« في وزارة الداخلية السعودية قوله إن سيارتين استخدمتا لتنفيذ الهجوم على مجمع ابقيق وانفجرتا بعد »تبادل اطلاق النار«، مشيرا الى أن الأضرار »اقتصرت على حريق محدود تمت السيطرة عليه في حينه ولم يكن هناك أي تأثير على عمليات الانتاج«. وقال شهود عيان إن العديد من دوريات الدفاع المدني وقوات طوارئ الأمن شوهدت في المنطقة. وتقع المنشأة على بعد كيلومترات من منطقة يسكن فيها آلاف العمال الاميركيين والأوروبيين والعرب. وأوضح التركي، انه لم تقع إصابات في صفوف الأجانب. وقال »ليس لدينا دليل حول منفذي الهجوم أو إلى أي مجموعة ينتمون. لا يزال الوقت مبكرا، ولقد بدأنا التحقيق« لمعرفة الفاعلين. وأنهى النفط الخام الاميركي للعقود تسليم نيسان جلسة التعاملات في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) مرتفعا 37,2 دولار الى 91,62 دولارا للبرميل، بعدما سجل اثناء الجلسة مستوى اكثر ارتفاعا بلغ 25,63 دولارا في اعقاب انباء الهجوم. وفي بورصة النفط الدولية في لندن، صعد خام القياس الاوروبي مزيج برنت 06,2 دولار ليغلق على 60,62 دولارا للبرميل. وهبطت اسهم الشركات الاميركية الكبرى بعد الصعود الحاد لاسعار النفط، والذي جدد المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم. وقال خبير نفطي »الأمر كله يتعلق بالإدراك. مجرد فكرة هجوم في السعودية كافية لجعل الأسعار ترتفع«. وقال محللون إن الهجوم مؤشر إلى أن التنظيمات المتطرفة بدأت تعمل على تنفيذ تهديداتها باستهداف المنشآت النفطية السعودية، لكن إحباطه يؤكد مدى جاهزية قوات الأمن السعودية وحراس المنشآت النفطية لحمايتها. (ا ب، ا ف ب، رويترز)