دفاعا عن الحريات الاعلامية وتضامنا مع جريدة »السفير« شهد فندق ميريديان كومودور لقاء ثقافيا إعلاميا وطنيا حاشدا بدعوة من المنتدى القومي العربي. خرج اللقاء عن المألوف في المهرجانات التضامنية الرتيبة، وعبر الحاضرون سواء اطلقوا كلماتهم ام تابعوا اللقاء وحضروا معربين عن تضامنهم عن مشاعر القربى مع جريدة طالما أحبوها، لا لسبب الا لانها نطقت دوما بأكثر من أسمائهم. فقد انبرت دوما الى متابعة همومهم، وحملت تطلعاتهم التي طالما ظلت تضج في صدورهم. نقلت لهم ما هو أبلغ من الوقائع والحقائق في أحرج الظروف وأخطرها. حضروا الى الفندق وهم يتذكرون صوت »السفير« وكلماتها التي كان عنوانها الرئيسي في ذروة عاصفة الاجتياح الاسرائيلي لاول عاصمة عربية مع ما رافقه من قتل وتدمير وانتهاك للمدينة الشعلة والرمح: »بيروت تحترق ولا ترفع الأعلام البيضاء«. كذلك كان حاضرا في ضمائرهم موقفها من اتفاق السابع عشر من أيار إبان الاحتلال الاسرائيلي للبنان، عندما حملت شعلة المقاومة في زمن الانكسار ونجحت في رهانها على الصدور العارية والعيون تقاوم مخرز الاحتلال. كيف لا وهي صوت الذين لا صوت لهم. الاستغراب كل الاستغراب، جاء على لسان المتضامنين، من موقف السفير الاميركي في بيروت جيفري فيلتمان، وبيان رده على ما نشرته »السفير« من حقائق، حاول طمسها، بينما كان التأكيد لا يتأخر على لسان مساعد وزير الخارجية الاميركية في اليوم التالي. ما خبأه السفير أو أنكر صدوره فضحه وولش. كان التعدي على حرية الكلمة يقابل من الخطباء في اللقاء التضامني بما يليق به ردود فعل رافضة للتدخل في الشؤون اللبنانية، خصوصا في حرية الصحافة التي نالتها بفضل دماء شهدائها، وليس بمنّة او أعطية من السفير ودولته التي تغزو المنطقة تحت ذرائع الديمواقراطية والحريات، بينما تنحرها حتى الأوردة والأوداج. اجتمع اصحاب الاقلام والمواقف الحرة، حول »السفير« وناشرها، أرادوا التعبير عن العرفان على ما قدمته لهؤلاء الناس وهذه الارض على مدى ثلاثة عقود، عندما حملت مشعل الكلمة الحرة، او كرة النار في صدرها موقفا صادقا وجريئا، دون ان تتخلى ولو للحظة واحدة عن المعالجة الموضوعية لمطالب الجموع التي تعبر عن التوق الى المستقبل والتقدم. تذكروا صوت »السفير« صاحبة الرأي الحر والموقف الشجاع، التي لم تسكت امام منوعات القمع والضغوط والتفجيرات، واستمرت صامدة صابرة بفعل إيمانها بقرائها في لبنان والعالم العربي. استنكر ممثلو الأحزاب والقوى الشبابية والطلابية والجمعيات والقوى الفلسطينية، الحملة الضروس التي افتعلتها السفارة الاميركية، لتطويع الكلمة، وإسكات القلم، وتدجينه. كل هؤلاء تضامنوا مع »السفير« وناشرها، الذي أخذ على نفسه منذ البداية ان يكون الى جانب الحق والجرأة، والايمان بالوطن وفلسطين والقومية العربية والدفاع عن قضايا الشعب. احتضن الأحباء »السفير« وناشرها، كما التفوا حولها سابقا ودوما، يوم كانت متراسا وملجأ لمن تعرض لمحاولة حجب أو طمس، في ظل رياح عصفت بالبلاد، ليؤكدوا انهم المتراس الذي يقف أمام كل من تسول له نفسه محاولة إلغاء الكلمة الحرة أو الهيمنة عليها او مصادرتها، من الاوصياء الجدد، الذين يريدون إلغاء ثقافة الممانعة، بعدما عجزوا عن تدجينها، ومحاولة فرض الحصارعليها ومن خلالها حصار الكلمة المقاومة، التي اعلنوا انها ستظل ساطعة في سماء لبنان باعتبارها أضواء الحرية ونبض السيادة ونسغ الاستقلال، بعيدا عن أي وصاية مهما كان نوعها. انتقد المتضامنون التدخل الاميركي اليومي المباشر في الشأن اللبناني، ووصاية السفير الاميركي من خلال رسالته المتجاوزة لكل الأعراف والتقاليد الدبلوماسية، مذكرين بواجبات والتزامات السفراء في البلدان المنتدبين اليها. أجمع المتحدثون على التضامن مع ناشر »السفير« والجريدة، مع الكلمة الحرة الشريفة، في مواجهة التهديد والوعيد والاستبداد وكم الافواه، ومحاولة طمس الحقيقة التي لا بد أن تظل ساطعة في سماء لبنان. حضر الاحتفال التضامني: الرئيس رشيد الصلح، وزير العمل طراد حمادة، النواب: ميشال موسى، مروان فارس، اسماعيل سكرية، امين شري، ونوار الساحلي. الوزير السابق بشارة مرهج، المفكر منح الصلح، النائب السابق زهير العبيدي، نقيب الصحافة محمد البعلبكي، الزميل كمال فضل الله ممثلا نقيب المحررين ملحم كرم، رئيس المنتدى القومي العربي د. محمد المجذوب، الامين العام للمؤتمر القومي العربي معن بشور، السفير السابق جهاد كرم، عضو مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الانسان إبراهيم العبدالله، الأمين العام لاتحاد الكتاب اللبنانيين الشاعر جوزف حرب. الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني د. خالد حدادة على رأس وفد من قيادة الحزب، سايد فرنجية ممثلا حركة الشعب، معن حمية ممثلا الحزب السوري القومي الاجتماعي، الرئيس السابق للحزب جبران عريجي، عميد التربية في الحزب صبحي ياغي، رئيس حزب النجادة مصطفى الحكيم، مسؤول الاعلام في حزب الله محمد عفيف، عضو المكتب السياسي للحزب العربي الديموقراطي مهدي مصطفى، غازي خميس ممثلا حزب رزكاري الكردي اللبناني، د. حمد الطفيلي منسق الهيئات الثقافية في البقاع، رئيس لقاء المثقفين الشيعة د. رائف رضا، سفير المنظمة العربية لحقوق الانسان على عقيل خليل، يوسف خضره ومحمود مغنية من جمعية التضامن الثقافية والرياضية صور، النقابي محمد قاسم، رئيس تجمع الاصلاح والتقدم خالد الداعوق، مدير مكتب محطة الجزيرة الفضائية في بيروت الزميل غسان بن جدو، مدير تحرير جريدة »الشرق« يحي جابر، وفد اداري من قناة »المنار«، مدير مكتب جريدة المقاصد أياد موصللي، رئيس تحرير مجلة العواصف الناطقة باسم حركة »أمل« طارق ابراهيم، ناشر مجلة العرفان فؤاد الزين، وممثلون عن حزب الاتحاد، اتحاد الشباب الديموقراطي، شباب خائف على وطن، عضو مجلس بلدية بيروت سعد الدين وزان، رئيس مجلس ادارة الضمان الاجتماعي د. موريس ابو ناضر، عبد الحميد فاخوري، مديرة المؤتمر القومي العربي رحاب مكحل، خليل بركات من تجمع اللجان والروابط الشعبية، مختار المصيطبة صائب كلش، رئيس جمعية شبيبة الهدى مأمون مكحل، سميح البابا من النادي الثقافي العربي، أبو عماد الرفاعي، أبو ماهر اليماني، فتحي أبو العردات وحسن أبو زيد من منظمة التحرير الفلسطينية، عضو جبهة التحرير الفلسطينية عباس الجمعة، رئيس اتحاد الحقوقيين الفلسطينيين صبحي ضاهر، عضو المجلس الوطني الفلسطيني سميرة صلاح، موسى بلقيس عن جبهة التحرير العربية، قاسم عينا من مؤسسة بيت اطفال الصمود، منسق عام المؤتمر الدائم لمناهضة الغزو الصهيوني هاني مندس، هيثم مصطفى من الحزب العربي الديموقراطي، عضو المجلس الوطني الفلسطيني صلاح صلاح، مرح الكيالي من لجنة عائلات لبنان تساند عائلات فلسطين. وحشد من الاساتذة والنقابيين في المراحل الجامعية والثانوية والابتدائية، وعدد من المثقفين والفاعليات السياسية والاجتماعية والاعلامية تمثل 92 حزبا ومنظمة وجمعية أهلية ورابطة، وناشر »السفير« الزميل طلال سلمان والمدير العام ياسر نعمه والزملاء في اسرة التحرير والادارة. بشور افتتح اللقاء الوطني الامين العام للمؤتمر القومي العربي معن بشور، وتوجه ل»السفير« الجريدة بالشكر مرتين، مرة حين كشفت لنا هشاشة الادعاءات الديموقراطية التي يختبئ خلفها مسؤولو الادارة الاميركية وممثلوها في بلادنا، ومرة أخرى لأنها اتاحت لنا ان نجتمع حولها لاعلان تمسكنا بقيمتين وطنيتين وإنسانيتين غاليتين أولهما الحرية، خصوصا الحرية الاعلامية التي نحيي بهذه المناسبة كل شهدائها وآخرهم النائب والصحافي جبران تويني. وثانيهما رفض التدخل الاميركي بل وكل تدخل في شؤوننا الداخلية. وقال: المنتدى القومي العربي حين يدعو الى هذا اللقاء الوطني الثقافي الاعلامي، كما كان يفعل في حالات مماثلة، فإنما يؤكد على ايمانه العميق بتلازم الحرية والعروبة انطلاقا من قناعة العروبيين في لبنان وعلى امتداد الامة، أنه ما من مرة تساهل أهل العروبة في مسألة الحرية، أو قايضوا الحرية بأهداف أخرى، إلا وخسرت العروبة معركتها وصورتها ونقاوتها، وما من مرة تساهل دعاة الحرية أو ادعياؤها في الدفاع عن هوية الامة الثقافية والحضارية، وعن كرامتها في وجه اعدائها، إلا وتحولت شعاراتهم الى واجهة هجينة لمشاريع استعمارية مشبوهة. ومن هذا المنطلق الواضح في التلازم بين العروبة والحرية، يقف المنتدى القومي العربي مع جريدة »السفير« وناشرها ورئيس تحريرها والعاملين فيها، تماما كما وقف دائما مع كل منبر إعلامي تعرض للعسف أو القمع أو الابتزاز، أيا كان اتجاه هذا المنبر ومواقفه السياسية. واعتبر أن العروبي الحقيقي هو من يعتبر نفسه مدافعا عن حق كل مواطن في هذه الارض، عن حقه في التعبير حتى ولو كان رأيه رافضا للعروبة أو منتقدا لها، والديموقراطي الحقيقي هو من يعتبر أن واجبه لا ينحصر بالدفاع عن حرية من يتفق معهم في الرأي بل بشكل خاص عن حرية من يختلف معهم في الرأي. فهل هذا ما نراه اليوم في زمن الديموقراطية الاميركية وتصريحات المستر فيلتمان؟ في صحف اليوم (أمس) خبر عن قرار لدى السلطات الاميركية بإجراء امتحانات حول الثقافة الديموقراطية لطالبي الجنسية الاميركية قبل الموافقة على منحهم إياها، ونحن في لقائنا حول »السفير« نسأل كم من مسؤولي الادارة الاميركية ينجحون هذه الايام في هذا الامتحان الديموقراطي لو تعرضوا اليه. وسأل: »هل في شعار الرئيس (جورج) بوش الذي بات شعارا عالميا، ولبنانيا أيضا، من ليس معنا فهو ضدنا. ذرة من الديموقراطية.. السفير فيلتمان قليل من الاحترام للحرية الاعلامية«. وختم: اسئلة نطرحها لكي نقول ل»السفير« نحن معك، ومع كل حرية الاعلام، ومع كل الاعلاميين الاحرار.. حتى لو غضب فيلتمان.. فالحرية بالنسبة الينا هي كالوحدة الوطنية والاستقلال والمقاومة والعروبة من ثوابتنا الوطنية ومن ركائز دستورنا ووفاقنا الوطني أيضا. المجذوب وأبدى رئيس المنتدى القومي العربي د. محمد المجذوب »إزاء التصرف الأرعن الذي اقدم عليه السفير الاميركي«، الملاحظات الاربع التالية: ان تاريخ صحيفة »السفير« يشهد بأنها لم ترتهن، حتى في أحلك الظروف، لأية قوة أو جهة سياسية. وكانت الصحيفة الوحيدة التي تجرأت، في عز الاحتلال الاسرائيلي لبيروت، على التنديد باتفاقية 17 أيار، ونشرت الدراسات في صفحتها الاولى، عن بطلان المعاهدات المبرمة في ظل الاحتلال. ثانيا: ان السفير الاميركي الذي يسعى للاشراف على الاعلام في لبنان يتناسى ثلاثة أمور: أهم ميزة يتمتع بها أهل هذا البلد هي الحرية، حتى قيل ان الحرية هي سر الوجود اللبناني، وإن الحرية ولبنان توأمان متلاصقان يعيشان معا ويزولان معا. اللبنانيون يؤمنون بعظمة الكلمة الحرة، وقدرتها على هز العروش وتحطيم الأنظمة وكشف الاسرار وتجنيد الهمم والتصدي للأعداء. العالم ما زال يتحدث عن المخطط الارهابي الذي أعدته الادارة الاميركية، بالتواطؤ مع حلفائها، لقصف مقر قناة »الجزيرة« في قطر. ثالثا: ان السفير الاميركي في لبنان يتصرف وكأنه فعلا مندوب أو مفوض سام، أو حاكم بأمره، ولا يتورع عن توجيه النصائح والتعليمات الى المسؤولين اللبنانيين، والتدخل السافر في السلطان الداخلي لدولة يدعي الحفاظ على استقلالها وسيادتها. وتحدث المجذوب عن الواجبات والالتزامات التي تفرضها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وأهمها اثنان: وجوب احترام قوانين وأنظمة الدولة المعتمد لديها، والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية، والابتعاد عن كل عمل او تصريح من شأنه الاساءة الى سيادتها وكرامتها وإثارة الفتن والاضطرابات فيها. اعتبار وزارة خارجية الدولة المضيفة المرجع المباشر للمبعوثين الدبلوماسيين. وحصر المرجعية بهذه الوزارة يفرض على السفير، قبل الاتصال بالوزارات والادارات وغيرها في الدولة المضيفة، وقبل القيام بجولات وصولات في أرجاء الدولة، ان يحصل على إذن من وزارة الخارجية. ان الحكومات اللبنانية تلتزم الصمت الرهيب والتجاهل المريب إزاء التجاوزات التي يرتكبها السفير الاميركي بشكل مستمر ومتعمد، والتي تتناقض مع صلاحياته كمبعوث دبلوماسي في دولة أجنبية مستقلة. البعلبكي وتوجه نقيب الصحافة محمد البعلبكي بالشكر للمنتدى لتنظيمه اللقاء التضامني، وقال »نحن متضامنون جميعا مع جريدة »السفير« ومع زميلنا الأعز طلال سلمان. وبعدما تبنى كل ما ورد في كلمة د. محمد المجذوب، خصوصا وصفه الخروج عن الاصول الدبلوماسية، قال »في ما يتعلق ببيان السفارة الاميركية الذي يخرج عن الاصول والأعراف، وبصورة أخص الخروج على أحد عناصر مخاطبة الصحافة، وكما شهدنا وما صدر عن السفارة الاميركية والسفير الاميركي حق مضمون لهم بموجب القانون ان يصححوا خبرا هم يعتبرونه غير صحيح، هذا أمر مضمون في القانون، على أن ينشر حق الرد والتصحيح وفي المكان نفسه وبالاحرف نفسها، وإذا لم تنشر الصحيفة الرد، لصاحبه نشره في صحف أخرى وليس كما فعل السفير المحترم.. عجيب ما قرأناه، قرأنا ان الولايات المتحدة الدولة العظمى في العالم حريصة في الرد على »السفير« وعلى ان لا يتدخل أحد في الشؤون الداخلية وأن يكون للبنانيين الحرية الكاملة في تأليف حكوماتهم. وإذا بنا نسمع المحترم (دافيد) وولش يقول إن حزب الله يجب ألا يكون في الحكومة، وهو حزب إرهابي. له نقول إذا كان لديكم حرص على الديموقراطية كيف تنكرون على غيركم هذا الحرص. حزب الله هو أحد مكونات المجتمع اللبناني، وله ممثلون في الندوة البرلمانية التي يعترف البيان الاميركي في الرد على »السفير« أنها انتخابات حرة ونزيهة. أليس لحزب الله ممثلون في الندوة البرلمانية، ألا يحق له بممثلين في الحكومة؟ ما هذا الرد، من دولة عظمى؟ أضاف: كلا لن نتنازل في لبنان أيا كانت الضغوط عن مبدأ الحرية، لا سيما حرية الصحافة، لان لبنان لم يبلغها صدفة، ولكنه انتهى اليها بعد تضحيات مريرة وعقود من الزمن وشهداء قدموا ارواحهم على مذبح الحرية. لن يتنازل لبنان عن هذه الحرية وقد كرست في القانون اللبناني. لن نتنازل عن الحرية لأنها جوهر لبنان، وعندما يفقدها يفقد مبرر وجوده واستمراره. وتوجه الى ناشر »السفير« بقوله لن يضيرك كلام كالذي صدر عن السفارة الاميركية ولن يضير الصحافة أيضا، لاننا نعتبر ان ما وجه اليك، وجه الى الصحافة بأكملها من غير استثناء ودون تمييز بين صحيفة واخرى. فضل الله وألقى الزميل كمال فضل الله كلمة نقيب المحررين ملحم كرم فأكد أن التضامن مع صحيفة »السفير« هو تعبير عن ارادة جماعية تعتمد الحرية الاعلامية سلاحا أقوى في قول كلمة الحق والفصل في وجه الظلم والقهر والافتئات على أقدس ما يتحلى به الانسان من مميزات الوجود. ورأى أنه لا يضير صحيفة صوت من لا صوت لهم تهديد وهو ليس جديدا عليها وعلى الاعلام اللبناني قديما وحديثا، ولم يتخاذل القلم أو يضعف بل ازداد قوة وجرأة في معركة كان هو المنتصر دائما فيها، مهما كانت أسلحتها وجبروت من يشهرونها ضد قدسية الكلمة المعبرة عن ارادة وجود حر كريم. وختم بالقول » دائما يكون طريق الحرية قولا وعملا ورأيا محفوفا بالمخاطر ولا يسلكه حتى نهاية الشوط سوى من عاهد على ان يخوض المعركة حتى ارتفاع راية الانتصار و»السفير« وناشرها من هؤلاء الرواد. حرب واستهل الأمين العام لاتحاد الكتاب اللبنانين جوزف حرب كلمته بالقول »سعادة السفير الاميركي في لبنان.. بكل بساطة وقح.. (راجع كلمة حرب في مكان آخر من الصفحة). ميشال موسى وأكد رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية النائب د. ميشال موسى »ان الحرية جوهر وجود هذا الوطن. ومبدأ الحريات فيه يمثل مدماكا أساسيا في كيانه وبنيانه، بما ينسجم مع ما فطر عليه أبناؤه من انفتاح وفكر حر وريادة«. أضاف: ان اجتماعنا يهدف الى تأكيد تضامننا مع »السفير« بما تمثل ومن تمثل، ولدورها الوطني والقومي، وصوتها الحر الصافي المدافع عن الذين لا صوت لهم. وختم: ان الدفاع عن صاحبة الجلالة، هو دفاع عن قيم لبنان وميزته التعددية في هذا الشرق المشحون بالاستحقاقات والتحديات، هو واجب كل من آمن بأن لبنان والحرية توأمان لذلك نحن مدعوون جميعا الى الوقوف سدا منيعا أمام كل محاولات النيل من الصحافة، حرية وأقلاما. مرهج وقال الوزير السابق بشارة مرهج (وزع كلمته): اذا لم نعتبر موقف مساعد وزير الخارجية الاميركية تدخلا غير مشروع في الشؤون اللبنانية والحياة الديموقراطية في بلادنا فمعنى ذلك انه علينا ان نعتمد معايير جديدة للعلاقات بين الدول ومفاهيم جديدة للديموقراطية نفسها وربما هذا ما ترمي اليه سياسة البيت الابيض والمحافظين الجدد الذين يفصلون ما بين الحرية والديموقراطية ويربطون الديموقراطية بالانصياع والخضوع للارادة الاميركية التي تشرع لنفسها الاحتلال وعولمة السجون والتعذيب بحجة الدفاع عن الامن القومي الاميركي تماما كما فعلت الانظمة الاستبدادية في العالم الثالث عندما تصادر الحريات وتقمع المواطنين مرة بحجة المواجهة واخرى بحجة التنمية. ودان الموقف الاميركي ضد »السفير« مؤكدا التمسك »بحقنا المشروع في الدفاع عن النفس في وجه مشروع الشرق الاوسط الكبير«. واعتبر »تضامننا مع الكلمة الحرة تضامنا مع مؤسساتنا الديموقراطية والدستورية وسعيا لزيادة مساحات الحرية في بلادنا تلك المساحات التي تضيق اليوم كما بالامس تحت ضغط الاحتكارت المالية والطائفية كما تحت ضغوط الحكام وتجاوزاتهم. وختم: ان الدفاع عن »السفير« اليوم هو دفاع عن الحريات الاعلامية والحريات العامة لا بل هو دفاع عن الديموقراطية التي وحدها تضمن لبلادنا الاستقرار والاستمرار. عفيف وقال مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف »لقد كذّب وولش من باريس سفيره في بيروت فما ندري ما نقول فيهما، تُتَّهم »السفير« اليوم وربما تعاقب غدا وقصتها مع العقاب والإيقاف والتوقيف ولو ضَعُفَت الذاكرة أحياناً طويلة. نتضامن مع »السفير« مرتين: أولا لأنّها »السفير« صاحبة التاريخ العريق والخط الأصيل، وثانيا لأنّ الفريق المقابل هو السفير الأميركي وسفارته وسفاراته وأساطيله المنتشرة حول العالم تنشر الديموقراطية والحريات المدنية وحقوق الإنسان!؟«. وأشار الى أنه »منذ كتاب السفير الأميركي أنتظر ردا أو تعليقا من سياسيي التصريحات الجاهزة وأنظر في القاعة من حولي فلا أرى وجوها، يا للأسف، تتصدر قوافل الحرية الناقصة والسيادة المنقوصة والاستقلال المجتزأ. عذري لهم أنّ المقاييس اختلطت حين بات الصديق عدوا والعدو صديقا. عذري لهم أن أضاعوا البوصلة ومعها الدليل ومعهما الطريق. الحرية إرادة المقاومين، والمقاومة عزيمة الأحرار، وما بينهما »السفير« الشاهدة على الآلام والآمال«. وختم بتوجيه الشكر لطلال سلمان، و»أمّا سفيرهم فزبد يذهب جفاءً، وأمّا »سفيرنا« فهو ينفع الناس ويبقى في الأرض دما ومدادا«. سكرية وقال النائب د. اسماعيل سكرية »حين نتضامن مع »السفير«، فإننا نتضامن مع حرية الاعلام أولا، وحمايته من الضغط والابتزاز من أي مصدر جاء، فكيف إذا كان اميركيا ذا مشروع باغ معتد يضمر الشر للمنطقة كلها.. مشروع مطلي ببعض شرعية دولية مغشوشة التركيب والالوان..! كما نتضامن مع خط ونهج، مع هوية لبنان وانتمائه العربي، لبنان الذي نعرفه، لا لبنان المستنسخ أجنبيا بواسطة رموز باعت وتنكرت وغدرت وأدارت الظهر لكل ما هو عربي، حتى لو كان مبادرة خيّرة.. وبحجة الحفاظ على سيادية القرار.. وسأل: أين هي سيادية القرار؟. في التدخل الاجنبي السافر في شتى الشؤون والاشكال؟؟ في ترك اسرائيل وهي العدو، تسرح وتمرح جوا وبحرا وبرا، لولا مقاومة عاهدت الله والوطن التصدي وتحرير ما تبقى من الارض..؟ وشدد على أن »السفير« ستستمر صوت الذين لا صوت لهم اجتماعيا معيشيا، لكنها صوت الذين يمتلكون »الصوت الاهم« صوت العروبة والمقاومة والمناضلين الشرفاء.. صوت لبنان الوطن الحقيقي، لا لبنان بأنبوب المشروع الشرق أوسطي والموعودين بجنته. الحملة الشبابية ودان امين سر الحملة الشبابية اللبنانية لرفض الوصاية الاجنبية هشام طبارة »الوصي فيلتمان وتجرؤه على واحدة من اعرق الصحف اللبنانية بالزجر والتحذير والتهديد وبالتالي على حريات التعبير في لبنان التي كفلها الدستور، وفشلت كل المحاولات للمس بها حتى في عز الاجتياح الاسرائيلي لبيروت عام 1982«. وأعلن تضامن الحملة الكامل مع »السفير«، وأكد ان ما تعرضت له »السفير« والقمع الذي تعرض له المعتصمون امام السراي الحكومي في 14 كانون الثاني تحديدا احتجاجا على زيارة وولش القادم الى لبنان يملي ويوصي الحكومة ما يجب عليها تنفيذه وما لا يجب. وأعلن أن شباب لبنان مصمم اليوم أكثر من أي وقت مضى على رفع الوصاية الاميركية و»كما هزمنا الاحتلال الاسرائيلي عام 2000 سيهزم المشروع الاميركي ايضا في وقت ليس ببعيد«. الساحلي وقال النائب نوار الساحلي »لسنا هنا لنستنكر، ونستهجن ونتضامن مع جريدة »السفير« فهذا أمر بديهي، بل لنقول لهم بالفم الملآن، لبعض من يعنيهم الأمر: »كفى استخفافا بعقول الناس! كفى وقاحة يا سيد فيلتمان! كفى تجبرا يا سيد وولش!« يتكلمون عن الحرية وهم من الحرية براء، ولا يعرفون الحرية لا من قريب ولا من بعيد. يتكلمون عن الاستقلال وهم منطوون تحت لواء وإملاءات السفارات. يتكلمون عن السيادة وهم أتباع لساداتهم وأسيادهم. وسأل من يدعي الدفاع عن الحريات وموقفهم مما جرى مع جريدة »السفير«؟ وقال: كفانا اختباء وراء الأصابع، كفانا لعبا كالنعامة، وإلى متى الهروب الى الامام. وإلى متى الاستهزاء بعقول اللبنانيين؟ من يعرقل الامور في البلد ومن الذي يعرقل الاتفاقات التي تحصل لاعادة الامور الى نصابها الطبيعي؟ هل الحرية الجديدة هي الاستجابة لما يقول السفراء والمبعوثون من الدرجة الرابعة (نائب مساعد وزير؟؟؟) وهل السيادة الحقيقية هي بتنفيذ مخططات اميركية والتي تهلل لها اسرائيل؟. واعتبر أن الحرية الحقيقية والاستقلال والسيادة الحقيقية لا يمكن أن تتحقق عن طريق أميركا لان هدف هذه الدولة المستعمرة فوق كل اعتبار وهو ليس الا لمصالح اسرائيل. شري واعتبر النائب أمين شري ما تعرضت له جريدة »السفير« من افتراءات هو تهديد صريح لها ولجميع العاملين فيها. وهم للتذكير فقط لبنانيون منذ أكثر من عشر سنوات صادقين مع انفسهم ومع الآخرين ولكن هذا البعض الآخر ممن يتغنى بالحرية والديموقراطية، الاميركية التي تمارس حاليا في العراق الشقيق ضاق صدرهم من هذه الجريدة التي تنادي بالوحدة العربية وتذكر أن القضية المركزية كانت وستبقى هي قضية فلسطين. ولفت الى انها ليست المرة الاولى التي توجه لهم »السفير« صفعة الحقيقة. ففي العام 2001 خرجت علينا تصريحات السفير الاميركي لتكذيب ما أشارت اليه »السفير« عن تقديمه ما يشبه التهديد أو الابتزاز الى السلطة في بيروت حول ضرورة تحويل حزب الله الى جمعية خيرية. وقال »ان الهجمة الاسرائيلية بوجوه أميركية ليست جديدة على لبنان وعلى هذا المنبر الوطني الحر، ممنوعة في زمن الديموقراطية الاميركية، والمطلوب وجبات أميركية سريعة من الافكار وجاهزة تحت الطلب«. وختم: »السفير« أقوى من صواريخهم التي سلطت عليها وأقوى من رصاصهم. رصاص القلم الحر، سفير الكلمة الى الشعب اللبناني والعالم العربي من المحيط الى الخليج. فارس وألقى النائب مروان فارس كلمة باسم الحزب السوري القومي الاجتماعي اعتبر فيها »التضامن مع »السفير« هو تضامن مع حرية الصحافة في لبنان، مع شهداء 6 أيار شهداء الصحافة الحرة. وقال »جريدة »السفير« عملت على مدى عقود على نقل الحقيقة لجيل بعد جيل. وتابع: ان مواجهة السفير الاميركي مع »السفير« ما هي إلا دلالة على الوصاية الاميركية على لبنان والمنطقة والتي تحاول طمس الحقائق، واليوم نعتبر ان الدفاع عن »السفير« هو دفاع عن الحرية والاعلام اللبناني بوجه الغطرسة الاميركية على حرية التعبير. حماده واستشهد وزير العمل طراد حمادة بطائر الهدهد عندما جاء الى النبي سليمان بالخبر اليقين، ومروره في وديان ومنازل، ورؤيته للصوص وقطاع الطرق، وقال »دائما طريق الحق والحقيقة لا يمكن ان تكون خالية من اللصوص والقراصنة، وهذا ما تفعله الادارة الاميركية التي تحاول ان تسرق ديموقراطيتنا بالقوة، لتمنحنا ديموقراطية وتعلمنا اياها، ونحن لدينا ديموقراطية عريقة عمرها سنوات، تحاول ان تسرق حضارتنا ومقاومتنا التي تصفها بالارهاب والميليشيا وتحاول ان تسرق حريتنا. اضاف: نحن أهل الأسفار الى الحقيقة وإلى الحق ولان الحقيقة عندنا وثيقة الصلة بالحق، فإننا نمضي اليها بإقدام ثابتة وعقول مفتوحة وإننا لا نخاف على الاطلاق من لصوص الطريق. ابو العردات ووجه عضو المجلس الوطني الفلسطيني فتحي ابو العردات تحية ل»السفير« وناشرها، الذي قلده الرئيس الراحل ياسر عرفات وسام فلسطين. وقال »إنكم لستم وحدكم لأن الشعب الفلسطيني معكم ومع جريدتكم، كما كنا مع حرية قناة الجزيرة، اليوم نحن أيضا مع حرية »السفير« لأنهم يساندون حرية الشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال الصهيوني، و»السفير« هي أيضا صوت الشعب الفلسطيني والعربي الحر الذي يقدس حرية الصحافة والاعلام ويرفض الاملاءات الاميركية. بن جدو ووجه مدير مكتب »الجزيرة« في بيرون الزميل غسان بن جدو تحية ل»السفير« وعرض لثلاث ملاحظات، الاولى هي ان »السفير« كانت عربية بامتياز ومن ثم في مطلع التسعينيات لم تعد عربية، ودعاها لتكون لبنانية بامتياز لان لبنان اليوم يجسد حال الامة العربية. والثاني، هي عتب على وسائل الاعلام العربية والمحلية لانها لم تشارك في هذا اللقاء التضامني مع حرية الاعلام والصحافة وليس فقط مع »السفير«. والملاحظة الثالثة: نعمل في وسيلة إعلامية مرئية هي اقرب الى الناس لكن وبصدق ان حرية القلم هي التي تجسد واقع المواطن وتنقل الحقيقة بشكل أوضح ومثير أكثر من الوسائل المرئية، والتلفزيون يبقى الملك المتوج، و»السفير« تبقى أكبر من أي وسيلة اعلامية مرئية. مداخلات وفي مداخلات وزعت في اللقاء قال د. زهير العبيدي كلمة باسم الحملة العالمية لمقاومة العدوان: ل»لسفير« عنوان وعنوانها صوت الذين لا صوت لهم... صوت الاحرار، هي إبنة صاحبة الجلالة بل هي تاجها المرصع بآيات الحرية والكرامة، فإذا كانت الصحة تاجا على رؤوس الأصحاء، ف»السفير« تاج على رؤوس الأحرار وطلال سلمان سيد الأحرار. وأكد سفير المنظمة العالمية لحقوق الانسان علي عقيل خليل أن »السفير« بسفيرها طلال سلمان ستبقى الشعلة التي تضيء ظلمة هذه الامة امام كافة مستبدي ومحتلي امتنا العربية. وشدد غازي خميس من حزب رزكاري الكردي اللبناني على أن »السفير« ستبقى صاحبة الكلمة الحرة وصوت الذين لا صوت لهم. ووجه النقابي محمد قاسم التحية الى »السفير« على موضوعيتها والتزامها بانتمائها القومي والعربي وكشف الخبايا الهادفة لنسف اسس الوحد الوطنية. ورأى ان »السفير« تجسد اليوم نبض الحرية والكرامة الوطنية والدفاع عنها يجسد الدفاع عن الحريات الاعلامية والحريات العامة والديموقراطية وصورة ودور لبنان العربي وصوت الذين لا صوت لهم. ورفض عباس الجمعة عضو اللجنة المركزية في جبهة التحرير الفلسطينية ومسؤول المكتب الصحفي قمع حرية التعبير والرأي من قبل الادارة الاميركية وان الديموقراطية التي إرتكبت بحق العراق هي الوجه الحقيقي لهذه الادارة وكذلك ما ترتكبه في فلسطين. وأعلن رئيس لقاء المثقفين الشيعة د. رائف رضا التضامن مع »السفير« الوطنية في ظل الهجمة الاميركية والصهيونية على لبنان وسوريا والمقاومة البطلة والإعلام الحر الذين هزموا إسرائيل وأخرجوها مدحورة مذمومة من تراب الوطن دون قيد او شرط. وألغى عدد كبير من طالبي الكلام كلماتهم، ووجهوا التحية ل»السفير« مؤكدين تضامنهم معها في وجه الهجمة الاميركية وهم: د. موريس أبو ناضر، الشيخ غسان الخازن، السفير جهاد كرم، د. حيان حيدر، الامين المساعد لاتحاد المحامين العرب المحامي عمر زين، د. عماد الامين، د. سمير صباغ، خالد الداعوق، رفيق ابي يونس، د. هاني سليمان، الشاعر عمر شبلي، د. حمد الطفيلي، نبيلة صعب فتح الله، رئيس اتحاد الحقوقيين الفلسطينيين صبحي ضاهر، المحامي خليل بركات، رئيس اتحاد الهيئات الاهلية والروابط البيروتية راجي الحكيم. سلمان وفي الختام شكر ناشر »السفير« المنتدى القومي العربي، وقال: نقدر هذا التحرك في زمن الهروب من الواجب والتنكر له. لقد أعادنا هذا المناخ الحميم الى ايام كنا نقول فيها نموت أو لا نموت »والله زمن يا سلاحي« لقد استعاد العديد من الاخوة الذين تحدثوا في هذا اللقاء التضامني مع »السفير« زمن الاجتياح الاسرائيلي الذي نعيشه اليوم ولكن بلبوس أميركي. وختم: ان السفير الاميركي قال عن قلم »السفير« إنه هدد أمنه الشخصي، فاليوم ربما سيكون اكثر اطمئنانا لهذه الاقلام المتضامنة مع »السفير« وربما يعتبر أنها اجتمعت للاعتداء عليه.