تاريخيا كان هناك شيخا عقل للطائفة الدرزية تبعا للانقسام التقليدي السياسي الجنبلاطي اليزبكي. منذ العام 1952، توفي شيخ العقل محمد عبد الصمد (يزبكي) وحصل نزاع على البديل، فترشح الشيخ رشيد حمادة مدعوما من دارة خلدة الارسلانية والشيخ علي عبد اللطيف مدعوما من دارة المختارة الجنبلاطية، وحصل نزاع طويل، فأقر عرفا بالمشايخ الثلاثة: الأول يزبكي (الشيخ رشيد حمادة)، الثاني جنبلاطي (الشيخ محمد أبو شقرا)، والثالث وسطي (الشيخ يوسف عبد اللطيف). ولاحقا تكرس التعدد في قانون 1962 بصورة مؤقتة على ان تعود العادة الى صيغة شيخي العقل لاحقا. في العام 1972، اتفق كل من كمال جنبلاط ومجيد ارسلان على توحيد مشيخة العقل لمصلحة الشيخ محمد ابو شقرا (الجنبلاطي)، على ان تصبح المشيخة مداورة بين التيارين الجنبلاطي واليزبكي. من هنا، انفرد أبو شقرا بالمشيخة، وقبل وفاته أوكل المهمة من بعده بموجب رسالة إلى الشيخ بهجت غيث. عارض النائب السابق طلال ارسلان الأمر مشترطاً لحضور مأتم أبو شقرا عدم مشاركة غيث فيه، ولكن أثمرت وساطة العميد عصام أبو زكي حضور ارسلان المأتم ولكن من دون أن يلقي غيث كلمة فيه، حسبما كان مقرراً. تسلم غيث عمله في العام 1991 بصفة القائم مقام شيخ عقل، واصطدم بأكثرية رجال الدين في الهيئة الروحية لطائفة الموحدين الدروز. كما اختلف غيث في هذه الفترة مع النائب وليد جنبلاط الذي تمكن، بفعل نفوذه السياسي، من دفع الهيئة الروحية الى عقد اجتماع في بعقلين في 5/10/1995، واصدرت بيانا اعتبرت فيه ان مقام المشيخة بات شاغراً، معلنة عدم الاعتراف بشيء اسمه القائم مقام وأقامت دعوى قضائية بحق كل من ينتحل هذه الصفة. في العام 1999 صدر القانون 127 لإنشاء مجلس أمناء الاوقاف الدرزية، وصدرت مراسيم بتعيين اعضاء المجلس، الامر الذي اصطدم بعقبات سياسية وضغوط اقليمية، وأقيمت الدعاوى بحق كل من يقوم بوظيفة الاوقاف، ولا تزال عالقة في المحاكم حتى اليوم. وكون الصراع على المشيخة ينحصر بين الجنبلاطية واليزبكية (قيسي ويمني سابقاً). كان التيار الارسلاني يطالب بالمشيخة لصالح اليزبكية ومنذ وفاة الشيخ ابو شقرا، تمنى جنبلاط على الهيئة الروحية تسمية من تشاء، فسمت الاخيرة الشيخ ابو علي سليمان ابو دياب. وبناء على ذلك، سمى النواب الدروز الثمانية ابو دياب للمشيخة، وفي حزيران 2000 أبطل المجلس الدستوري المادة 16 من القانون 208/2000 التي تنص على اختيار شيخ العقل استثنائياً ولمرة واحدة بإجماع النواب الدروز، بناء على طعن قدمه الشيخ بهجت غيث بالقانون. واستمر موقع غيث يتعرض للمد والجزر حتى تأزمت الامور مع تعرض الاخير في العام 2003 للشيخ الراحل ابو حسن عارف حلاوي، وذلك على خلفية الاحتجاج على عدم دعوته للمشاركة في ماتم الشيخ الراحل، ما اثار موجة استياء واسعة، لا سيما من قبل رجال الدين الدروز الذين ضغطوا للمجيء بشيخ عقل جديد. وبدأت الامور تتجه نحو الحلحلة في شباط العام 2004 مع انجاز اللجنة الرباعية الدرزية (جنبلاط، ارسلان، الخليل والداوود) مسودة مشروع قانون جديد للمجلس المذهبي الدرزي تمهيداً لوضع قانون جديد للمشيخة، واعادة النظر بقانون الاوقاف لتحال ضمن سلة واحدة الى المجلس النيابي. الا ان مفاجأة غيرت مسار الامور مع تسريب ارسلان لمشروع قانون آخر، مما اعتبره البعض »انقلاباً على عمل اللجنة وعودة الى نقطة الصفر«. بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، أعاد النواب الدروز الجدد وووفق الارجحية الجنبلاطية الحاسمة، تحريك الملف الدرزي وأثمر ذلك ولادة قانون جديد لتنظيم شؤون الطائفة الدرزية في لبنان. وإذا كان من المفترض أن تشكل هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة لتجاوز قانون 1962، ووضع حد للصراع المزمن على أوقاف الطائفة ومشيخة العقل، فإن بعض ردود الفعل المعارضة تشي باندلاع خلاف جديد بين أقطاب الطائفة، بل إن الخلافات الماضية تعود اليوم إلى الواجهة أكثر حدة وسخونة، ما يترك الباب مفتوحا امام احتمال تكرار تجربة ازدواجية مشيخة العقل. في الحلقة الاولى, عرضنا لوجهة نظر كل من الشيخ بهجت غيث والنائب أنور الخليل والهيئة الروحية الدرزية. وفي الحلقة الثانية والأخيرة، اليوم، نعرض لرأي عضو »اللقاء الديموقراطي« النائب أكرم شهيب والنائب السابق فيصل الداوود بالإضافة إلى العميد عصام أبو زكي احد متابعي الملف الدرزي عن قرب. يبرر النائب السابق فيصل الداوود انتقاله من موقع المنتقد للشيخ غيث إلى الموالاة له، فيعود إلى تسلم غيث المنصب بموجب رسالة من الشيخ الراحل محمد أبو شقرا، معتبراً أن ذلك كان بمثابة »هرطقة« لأن الولاية العامة لا توهب ولا تعطى، وهذا يخالف القوانين والأعراف والمبادىء. كما أن أبو شقرا كان في حالة غيبوبة كاملة ولا يستطيع أن يضع كتاباً ولو حصل ذلك، فهو باطل. وكان رأينا آنذاك تعيين الشيخ ابو حسن عارف حلاوي رحمه الله. وعندما دب الخلاف بين جنبلاط وغيث وبدأت حملة الأول على الثاني، دافعنا نحن عن مقام المشيخة ودار الطائفة حرصاً على المصلحة العليا للطائفة. حتى أن التدخلات بدأت في ذلك الحين، من قبل الشهيد الراحل رفيق الحريري والسوريين الذين مارسوا علينا ضغوطاً لمصلحة جنبلاط، واخترعوا بدعة تعيين سلمان عبد الخالق الموظف في دائرة الأوقاف ليحل محل غيث، وهذه أيضا هرطقة سياسية«. بعد ذلك بدأ الصراع الأساسي حول موضوع المشيخة من خلال محاولة جنبلاط احتواءها والاستفراد بالطائفة وأوقافها، التي تعتبر من أهم الأوقاف وأغناها في لبنان. فكان يسعى يكل الطرق لأخذ الأوقاف، ووصل في إحدى المراحل إلى محاولة بيع دار الطائفة الدرزية وتوابعها، التي تشكل مساحتها في بيروت 35 ألف متر مربع، الى الرئيس الراحل رفيق الحريري، الا انني وقفت ضد هذا المشروع رغم الضغوطات التي مورست علينا حينذاك من قبل الحريري وغازي كنعان. ويلفت الداوود الى »انني تعرضت والامير طلال ارسلان الى ضغط من قبل غازي كنعان، لفرض الشيخ سليمان ابو دياب كشيخ عقل، الا ان الشيخ غيث تمكن من تحقيق انتصار بناء على قرار صادر من مجلس الشورى، يثبت شرعيته بعيداً عن بدعة القائمقام. ويعتبر ان غيث اصبح حكماً شيخ عقل رسمياً ويمثل الطائفة من الناحية المذهبية، رغم محاولة الهيمنة والتسلط لمنعه من ممارسة حقه، كما ان هناك ضغطاً يُمارس وبكل أسف لمنع القيادات السياسية والبعثات الدبلوماسية من زيارة دار الطائفة. ولم يوفر الداوود في هجومه الدولة اللبنانية فيتحدث عن استفراد من قبل الدولة لتعيين القضاة المذهبيين بشكل مخالف للقانون والاعراف، أي ضمن المحسوبيات والأزلام الذين يخصون جنبلاط. والدولة وبكل أسف تتصرف كفريق، واننا نسجل ملاحظة على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير العدل لجهة موافقتهم على هذا التعيين من دون مشورة المشيخة والقيادات السياسية الاخرى، ونلمس من ذلك صفقات تراضٍ بين بعض القيادات السياسية على ظهر الطائفة. الداوود: يريدون السيطرة على الأوقاف ويشن الداوود هجوماً على القانون الجديد لأنه »صنع وصيغ في المختارة والهدف منه هو الأوقاف«. ويقول انه بغياب الفريق الآخر بعد الانتخابات النيابية، استفرد النائب جنبلاط بالموضوع وحاول تمريره، في حين اننا نعتبر أن القانون يجب ان يقوم على توافق واجماع كل القيادات السياسية الدرزية والمشايخ الاجلاء. واي خلل هنا يسبب شرخاً كبيراً ضمن الطائفة والعائلات، ويعيدنا الى الماضي القائم على الثنائية اليزبكية والجنبلاطية، وهذا ما نرفضه«. ويحمّل الداوود المسؤولية الى جنبلاط لأن الامور تخضع عادة لمزاجيته متهما أعضاء كتلته النيابية بانهم »موظفون عنده، ولا يستطيعون بالتالي التعبير عن إرادة الدروز وتطلعاتهم«. ويقول »ان ضغوطات مورست علينا لتمرير مشروع القانون سابقا من قبل غازي كنعان ورستم غزالي لمصلحة جنبلاط«. وعن المواد التي يعترض عليها، يقول الداوود: »يكفي ان احدها يجيز بيع الاوقاف عند الاقتضاء، يعني تشريع البيع«. وينتقد عدم الركون الى مناقشات اللجنة الرباعية: »كنا اتفقنا على نصوص معينة اطاح بها القانون الحالي كليا«. ويعتبر ان الغاية الاساسية »هي وضع اليد على الأوقاف وأمواله«. ويقول: »الوضع داخل الطائفة متأزم، أنا والامير طلال نشكل موقعاً متكاملاً، ونلتقي مع الشيخ غيث. جنبلاط يحاول إلغاء الطرف الآخر وهذا ما يعرّض الطائفة إلى شرخ كبير وانقسام حاد. ومن الطبيعي أن نقاوم هذه الاحادية باعتبارها نوعا من التسلط والدكتاتورية على الطائفة واموالها ومصالحها. ويعتقد الداوود إن تطبيق القانون لن يتم الا من طرف واحد، ونحن اتصلنا ببعض القيادات السياسية مثل الرئيس نبيه بري، السيد حسن نصرالله والجنرال ميشال عون وقلنا لهم سنضطر لاتخاذ قرارات نحن بغنى عنها، أي الإتيان بشيخي عقل. وهذه لعبة مميتة لوحدة الطائفة. هذا الكلام متوافق عليه مع ارسلان والمشايخ الاجلاء وبعض القيادات السياسية، مثل الوزيرين السابقين محمود عبد الخالق ووئام وهاب. شهيب: عقلية بناء المؤسسات من جهته، ينفي النائب اكرم شهيب ما يردده البعض من أن القانون قام على الاستفراد والغاء الآخر، معتبراً انه ليس وليد المرحلة السياسية الاخيرة، او اللحظة التي سقط فيها النائب ارسلان أو غيره في الانتخابات النيابية، بل هو محصلة تشاور على مدى اكثر من عشر سنوات. فمنذ بداية التسعينيات بدأنا نبحث عن قانون حديث لتنظيم امور الطائفة ومؤسساتها، خاصة الاوقاف والرصيد المادي الممكن الاستفادة منه لصالح ابناء الطائفة في مجالي الطبابة والتعليم. ويؤكد شهيب ان القانون غير مسيس ولم يظهر فجأة وهو لخدمة الجميع. ويوضح أن الخلاف الاساسي حول تشكيل المجلس المذهبي كان يتمحور حول الانتخاب او التعيين. كان هناك دائماً رأي معرقل يقول بالدخول في التسوية، اي المناصفة او المثالثة، وكنا نؤكد بأن ذلك لا يجوز ديموقراطياً، لأن ابناء الطائفة لهم الحق في اختيار من يمثلهم في المجلس. ويشير شهيب إلى انه كانت تتم الاستفادة سياسياً من موقع شيخ العقل ضد النائب جنبلاط والخط السياسي الذي يمثل، من قبل قوى محلية وغير محلية. ونحن لا نريد موقع المشيخة الا موقعاً وسطياً بين كل ابناء الطائفة، يجمع ويوحد ولا يفرق. ويتوقف عند محاولات سابقة للتوافق على اقتراح القانون، وتشكيل لجنة رباعية لمنع تكريس الثنائية، ولكن من دون التوصل الى نتيجة. فعندما كنا نعتقد اننا وصلنا الى المكان المنشود، يأتي احدهم ليطالب بالتعيين بدل الانتخابات. ويلفت شهيب الانتباه إلى أن جنبلاط طرح آنذاك امرين: الا يكون هناك أي مرشح حزبي للمجلس المذهبي، وامكانية الوصول في الانتخابات الى لوائح مشتركة. اي اننا قدمنا كل التنازلات، الا ان ارسلان ظل متمسكاً بالثنائية، فتعطلت اللجنة واقتراح القانون. ويرد شهيب على المنطق القائل بان الهدف من المشروع وضع اليد على مؤسسات الطائفة واوقافها بالقول: هذا الكلام تجنٍ وليس في مكانه، ما قدمه النائب وليد جنبلاط للطائفة والوطن اكبر بكثير مما يقال عن الاوقاف. همنا اليوم إيجاد مؤسسة تحفظ حقوق أبناء الطائفة وتشرف على الاوقاف والمشيخة. ويرى شهيب ان مستقبل ابناء الطائفة ومؤسساتها يتطلب خطوة سريعة، تجسدت بالقانون المقدم من نواب الطائفة، مشيراً الى ان التشريع لم يكن لفئة سياسية او موقع سياسي، بل وفق الاصول التشريعية. ويوضح شهيب ان رئيس لجنة الادارة والعدل النيابية اتصل بالشيخ بهجت غيث الذي ارسل ملاحظاته، فأخذت اللجنة ببعضها ولم يؤخذ بالبعض الآخر، وهذا حق النواب. كما حصل تشاور مع مشايخ الدين، وقد تم تبني اقتراحاتهم كما هي. وماذا بشأن طلال ارسلان؟ يرد شهيب بالقول: »اننا نعلم رأيه مسبقاً، انه دائماً مع التعيين ولم يكن يوماً مع الانتخابات. ونحن نفضل هذه الصيغة الديموقراطية«. وحول عدم الاخذ بمناقشات اللجنة الرباعية؟ يرد شهيب بالقول: المنطلق واحد وهو ديموقراطي، اي قائم على الانتخابات. هذا ما اصرينا عليه. فلا يجوز ان نعود في هذا القرن الى التعيين. وعن تهديد المعارضين بالعودة الى ثنائية المشيخة؟ يعلق شهيب بالقول: هناك مؤسسات وقوانين، والطائفة خرجت منذ زمن بعيد من منطق الثنائية. ومن يدّعي الحرص على المؤسسات عليه ان يتصرف بعقلية بناء المؤسسات. صدر القانون عن مجلس النواب، ولكل فئة الحق في الترشح ديموقراطياً. اما التهديد بالعودة الى الماضي فلا يفيد طائفة الموحدين، التي انطلاقاً من اسمها يجب ان نتوحد على الاقل على شيخ واحد. ويلخص شهيب سبب الصراع الدرزي الدرزي المزمن بربطه بسبب ديني تمثل باصطدام غيث لدى مجيئه بمشايخ الطائفة وقسم كبير من ابنائها، وآخر سياسي عندما انحاز غيث الى خط كان يعارض جنبلاط. وتفاعل هذا الخلاف عندما اشتدت قبضة النظام الامني على الحياة السياسية في لبنان. أبو زكي: المعارضون غير مستفيدين بدوره، يرى العميد عصام ابو زكي ان القانون سيحل ازمة الطائفة، وطالما ان الجزء الكبير من رجال الدين يؤيدونه فلا توجد مشكلة، ويتوقع عدم رد القانون او اسقاطه برغم الاعتراضات عليه، مشيراً الى غالبية المعترضين ممن يتحلقون حول الشيخ غيث هم ممن يعملون في شركاته في دبي. ويعتبر انه في حال رد القانون من قبل الرئيس اميل لحود، فيعني ذلك انحيازه الى موقف سياسي دون آخر. ويشدد على اهمية القانون لحفظ الأوقاف »فهناك اموال كثيرة تضيع سدى بسبب الادارة السيئة، فالاوقاف تعني كل ابنائها«، لافتاً الى انه بسبب غياب المجلس المذهبي تولى النواب الدروز دوره، ولأن لجنة الاوقاف تتطلب موافقة من المجلس، كان النائبان السابقان طلال ارسلان وفيصل الداوود مخالفين دائماً، فبقي العمل مشلولاً في الاوقاف. ويؤكد ابو زكي ان الاوقاف الدرزية من اغنى الاوقاف في لبنان، الا ان ادارتها فاشلة، آملاً ان تنظم الامور بعد اقرار القانون، لأن استثمارها بشكل جيد يوفر حلولا لقضايا التعليم والطبابة. ويقول انه كانت هناك استحالة لانشاء مجلس مذهبي بسبب خلافات سياسية محلية واقليمية، فاستمر غيث يمارس مهمته بموجب رسالة مخالفاً كل الانظمة والاصول. ويلفت الى ان مأتم الراحل الشيخ ابو عارف حلاوي كان لا يخلو من موحد درزي باستثناء غيث، من هنا نعرف موقعه. ويشير الى ان غيث كان مدعوماً من قبل الرئيس اميل لحود والمخابرات السورية، الذين أرادوه في مواجهة جنبلاط، وان مسؤوليته تكمن في عدم الدعوة لانتخاب مجلس مذهبي، برغم مرور 15 سنة على توليه المنصب بصورة غير شرعية. ويقول ابو زكي انه لم يكن هناك خلاف على مبدأ انشاء المجلس المذهبي، ولكن وليد جنبلاط كان يصر على الانتخاب، في حين ان ارسلان كان يطالب بالتعيين، وبعد الانتخابات النيابية الاخيرة تغيرت المعادلات.