As Safir Logo
المصدر:

»عالم سمسم« سيسكن شاشة »المستقبل«

المؤلف: عواد مايسة التاريخ: 2005-11-10 رقم العدد:10244

قريباً، سوف يطل »عالم سمسم« على شاشة »المستقبل« بعدما توسّع الشارع الأميركي »sesame street« ليصبح عالماً متكاملاً اقتحم حدود 120 دولة وحقق نجاحات كبيرة كان آخرها في مصر حيث استقطب نسبة مرتفعة من المشاهدين بلغت ال95 من العائلات التي تضم أفراداً دون الثانية عشرة من العمر. بعد مصر، جاء دور 280 مليون مشاهد عربي كي يتعرفوا إلى البرنامج الذي كرّس مبدأ التعليم الترفيهي للأطفال من خلال حلقات سيبدأ عرضها على شاشة »المستقبل« الفضائية في الثاني عشر من الشهر الحالي وعلى المحطة الأرضية في الرابع عشر منه. وعلى الرغم من أن نهاية المؤتمر الصحافي المخصص لإطلاق البرنامج لم تكن سلسة كبدايته بعدما تحوّل النقاش التربوي إلى نقاش آخر، سياسي، أثارته جملة وردت في أحد الإعلانات المصورة عنه وعرّفت بأهداف »عالم سمسم« بنسخته المصرية التي تشدد على تقبّل الآخر.. وقد أتى الكلام في هذا الإطار ليطال أطفال قطاع غزة والضفة وأطفال إسرائيل، مما دفع بالكثير من الصحافيين إلى رفض ما قيل ومطالبة المشاركين في الندوة بتوضيح هذه النقطة. إلا ان المحصلة النهائية للنقاش أتت هذه المرة لمصلحة الجهات المنفذة التي شددت على وعيها التام لخصوصية الطفل العربي وتركيزها على احتياجاته دون غيره. حضر المؤتمر الصحافي الذي عُقد في »كوكب الاكتشاف المتحف العلمي للأطفال« كل من النائب محمد الحجّار ممثلاً النائب بهية الحريري، مدير عام تلفزيون »المستقبل« طارق عينترازي، رئيس مجلس إدارة شركة »الكرمة« المنتجة للحلقات عمر قورة، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الدولية للبرنامج دانيال فيكتور، وسمر مقلّد المستشارة التربوية للبرنامج بالإضافة إلى لينا مجذوب بصفتها المنتج المنفذ للبرنامج في تلفزيون »المستقبل«. بعد فيديو كليب قصير ينتهي عند »يعيش عالم سمسم«، تكلمت الضيفة الاستثنائية: الدمية خوخة.. إحدى شخصيات البرنامج التي عُرفت ببديهيتها وفضولها وسعيها الدائم لإيجاد الحلول لمشاكلها. وعرفت عن أصدقائها في البرنامج الذين أطلّوا بدورهم على الشاشة »عبر اتصال مباشر« أظهر »نمنم« الحنون الهادئ، و»فلفل« المرح الذي يدّعي امتلاك الإجابات كلها ويثق بحاجة الجميع إليه. لفت مدير عام تلفزيون »المستقبل« في كلمته إلى أن وسائل الإعلام والإتصالات باتت تقدم اليوم خدمات تربوية وترفيهية في آن، بعدما كانت المدرسة المصدر الوحيد للتعليم. وأضاف: »لدينا هدف نبيل يتمثل بتقديم الثقافة والتعليم في منطقة تبلغ نسبة الأمية في بعض بلدانها ال50$، قد يبدو للبعض ان هذا المنطق الصادر عني غريباً، لكن في الحقيقة هذه النقطة تشكل إحدى أولوياتنا«. ركز دانيال فيكتور على نجاح البرنامج في مختلف دول العالم وعلى أهمية الخطوة التي نفذها تلفزيون »المستقبل«. وعن التجربة المصرية مع »عالم سمسم« وردود الأفعال حولها، تكلّم عمر قورة مشدداً على ان البرنامج ليس مدبلجاً بل أنتج في مصر وأعدّ على أيدي نخبة من المختصين في علم النفس والتربية، مشدداً على ان البرنامج أصرّ على تمرير مفاهيم الاعتزاز بالوطن وتاريخه وأهمية اكتساب الفتيات للتعليم المناسب. واعتبر قورة ان شخصية العمّ جرجس كان لا بد من إدخالها إلى النسخة المصرية كشخصية مسيحية تعيش بألفة وتناغم داخل مجتمع مسلم (!). بعد قورة، تكلمت مجذوب وأشارت إلى نقطتين أساسيتين أولاهما أن اللغة المعتمدة في »عالم سمسم« هي اللغة العربية المبسطة مع الحرص على استعمال مفردات يفهمها كل طفل، وثانيهما هي زيارة العديد من الدول العربية وتصوير نشاطات الأطفال الحياتية اليومية، مع الإبقاء على اللهجات المختلفة التي ينطق بها أطفال العرب.. وختاماً، استعرضت سمر مقلّد خريطة احتياجات الأطفال في الوطن العربي التي تشمل احتياجات ذهنية، لغوية، اجتماعية عاطفية وأخرى سلوكية مستخلصة أن »عالم سمسم« سوف يقوم بتلبية الاحتياجات هذه عن طريق حلقات متكررة هادفة. عرّف أهل البرنامج عن أهدافهم وعن غرضهم من إنتاج نسخة جديدة من »عالم سمسم«، في عالمنا نحن. الكلام في مؤتمر صحافي يبقى كلاماً في مؤتمر صحافي، فيه ما يُغري بالمتابعة وفيه ما يُغري بالنقد. وحدها متابعة البرنامج، عند عرضه، تضع الكلام في سياق ملموس.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة