المنطقة في وضع بالغ الدقة والحساسية، والتطورات والضغوط تتسارع وتتزايد منذ تقرير ديتليف ميليس في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري الى تقرير تيري رود لارسن حول القرار 1559 وسلاح المقاومة وشرعيته وشرعيتها وحول السلاح الفلسطيني، وصولا الى القرار 1636 والتلويح بعقوبات على سوريا.. وأخيرا التطورات الامنية الاسرائيلية في مزارع شبعا اللبنانية، الخميس، والتي تثير الريبة حول حجمها وتوقيتها ونوعيتها والغاية منها، وما إذا كانت مقدمة لأمر ما. كل ذلك، مضافا إليه ما يثار حول الاستحقاق الرئاسي وتقصير او ترحيل أو رحيل اميل لحود عن القصر الجمهوري، يعني ان الامور من لبنان الى سوريا مفتوحة على شتى المخاطر والاحتمالات. وخصوصا خلال الفترة الفاصلة عن منتصف كانون الاول المقبل موعد التقرير الثالث لديتليف ميليس، الذي يفترض ان يصيب الحقيقة المنتظرة بمصداقية قاطعة ودلائل وقرائن دامغة لا لبس فيها على الإطلاق، ولا يترك بالتالي مجالا لالتباس او تشكيك. هذا مع الاشارة هنا، الى ان فريقا من اللبنانيين تقبّل تقرير ميليس بما فيه ككلام مُنزل، فيما رفضه فريق آخر واعتبر ان هذا التقرير ثقيل سياسيا وخفيف قضائيا. في خلاصة الامر، ان هذا التقرير، لم يشكل علامة جمع بين اللبنانيين. كما كان يأمل غير طرف سياسي، أو غير سياسي، بل هو شكل علامة قسمة واضحة تماما في الواقع اللبناني، وكانت له تداعيات وتشنجات سياسية ومذهبية. إن الاولوية، في هذه الحال، على حد ما ترى مصادر سياسية، هي لكيفية عبور هذا المنعطف الخطير بأقل الخسائر الممكنة، او بحصر هذه الخسائر قدر الامكان، وبمحاولات حثيثة لتغليب عناصر تحصين وتماسك الوضع الداخلي، على عناصر الضعف والتباعد. وهذا يفرض من جهة وعيا شاملا واستثنائيا، بلا مزايدات او مزاحمات واستعراضات، لما آلت اليه حال البلد على كل المستويات، ويوجب من جهة ثانية، استنفارا حكوميا، وتركيزا للاهتمام على الشأن الحياتي والمعيشي المتفاقم على غير صعيد، وتسيير عجلة البلد شبه المعطلة. فاستمرار هذا الوضع غير مقبول على الاطلاق كما يقول الرئيس نبيه بري، فهو يرى »ان الأوان قد آن لأن تدخل الحكومة في صلب المعالجات الداخلية. وليتركوا التحقيق لأهله، وليشتغلوا شغلهم، فماذا ينتظرون، الوضع مثير للقلق على كل المستويات«. إشارة هنا الى لقاء عقد ظهر امس، في مقر رئاسة المجلس النيابي في عين التينة، بين الرئيس بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة قبل مغادرة الاخير في زيارة الى عمان، وحضرت جانبا منه النائبة بهية الحريري، وعلم ان البحث تركز حول امور الساعة على اختلافها، اضافة الى بعض مشاريع القوانين ذات الصلة بالتسنيد وأمور اقتصادية ومالية، حيث بحثت امكانية عقد جلسة للجان المشتركة قريبا لانجازها وتحضيرها لجلسة تشريع تعقد في وقت ليس ببعيد. *** اطلع الرئيس نبيه بري على تقرير ديتليف ميليس، وصدر الموقف في البيان المشترك مع السيد حسن نصر الله. ولا كلمة زيادة على ما ورد في الفقرات الثلاث المختصرة والمعبرة. والتي تفيد بضرورة ان يبنى التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري على اساس قضائي لا سياسي، وبأن هذا التقرير بمضمونه السياسي الافتراضي، لا يوصل الى الحقيقة المرجوة بكشف القاتل الحقيقي. وبالتشديد بشكل خاص على رفض فرض العقوبات على سوريا.. إنه صديقي.. وفي عودة الى ما قبل شهر رمضان، وتحديدا الى ما قبل خمسة اسابيع، وقبل صدور تقرير ديتليف ميليس، تقرأ تفاصيل اضافية لهذا الموقف في مقابلة مطوّلة اجرتها »قناة الجزيرة« حينذاك مع الرئيس بري، وقامت ببثها على حلقتين في اطار برنامج »زيارة خاصة« للزميل سامي كليب، الاولى الجمعة في السابع والعشرين من تشرين الأول الماضي، والثانية الجمعة في الرابع من تشرين الثاني الحالي. في هذه المقابلة، رسم الرئيس بري الاطار الحقيقي لعلاقته، وما يربطه بالرئيس الشهيد رفيق الحريري. »انه صديقي«.. قالها بري بتأثر بالغ وحسرة على الرئيس الشهيد. في مجالسه، يذكر بري دائما مدى الرابط بينه وبين الرئيس الشهيد، وحجم الخسارة التي مُني بها لبنان، بل الكل، بفقدانه، ويركز بكلام ممزوج بحنين، على اللقاء الاخير الذي جمعه بالرئيس الشهيد قبل دقائق من الاستشهاد، والذي صادف ان حضره النائب محمد الصفدي: »دخل علينا في مكتبي في مجلس النواب.. تمازحنا وكلام من هذا القبيل.. وغادر. وكانت هذه آخر مرة.. لقد غادر بعدما بعث لي مع علي حسن خليل عبارة أشعرتني بعد استشهاده بحزن إضافي وفيها: »لو خلق معلّمك عشر مرات ما بيلاقي أخلص له من رفيق الحريري«.. بعث بهذه العبارة المعبرة وغادر.. رحمة الله عليه. »كثيرا ما كانت آراؤنا وأفكارنا تتصادم، كنا على هذه الحال باستمرار، هذا التصادم كان يحصل بمعدل مرة الى مرتين الى ثلاث الى اربع مرات في الاسبوع الواحد، كنا نختلف دائما، ثم نعود الى ما كنا عليه.. وأذكر هنا انهم سألوا الرئيس الشهيد مرة عما اذا كان له صديق خارج السياسة، فقال لهم: نعم، هناك شخص لا استطيع أن اعيش معه، ولا استطيع أن اعيش من دونه، انه نبيه بري..«. سئل الرئيس الشهيد مرة عن سبب تكرار الخلافات والمصالحات مع الرئيس نبيه بري، اجاب بلا تحفظ: خذها كلمة صادقة مني، عندما تراني في أوج الخلاف مع نبيه، فثق اننا نكون في هذه الحالة، في قمة الغزل والتفاهم، وفي كل الاحوال، نحن في النتيجة اولاد الجنوب، نحن على بعضنا البعض، لأن لدينا اصالة نرضعها مع الحليب«. للتذكير، بعدما خرج، او أُخرج الرئيس الحريري من الحكم بعد وصول اميل لحود في العام 1998، شكل قصر عين التينة مزارا شبه يومي للرئيس الشهيد، وامتدت هذه الحال الى حين عودة الرئيس الحريري الى الحكم على صهوة الانتصار الكبير الذي حققه في الانتخابات النيابية. وقد سجل »جماعة الحكم على اختلافهم« »مآخذ« على نبيه بري على خلفية علاقته بالحريري، ولقبوله بعقد هذه اللقاءات، هذا مع العلم ان مواضيع البحث فيها لم تكن محصورة بالسياسة، كانت سياسية، عائلية، اجتماعية، عادية، عامة. وقد شهدت الفترة بين عامي 1998 و2000، ذروة المطاردة السياسية للرئيس الشهيد، وطالت بدورها الرئيس بري. كما طالت الموظفين المحسوبين عليهما، تحت عنوان »مفتعل« حول الاصلاح الاداري، وحاولوا في ذلك الحين، النيل من فؤاد السنيورة على خلفية قضية محرقة برج حمود، يومها حضر الرئيس الشهيد الى عين التينة على عجل وكان في حال استياء بالغ، وأثار هذا الموضوع مع الرئيس بري، وقال له: »انهم يريدون ان يضعوا فؤاد في السجن، وأنا لا استطيع ان اتحمل هذا الامر أبدا«. وقف بري مع الحريري لقناعته ببراءة السنيورة مما يحضر له. يومها هدأ بري خاطر الحريري وقال له: أنا مسؤول عن كل كلمة أقولها، اذهب وقل لفؤاد السنيورة أن يحضّر شنطة ثيابه ويأتي الى هنا الى عين التينة وخلّي ابن مرا يقرّب صوبه، استطيع ان اقول ان كل الناس متهمون ما عدا هذا الرجل، طبعا ليس محبة فيه بل لأن هذه هي الحقيقة«. في صحن مكتب الرئيس بري في عين التينة طاولة مربعة الشكل، فضية الوجه، عليها زهرية، وبعض الزينة مع نقولات مختلفة... كان يحلو للرئيس الشهيد ان يجلس عليها، ومن مكانه هذا يتبادل الحديث والنكات والطرائف مع رئيس المجلس.. كان الرئيس الشهيد، وبعد التقاط الصور يسارع الى الجلوس على الطاولة.. او يعمد الى ان يجلس نصف »متربع« على الأريكة الملاصقة لأريكة رئيس المجلس، بما يشير الى مدى الحميمية التي كانت تحكم لقاءاتهما، وفي كثير من هذه اللقاءات، كان الرئيس الشهيد يبادر، وبطريقة طريفة، الى التأهب وتأدية التحية العسكرية لرئيس المجلس من على الباب... يذكر الرئيس بري تماما تلك اللقاءات: »ثمة مسألة تشعرني بتأثر محزن، وهي أنه خلال هذا الخلاف في الرأي معه، كان الرئيس الشهيد هو الذي يأخذ المبادرة في الكلام معي بعد الخصام. وقليلة هي المرات التي بادرت فيها الى الكلام معه، لقد كان الاغتيال اشبه بالزلزال.. أحزنني رحيله، إنها خسارة عظيمة، قد تجد في لبنان من هو أغنى منه، وقد تجد في لبنان من هو أقدر منه في السياسة، وقد تجد في لبنان من هو اذكى منه، الا انك نادرا ما تجد هذا الصفات كلها مجتمعة في شخص واحد، وبالفعل كانت كلها مجتمعة لدى رفيق الحريري«. نبيه بري الذي يكرر في مجالسه »لقد كان صديقي بالفعل«، يعرف جيدا من هم اصدقاء رفيق الحريري، ومن هم المتباكون على رفيق الحريري: »ياما.. في حياة الرئيس الشهيد، عملنا واسطات، وسعينا بالخير مع كثيرين، لكي يتوقفوا عن مهاجمة الرئيس الشهيد وإطلاق مواقف وتصريحات ضده، وكلام بعضهم من النواب مسجل في محاضر مجلس النواب سواء في الجلسات العامة او في جلسات اللجان. والامر الغريب المريب، انه عند استشهاد الرئيس الحريري تفاجأنا ان هؤلاء وقفوا في الطابور، طابور التبخير، وتزاحموا لكي يحملوا النعش.. وذرفوا وما زالوا الى الآن دموع التماسيح، لقد استفاد كثيرون واستثمر كثيرون دم الرئيس الشهيد، وكل الناس لها عيون وآذان«. القاتل.. عدو لبنان من قتل رفيق الحريري؟ يبادر الرئيس بري الى رد سريع على هذا السؤال: »عدو لبنان. ومن يريد الضرر للبنان، ولا يجرؤ على ارتكاب هذه الجريمة الرهيبة الا من يكن العداء للبنان«. وهنا يُسأل : تعني اسرائيل؟ أجاب: »هذا رأيي، لقد قلت عدو لبنان«. ينتقد بري كيف تم تصويب اصابع الاتهام فور الاستشهاد مباشرة الى سوريا دون غيرها، مع سؤال اساسي عمن هو المستفيد وعمن هو المتضرر من اغتيال الرئيس الشهيد: »حسب معلوماتي ان الرئيس الحريري كان على علاقة جيدة مع سوريا، وعلى حد معلوماتي ايضا انه لم يذهب مرة الى دمشق، الا وعاد منها مرتاحا، وعلى خير ما يرام، وأكاد أجزم أنه كان في بعض الاحيان اقرب مني الى دمشق«. »لقد تبلغ الرئيس الحريري قرار سوريا بالتمديد للرئيس اميل لحود، في ذات اليوم الذي تم ابلاغنا فيه، وفي ذات اليوم الذي حصلت فيه الغلطة الكبيرة بعدم استقبال وليد جنبلاط.. (من قبل الرئيس بشار الاسد، حيث ألغي موعده وتم استثناؤه). يومها قال لي الرئيس بشار الاسد ان التمديد من حيث المبدأ لم يكن مطروحا او واردا بالنسبة الى سوريا، لكن ما أملى الذهاب الى هذا الخيار، هو التحضيرات التي كانت جارية على قدم وساق لتحضير القرار 1559 ضد سوريا.. وماذا حصل بعد ذلك، جاء الرئيس الحريري الى لبنان، وأطاع الرئيس بشار، ووقف مع التمديد، هذا في وقت كان هناك كلام محسوم ومتفق عليه، بأن يتولى الرئيس الحريري رئاسة الحكومة بعد التمديد، إلا ان ما حصل، هو اننا شعرنا بعد التمديد، وأنا شخصيا، وكذلك الرئيس الشهيد، بأن العراقيل توضع في طريقه من قبل فريق رئيس الجمهورية، يعني وجدنا ان النوايا مش صافية حياله، وأن لا تغيير في الذهنية او في الاسلوب الذي كان متبعا، عندها بادرت شخصيا الى توجيه نصيحة الى الرئيس الشهيد بألا يقبل برئاسة الحكومة، وبكل صراحه قلت له »إلبطها.. ارفسها«، وما دفعني الى هذا الامر ايضا، هو الحفاظ على كرامته، ولإدراكي التام بأنه لا يمكن ان يلتقي مع اميل لحود على موقف واحد..«. وقف نبيه بري من حيث المبدأ ضد التمديد لاميل لحود، وهو يتمنى لو انه لم يحصل، لكان وفر على البلد الكثير من الامور: »الكل يعرف رأيي بالنسبة الى موضوع التمديد وما زلت عند رأيي، في عهد الياس الهراوي كنت ضد التمديد له، كما كنت ضد التمديد لإميل لحود وهذا امر مبدئي بالنسبة لي. وقبل هذا التمديد تمنيت على الرئيس الحريري ألا يأتي بتصريحات من قبله ضد التمديد، حتى لا تأتي الامور عكس ما نتمنى، وبالفعل لم يقم بتصريحات علنية، ولكن مع الاسف صار التمديد..«. ينتظر نبيه بري نتائج التحقيق، ولا يريد سوى انكشاف الحقيقة، ولا شيء غير الحقيقة بلا لبس او غموض، وبلا زيادة او نقصان، بعيدا عن الغايات، والتسييس، وعن الاستثمار السياسي: »يجب ان تقوم الحقيقة على قرائن وأدلة دامغة وواضحة. وفي ضوئها تنزل أشد العقوبات وأقساها بالفاعلين وبمن هم خلف هذه الجريمة الزلزال، أيا كان هؤلاء، لبنانيين او غير لبنانيين، ولذلك اقول انه في مرحلة التحقيق يجب ان تكون سوريا اكثر لبنانية من اللبنانيين انفسهم، وإنني اتوجه الى الرئيس بشار الاسد انه في حال اثبت التحقيق القضائي والتقني غير الخاضع لأي تجيير او اعتبار او استثمار سياسي، ضلوع او تورط سوريين في هذه الجريمة، أدعوه الى ان يسلم هؤلاء وألا يرحم هؤلاء على الاطلاق، اذا ثبت ان هناك متورطين سوريين فعلا ونتيجة تحقيق قضائي، يجب على النظام السوري ان يعاقب وبكل قسوة، كل من اقدم على هذه الجريمة«. »إن من قتل الرئيس الحريري، لا يريد مصلحة سوريا، بل هو يريد الإضرار بسوريا، ولذلك، من مصلحة سوريا أولا وثانيا وثالثا.. وإلى آخر ما هنالك، وقبل اي طرف آخر ان تظهر الحقيقة«. لا للمحكمة الدولية يرفض نبيه بري الذهاب الى محكمة دولية وينصح بعدم اللجوء اليها: »ان من يريد انكشاف حقيقة من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ليس من مصلحته على الاطلاق ان يطالب بمحكمة دولية، والشواهد على مثل هذه المحكمة كثيرة. ان مجرد احالة قضية الرئيس الشهيد الى محكمة دولية، يعني ان هذه القضية دخلت فورا في اللعبة الأممية، وعندئذ انا اخشى على الحقيقة. لقد اثبت القضاء اللبناني مكانته وقدرته، بالتالي ما هو مبرر اللجوء الى قضاء دولي. انا اعتقد ان الذهاب الى قضاء خارج لبنان، هو امر بالغ الخطورة على مستقبل لبنان، وعلى قضية الرئيس الحريري، لا بل هو بداية تضييع حق دم رفيق الحريري. أنا ادعو الى ان تشكل محكمة لبنانية دولية مركزها لبنان. اي محكمة لبنانية يمكن لها ان تستعين بقضاة دوليين. أكرر فأقول ان التجربة مع المحاكم الدولية مرة، ويمكن ان تستغرق سنوات وسنوات، فضلا عن ان مثل هذه المحاكم قد تخضع لغايات سياسية. في كل حال، يؤكد بري ان ليس من الحكمة ابدا ان نستبق الامور، ونذهب الى اطلاق الاتهامات والاحكام المسبقة والإدانات لهذا الفريق او ذاك، يجب الا نحكم على احد قبل انكشاف الحقيقة، وكل متهم بريء الى ان تثبت ادانته، وفي قضية الرئيس الحريري، وهي قضية بالغة الخطورة والحساسية، يجب ان تأتي نتيجة التحقيق مقرونة بأدلة غير قابلة للتشكيك، ولا صلة لها بالسياسة. *** لا كلام لرئيس المجلس النيابي في الاستحقاق الرئاسي، فهو لم يحن بعد، ولا يريد استباق هذا الاستحقاق، بإطلاق مواقف من موقعه كرئيس للمجلس النيابي، قد تفهم، او تستثمر في غير محلها وعلى غير مقصدها. طبعا هذا لا يعني ان ليس لديه موقفه الخاص من كل ما يطرح حول هذا الاستحقاق، سواء الدعوات الى رحيل رئيس الجمهورية من قبل جهات معينة، او رفض جهات اخرى لهذا الرحيل، وكذلك حركة المرشحين التي تجري بما يشبه التسلل وبعيدا عن الاضواء والاعلام في اتجاه هذا الطرف او ذاك. عندما يُسأل عن موقفه من المرشحين، يتحفظ عن الاجابة المباشرة، لكنه يمازح صاحب السؤال قائلا: معلوماتي ان (اميل لحود) يفكر بأن يمدد ولايته فترة إضافية. وعندما يُسأل عن سمير جعجع ( الذي هنأه بعيد الفطر) يقول انه لاحظ التبدل بالخطاب، »صار جعجع يتحدث بلغة وحدوية، وهذا امر جيد«. وعن ميشال عون يقول انه يعرف ان الجنرال مرشح، وهو طرح طرحا عاما وبرنامجا عاما ليس حكرا على طائفة، وهذا امر اشجع عليه. وعن انتشار الجيش في الجنوب يقول: ان الجيش موجود في الجنوب.