ترافقت مع الخطوات الأولى لمهاجم النجمة السابق و»هداف العرب« محمد قصاص، على طريق اول مغامرة احترافية له خارج حدود الوطن، سلسلة من الافتراءات وحملات التشكيك، الداخلية والخارجية، وتمحورت حول إمكانية نجاحه في إثبات جدارته وكفاءته بعيداً عن السرب الذي كان يغرّد فيه، وبالتالي قدرته على العزف منفرداً بما يؤكد أحقيته باللقب الذي يحمله. وقد بنت هذه الافتراءات مواقفها وتحليلاتها على صعوبة مهمته في فريقه الجديد »القادسية السعودي« كونه سيحل فيه مكان اللاعب ياسر القحطاني الذي يعتبر المهاجم الأبرز في المنتخب السعودي ونادي الهلال في المرحلة الراهنة. ولكن ذلك لم ينل من عزيمة اللاعب، بل على العكس فقد أسهمت تلك الحملات في شد عضده وإصراره على إثبات وجوده، ونجح حتى الساعة في انتزاع صدارة قائمة الهدافين ب6 أهداف رغم ما تكتظ به صفوف الفرق السعودية من هدافين مرموقين محليين وأجانب. واقع الحال هذا، لفت الأنظار الى هداف العرب من جديد، فتلقى مؤخراً عرضين خياليين من العين الاماراتي والوكرة القطري، وكذلك اتصالات من الهلال والاتحاد السعوديين. وفي حديثه ل»السفير« نفى قصاص صحة كل حملات الافتراء والأكاذيب التي أسهمت في تعكير صفو علاقته مع إدارة النادي من خلال اتهامها له باللعب »من وراء ظهر« النادي لتمرير صفقة القادسية، مبدياً استياءه وأسفه من سوء المعاملة التي تلقاها من تلك الادارة رغم الانجازات التي شارك في تحقيقها مع الفريق خلال موسمين، وملمحاً الى ان وجوده مع الفريق امام الفيصلي كان يمكن ان يغيّر كثيراً من المعطيات والمواقف. ولم يستبعد قصاص عودته الى صفوف المنتخب مرة اخرى ووفق معطيات جديدة. وهنا نص الحوار: قصاص الهداف ÷ من المعروف أنك أكثر اللاعبين اللبنانيين تنقلا و»ترحالا« بين صفوف الأندية المحلية، فمن هي تلك الأندية التي لعبت لها، وكم هدفاً سجلت طوال تلك الفترة؟ { بدأت رحلتي مع »الساحرة المستديرة« في العام 1994 مع فريق المبرة في الدرجة الرابعة، وصعدت معه الى الدرجة الثالثة، ثم الى الدرجة الثانية، قبل ان انتقل الى فريق الصفاء في العام 1997 حيث لعبت لموسم واحد، واضطرتني الظروف بعدها الى ان اهجر اللعبة تماماً طيلة موسمين كاملين، غير ان تعلقي بها اعادني لمزاولتها مع فريق شباب الساحل في العام 1999 ولمدة موسم واحد، ثم انتقلت الى فريق الحكمة في العام 2000 حيث لعبت لموسمين، ومن ثم موسم واحد مع فريق اولمبيك في العام 2002، ليكون فريق النجمة آخر المطاف على المستوى المحلي خلال الموسمين 20042003 و20052004. ولقد تمكنت من تسجيل ما مجموعه 241 هدفاً في المباريات الرسمية لتلك الأندية المذكورة، وهي موزعة بالتمام والكمال على الشكل التالي: المبرة: 36 هدفاً في الدرجة الرابعة، و28 في الثالثة، و18 في الثانية. الصفاء: 7 أهداف في الدوري، و2 في الكأس. شباب الساحل: 13 هدفاً في الدوري، و7 في الكأس. الحكمة (خلال موسمين): 36 هدفاً في الدوري، 9 أهداف في الكأس. أولمبيك: 15 هدفاً في الدوري، و6 في الكأس. النجمة (خلال موسمين): 46 هدفاً في الدوري، 11 هدفاً في الكأس، 11 هدفاً في المسابقات الآسيوية. الاحتراف ÷ لقد أضفت الى سلسلة الألقاب التي حققتها مع الفرق المذكورة لقباً جديداً هو أنك »أول لاعب لبناني يحترف في السعودية«. غير ان قصة انضمامك الى فريق القادسية حام حولها الكثير من اللغط والأقاويل، واتهمت خلالها بأنك لعبت » من وراء ظهر« النادي لتمرير الصفقة، فما رأيك بذلك؟ { لا شك بأن موضوع الاحتراف الخارجي هو حلم كل لاعب لبناني لأنه يشكل الضمانة الأساسية لتأمين المستقبل المريح بكل أشكاله ومضامينه. اما قصة تفكيري الجدي بموضوع الاحتراف فتعود الى مباراة النجمة والإخاء الأهلي الأخيرة على ملعب برج حمود ضمن مسابقة الدوري، والتي فزنا فيها بنتيجة (14)، وسجلت شخصياً الأهداف الأربعة لفريقي (وتخطيت بها المتصدر السابق لقائمة الهدافين مهاجم الأنصار محمود شحود). عندها اتصل بي أحد الأشخاص (مكالمة خارجية) وهنّأني على أدائي خلال المباراة طالباً مني العمل على نفسي لرفع مستواي أكثر وأكثر لإحراز لقب هداف العرب، وبدأت فكرة الاحتراف الخارجي تتبلور لدي وتأخذ منحى جدياً في قرارة نفسي، وسعيت بأمانة واندفاع الى رفع مستواي الفني والبدني لعلي أحظى بلقب هداف العرب الذي سيكون بالنسبة لي بمثابة »تأشيرة دخول« الى عالم جديد في مسيرتي الكروية. وعلمت عن طريق أحد الأصدقاء أن اهتمام مسؤولي أحد الأندية السعودية بي هو جدي بامتياز، الى ان جاءني الصديق بول عطا الله بعرض نادي القادسية. ولم يكن الأمر خافياً على احد من زملائي في الفريق، وحتى على ادارة الفريق بالطبع، وقام عطا الله بمفاوضات مباشرة مع المسؤولين في النادي. وبعد سلسلة من البحث والمباحثات، صدرت مقررات عن ادارة النادي، وعبر كتاب الى بول عطا الله مؤرخ بتاريخ 7/2/2005، وموقّع من رئيس النادي السابق محمد فنج، تنص على اعارتي الى نادي القادسية السعودي مع نهاية موسم 20052004، شريطة عدم اللعب الا مع فريق النجمة بعد فسخ عقدي مع النادي السعودي، على ان تتم مناقشة كل الشروط والمسائل المادية المتعلقة بالعودة في حينها. وعقب انتهاء الموسم ونجاحي في احراز لقب هداف العرب ب20 هدفاً، توقعت ان احصل على كتاب الاستغناء بشكل عادي وبناء على التعهد الوارد في كتاب المقررات السالفة الذكر من جهة، ورداً لما أسهمت في تحقيقه من انجازات للفريق على مدى موسمين من جهة أخرى، لكن شيئاً من ذلك لم يحدث للأسف، بل إن بوادر تسويف ومماطلة، او على الأقل وضع عصي في عجلة المفاوضات الحاصلة، بدأت تلوح في الأفق »لغايات في نفس يعقوب«، لا يعلم سرها الا الله وحده، الأمر الذي كاد ينسف الصفقة من أساسها ويبدد الحلم الوردي بالاحتراف الخارجي. كتاب الاستغناء ÷ لكن كيف حصلت على كتاب الاستغناء بعد كل هذه المعاناة؟ { هذا الوضع المستجد لم يكن ليثبط من عزيمتي واصراري على المضي في تأمين نجاح هذه الخطوة المستقبلية، وعملت جاهداً على الاستنارة بآراء أصحاب الخبرة والمراس في هذا المجال، ومن بينهم الأمينان العامان الحالي والسابق لاتحاد كرة القدم رهيف علامة وبهيج أبو حمزة اللذان أكدا لي سلامة موقفي، وبالتالي أحقيتي في المضي قدماً في مساعيّ لخوض المغامرة الاحترافية. وبعد طول صبر واناة، جاء الفرج بمنحي كتاب استغنائي بتاريخ 26/8/2005 موقعا من نائب الرئيس د. بلال الدنا ومن الأمين العام بالوكالة محمد شاكر. ومن هنا يتضح تماماً انني لم أعمل »من وراء ظهر« النادي كما يدعي البعض، بل على العكس كانت كل الأمور والأوراق مكشوفة، ومن يعرفني جيدأ يدرك تماماً أنني أكره مثل هذه الأساليب كثيراً. وعلى الرغم من كل ذلك، لا يمكنني مطلقاً ان انسى جمهور النجمة العظيم الذي ادين له بالفضل في كل ما وصلت اليه، والذي وقف الى جانبي باستمرار. وعلى أي حال، اقول بصراحة إن الادارة السابقة لنادي النجمة لم تكن تلتفت كثيراً الى متطلبات اللاعبين واحتياجاتهم، ولم يكن يهم بعض الأعضاء منها سوى الظهور في لحظات التقاط الصور التذكارية فقط. قيمة العقد ÷ هل لنا ان نعرف ما قيمة العقد مع القادسية، وما حصة نادي النجمة منه؟ { عقدي مع نادي القادسية بلغ 500 الف دولار أميركي، وقد آليت على نفسي عدم نكران جميل نادي النجمة علي، فاقتطعت من القيمة الاجمالية للعقد مبلغ 150 ألف دولار شكّل حصة نادي النجمة من الصفقة، وذلك بعدما شعرت بأن هذا الموقف مني هو الحل الصحيح لكل الأمور العالقة. وبالمناسبة اتوجّه بالشكر الجزيل لإدارة نادي القادسية التي آلت على نفسها تسليم الاتحاد الدولي كل اوراقي الخاصة المتعلقة بالانتقال، مع العلم بأن هذا الأمر كان من واجب ادارة النجمة الاهتمام به وأخذه على عاتقها حسب ما ينص القانون. صعوبات ÷ ما المضايقات التي عشتها في بداية مشوارك الاحترافي في السعودية؟ { لم تكن طريقي مفروشة بالورود حسب ما تخيلت قبيل الانتقال الى فريقي الجديد، وخصوصاً من جانب الاعلام الرياضي السعودي الذي هاجمني في بداية الأمر كوني لاعباً لبنانياً يتقاضى مثل هذا المبلغ الكبير لأول في تاريخ الكرتين السعودية واللبنانية. وتساءل البعض حول قدرتي في سد الفراغ الكبير الذي تركه المهاجم الدولي ياسر القحطاني، أحد أبرز مهاجمي المنتخب السعودي الذي ترك نادي القادسية وانتقل الى نادي الهلال في صفقة ضخمة بقيت مدار حديث الوسط الرياضي السعودي ردحاً من الوقت ليس بيسير. ومن جهة أخرى، شكّل حنيني الى عائلتي (زوجتي وطفليّ نور وعلي، والمولود الجديد الذي انتظر مجيئه لأطلق عليه اسم منصور تيمناً برئيس نادي الاتحاد السعودي منصور البلوي الذي وقف الى جانبي في كثير من المواقف، وهو الذي اوصلني الى طريق الاحتراف الخارجي)، وأهلي وأشقائي وأصحابي، والمناخ والحرارة العالية وتغيير نظام الأكل، جزءاً كبيراً من تلك المضايقات. ولكن الاعتياد على الأجواء الجديدة، فضلاً عن وجود الشريحة الكبيرة من المشجعين اللبنانيين (وغالبيتهم من النجماويين) في منطقة الدمّام حيث مقر نادي القادسية، شكلا حافزاً مهماً لي على تخطي تلك المضايقات بنسبة كبيرة. ولعل تألقي مع الفريق (يحتل المركز الثاني حالياً) واحتلالي صدارة الهدافين برصيد 6 أهداف حتى الآن، قد اسهما كثيراً في تبديد هواجس الأقلام ووسائل الاعلام التي هاجمتني في بداية الطريق، ودحضت كل حملات التشكيك، في لبنان والسعودية، بقدرتي على النجاح في خطوتي الاحترافية الجديدة. التغيير ÷ ما هو الفارق بين »قصاص لبنان« و»قصاص السعودية«؟ { لقد طرأت عليّ سلسلة من التغيّرات الجذرية وخصوصاً لناحية العقلية والطريقة الجديدة في التعاطي مع الأمور، وفي الجدية في العمل والالتزام، والتحسن الكبير في الوضعين المادي والمعنوي. وأقول بصراحة بأن طبيعة العمل في لبنان لم تكن تستنفد سوى 2$ من طاقاتي، ومع ذلك نجحت في أن أسهم في تحقيق الكثير من الانجازات سواء على الصعيد الفردي أو على صعيد المجموعة، بينما العمل في السعودية يستنفذ 100$ من امكاناتي الفنية والبدنية والفكرية. ÷ نفهم منك أنك تعيش حالة احترافية كاملة وشاملة في الوقت الحاضر... أليس كذلك؟ { طبعاً وبكل تأكيد. لقد تغيّرت حياتي كلاعب تغييراً جذرياً، وبتت أحسب حساباً لكل شيء: للوقت، لصحتي، لبرنامجي النوم والأكل، للحصص التدريبية، للتعليمات الموجّهة الي من قبل المدرب. ومن ناحية التزام النادي تجاهي كلاعب محترف فإن الأمور تسير على افضل ما يرغب به كل لاعب: معاملة جيدة للغاية، حفاوة بالغة، سكن فخم في احد افخر الفنادق، سيارة »نيسان ألتيما« موديل 2006، مسبح، إنترنت، صالات تسلية، صالات حديد، ملاعب عشبية خاصة للتمارين... ÷ هل يعني ذلك أنك تنوي تجديد عقدك مع القادسية في الموسم المقبل؟ { بما انني اعيش حالة احتراف، فإني سأبحث دائماً عن أفضل الشروط المادية التي تناسبني وتناسب طموحاتي. وبالمناسبة اسمح لنفسي بإذاعة خبر مفاده أني تلقيت مؤخراً عرضين خياليين من نادي العين الاماراتي والوكرة القطري، واني حالياً بصدد دراسة هذين العرضين المغريين لإعطاء الكلمة الفصل فيهما، علماً بأن ناديي الهلال والاتحاد دخلا هما ايضاً على الخط في الآونة الأخيرة، ولكن بقيمة مادية أقل عن العرضين الاماراتي والقطري. وبالمناسبة، لا مانع لدي مطلقاً من تجديد عقدي مع القادسية اذا كان عرضه يشابه العرضين الأخيرين من الناحية المادية. أصحاب الفضل ÷ الى من تدين بالفضل في ما وصلت اليه حالياً؟ { الى الله عز وجل بالدرجة الأولى، وعائلتي وأهلي، ورئيس نادي الاتحاد السعودي منصور البلوي، والأخوين اميل وطوني رستم، والصديق العزيز بول عطا الله. ÷ ماذا ينقص فريق القادسية لينافس بقوة على اللقب السعودي، وهل تفكر بلاعبين لبنانيين يلعبون الى جانبك في حال بقيت مع الفريق؟ { ينقصه صانع ألعاب متمكن وساعد دفاع أيمن. لذا أفكر بالسعي لضم اللاعبين عباس عطوي »أونيغا« وخالد حمية اذا سمحت الظروف بذلك، وخصوصاً ان الاحتراف له شروطه ومقوماته الخاصة، وليس كل لاعب كرة يمكن ان ينجح في عالم الاحتراف، ولذا ارى أن »اونيغا« وحمية قادران على النجاح خارجاً. ÷ من يلفت نظرك من اللاعبين الصاعدين في الوقت الحاضر؟ { لاعب منتخب الشباب أحمد ايوب، شقيق اللاعب الدولي السابق حسن ايوب، شريطة ان يسلك سلوك أخيه من حيث الانتظام والجدية والالتزام. المنتخب ÷ قرار ابتعادك عن المنتخب بات مسألة بحاجة الى اعادة نظر، أليس صحيحاً؟ { بكل تأكيد، لأن كل منتخب في العالم بحاجة دائماً الى خبرة وامكانات لاعبيه المحترفين في الخارج، ولذا أقول بأن عودتي الى المنتخب واردة وفق معطيات خاصة تدرس في حينها. ÷ الى أي مدى ينطبق القول »وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدر« على واقع فريق النجمة في مباراته الثانية مع فريق الفيصلي من حيث التهديف؟ وهل كان يمكن لوجودك مع الفريق في المباراة أن يغير من شكله ومضمونه وانتاجيته؟ { لم يكن الفريق في هذه المباراة على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقه، ولا بمستوى اخلاص مشجعيه وتفانيهم، ولا بأهمية المسابقة، وسقط اللاعبون ضحية عدم التركيز والشد العصبي، وعلى عكس ما كان عليه لاعبو الفريق الأردني. وليس بغرور اذا قلت بأن وجودي في الفريق كان يمكن أن يحدث تغييراً في الموقف والانتاجية لأن مثل هذه المباريات تتطلب خبرة ومراساً خاصين ولا سيما على مستوى التهديف، وهذان العنصران امتلكهما والحمد لله. أعز الألقاب ÷ ما هي أعز الألقاب الشخصية على قلبك؟ { أعز الألقاب الشخصية على قلبي هي: هداف العرب العام 2005 (20 هدفاً)، وصيف هداف العرب العام 2004 (26 هدفاً)، هداف الدوري اللبناني عامي 2004 و2005، اول لاعب لبناني يحترف في السعودية، اغلى لاعب في تاريخ الكرة اللبنانية (عقدي مع نادي أولمبيك بيروت بلغ 575 ألف دولار أميركي في موسم 20032002، مع راتب شهري بقيمة 5000 دولار). قصاص... في سطور الاسم : محمد علي قصاص. مواليد بعلبك 1977. متزوج وله ولدان هما نور وعلي، والثالث »منصور« على الطريق. الأندية السابقة: المبرة، الصفاء، شباب الساحل، الحكمة، اولمبيك بيروت، النجمة. النادي الحالي: القادسية السعودي. الألقاب: بطولة الدوري 3 مرات (مع اولمبيك بيروت العام 2003، مع النجمة عامي 2004 و2005). بطولة الكأس مرتين (مع شباب الساحل العام 2000، ومع اولمبيك بيروت العام 2003). بطولة كأس النخبة (مع النجمة العام 2004). هداف الدوري اللبناني عامي 2004 و2005. هداف العرب العام 2005، ووصيف العرب العام 2004. هداف الدرجة الرابعة العام 1994، والثالثة العام 1995، والثانية العام 1996( وكل ذلك مع فريق المبرة). هداف المسابقات الآسيوية العام 2004 ب 7 أهداف.