رحل أمس الاثنين في شنغهاي با جين أحد أشهر الروائيين الصينيين عن مئة عام وعام. ترجمت اعماله الى اكثر من 30 لغة اجنبية. ونقلت صحيفة تشاينا ديلي عن تشين سيهي عميد كلية الأدب الصيني بجامعة فودان بشنغهاي قوله »لقد فقدنا احد اكثر القلوب رقة في عصرنا وأحد أهم الكتاب الصينيين وأكثرهم جذبا للقراء في القرن العشرين«. باجين هو واحد من ثلاثة أسماء أدبية لامعة على الساحة الأدبية المعاصرة في الصين. ولد العام 1904 في مدينة تشنغدو بمقاطعة سيتشوان، وكان أجداده يعيشون في جياشينغ بمقاطعة تشجيانغ في أسرة اقطاعية. اسمه الأصلي لي ياو تانغ، وباجين هو اسمه الأدبي بعد إبداع روايته »انقراض« وظل ملازما له حتى الآن. توجه إلى فرنسا للدراسة العام 1927 وكتب أول رواياته الطويلة »انقراض« باسم با جين. عاد من فرنسا إلى شانغهاي العام 1928 ومارس الابداع الروائي والترجمة. حيث أبدع سلسلة من الأعمال الأدبية مثل »الأسرة« و»الضباب« و»القيام الجديد«، وترجم رواية »الربيع في فصل الخريف«. وبدأ باجين ابداعه الأدبي منذ نشر رواية »انقراض« وغير أسلوب حياته بعد ذلك. في الفترة ما بين عامي 1929 و1937 أبدع با جين روايات طويلة ومتوسطة عديدة بما فيها »الأسرة« من »ثلاثية التيار الشديد« و»حلم البحر« و»الربيع في فصل الخريف«« و»شادين« و»برعم« و»الثلج« و»الحياة الجديدة« و»ثلاثية الحب« (»الضباب« و»المطر« و»البرق«)، ونشر روايات قصيرة مثل »الانتقام« و»الجنرال« و»الإله والشيطان والبشر«« وسلسلة الأعمال النثرية، مما جذب أنظار الناس. وبعد أن اندلعت الحرب ضد الغزاة اليابانيين العام 1937 شارك با جين في نشاطات ثقافية ضد الغزاة اليابانيين، حيث أبدع سلسلة من الروايات الطويلة والقصيرة والأعمال النثرية، التي عكست مقاومة الشعب الصيني للعدوان الياباني وفي الفترة الأخيرة من الحرب ضد الغزاة اليابانيين والفترة ما بعدها أبدع ونشر با جين بعض الأعمال الأدبية بما فيها »الليلة الباردة« و»الغرفة الرابعة للمرضى« التي عكست وكشفت الحقائق المظلمة في المناطق التي سيطر عليها حزب الكومينتانغ. وبعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية تولى با جين على التوالي مناصب نائب رئيس الاتحاد الوطني للأدباء ورئيس الجمعية الصينية للكتاب ونائب رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي ورئيس تحرير مجلة »المحاصيل«. وتابع ودعم بحماسته مختلف النشاطات التي استهدفت ازدهار الابداعات الأدبية. وسافر عدة مرات إلى الدول الأجنبية للاشتراك في نشاطات التبادلات الأدبية الدولية. أُنشئ العام 1985 متحف الآداب الصينية الحديثة بدعوة منه وتحققت بذلك أمنيته. وقد أصبح المتحف الآن معلما ثقافيا في مدينة بكين ويجذب الزوار من أنحاء البلاد ومن العالم أيضا. أصيب بالشلل الرعاش لكنه واصل الكتابة وترجمة الأدب الاجنبي حتى التسعين من عمره. وفي العام 1999 عولج من عدوى في الجهاز التنفسي في مستشفى هوادونغ، حيث ظل حتى وفاته. أوصى بمنح مكتبته التي تضم 8000 كتاب وأكثر من ثلاثة ملايين يوان (360 ألف دولار) حصيلة العديد من الجوائز الادبية الى متحف الأدب الصيني الحديث في بكين.