As Safir Logo
المصدر:

»مغامرات أبو رياض«: »خفة دم«

المؤلف: الزين حسان التاريخ: 2005-10-13 رقم العدد:10221

يلفت أداءُ الممثل عادل كرم في سلسلة »مغامرات أبو رياض« الانتباه. فالسلسلة أصلاً ولدت من نجاحه في اختراع هذه الشخصية وأدائها في برنامج »لا يُملّ« المرتبك الذي يعاني، منذ زمن، من فقر في الشخصيات والمشاهد، إعداداً وتمثيلاً. وقد جاءت شخصية أبو رياض لتعوّم »لا يملّ« قليلاً أو لتعطيها نفساً ودفعاً، تماماً كما حصل مع برامج مماثلة، منها »أس أل شي« الذي كان يعرضه »تلفزيون المر« قبل إقفاله. فقد كانت الشخصيات التي يكتبها ويؤدّيها الممثل فادي رعيدي، مثل »بيبو« و»فاديا الشراقة«، في العديد من المراحل، هي منقذ البرنامج الذي عرف وقتاً ذهبياً. »مغامرات أبو رياض« امتداد لأبو رياض »لا يُملّ«، أو بالأحرى هي »مغامرات أبو رياض لا يُمل«. وهذه نقطة قوة مستثمرة دعائياً على الأقل. وفي الوقت ذاته »ترث« المغامرات نقاط ضعف »لا يمل«، وخصوصاً في الإعداد والتسرّع في تحويل ارتجال توليد الأفكار والأحداث إلى أسلوب معتمد في »كتابة« المشاهد وأدائها وإخراجها، علماً أن مشهد »أبو رياض« في »لا يمل«، هو مثل »مغامرات أبو رياض«، يكتبه أيضاً عادل كرم الذي لا يشارك في إعداد المشاهد الأخرى من السلسلة التي وجدت، قبل وقفها بسبب رمضان، في اليوميات السياسية فرصة للسخرية المرمَّزة غير المباشرة أحياناً والبيانية أحياناً أخرى، من »الأمنيين« والموالاة السابقة. وعلى الرغم من ذلك لم تبدُ السلسلة »جريئة« مثل »بس مات وطن« على »أل. بي. سي.«. فقد بدت كأنها تذهب إلى الحج بينما الناس تعود، ولا تتجاوز خطاً أحمرَ، بل تفعل ما يفعله الكثيرون وتنضم إلى »التيار«. ومن نقاط الضعف تشابه مشاركة عباس شاهين (إبن أبو راغب) مع مشاركاته في »لا يمل«. وهي مشاركة مستخفة ويمكن اعتبارها خارج التمثيل الذي يميز »أبو رياض« وشخصيته. فالمشكلة في التفاوت بين أداء أبو رياض ومشاركة »عباس«، لكنها أيضاً في قبول الإخراج (ناصر فقيه) بالخفة هذه التي غالباً ما تظهر في عيني عباس الفاضحتين. فسلسلة »مغامرات أبو رياض« الظريفة والمسلية بلا شك تعاني من ضعف في الإعداد، مما يوقعها في الرتابة. وحتى شخصية أبو رياض تبدو أحياناً فقيرة الدم (وخفيفة الدم أيضاً) وتستهلك رصيدها وقبولها من الجمهور (اللبناني) والحاجة إلى الطرافة والنكتة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة