As Safir Logo
المصدر:

جامعة بيروت العربية تعتمد نظام الأرصدة في 7 من كلياتها مصطفى: عملية التطوير متواصلة وتتوسع إلى الدبية وصيدا وطرابلس

مصطفى يتحدث لـ»السفير« (علي علوش
المؤلف: هواري زهير التاريخ: 2005-10-03 رقم العدد:10212

خمس قضايا تتناول جامعة بيروت العربية تحدث عنها رئيسها د. مصطفى حسن مصطفى الذي تم تجديد فترة رئاسته لها. القضية الأولى هي اعتماد الجامعة في سبع كليات لطلاب السنة الأول نظام الأرصدة في كليات: الهندسة، الهندسة المعمارية، العلوم، الصيدلة، الطب، طب الأسنان والتمريض. الثانية هي الشروع في السنة الأولى لكلية التمريض في صيدا. الثالثة هي مشروع حرم الدبية وانتقال كليتي الهندسة والهندسة المعمارية إليه، وفرع طرابلس الذي وضع الحجر الأساس له الشتاء الماضي. وأخيرا وليس آخرا زيادة الأقساط على طلاب السنة الأولى. يقول د. مصطفى: ان مفهوم الساعات أو نظام الأرصدة ظهر مع مطلع هذا القرن جراء تطورين رئيسين، يتناول الأول منهما ما يوصف بأنه نظام انتخاب يوصف فيه نهج كل كلية مكملاً بفصول إضافية يختار معها الطالب المواد التي يود دراستها. أي إن لدى الطالب طرقا مختلفة للوصول الى هدفه. أما التطور الثاني فهو التوسع الذي شهده التعليم العالي وتطلب توحيدا للمقاييس العالمية. ومن المعروف ان هذا النظام نشأ أولا في الولايات المتحدة الأميركية وانتشر منها بعد ذلك في العالم. يصف د. مصطفى هذا النظام بالبساطة والمرونة والمصداقية الشديدة في تقييم تحصيل الطالب. أما أهمية هذا النظام لجامعة بيروت العربية فلأنه نظام عالمي، يحقق نقلة نوعية لها من المستوى المحلي والإقليمي الى العالمية، مما يساعدها في تقويم جودتها من قبل أي جهة عالمية متخصصة. ويهيئ هذا النظام للطالب الفرصة لاختيار المواد الإلزامية والاختيارية التي يود دراستها والتي تتمتع باهتمام خاص من جانبه. وللأولى وكذلك للثانية مبرراتها. فالمواد الأساسية تؤهل الطالب لاكتساب المهارات والكفاءات في مجال تخصصه، وتمكنه بالتالي من المنافسة في سوق العمل. ولا يقتصر الأمر على متطلبات سوق العمل، إذ يتعداه الى فتح الأفق أمام الطالب الذي يرغب في إكمال دراساته العليا والدكتوراه. ونحن نعلم أن هذا النظام بات معتمدا في أميركا وكندا والعديد من الدول الأوروبية. أيضا إذا اضطر الطالب الى السفر أو قطع دراسته، يستطيع متابعتها دون أي مشكلة لاحقا، بناءً على الأرصدة التي حققها وتلك التي ما زال بحاجة إليها، طبعا يتم ذلك بعد معادلة ما درسه من مواد مع ما تدرّسه هذه الجامعة أو تلك. ويؤكد د. مصطفى أن هذا النظام يسمح بتسليح الطالب بقدرات معينة في تخصصات حديثة ومستقبلية، مما يجعل منه منافسا قويا، ويمنحه فرصة أكبر لإيجاد العمل الملائم لمؤهلاته. ينطبق هذا على كل من المواد الإلزامية التي تدخل في صميم التخصص، وتلك الاختيارية التي تدعم قدراته الذاتية وتخاطب ذاتيته ورغبته. يضيف د. مصطفى: هذه النقلة النوعية تتلاءم مع المستوى الذي بلغته جامعة بيروت العربية بعد مرور 45 عاما على نشوئها. خصوصا أنه يتجاوب ويتلاقى مع عمليات التطوير التي قامت وتقوم بها الجامعة في مراحل دراسة البكالوريوس والليسانس والدراسات العليا، وإنشاء المزيد من التخصصات الحديثة المطلوبة في أسواق العمل. والكل يعرف أننا منتشرون على نحو واسع في أسواق العمل العربية، لكن ما لا يعرفه الكثيرون أننا تجاوزنا هذه المرحلة ودخلنا في الأسواق العالمية، سواء كطلاب للدراسات العليا والدكتوراه أو العمل في المؤسسات الهندسية والمصانع والمختبرات وغيرها. وحول البدء باستقبال طلاب السنة الأولى في كلية التمريض التي تقرر أن يكون مركزها صيدا، يقول د. مصطفى: لقد بدأنا هذا العام بحوالى أربعين طالبا، وهو عدد يعتبر جيدا كبداية. ومدة الدراسة في هذه الكلية هي أربع سنوات يحصل بعدها الطالب على شهادة البكالوريوس في التمريض، مما يؤهله للتسجيل في مرحلة الدراسات العليا، أي في مرحلة الماجستير والدكتوراه في الجامعة. ويتم هذا المشروع بين جامعتي بيروت العربية والإسكندرية مع دعم كامل من مؤسسة الحريري وجمعية المقاصد الإسلامية في صيدا، التي قدمت لنا المبنى، بينما التدريبات الإكلينيكية تجري في مستشفى د. غسان حمود في صيدا، الذي قدم لنا بشخص رئيسه د. حمود كل الإمكانات والمختبرات اللازمة لإنجاح المشروع. ويصف د. مصطفى كلية التمريض في صيدا بأنها بداية لفرع للجامعة في المدينة. اما بشأن حرم المدينة في الدبية فإن كليتي الهندسة والهندسة المعمارية ستنتقلان إليه في العام المقبل. وحول فرع طرابلس الذي وضع له الحجر الاساس يقول مصطفى: لقد اشترت الجامعة قطعة ارض الى جوار المدينة الرياضية، اي في قلب المدينة، وقد قامت الجامعة الاسبوع الماضي باستخراج التراخيص لبناء الفرع، وقد قدم الرئيس نجيب ميقاتي مشكورا مبلغ مليون دولار لإنشاء احدى الكليات، ونحن بانتظار المزيد من المساعدات لإطلاق هذا الصرح. وبالتالي توسيع اطار تقديمات الجامعة لمجتمعها اللبناني والعربي. خصوصا ان الجامعة مستوفية لمتطلبات العملية التعليمية بالكامل ولوجود وفرة من اعضاء هيئة التدريس من اللبنانيين والمصريين للقيام بهذه العملية وهم يحملون شهادات عالية من كل جامعات العالم، كما لتوافر المكتبات والحواسيب والمعلوماتية والمختبرات في كل كليات الجامعة. تبقى قضية القضايا التي تهم الطلاب وذويهم وهي مسألة الاقساط. هنا يقول د. مصطفى: هذه الجامعة لا تبغي الربح ولا تلقى اي دعم من اي جهة خارجية، وتعتمد اعتماداً كلياً على الرسوم الدراسية التي تتقاضاها من طلابها. والكل من اهل وطلاب يعلمون تماما ان رسومها الدراسية أقل من رسوم الجامعات الخاصة الاخرى، بما يتجاوز النصف في الكثير من الاحيان. وفعلا زادت الجامعة هذا العام الاقساط في بعض الكليات لكن لطلاب السنة الاولى، وليس للطلاب الذين هم في السنوات الثانية وما يتجاوزها، مما يعني ان من هم في الجامعة منذ العام الماضي لا تلحقهم الزيادات. اما السبب في ذلك فهو تطبيق النظام الجديد، اي نظام الارصدة والمواد. على الرغم من زيادة الرسوم، ما زالت الرسوم في جامعة بيروت العربية اقل من الكلفة الحقيقية للطالب، خصوصا في مجالات الطب وطب الاسنان والهندسة المعمارية، وغيرها. ختاماً يشير مصطفى الى ان الجامعة تتجه نحو اضافة كليات الطب وطب الاسنان والصيدلة الى فرعها في الاسكندرية، بعد ان كانت الدراسة فيه مقتصرة على كليات الآداب والحقوق والتجارة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة