دبي »السفير« يحضر تلفزيون »دبي« هذا العام، كما كان في رمضان الماضي، في الصف الأول بين الفضائيات العربية المقتدرة. فسياسته البرامجية التي لا تنفصل عن الموازنة المرتفعة جعلته يتمكن من إنتاج مجموعة من الأعمال وشراء أخرى تؤكد مصادر في السوق التلفزيونية والدرامية أنها من الأعلى كلفة عربياً، مثل مسلسل »نزار قباني« الذي يُعتبر عمدة الدورة الرمضانية، وقد رُصد لإنتاجه ثلاثة ملايين دولار. فهو، ربما، أكثر الأعمال الدرامية العربية كلفة. إذاً، هو »نزار قباني«، أي شاعر النساء والحب، الذي لا يحتاج إلى »ضجة« حوله كي يجذب المشاهدين لرؤية سيرته الذاتية. فكيف إذا أثير ما أثير حوله من اعتراض أسرته على تحويله مادة درامية تلفزيونية من علمها وموافقتها، كما جاء على لسان ابنته هدباء، خصوصاً أن المسلسل يحكي مراحل مهمة في حياة الشاعر السوري. يروي المسلسل الذي كتبته يولا عفيف البهنسي (سيناريو قمر الزمان علواش) وأخرجه باسل الخطيب، خمس قصص حب مر بها الشاعر وأعلنها بالعدد لا بالاسم. ويركز المسلسل على مصر باعتبارها إحدى أهم المحطات في حياة قباني حيث كان دبلوماسياً في السفارة السورية، والتقى بعاصمتها القاهرة العديد من الشخصيات الفكرية والفنية والسياسية. وقد تزامن ذلك مع نكبة فلسطين والإطاحة بالملك فاروق والعدوان الثلاثي ثم الوحدة المصرية السورية. وكلها محطات أثرت في الشاعر وعبر عنها شعراً ونثراً. ولم يتوقف الأثر المصري في أعمال قباني حتى بعد رحيله إلى اسبانيا وفرنسا وإنكلترا ولبنان. فقد لاحقته هزيمة عام 1967 ومن بعدها رحيل جمال عبد الناصر. وللجوانب الشخصية في حياة الشاعر نصيب من الحلقات الثلاثين، كالحادثة التي كادت تفقده بصره ومأساة موت ابنه توفيق الذي كان طالباً في كلية الطب بالقاهرة. يؤدي الممثل تيم الحسن شخصية قباني في فترة شبابه، ويؤدي الممثل سلوم حداد شخصيته في الفترة الثانية من عمره، بينما تؤدي قمر الخلف دور زوجته زهرة أم ولديه، والتي كانت تشعر بالغيرة من علاقاته الغرامية المتعددة مما دفعها إلى طلب الطلاق رغم شغفها به، وهو ما يمثل أكثر مراحل المسلسل حميمية ودرامية. إطلالة الشاعر نزار قباني النادرة على الشاشة الصغيرة، رغم أهميتها وجماليتها، لن تحجب رائعة نجيب محفوظ، »الحرافيش«، التي أخرجها خالد بهجت وكتبها للتلفزيون محسن زايد وحسن عبد الله، وأدى كل من إلهام شاهين وهشام سليم دوري البطولة. تعود هذه الدراما التي تدور في الحارة المصرية القديمة بالمشاهدين إلى عصر البطولة. وتتنقل بين أحداث صراع لا يستريح بين الخير والشر، على خلفية البساطة والتناقضات والقيم الأخلاقية المتوارثة. يشارك في التمثيل كمال أبو رية، أحمد بدير، وفاء عامر، أحمد خليل، روجينا، رانيا يوسف، فتوح أحمد. دراما خليجية اجتماعية يفتتح مسلسل »عديل الروح«، تجربة جديدة في الدراما الخليجية، إذ يناقش العديد من القضايا الحساسة في الكويت والخليج. ويطرح في إطار درامي مواضيع سياسية واجتماعية مختلفة كالفساد والنفعية والانتخابات. فالعمل يدخل كواليس السياسة المفتوحة على المال والنفس، مستفيداً من المناخ السائد حالياً تحت شعارات الديمقراطية. »عديل الروح« للكاتبة فجر السعيد والمخرج البيلي أحمد، بطولة خالد النفيسي، عبير أحمد، يعقوب عبد الله، بدرية أحمد، محمود بوشهري، خالد العجيرب، إبراهيم الحربي، شجون، منى عبد المجيد، أمل عباس ومشاعل الزنكوي. »اللقيطة« و»عندما تغني الزهور« مسلسلان خليجيان يتناولان ظواهر اجتماعية عدة بدأت تتكشف للمجتمع الخليجي تحت تأثير المتغيرات السياسية والاقتصادية. ولعلهما كل على طريقته ينتصران للضعيف والمكافح في مواجهة الظلم والاستبداد والتنكر للواجب الاجتماعي. وليس صدفة أن يكون هذا البطل في العملين فتاة وامرأة. فالأول يحكي قصة فتاة تدفع الكثير ثمناً لذنب لم ترتكبه، والثاني يروي حكاية زهور التي تخلى عنها الزوج ومعها سبعة أولاد. »اللقيطة« تأليف طالب الدوس، إخراج محمد دحام الشمري، تمثيل جاسم النبهان، طيف، حسن البلام، هيفاء حسين، زهرة عرفات والعديد من وجوه الشاشة الخليجية. و»عندما تغني الزهور« للكاتبة وداد الكواري والمخرج أحمد المقلة. تمثيل حياة الفهد، عبد العزيز الجاسم، هدى الخطيب، رزيقة طارش، يلدا والعديد من الوجوه الشابة في الشاشة الخليجية. وكما في السنوات الماضية كذلك هذا العام شارك تلفزيون »دبي« في إنتاج غير عمل درامي، أدرج منها في دورته الرمضانية مسلسل »طائر الحب« بطولة فيفي عبده التي أطلت السنة الماضية عبر شاشة »دبي« في مسلسل »الحقيقة والسراب«. قصة من ثلاثين حلقة تتصاعد فيها الأحداث العاطفية التي تخفي خلفها انفجاراً نفسياً وبوليسياً. »طائر الحب« قصة وسيناريو وحوار أحمد عبد القوي ومن إخراج مصطفى الشال، يشارك فيه كمال أبو رية، أحمد خليل، أحمد راتب، طارق لطفي، صفاء الطوخي. ذروة الدراما التلفزيونية بمعنى البكاء هي مع مسلسل »سارة« الاجتماعي الذي يعالج قضية إنسانية تعيشها فتاة في الرابعة من العمر أسيرة مرض نفسي يوقف نموها العقلي بسبب صدمة عاطفية تعرضت لها بعدما شاهدت محاولة قتل الأم على يد الأب. ثلاثون حلقة قصة وسيناريو وحوار مهدي يوسف، إخراج شيرين عادل، تمثيل حنان ترك، أحمد رزق، مي عز الدين، سميرة عبد العزيز وخالد زكي. كوميديا تحظى الكوميديا هذا العام باهتمام أكبر من الدورات السابقة على شاشة تلفزيون »دبي«. فقد أنتج ثلاثة برامج فكاهية يعرضها يومياً طيلة شهر رمضان: »ريموت كونترول« حلقات منفصلة يقدمها عبد الناصر درويش الذي سبق أن شارك مع داوود حسين في سلسلة »قرقيعان«، وتتمحور السلسلة التي أخرجها نواف الشمري، حول البرامج التلفزيونية الشهيرة والأغاني المصورة. »مشاهير الحوار« برنامج يستضيف المقدمين والإعلاميين والممثلين ليضعهم في المواقف نفسها التي يضعون فيها ضيوفهم. فكيف سيتهرب الضيوف من الأسئلة الحرجة، وهل ستنقذهم الدبلوماسية من الإجابات الصريحة؟ وقد عرف من الضيوف حمدي قنديل، رزان مغربي، طوني خليفة وزاهي وهبي. »عائلة بيسو« (النسخة العربية لبرنامج the marks Meet): أحداث ومواقف طريفة مع أربعة ممثلين يعيشون في منزل واحد مراقب بالكاميرات الخفية. كأن في الأمر محاولة لقلب عملة »الريل تي في« إلى وجهها الآخر.