As Safir Logo
المصدر:

مجلس نيابي نسائي ورجال ينجبون وزوجات متسلطات »إذا حكموا النسوان«: النساء هن الحلقة الأقوى

ميراي بانوسيان الشهيرة بشخصية »ام طعان«
المؤلف: الحكيم باسم التاريخ: 2005-08-02 رقم العدد:10159

لعل الكاتب جبران ضاهر مقتنع بمقولة أن المرأة التي »تهز السرير بيمينها« تستطيع أن »تهز العالم بيسارها«، لذلك قرر تجسيد الجزء الثاني منها في عمل كوميدي تهكمي ساخر. فالمرأة، نصف المجتمع، التي تشكل الحلقة الأضعف في مجتمعاتنا العربية، ستتحول إلى الحلقة الأقوى في الكوميديا اللبنانية الجديدة »إذا حكموا النسوان«. ستتحكم بالرجل وتحقّره، وستذلّه وتقهره أحياناً. ستحاول في نصف ساعة أسبوعية الاقتصاص من جنس آدم، لتستعيد حقوقاً فقدتها »بسببه« خلال القرون الماضية، منذ أن كان مولد البنت يشكل عاراً على أسرتها، ومنذ كانت تدفن المرأة حية مع زوجها المتوفى، لأن »لا طائل لحياتها من بعده«. فقبل أيام قليلة، بدأ المخرج إيلي فغالي بتصوير المسلسل الكوميدي الجديد »إذا حكموا النسوان« (إنتاج تلفزيون الجديد)، الذي يتقاسم بطولته منير كسرواني وميراي بانوسيان (أم طعّان)، بيار جماجيان، مي صايغ، حسام الصباح، باتريسيا قسيس، جورج دياب وطلال الشامي، وتزخر حلقاته الثلاثون بالسخرية والتهكم على أوضاع شاذة في مجتمعنا، وبالتعليق المعكوس على بعض الأحداث، إذ تنقلب الأمور رأساً على عقب، فتؤدي المرأة دور الرجل، ويكون الزوج هو المغلوب على أمره. فمثلاً سنشاهد في الحلقة الأولى »عواطف« (ميراي بانوسيان) متوجهة إلى زوجها »نعيم« (منير كسرواني) بالقول: »قديش بعد بدي طول بالي عليك، فلقتني وإنت تترجاني، عطّوفتي اتركيني أعمل رجال شي جمعة زيادي، عطّوفتي ما تكسريلي خاطري قدام أصحابي، بس والله إذا ما رح تمشي متل الساعة تا فرجيك نجوم الضهر«. من هنا يتحدث فغالي إلى »السفير« عن موضوعات تطرحها بعض الحلقات المنفصلة المتصلة، مشيراً إلى أننا »سنتعرف في إحدى الحلقات على المجلس النيابي المؤلّف من 255 امرأة، وسنستمع إلى بعض الأصوات النسائية المطالبة بضرورة إفساح المجال للرجل، كي يشترك في الحياة السياسية عبر إعطائه مقعداً في البرلمان. وفي حلقة أخرى سنشاهد عملاً جدياً على جعل الرجل مصدر الإنجاب بدلاً من المرأة، لتتمكن الأخيرة من الانصراف إلى أعمال أهم«. وحول بطلي المسلسل الأساسيين، كسرواني وبانوسيان، اللذين عرفهما الجمهور في المسرح بشكل أساسي، يقول فغالي: »أسعى إلى البحث دوماً عن ممثلين لهم تاريخ، ولم نعتد رؤيتهم على الشاشة الصغيرة، ربما لأن المنتجين يخافون من ارتفاع أجورهم، وربما لاعتبارات لا أعرفها، لكن ما أعرفه هو أني حتى في أعمالي السابقة، تعاملت مع ممثلين عديدين كانوا غائبين منذ فترة عن الشاشة، ومنهم وحيد جلال وجهاد الأطرش ومارسيل مارينا«، لافتاً إلى أن »هؤلاء الممثلين هم أصحاب كاريزما قوية وقدرة واضحة على الأداء التمثيلي، ولا أعتقد أن التلفزيون سيكون ظالماً لهم«. ويوضح فغالي أنه »إذا كان المسرح لعبة الممثل، والتلفزيون لعبة الكاتب، والسينما لعبة المخرج، فإني أحاول التوفيق بين الأمور الثلاثة ليولد عمل تلفزيوني متكامل ورائع«. قبل بضع سنوات، طرحت الدراما المصرية هذه القضية في مسلسلين على الأقل هما »يا رجال العالم اتحدوا« و»النساء قادمون« بطولة النجم حسين فهمي، بعدما شاهدناها مراراً في الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية الأميركية. لكنها المرة الأولى التي تطرح في لبنان بهذا الأسلوب الكوميدي. وقد أمن لها مخرجها وجوهاً تمثيلية معروفة وقادرة على الأداء الكوميدي، ليرفع من حظوظ نجاحها. يسجل مسلسل »إذا حكموا النسوان« أيضاً عودة »نيو تي في« إلى الإنتاج الدرامي بعد توقفه منذ انتهاء حلقات »صدفة«، وإن كان التلفزيون مستمراً بعرض حلقات برنامج »الحل بإيدك« (كتابة شكري أنيس فاخوري وإخراج سمير حبشي)، لكن هذا البرنامج ليس عملاً درامياً صرفاً.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة