افتتح في بلدة مشغرة امس، مسجد الإمام الحسين بن علي برعاية نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان وبدعوة من لجنة الإمام الحسين وأهالي بلدة مشغرة. حضر الافتتاح النائب ناصر نصر الله ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائبين وائل أبو فاعور وروبير غانم وراعية مؤسسات الإمام موسى الصدر رباب الصدر شرف الدين، الشيخ علي العفي ممثلاً المرجع الاسلامي السيد محمد حسين فضل الله، وفعاليات سياسية واجتماعية وثقافية وتربوية وعسكرية ومواطنون. وألقى إمام بلدة مشغرة الشيخ عباس ديبة كلمة ترحيبية، ثم كانت كلمة باسم المغتربين من أبناء مشغرة لمحمد حمود، دعا فيها الى التعاون بين المغتربين والمقيمين لإنهاض المدن والقرى وتحسينها. وألقى د. حسن يونس كلمة تحدث فيها عن العقبات التي واجهت اللجنة لإقامة مشروع المسجد شاكراً الذين ساهموا في إنجازه. وألقى كلمة حركة »أمل« نائب رئيس المكتب السياسي الدكتور نسيب حطيط، واعتبر »أن لبنان أصغر من أن يقسم ولكنه كبير بأبنائه وهو سيصغر إن تفرقنا، والمشكلة في لبنان هي أن المصطلح السياسي لم يتوحد حتى الآن، ونحن نفاجأ بدعوة بعض السياسيين لتبرئة الفارين من عملاء إسرائيل مبررين تعاملهم بأنهم تعاملوا بحكم الأمر الواقع«. واعتبر المسؤول الثقافي في »حزب الله« الشيخ أكرم بركات، »أن المسجد وقاية لأجيالنا الذين يتعرضون لغزو ثقافي وإعلام موجّه ومناهج جديدة لتنمية بشرية على النهج الاميركي، فالمسجد هو حصانة المجتمع ومنطلق للتعاون والوحدة، ولذلك تخرّج مجاهدو المقاومة من المساجد«. وألقى قبلان كلمة استهلها بالحديث عن بلدة مشغرة التي تميزت بوحدة أبنائها. وتابع »إن هذه المنطقة كانت ملاذاً للإمام السيد موسى الصدر الذي نفتقد حضوره اليوم، ونطالب سيف الإسلام القذافي بإطلاق سراح الإمام موسى الصدر ورفيقيه قبل أن يطلق المعتقلين الليبيين لديه، وأطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف مصير الإمام موسى الصدر ورفيقيه«. وقال ان »المسجد هو عنوان المسلم، والأقصى يمثل عنوان قضيتنا العربية والإسلامية، لذلك يجب أن يتحرك العرب والمسلمون للدفاع عن الأقصى من الهجمة التي يتعرض لها. وشارون اليوم يبكي بكاء التماسيح لدحر المستوطنين عن أرضنا وكأنها أرضهم، ونحن إذ نتمنى أن يكون الانسحاب من غزة كالانسحاب من لبنان انتصاراً آخر، وسأل الدولة اللبنانية عن تقاعسها في تعيين رؤساء الأجهزة الأمنية ونسأل هل يريدون ضباطاً من جنس الملائكة ليس لهم صلات بالسياسيين ليعينوهم في المواقع الأمنية. واعتبر »أن سوريا عمق للبنان وأهلها أهلنا وعلينا أن نكون أوفياء لها، فالسوريون لم يخطئوا في علاقتهم مع اللبنانيين إنما بعض اللبنانيين علّموا السوريين الخطأ لأجل مصالحهم الخاصة«. وتطرق إلى موضوع العراق فقال »نحن ضد المقاومة التي تقتل الأبرياء والمدنيين وتمارس أعمالاً إرهابية، ونعتبر أعمالها خروجاً عن الدين ونطالب العراقيين بوحدة الصف، فنحن لا نريد فدرالية ولا كونفدرالية بل نريد العراق دولة واحدة وأرضاً موحدة وشعباً واحداً«.