As Safir Logo
المصدر:

14 طفلاً عربياً يعيشون لمدة شهر في محمية إفريقية »عيش سفاري« قريباً على »إم بي سي«

جلال شهدا سيقدم البرنامج
المؤلف: الحكيم باسم التاريخ: 2005-07-28 رقم العدد:10155

رغم الاهتمام المبالغ فيه ببرامج »تلفزيون الواقع«، غير أن هذه البرامج لم تخاطب مرة الأطفال من قريب أو بعيد، وإن كانت قد حصدت جمهوراً طفولياً واسعاً مع برامج فنية مثل »ستار أكاديمي« أو مغامراتية مثل »سرفايفر«. ولعلها المرة الأولى التي تفكر فيها قناة عربية، هي »إم بي سي«، بإنتاج برنامج يحاكي الأطفال، بل إنهم يشكلون المحور الأول والأخير فيه، وذلك عبر نقل »الواقع« إلى لعبة من المغامرات المشوقة والمفيدة في إحدى محميات جنوب افريقيا، من دون أن تدخل في صلب ما يعد »واقعاً«. فخلال أيام، تكتمل استعدادات »إم بي سي« لإطلاق برنامج »عيش سفاري« (عنوان مبدئي)، والذي يقدمه جلال شهدا وتخرجه زينة صوفان وتتولى شركة »سيدر أوف أرابيا« تنفيذه. يقوم البرنامج بشكل أساسي على استقبال فريقين من الأطفال (14 طفلاً، تتراوح أعمارهم ما بين 10 و12 عاماً)، من مختلف أقطار العالم العربي، ليتعرفوا إلى مناطق جديدة، ويصادقوا حيوانات كانوا يخافونها في بيئتهم، ويعيشوا حياة لم يعتادوها من قبل. حياة ملؤها المغامرة، حتى يصلوا إلى الفوز في نهاية المطاف. وتقول صوفان ل»السفير« إن »الأطفال سيقضون شهراً كاملاً في إحدى محميات جنوب افريقيا، حيث سيتعايشون معاً، ويكسرون الجليدية الناتجة عن اختلاف ثقافاتهم والمجتمعات التي يأتون منها«، لافتة إلى أن »البرنامج يشبه إلى حد بعيد المخيمات الكشفية، فنحن هنا نعيش في الطبيعة، ونحاول كسر الخوف الذي نولده في نفوس أولادنا من حيوانات وحشرات لا تخيف، لكننا قررنا أن نخاف منها بسبب تربيتنا ونشأتنا، كما سنتعرف مع الأولاد على المقدرات الطبيعية الغنية والنادرة، كموارد المياه والشجر، ونباتات وحيوانات هذه المنطقة«. وفي حين يرد في التعريف بأنه البرنامج المرتقب »ليس بعيداً من تلفزيون الواقع«، تنفي صوفان أن تدخله في هذه الخانة، »فهناك خصوصية للمشتركين، نحترمها ولا نعتدي عليها، كي لا تشكل الكاميرا هاجساً بالنسبة إلى الأولاد«، مضيفة أن »فكرة برامج تلفزيون الواقع عادة ما تعمل على استبعاد المشتركين الواحد تلو الآخر، ليبرز فائز واحد في النهاية، في حين أن برنامجنا يبدأ بفريقين، قوام كل منهما أربعة مشتركين، وينتهي بأربعة عشر مشتركاً، لجعل الأطفال يؤمنون بأن في الاتحاد قوة. ومع انتهاء كل أسبوع، يدخل عضو جديد إلى كل فريق، وتكون الأفضلية للفريق الفائز«. وحول اختيار جلال شهدا كمقدم للبرنامج، تقول صوفان إن »أم بي سي« اختارته، »ولم نعترض لأنه الخيار الأفضل، فهو رياضي سبق له تقديم برنامج »ستار سيرش« الذي استقبل مشتركين من الأطفال، فضلاً عن أنه لم يكن لديه مشكلة بأن يرافق مغامرات الأطفال كما هي مرسومة«. من جهته، يشدد المنتج التنفيذي للبرنامج، يوسف الخوري، على أن »المنافسة بين فريقين من الأطفال هي الأساس، فالهدف ليس نقل تلفزيون الواقع إلى برامج الأطفال بالدرجة الأولى، بل تأمين أجواء مختلفة للأولاد على امتداد شهر كامل يقسم إلى ست دورات، تمتد كل منها لخمسة أيام، فتبدأ مطلع آب المقبل، وتستمر حتى نهايته«. ويضيف الخوري أن المشتركين سيجتمعون مع فريق العمل والمخرجة ومقدم البرنامج، في 28 من الشهر الجاري، في دبي، تمهيداً للانتقال إلى مكان التصوير في جنوب افريقيا بعد ذلك بيومين. ويشير إلى أن الفكرة وضعتها زينة صوفان لبرنامج شبابي ليعرض على »أم بي سي«، لكن افتتاح »إم بي سي 3« (المخصصة للأطفال) قبل أشهر جعلنا نعيد صياغة البرنامج، ليتلاءم مع القناتين، وهكذا تعرض »إم بي سي 1« عشر حلقات، معدّة خصيصاً لها، في حين تعرض »إم بي سي 3« ثلاثين حلقة. إذاً، وفي ظل الجفاء الذي يعيشه الأطفال مع برامجهم عموماً، يسجل ل»إم بي سي« تقديم برنامج لا يخاطبهم على أنهم متلقون سلبيون، بل يعيدهم إلى مقاعدهم الطبيعية، بعدما هربوا إلى برامج »الكبار«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة