أقام المركز اللبناني للانتاج الانظف أمس، اجتماعا عاما لأصحاب المصانع في قطاعي الالبان والاجبان وتعليب المواد الغذائية، لمناسبة توزيع الشهادات ونشر النتائج المنجزة، في فندق الجيفينور روتانا، برعاية وزير البيئة يعقوب الصراف ممثلا بالمدير العام بيرج هاتجيان، وحضور سفير المفوضية الاوروبية باتريك رينو، السفير النمساوي جورج ماوتنر ماركهوف، رئيس جمعية الصناعيين فادي عبود ومدير عام وزارة الصناعة جورج خوري وشخصيات اقتصادية وصناعية. وقد تعاون مع المركز في هذا الحدث كل من الاتحاد الاوروبي، منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية، الحكومة النمساوية، وزارة الصناعة، معهد البحوث الصناعية، وجمعية الصناعيين في لبنان. بداية، ألقى د. علي يعقوب كلمة المركز والمنظمة فأشار الى ان هدف المركز هو مساعدة الصناعي اللبناني على تحسين أدائه البيئي بوسائل وطرق حديثة تضمن له تحسين أدائه الاقتصادي. وأكد أن النتائج الاولى لايصال الانتاج الانظف من خلال قطاعي تعليب المواد الغذائية والالبان والاجبان أثبتت نجاحها مشددا على أهمية استمرار هذا التعاون. ولفت الى أنه سيتم توزيع الشهادات على أربع مؤسسات في قطاع التعليب هي: قرطاس، الوادي الأخضر، ديراني، والمربيات الحديثة »التي استطاعت، بفضل تطبيقها مبادئ الانتاج الانظف، ان تحقق مجمل توفير لا يقل عن 217000 دولار«. بالاضافة الى 4 مؤسسات في قطاع الالبان هي: الهوا، ميلكيز، العاصي، واللقلوق، التي وفرت ما لا يقل عن 50000 دولار. البيئة والمنافسة ثم تحدث عبود معلنا استمرار الجمعية في عمليات التحديث والتطوير في المصانع، والتمسك بجعل الصناعة اللبنانية على مستوى بيئي منافس عالميا، بالرغم من الظروف القاسية التي تؤخر عمليات التصدير من لبنان الى دول العالم، والمعوقات التي تضيق مجال المنافسة امام السلع اللبنانية، والتي تجعل كلفة الانتاج غالية جدا، من اسعار الكهرباء والمشتقات النفطية (الاغلى في المنطقة). وأضاف ان البيئة لم تعد احدى أدوات الانتاج فقط، »بل اصبحت من ادوات المنافسة أيضا«، فتقليل حجم الهدر واستهلاك المواد الاولية والمياه والطاقة لا تقلل فقط من العبء البيئي، بل تقلل من كلفة الانتاج وتزيد من القدرات التنافسية«. من جهته، شدد ماركهوف على ضرورة القيام بقفزة هائلة لتحسين الوضع البيئي المزري في لبنان، وتمنى على الحكومة الجديدة ان تقوم بالتشريعات اللازمة في هذا النطاق، لضمان إنتاج صناعي نظيف، وتقديم كل الحوافز الضريبية للصناعيين كي يتعاملوا مع المركز. أما رينو فنوّه بالنتائج التي حققها المركز مع الشركات ال8، مؤكدا ان عليها المساهمة في تكاليف الخدمات التي تستفيد منها اليوم مجانا، لضمان استمرارية هذا المشروع. ورأى هاتجيان ان اهتمام وزارة البيئة بالشؤون الصناعية يكبر باستمرار، »خصوصا في ظل عولمة تخلق حواجز كبيرة أمام المؤسسات الصناعية للتأقلم مع نوعية البضائع الخارجية«. وتمنى على الشركات استثمار الارباح التي حققتها نتيجة تعاونها مع المركز، في عدد من النشاطات البيئية. وبعد شرح لجوهانس فرسنر من شركة ستينوم الاستشارية، للمعايير المتعلقة بالانتاج النظيف، وتقديمه النتائج، تحدث كل من رجا قرطاس (مؤسسة قرطاس)، واكيم الهوا (مؤسسة البان واجبان الهوا) ورانيا ابو غانم (الخبراء في الانتاج) حول التجارب الناجحة في هذا المضمار. في الختام، وزعت الشهادات على الشركات الثماني و15 شخص تم تخريجهم خبراء في الانتاج النظيف. كما تم توزيع تقرير مفصل حول تطبيق وتنفيذ مبادئ وآلية الانتاج النظيف في قطاعي تعليب المواد الغذائية والالبان والاجبان.