As Safir Logo
المصدر:

غارانغ يقسم اليمين نائباً للرئيس البشير يوقع الدستور الموقت ويرفع حالة الطوارئ المؤقت

غارانغ يقسم اليمين الدستورية أمام البشير في الخرطوم أمس الأول (أ ب
البشير يوقع على الدستور السوداني المؤقت في الخرطوم أمس الأول (أ ب
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2005-07-11 رقم العدد:10140

دخل السودان مرحلة جديدة في تاريخه، توجت برفع الرئيس السوداني عمر البشير أمس حالة الطوارئ في السودان باستثناء ولايات دارفور وولايتي كسلا والبحر الأحمر التي تعاني من توترات أمنية، وذلك بعد يوم واحد من قَسَم زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون غارانغ اليمين لشغل منصب النائب الأول للرئيس، وفقا لاتفاق السلام الموقع في كانون الثاني الماضي في كينيا. وكان البشير وقع امس الاول بحضور دولي، على الدستور الموقت الذي يفترض أن يحكم السودان خلال الفترة الانتقالية التي تستمر 6 أعوام، والتي تنص على أن يقرر الجنوب في ختامها، عبر استفتاء، إذا كان يريد الاستقلال أو الوحدة، ووثيقة تنصيبه رئيسا للجمهورية للفترة الانتقالية، ثم أدى اليمين. وأصدر البشير، بعد مشاورات أجراها مع نائبيه غارانغ وعلي عثمان طه، قرارا جمهوريا قضى برفع حالة الطوارئ في السودان عدا ولايات دارفور الثلاث وولايتى كسلا والبحر الأحمر التي تعاني من توترات أمنية، وذلك تنفيذا لاتفاقية السلام الشامل التي تنص على تقاسم السلطة والثروة في السودان. واتخذ قائد المتمردين السابق غارانغ مكانه في القيادة السودانية أمس الأول، بعدما أدى اليمين القانونية كنائب أول للرئيس في حكومة السلام، بعد أكثر من 21 عاما من القتال في الجنوب. وقال غارانغ، أثناء قسَمه في القصر الرئاسي على ضفاف النيل، »أنا، جون غارانغ ديمافيور، أقسم بالله العظيم أن أكون وفيا لجمهورية السودان وان أدافع عنها بصفتي النائب الأول للرئيس«، مضيفا »سوف أنفذ مهامي بإخلاص وشرف«، وعلى »العمل من اجل ازدهار ونمو الوطن وحماية قوانين الجمهورية والدفاع عنها، ليكن الله شاهدا علي«. وأدى سلف غارانغ، علي عثمان طه، الذي أصبح نائبا ثانيا لرئيس الجمهورية، اليمين الدستورية، في حين رفع البشير في نهاية القسم يدي نائبيه كعلامة انتصار. وشارك في هذا الحدث، حوالى 10 رؤساء دول وحكومات، خصوصا رؤساء جنوب أفريقيا وأفريقيا الوسطى وجيبوتي والسنغال وأوغندا، والأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ومساعد وزيرة الخارجية الاميركية روبرت زوليك. وأكد غارانغ أن السلام لن يكون تاما »ما بقيت حرب في دارفور (في غربي السودان) وفي شرق السودان. أدعو كل السودانيين إلى المصالحة، لنتصالح جميعا«. وقال انان إن السلام في السودان يجب أن يكون دائما »ولا رجوع عنه«، مؤكدا »أن الأولوية الفورية بالنسبة لحكومة الوحدة الوطنية هي العمل من اجل حل النزاع في دارفور وفي شرق السودان. وحده حل سياسي شامل يمكنه وضع حد للنزاع والمعاناة هناك«، مؤكدا أن نجاح العملية السلمية سيتوقف على الدعم المالي الدولي. وفي خطابه الذي ختم الحفل، تعهد البشير بالمساعدة على تنمية دارفور. وقال »إننا نعد أهلنا في دارفور بأن نبذل غاية الجهد لتوظيف اتفاق السلام (بين الشمال والجنوب) في إرساء الاستقرار في الإقليم«، متعهدا بمواصلة »خطتنا التنموية في دارفور«. أما بالنسبة للنزاع الدائر في الشرق، فقد تعهد البشير »بمواصلة الجهد مع جميع الأطراف المعارضة لإرساء الاستقرار في هذه المنطقة«. وشن رئيس الوزراء السوداني السابق الصادق المهدي، خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم، هجوما على الدستور المؤقت ونظام تقاسم السلطة الذي يلحظه بين الحكومة والمتمردين الجنوبيين السابقين. وقال »نعتقد ان هذا الدستور سيئ«. وانتقد المهدي تقاسم المناصب الحكومية، موضحا »ان هذا البند وأكثر من غيره هو غير مقبول. وقال »هناك مشاكل كثيرة في الشرق وفي الغرب وفي مناطق أخرى في السودان يتطلب حلها اتفاقا شاملا في إطار الدستور«، في إشارة الى الصراع الدائر في دارفور والمواجهات التي تدور بين القوات النظامية والمتمردين في شرقي السودان. إلى ذلك، أكد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع، خلال استقباله سفير السودان لدى دمشق عبد الحافظ إبراهيم لمناسبة انتهاء مهمته، دعم بلاده لوحدة السودان، معربا عن ارتياحه لمسيرة المصالحة الوطنية في الخرطوم. (ا ف ب، رويترز، ا ب، ا ش ا)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة