As Safir Logo
المصدر:

الجلسة الأولى: تعارف وتنافر واستراق نظر وتقاسم هيئة المكتب و»نكوزات« باتجاه بعبدا برلمان 2005 ينتخب بري رئيساً ب90 صوتاً و37 ورقة بيضاء ومكاري ب99 صوتاً

مجلس النواب الجديد
الرئيسان نعيم وبري يتبادلان التهاني
دولة فريد مكاري
حوار ضاحك بين جنبلاط وحمادة والعريضي وعون ينظر متجهماً
المؤلف: هيثم نبيل التاريخ: 2005-06-29 رقم العدد:10130

انتخب الرئيس نبيه بري رئيسا للمجلس النيابي الرابع بعد الطائف. الممتدة ولايته من حزيران 2005 وحتى حزيران من العام 2009. وقد سبق ان انتخب رئيسا لمجلس 1992 1996، كما انتخب رئيسا لمجلس 1996 2000، وانتخب ايضا رئيسا لمجلس 2000 2005. كما انتخب النائب الكوراني فريد مكاري نائبا للرئيس للمرة الاولى في هذا المنصب ب99 صوتا. مع سائر اعضاء هيئة المكتب. الذين حافظ بري ووليد جنبلاط وتيار المستقبل على تمثيلهم فيها. فيما انضمت اليها للمرة الاولى قرنة شهوان، وأيضا التكتل الطرابلسي. واللافت فيها طائفيا، خروج العضو العلوي ودخول عضو سني. للمرة الاولى منذ العام 1992. وقد جاء انتخاب بري متوافقا مع التوقعات، اذ فاز بالرئاسة ب90 صوتا، تشكل اصوات اعضاء »التحالف الرباعي«: كتلة التحرير والتنمية، كتلة حزب الله، كتلة اللقاء الديموقراطي وكتلة تيار المستقبل، إضافة الى التكتل الطرابلسي، الكتلة القومية، ونواب حزب الكتائب و حزب البعث، والتنظيم الشعبي الناصري. وفي المقابل صوتت كتل التيار الوطني الحر و قرنة شهوان والقوات اللبنانية وحسين الحسيني ونائبا التجدد واليسار الديموقراطي ب37 ورقة بيضاء، اضافة الى ورقة »مجهولة المصدر« ربما ل»الزكزكة« حملت اسم النائب باسم السبع. كانت جلسة تعارف تذكّر بيوم المدرسة الأول، طبعا من دون »مراييل«، جمعت كل أعضاء المجلس النيابي، فاختلط القديم بالجديد، وتقرأ على الوجوه الجديدة، طغيان مهابة المكان.. استهجانا عميقا تسمع منه صدى »قهقهة داخلية« وسعادة تفوق جسامة »الوظيفة الجديدة« ورونقا وأهمية وفخامة اللوحة الزرقاء. لقد جالت النظرات، من كل الاعمار، في كل تفاصيل القاعة.. من الكرسي.. الى المنابر.. الى مكبرات الصوت، الى الابواب ونوع الخشب، الى قبة البرلمان. وتسمرت طويلا عند لوحة الاسماء بحثا عن الاسم الذي دخل وحامله التاريخ النيابي.. الى يوم الدين. ولا ننسى ان منهم من لم يقصد حتى الامس ساحة النجمة أبدا. عكست الجلسة بوضوح التفاهم الرباعي، وكانت لافتا التناغم بين الرئيس نبيه بري وزعيم الاكثرية النائب سعد الحريري، وكذلك بين بري ونواب في اللقاء الديموقراطي، وبالقدر ذاته كانت بادية »النكوزة« على خط بري جبران تويني وآخرين في قرنة شهوان. ومصافحات رفع العتب بين هذا وذاك.. ومحاذرة تلاقي العيون بين ميشال عون والخصوم، طبعا هذا لا ينفي ان كثيرين استرقوا النظر على بعضهم البعض. وقد كان هذا الأمر وعلى مرأى أعين الحضور الاعلامي والضيوف. الأهم من كل ذلك ان كل هذه الوقائع كانت موضع رصد السفيرين الاميركي والفرنسي اللذين كانا يفضلان فيلما انتخابيا من لون آخر. في البداية، الكل يترصد الكل، واختلف الامر مع ما تضمنته كلمة رئيس المجلس الجديد. حيث قدم اولا جردة بالعمل البرلماني في الفترة السابقة، وما اقدم عليه المجلس السابق تحديدا ثم امسك كل الوقائع السياسية والاهتمامات واهداف كل الاطراف وطرحها كجدول اعمال نيابي مشترك، كل بند فيه اولوية بحد ذاته بدءًا بقانون العفو عن سمير جعجع، الى تطبيق كامل للطائف الى قانون انتخاب جديد إلى قانون أحزاب وقانون لامركزية إدارية، وصولا الى فتح كل الملفات على مداها من دون استثناء، على اعتبار ذلك الوسيلة الأنجع لاستئصال آفة الفساد التي أخذت الصالح بالطالح.. مع لفت الانتباه هنا إلى تخصيص جلسات محاسبة اسبوعية للحكومة.. وأولا واخيرا متابعة قضية استشهاد الرئيس رفيق الحريري من خلال اتخاذ المجلس النيابي صفة الادعاء الشخصي وتكليف نواب محامين لمتابعة القضية. كان وقع مضمون كلمة بري إيجابيا على من اعتبروا بالامس »أطياف المعارضة«.. فقاطعوا كلمة رئيس المجلس مرات عديدة بالتصفيق. الكل صفق من دون استثناء، من »الرباعي« الى التكتل الطرابلسي.. الى »القرنة«.. الى ميشال عون ونوابه الذين صفقوا طويلا. وقد اتبع عون هذا التصفيق بموقف ادلى به عند مغادرته اشاد فيه بخطاب بري ووصفه ب»الممتاز«. وقد أثارت إدارة رئيس السن النائب »القواتي« ادمون نعيم للجلسة اهتمام الحضور. اذ انه مارس مهام الرئيس بما يستحق هذا المنصب. تعاطى بجدية مفرطة، صد محاولات حرف الجلسة عن مسارها مانعا الكلام حتى في »النظام« على اعتبار ان للجلسة هوية انتخابية لا تشريعية، و»عصّب« على بعض الفوضى، وهوى بالمطرقة »ضربة معلم« فرضت الهدوء والتصفيق، وذهب نواب الى القول »بري أهون منو«. قدم رئيس السن للجلسة بخطاب الاولوية فيه لاطلاق جعجع، وعدم الجمع بين النيابة والوزارة. مشيرا الى اقتناعه بأن التحقيقات في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ستصل الى كشف مصممي الجريمة ومنفذيها. من جهة ثانية، سجلت ملاحظة، يمكن اعتبارها حركة استعراضية لمن كانوا في معارضة الامس، ارادوها في اليوم الاول، وقد يكون هدفها الوحيد »النكوزة« برئيس الجمهورية، وتمثلت بإعداد عريضة نيابية تطالب بفتح دورة استثنائية للمجلس النيابي. وقد وقع عليها عدد كبير من هؤلاء النواب. الا انها تفرملت بعدما تبين انهم يستعجلون الامور، ويستبقون تشكيل الحكومة الجديدة ونيلها الثقة. مع العلم ان المجلس النيابي هو حاليا في فترة انعقاد استثنائي لغاية تشكيل حكومة ونيلها الثقة. لقد انطلقت عجلة المجلس، والخطوة التالية، هي انتخاب اللجان النيابية. والتي ارتئي الإقدام عليها بعد تشكيل الحكومة. توجه بري بعد الانتخاب إلى القصر الجمهوري في الزيارة البروتوكولية ولم يرافقه احد من اعضاء هيئة المكتب. وهذه الزيارة هي الاولى للرئيس بري الى القصر الجمهوري منذ الرسالة الشهيرة لرئيس الجمهورية الى مجلس النواب. وهنا لحود بري خلال استقباله له في بعبدا متمنيا له ولاعضاء المكتب التوفيق في مهامهم بما يتجاوب وتطلعات وآمال اللبنانيين. وقال بري (حسب المعلومات الرسمية الموزعة من بعبدا) انه طلب الى اعضاء هيئة المكتب ان يزور رئيس الجمهورية منفردا ليتسنى له البحث في عدد من المواضيع السياسية والحكومية المتصلة بعملية تشكيل الحكومة الجديدة والرغبة في الاسراع بها«. وقد اشار بري الى ان الاستشارات النيابية سيجريها الرئيس لحود لتسمية رئيس الحكومة الجديدة يوم غد الخميس. كانت فرحة الرئيس بري مزدوجة: فرحة بالانتخاب نهارا، وفرحة بتخرج ابنه باسل بعد الظهر.. لقد نثر الأرز داخل قاعة مجلس النواب. التأم المجلس النيابي الجديد، قبل ظهر اليوم، في أول جلسة له بعد الانتخابات النيابية، خصصت لانتخاب رئيس ونائب للرئيس وهيئة مكتب المجلس، حيث أعيد انتخاب رئيس المجلس السابق الأستاذ نبيه بري لولاية جديدة بتسعين صوتا مقابل 37 ورقة بيضاء وواحدة حملت اسم النائب باسم السبع، كما انتخب النائب فريد مكاري نائبا للرئيس ب99 صوتا، وانتخب النائب أيمن شقير أمينا أول للسر والنائب جواد بولس أمينا ثانيا، فيما انتخب النواب ميشال موسى وسيرج طورسركيسيان ومحمد كبارة لهيئة مكتب المجلس. وقائع الجلسة بداية، قام رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي باصطحاب رئيس السن النائب ادمون نعيم، من منزله في الرابية الى ساحة النجمة. في العاشرة و35 دقيقة، اعلن نعيم افتتاح الجلسة، يحيط به عن يمينه أصغر النواب سنا هادي فوزي حبيش وعن يساره النائب بيار امين الجميل. حضر الجلسة جميع أعضاء المجلس ال128، كما حضرها الرئيس ميقاتي والوزراء باستثناء وزير الاعلام والسياحة الدكتور شارل رزق، ووزير الثقافة والتربية والتعليم العالي الدكتور أسعد رزق. كما حضر الجلسة حشد دبلوماسي عربي وأجنبي من بينهم السفيران الاميركي والفرنسي، نقيبا الصحافة والمحررين محمد البعلبكي وملحم كرم، الهيئات القضائية العليا في البلاد، مدير عام وزارة الاعلام حسان فلحة، عدد من نقباء القطاعات المهنية والعمالية والجمعيات الاقتصادية، شخصيات سياسية واجتماعية وإعلامية، نقيب المحامين سليم الاسطا وممثل الجمعية الدولية للمحامين الشباب جو كرم. نعيم بعد الافتتاح ألقى النائب نعيم في مستهل الجلسة كلمة استغرقت تلاوتها ربع ساعة وقال فيها: »من الاطلاع على الشروحات الواردة في بعض المراجع القانونية عن اختصاصات رئيس السن اثر انتخابات جديدة، ومن الاطلاع على بعض الممارسات التي تمت من بعض رؤساء السن في السابق، تبين لي ما كنت اعتقد به، من ان التقاليد تسمح لرئيس السن ان يلقي كلمة يسرد فيها ملاحظات في بعض المواضيع التي يتداول بها في مجالات راهنة. اضاف: وعليه رأيت ان ألفت، بكل اقتضاب، أنظار الزميلات والزملاء المحترمين الى بعض موضوعات هامة اثيرت مؤخرا في المجال العام. الموضوع الاول: التحقيق في اغتيال الرئيس الحريري، انني مقتنع من ان التحقيقات والملاحقة التي قررها مجلس الامن من اجل اكتشاف مصممي الجريمة ومنفذيها ستصل في النهاية الى اكتشاف هؤلاء تماما كما وصلت اليه التحقيقات والمحاكمات في جناية تفجير طائرة لوكربي مهما طالت اعمال التحقيق والمحاكمة، وسيعاقب المجرمون تطبيقا للقانون اللبناني ايا تكن المحاكم التي ستنظر في القضية. الموضوع الثاني: ضرورة اقتراح نص جديد للانتخابات النيابية، من شأن هذا الموضوع تنفيذ ما ورد في وثيقة الطائف، وقد ترجم مبدئيا في تعديل الدستور في ايلول 1990 وخصوصا المادة 34 منه، وهي تقول بنصها الجديد: »يتألف مجلس النواب من نواب منتخبين يكون عددهم وكيفية انتخابهم وفاقا لقوانين الانتخاب المرعية الاجراء. وإلى ان يضع مجلس النواب قانون انتخاب خارج القيد الطائفي، توزع المقاعد النيابية وفقا للقواعد الآتية: أ بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين. ب نسبيا بين طوائف كل من الفئتين. ج نسبيا بين المناطق. ويحدد قانون الانتخاب دقائق تطبيق هذه المادة. وهنا لا بد من أن ألفت انتباه الزميلات والزملاء المحترمين الى قرار صادر عن المجلس الدستوري يحدد بشكل قاطع وواضح مدى وثيقة الطائف في مجال الحياة العامة اللبنانية. أصدر المجلس الدستوري في 31 كانون الثاني 2004 قرارا جاء فيه: المستدعون: النواب: الرئيس حسين الحسيني، الرئيس عمر كرامي، مصطفى سعد المصري، الياس سكاف، محمد كبارة، فيصل الداوود، منصور البون، محمد الصفدي، جهاد الصمد، فارس سعيد، عباس هاشم، فريد الخازن... وبما ان المستدعين يعتبرون ان وثيقة الوفاق الوطني »ذات قيمة دستورية« وأن القانون رقم 379/2001 يخالف بعض مندرجاتها مما يعرضه للابطال من قبل المجلس الدستوري، وبما انه ومن الرجوع الى ما يدلي به المستدعون من مبادئ وخطوات مدرجة في وثيقة الوفاق الوطني، لا يتبين انها ادرجت جميعها كما وردت في الوثيقة في مقدمة الدستور او متنه، او انها تؤلف جميعها مبادئ عامة ذات قيمة دستورية، وبما أن المجلس يرى انه بقدر ما تتضمن وثيقة الوفاق الوطني نصوصا ادرجت في مقدمة الدستور او في متنه، او مبادئ عامة ذات قيمة دستورية، بقدر ما تكون مخالفة تلك النصوص والمبادئ خاضعة لرقابة المجلس الدستوري«. رد المجلس الدستوري بالتالي مراجعة السادة النواب المذكورين. فلا تكون إذاً وثيقة الطائف أبدا بنصها قانونا لبنانيا لا دستوريا ولا عاديا، وهي بالتالي ليست ملزمة على الاطلاق للدولة بل هي فقط مصدر وحي يمكن المشرع اللبناني ان ينقله الى نص قانون، وفقا لاصول التشريع. وهذا ما فعله المشرع اللبناني بالنسبة الى بعض مواد الدستور وبخاصة في ما يتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية وصلاحيات رئيس مجلس الوزراء والوزراء التي اصبحت قوانين ملزمة في الدولة اللبنانية. الموضوع الثالث: ضرورة اصدار قانون عفو عن سجناء لان العدالة تقضي بذلك. ان قضية الدكتور سمير جعجع هي قضية سياسية وطنية بامتياز فلا يعقل، بعد ان رفعت الوصاية عن لبنان، ان يستمر الاعتقال. من هذا المنطلق يترتب على المجلس الجديد ان يقر، دون ابطاء، نص قانون العفو المقترح بكل ابعاده في اول جلسة تشريعية وأن يصار الى تحديد موعد هذه الجلسة وفقا للاوصول القانونية. الموضوع الرابع: عدم الجمع بين النيابة والوزارة. في دستورنا نص يسمح بالجمع بين النيابة والوزارة وقد نقلناه عن دستور الجمهورية الفرنسية الثالثة. ولكن الجمهورية الفرنسية الرابعة والجمهورية الفرنسية الخامسة قد ألغتا هذا النص. ونحن، في لبنان، ما نزال نجمع بين النيابة والوزارة دون ان نفقه ان في الجمع مناقضة لمبادئ اساسية اذ يمارس النائب الوزير في ذات الآن السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، ما يطعن في المبدأ المذكور. وقد حان لنا ان نمنع هذا الجمع. الموضوع الخامس: ظلم السلطة التنفيذية ورحمة السلطة التشريعية. قال في الماضي فيلسوف كبير وفي ذات الآن رجل دولة هو بنجامين فانكلين ان الحكومات تظلم احيانا رعاياها، ويضيف: » فعلى المجالس التشريعية ان تلطف ما تقره الدولة من عقوبات«. وبالتالي علينا ان ندرس كل الاوضاع السائدة في الدولة ونتدخل لنجد الحلول العادلة فلا نحقق دولة القانون، اذ ان بعض القوانين تكون جائرة، بل نحقق دولة العدل والانصاف. وهكذا اذا رجعنا الى موضوع اقفال محطة ال»ام.تي.في« نتبين أن الدولة لاحقتها بتفسير ظالم للقانون اذ ان عقوبة إغلاقها نهائيا لا تتناسب اطلاقا مع الجرم المقترف فحان الوقت للمجلس النيابي ان يتدخل ويصوت على قانون يعيد المحطة الى العمل ويساعد موظفيها على العودة ليعيلوا ما يقارب، كما قيل، سبعمئة عائلة. اين نحن اليوم في مسيرة انشاء الدولة؟ والآن بعد زوال الوصاية وقيام مجلس الحرية المنتخب ديموقراطيا وإن في ظل قانون جائر، لا بد من مقاربة جديدة لجميع قضايانا، وأهمها: 1 اقامة الدولة الديموقراطية العادلة وانهاء كل معالم الدولة الامنية. 2 حماية كل الحريات وبالاخص حرية العمل السياسي التي يؤمن بها اللبنانيون حتى تبقى الجمهورية اللبنانية مفخرة الدول العربية الشقيقة. 3 وبالتالي التأكيد على لبنان الرسالة حيث تتحاور وتتفاعل الديانات عوض ما قال البعض من ان الحضارات تتصادم الآن في لبنان. 4 علما انه لا يمكننا بناء الوطن الا بمساءلة المذنبين وبالاصلاح السياسي. واليوم يتوافر لنا كلبنانيين أحرار مناخ من الحرية لبناء مستقبل واعد لشعبنا العربي اللبناني، فيجب ان نستفيد من هذا المناخ ونباشر البناء. اتمنى لكم زميلاتي وزملائي التوفيق في خدمة الجمهورية اللبنانية«. انتخاب بري ثم اشار نعيم الى المهمة التي كلفه بها الدستور، واستهلت بتلاوة كتاب وزارة الداخلية بأسماء النواب الفائزين، ثم تليت المادة 44 من الدستور. وهنا طلب النائب نقولا فتوش الكلام بالنظام، فقاطعه رئيس السن بأنه »لا يجوز لأننا لسنا في جلسة تشريعية«، وهنا علا التصفيق، وأضاف: »انما هي مخصصة لموضوعات محددة، وهي مخصصة لانتخاب رئيس المجلس وبإشراف الرئيس المنتخب، انتخاب نائب لرئيس المجلس وأعضاء هيئة مكتبه«. ثم تليت المادة 44 من الدستور التي تنص على كيفية انتخاب الرئيس ونائب الرئيس. ثم تليت المواد الاولى من النظام الداخلي، فالمواد الثانية والثالثة والرابعة من النظام الداخلي وكذلك المادة الحادية عشرة والثانية عشرة. ووزعت الاوراق البيضاء مع المظاريف على النواب. بعدها انتقل المجلس الى انتخاب رئيس له ووضعت صندوقة الاقتراع في وسط القاعة، واعتمد ترتيب الاحرف الابجدية لمناداة النواب الجدد تلافيا لأي خطأ. وكان أول اسم ابراهيم كنعان وتوالت الاسماء وانتهت باسم يوسف خليل. وبعد الانتهاء من عملية الاقتراع أشرف على عملية الفرز النواب بيار الجميل وهادي حبيش وعلي حسن خليل مع الامين العام للمجلس عدنان ضاهر ومدير شؤون الجلسة رياض غنام ومدير شؤون الرئاسة محمد موسى. وقد تبين وجود 128 ظرفا. وبعدما تلا النائب حبيش نتائج التصويت ورقة ورقة، اعلن رئيس السن فوز الرئيس نبيه بري بأكثرية 90 صوتا بعدما تبين وجود 37 ورقة بيضاء وورقة اعتبرت ملغاة حملت اسم النائب باسم السبع. وقوبل فوز الرئيس نبيه بري بالتصفيق. بعد ذلك، توجه الرئيس بري الى المنصة، وألقى كلمة ( صها في مكان آخر). وبعد انتهاء كلمته، تسلم الرئيس المنتخب رئاسة المجلس بعدما قدم اليه رئيس السن التهنئة، فأدار الرئيس بري الجلسة وجرى انتخاب نائب رئيس حيث ترشح لهذا المنصب النائب فريد مكاري، ووزعت الاوراق والمظاريف لانتخاب نائب الرئيس، فجالت صندوقة الاقتراع على النواب وتبين وجود 127 ظرفا نال منها النائب فريد مكاري 99 صوتا ووجدت 26 ورقة بيضاء، فأعلن الرئيس بري فوز مكاري. ثم انتقل المجلس الى انتخاب اميني سر وترشح لهذا المنصب ايمن شقير كأمين سر اول ثم ترشح النائب جواد بولس كأمين سر ثان كل على حدة، كما ترشح النائب وليد خوري بعدما اعلن النائب هنري حلو الانسحاب. ثم اعلن النائب وليد خوري سحب ترشيحه. وبعد عملية الفرز فاز النائب ايمن شقير بمئة وأربعة اصوات ووجدت 15 ورقة بيضاء. كما فاز النائب جواد بولس ب 73 صوتا مقابل 43 ورقة بيضاء كما وجدت ورقة باسم ميشال عون ومظروف فارغ. وقد تم انتخاب المفوضين الثلاثة بورقة واحدة، وقد نال النائب ميشال موسى 92 صوتا والنائب سيرج طور سركيسيان 91 صوتا والنائب محمد كبارة 88 صوتا. ووجدت ورقة باسم نعمة الله ابي نصر وورقتان باسم بدر ونوس. بعد ذلك، طلب النائب جبران تويني الكلام بالنظام فطالب المجلس بالتنويه بنتائج الانتخابات لانها المرة الاولى التي تجري في ظل الانسحاب السوري. فرد الرئيس بري قائلا: »هذا ليس بالنظام، ونحن نحرص على العلاقات المميزة مع الشقيقة سوريا«. وهنا تلي محضر الجلسة وصدق وكانت الساعة تشير الى الواحدة تماما. وبعد الجلسة تقبل الرئيس بري التهنئة محاطا بأعضاء هيئة المجلس، من النواب والشخصيات السياسية والاعلامية. ثم توجه الى القصر الجمهوري. والتقى الرئيس اميل لحود لذي قدم اليه التهنئة. من جهته، شكر مكاري النواب، وقال: »لمناسبة انتخابي نائبا لرئيس مجلس النواب الكريم، أود ان اوجه التحية الى روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان داعما لي في كل خطوات حياتي واستمر بعد استشهاده من خلال السيدة الفاضلة نازك الحريري، حاملة الامانة، ونجله النائب الشيخ سعد. وأوجه شكري الى زملائي النواب الذين منحوني ثقتهم المستمدة من ثقة الشعب اللبناني«. أضاف: »أعاهد جميع اللبنانيين ان احترم الدستور والقوانين وأن أكون حريصا على تنفيذها وفاء لتطلعاتهم، التي تجسدت في انتفاضتهم العظيمة في 14 آذار من اجل بناء دولة الحق والعدالة والمؤسسات، بحيث يكون المسؤول خاضعا للمساءلة والمحاسبة ولا يبقى احد فوق القانون«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة