قال رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ان الحكومة »تمكنت من اجراء الانتخابات بكل شفافية ونزاهة، وتابعت موضوع التأسيس للمرحلة الاصلاحية التي كان يشتهيها الرئيس رفيق الحريري«، مشيرا الى ان الحكومة مستمرة في هذه المسيرة، »لاننا على اقتناع بأنها لمصلحة لبنان«. وشدد على ضرورة »شبك الايدي وترابطها من اجل بناء لبنان حجارا ورجالا«. واعلن تسمية مطار بيروت الدولي باسم »مطار الرئيس رفيق الحريري«. كلام الرئيس ميقاتي جاء خلال رعايته تدشين مبنى الطيران العام في مطار بيروت الدولي والذي اطلق عليه اسم »مطار الرئيس رفيق الحريري«، بحضور حشد من الشخصيات السياسية والاقتصادية والامنية وعدد كبير من رجال الاعمال العرب واللبنانيين وفي مقدمهم وزير الداخلية حسن السبع، وزير الاشغال العامة والنقل عادل حمية، سفير الكويت علي سليمان السعيد، النائب علي عمار، المدير العام للطيران المدني حمدي شوق، رئيس مطار بيروت الدولي عبده بجاني، ممثل قائد الجيش العماد ميشال سليمان العقيد غسان شاهين، وحشد من المديرين العامين ورؤساء المصالح في الوزارات. استهل الاحتفال بتدشين المطار الذي موله الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ونفذه مجلس الانماء والاعمار بكلمة لبجاني، اعتبر فيها ان »لهذه المحطة مع متمماتها المتوقع انجازها في المستقبل اهدافا اقتصادية وتنموية واعدة، لانها بالاضافة الى كونها محطة استقبال وتسفير سوف تؤمن مجالات متنوعة لاستثمارات جديدة تتيح فرص عمل لفئة واسعة من الشباب اللبنانيين اصحاب الكفاءة والاختصاص والمهارات الفنية المختلفة«. شوق وتلاه شوق معتبرا »ان كل المنظمات الدولية المعنية بشؤون الطيران تثني على عمل مطار بيروت الدولي الذي حصل في بعض المهمات على المرتبة الاولى في المنطقة كلها في مجال السلامة والامن والتدريب والصيانة. وان المبنى الذي تم افتتاحه اليوم هو جزء متكامل من خطة النهوض بقطاع الطيران في لبنان، ويهدف الى افساح المجال امام الشركات العارضة والخاصة برجال الاعمال والشخصيات، والذي زاد حجمه في مطار رفيق الحريري من 2 في المئة عام 1980 الى ما يقارب 20 في المئة في هذه الآونة، وهذا ما يعود بمردود كبير على البلد«. البدر ثم القى المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبد الوهاب احمد البدر، كلمة قال فيها: »نحتفل اليوم بانجاز مشروع مهم في غياب رجل السياسة ورجل الاعمال المتميز الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي يحمل المشروع المنجز اسمه احياء لذكراه«. وقد ادرك الصندوق من خلال هذا التعاون ان الرئيس الشهيد لديه رؤية في اعادة اعمار لبنان ورغبة صادقة وعزم اكيد ان يراه متعافيا، وقد استعاد حيويته ونشاطه في ظل استقرار سياسي ومالي يمكنه من ان يؤدي دوره المنشود محليا واقليميا ودوليا ويحقق اهداف شعبه وطموحاته. واكد عمل الصندوق الكويتي مباشرة وبعد اتفاق الطائف على ان يكون الى جانب لبنان، مؤكدا تعاونه الوثيق معه في انجاز العديد من المشروعات في القطاعات والمناطق المختلفة، بما في ذلك المساهمة في اعادة اعمار الجنوب الذي عانى الغارات الاسرائيلية ودمارها. حمية ثم القى الوزير حمية كلمة قال فيها: »ان سياستنا ترتكز على أسس واضحة بناءة تعتمد إطلاق الحريات وإزالة العوائق من أمام حركة النقل الجوي، مما يساهم في ازدياد حجم حركة الركاب والبضائع، الامر الذي يعود بالمردود الايجابي على الخزينة اللبنانية وإيجاد فرص عمل في جميع عناصر هذا القطاع المهم. كما انها ترتكز على ربط المطارات المحلية بأهداف تعزز دور لبنان في مجال صيانة الطائرات والتدريب في ادارة المطارات والطيران من خلال شركات دولية ومحلية متخصصة تجعل من لبنان محطة ومركزا اساسيا لكل شؤون قطاع النقل الجوي«. وقال ان الفترة المقبلة ستشهد الانطلاقة الفعلية لعمل الهيئة العامة للطيران المدني بعد صدور مراسيمها التنظيمية. كما ان قانون سلامة الطيران المدني الذي أقره المجلس النيابي شكل خطوة رائدة وعزز الثقة الدولية بقدرات الطيران المدني وكفاءاته، وسيفتح آفاقا واسعة امام وصل لبنان جويا بدول في العالم كان محظورا الوصول اليها سابقا. ميقاتي في الختام، ارتجل الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها: »كلما كنت أقابل الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان يسألني: »ما الذي تراه ما إن تصل الى المطار؟ انه حسن الاستقبال. يجب ان يكون المطار على المستوى المطلوب. هذه واجهة لبنان وهذا هو الباب الذي يدخل منه كل لبناني عائد الى لبنان وكل عربي وكل اجنبي، وهذه هي الصورة التي يجب ان نعطيها عن لبنان«. هكذا كان يقول لي الرئيس دائما عندما خدمت بصفة وزير للاشغال العامة لمدة اربع سنوات في حكومتين متعاقبتين. وقال الرئيس ميقاتي: »افتتاح هذا المبنى للطيران العام ليس سوى جزء مما كان يتمناه الرئيس الشهيد«. اضاف: لقد سعت الحكومة الى متابعة موضوع التأسيس للمرحلة الاصلاحية التي كان يشتهيها الرئيس رفيق الحريري، ولم نخترع اي شيء جديد سوى بعض الاضاءات كي تكون صالحة للوقت الحاضر، على ضوء التطورات الاقتصادية التي حصلت. ونحن دائما مستمرون في هذه المسيرة لاننا على اقتناع بأن هذه المسيرة هي لمصلحة لبنان. بعد ازاحة الستارة عن اللوحة التذكارية، جال الرئيس ميقاتي والحضور في أرجاء المبنى حيث تفقدوا صالاته ومكاتب شركات الطيران التي بدأت العمل فيها اعتبارا من اليوم. المشروع يقع مشروع الطيران العام على مسافة تبعد حوالى 10 كيلومترات عن مدينة بيروت في الجهة الشمالية الغربية من املاك مطار بيروت الدولي على قطعة ارض توازي مساحتها 250000 متر مربع، وهي متصلة بالمدرج الغربي 18/36 عبر ممر طائرات خاص بها. ويتم الدخول الى هذه المنطقة عبر مدخل خاص متفرع من بولفار المطار. ويمتاز المشروع باستقلاليته المطلقة عن حركة المطار اليومية وبنوعية الخدمة المقدمة للزائر وللمستثمر على حد سواء. وبغية تنفيذ هذا المشروع الفريد، اعتمد مجلس الانماء والاعمار الدراسة التي أعدتها دار الهندسة نزيه طالب وشركاه للمبنى ولساحات الطائرات، اضافة الى البنى التحتية اللازمة لخدمة هذه المنشآت. وقد انطلق المشروع بهدف: 1 ايجاد محطة جديدة للشركات والافراد الذين يملكون طائراتهم الخاصة او الشخصيات ورجال الاعمال والمستثمرين الذين يأتون الى لبنان على متن طائرات خاصة. 2 تأمين خدمة مميزة في مطار بيروت الدولي تنافس الخدمات الموجودة في مطارات المنطقة المجاورة. 3 استقطاب الطلاب الراغبين في تعلم مهنة قيادة الطائرات وجعل بيروت مركزا اقليميا لتدريس المناهج المتعلقة بذلك. 4 تحويل مطار بيروت الدولي الى مركز جذب عبر توفير هنغارات خاصة تستخدم لايواء الطائرات وصيانتها، وذلك بتأمين قطع غيار لها وايجاد مراكز صيانة تتسم بالكفاءة والخبرة. 5 ايجاد سوق لشراء الطائرات الخاصة ومبيعها وعرضها. 6 ايجاد مركز ترفيهي لزوار المطار الراغبين في التسلية.