As Safir Logo
المصدر:

4050 ناخباً وقرار بمقاطعة الانتخابات ترشيحاً واقتراعاً آل قبيسي أكبر عائلة شيعية في بيروت وتمثيلها السياسي مصادر

المؤلف: قبيسي فاتن التاريخ: 2005-05-28 رقم العدد:10103

قبيل الانتخابات النيابية في العام 1996، سأل النائب محمد قباني رئيس مجلس النواب نبيه بري عن أكبر العائلات الشيعية في بيروت بهدف القيام بزيارة انتخابية لها، فأجابه بري: »آل قبيسي بعد آل عيتاني السنة«. آنذاك، كان عدد الناخبين من العائلة لا يتجاوز 3648 ناخباً في بيروت. اليوم أصبح 4050 ناخبا. يتركز حضور آل قبيسي بنسبة 50$ في المصيطبة، والباقي في الباشورة وزقاق البلاط، ثم في المزرعة ورأس بيروت وميناء الحصن. هذه الاولوية الديموغرافية التي تحتلها عائلة قبيسي بين »زميلاتها« الشيعية في بيروت، جعلت ثقلها الانتخابي في العاصمة أكبر بكثير منه في البلدة الأم، إذ لا يتجاوز عدد الناخبين منها في زبدين 735 ناخباً، من أصل اكثر منأالفي ناخب في الجنوب، يتوزعون قي قرى: أنصار، الدوير، الشرقية، سيناي، حبوش، القليلة، خربة سلم، دير الزهراني، قناريت، الغازية وبصفور. ويعود السجل رقم واحد في الباشورة لمحمد أمين قبيسي، ما يدل على قدم تواجد أبناء العائلة في بيروت، كما أن أول مختار شيعي فيها كان محمد يوسف قبيسي في العام 1943 في المصيطبة، وبقي كذلك حتى وفاته في العام 1961، وخلفه نجيب احمد قبيسي حتى وفاته في العام 2001، ليأتي بعده ابنه حبيب. كما ان للعائلة مختاراً آخر اليوم هو حسن خضر قبيسي في زقاق البلاط. وبرغم حجم هذه العائلة وقدم حضورها في العاصمة، فإنها لم تتمثل لا في المجلس النيابي ولا في البرلمان حتى اليوم. علماً أن الزميل ذو الفقار قبيسي ترشح في العام 1968 لعضوية المجلس النيابي، ثم لعضوية المجلس البلدي في العام 2004، وسبقه للبلدية ايضا المحامي محمد علي قبيسي في العام 1998، إلا انه لم يحالفهما الحظ، وذلك برغم الدور الذي لعبته »جمعية آل قبيسي الثقافية الاجتماعية« التي تشكلت هيئتها التأسيسية في العام 1992، ويرأسها اليوم العميد المتقاعد حسن قبيسي. كما أن العائلة ساهمت أيضاً في تأسيس »المنتدى الثقافي الاجتماعي للعائلات في بيروت«. واللافت للنظر اليوم هو عدم استغلال هذا الثقل العائلي من خلال قرار الجمعية مؤخراً بعدم المشاركة في الانتخابات النيابية ترشيحا أو انتخاباً بسبب ما حصل في بيروت يقول أمين سر الجمعية وعضو الهيئة التأسيسية للمنتدى محمد محمود قبيسي »لان الترشيحات أقرب الى التعيينات الادارية، تاركين بالتالي حرية القرار لكل فرد من افراد العائلة، وهي الأكبر في بيروت شيعياً«، لافتا الى ميل عام للاحجام عن المشاركة. وكانت العائلة قد لعبت دوراً خلال الدورات الثلاث في الأعوام 1992 و 1996 و2000 ، من خلال دعم مرشحي حركة »أمل« و»حزب الله« في بيروت. ولكن لمن تعود ولاءاتها تاريخياً؟ خلال انتخابات العام 1972 وما قبلها لم يكن هناك أي مقعد شيعي في منطقة المصيطبة والمزرعة ورأس بيروت (الدائرة الثالثة في حينه)، في حين كان للسنة أربعة مقاعد، وخامس للروم الأرثوذكس. فلم تعط العائلة أصواتها للرئيسين الراحلين صائب سلام أو عبد الله اليافي، بسبب الأحداث الفردية التي كانت تحصل بين أبناء المنطقة والقاطنين الجدد كآل قبيسي الذين انتشروا بكثافة في هذه المنطقة، حيث كانت لكل منهما مواقف سلبية تجاه أبناء العائلة في المصيطبة من دون الرجوع الى أسباب الاشكالات، بحسب قبيسي، فتوزعت أصوات العائلة على باقي مرشحي السنة كالرئيس الراحل شفيق الوزان والوزير الراحل زكي مزبودي. ولعل احد تعبيرات رفض آل قبيسي للسلبية التي قوبلوا بها من بعض زعامات العاصمة، تمثلت بالتصويت لنجاح واكيم بزخم في العام 1972 (فاز ب16 الف صوت).. أما في الأشرفية والصيفي والمدوّر وميناء الحصن (الدائرة الاولى في حينه)، فلم يكن للعائلة أي حضور على مستوى الناخبين ولا المرشحين نظرا لعدم تخصيص مقعد للشيعة، في حين أنه كان لهم في كل من الباشورة، زقاق البلاط ودار المريسة (الدائرة الثانية) مقعد نيابي واحد، وكان معظم أبناء العائلة يدلون بأصواتهم نسبيا لرشيد بيضون. ولكن بسبب تدخلات بعض أقاربه يقول قبيسي لفرض سيطرتهم على »الجمعية الخيرية الاسلامية العاملية« آنذاك، بدأ أبناء العائلة يتحوّلون عنه، ليصوّتوا للنائب السابق عبد المجيد الزين والمرشحين محمود صفا وذو الفقار قبيسي في دورات مختلفة. وبعد وفاة رشيد بيضون ترشح محمد يوسف بيضون ولم ينل سوى العدد القليل من أصوات أبناء العائلة، لكنه فاز بأكثرية أصوات السنة، وبقي نائباً حتى العام 1992. العاملية ساهمت عائلة قبيسي بتأسيس الجمعية العاملية، فاتفق في العام 1920 عدد من شخصيات الشيعة في بيروت على تأسيس جمعية خيرية تعنى بأبناء الطائفة، وبعد عامين التقى هؤلاء الراحل السيد محسن الأمين الذي كان قد انتقل الى دمشق، فتمنى عليهم أن يضموا اليهم الراحل يوسف بيضون وأبناءه الخمسة (احدهم رشيد) الذين كانوا يقطنون في سوريا. وفي 12 حزيران 1923 صدر العلم والخبر بتأسيس الجمعية، التي ضمت هيئتها الراحلين: محمد طالب قبيسي، سليم برجي، صالح جرادي، حمزة يوسف بيضون ومحمد مطر. وكان مركزها في الباشورة بناية محمد طالب قبيسي، الذي ترأسها حتى العام 1929، ثم تسلم رئاستها »الوزير الراحل رشيد بيضون، الذي كان مثالاً للتعاون مع أبناء الطائفة«، يقول محمد قبيسي. وكان اللافت للانتباه ان الجمعية »حصرت بعد تلك الفترة بأكثرية من عائلة واحدة تجاوز عدد أبنائها في الهيئة الإدارية النصف«، يقول قبيسي، مطالباً القيمين عليها بفتح باب الانتساب أمام العائلات الشيعية التي ساهمت مادياً ومعنوياً في تأسيسها لتتمثل في الهيئتين الإدارية والعامة، حتى يعود ما اسماه »العصر الذهبي« لهذه الجمعية«. وكانت هذه العائلة تنتشر في شبه الجزيرة العربية قبل الميلاد بحوالى 300 سنة وصولاً الى لبنان، وتحديداً الجنوب. وأصل هذه التسمية هو القبس أي الشعلة دلالة على اقتباس العلم والنور. وبسبب ما كانت تنعم به مدينة بيروت من خدمات اجتماعية بسبب تدفق البعثات الثقافية والدبلوماسية أواخر القرن التاسع عشر، نزحت اليها مجموعة من آل قبيسي وساهمت بإعمار هذه المدينة، وتجمعت في الأسواق الواقعة قرب كنيسة مار جرجس المارونية، وضمن أملاكها بموجب إيجارات رسمية، وبعد عملها في مجال تجارة الكراسي والبسط والأقمشة والدجاج وبعض اللوازم المنزلية، اتجهت الى حقل المقاولات فشيدت أكثر من بناء في مناطق الباشورة، المصيطبة، عائشة بكار، فردان، رأس النبع والزيدانية. أما في المجال العلمي فبرز منهم العلامة الراحل الشيخ محمد حسن قبيسي الذي أسس مدرسة فقهية تخرّج منها الكثير من العلماء والأدباء مطلع القرن العشرين. كما برز المحامي الراحل احمد علي قبيسي الذي ساهم في تأسيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وحركة »أمل«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة