يروى عن لسان منح الصلح مرة قوله، »ان شهادة الدكتوراه هذه الايام باتت تشبه لقب البيك في بيروت ولبنان الثلاثينيات والاربعينيات«. يقصد الصلح في قوله هذه ان وضع لقب دكتور على صور المرشح للانتخابات النيابية يقارب لقب البيك الذي كان يوهب من السلطنة العثمانية قبل رحيلها عن لبنان والمنطقة، واحتفظت به »الانظمة المعتمدة« والعائلات دليلاً على عراقتها في الاهتمام بالشأن العام من جهة، وتميزها عن سواها من جهة ثانية. ما يعزز مقولة الصلحي ان كل المرشحين للانتخابات يعتمدون وضع اسم الاب متوسطا اسمهم واسم العائلة إن كان الرجل من الذين عرفوا في حياتهم السياسية او العامة. لا فرق في ذلك بين مدني ورجل دين. يمكن هنا قراءة عشرات الاسماء التي تصب في هذا المنحى، وإن كان هذا »الماضي التليد« لا يفيد كثيراً في الوصول هذه الايام. والكل يعلم ان في لبنان عائلات تتوارث السياسة كما تتوارث الملكيات المنقولة وغير المنقولة، كما ان هناك اسماء عائلات تشير الى مهن اصحابها، وهذه تتوارث الحرف او »المصالح« كما تسمى. عدد من الباحثين خصص كتابات معمقة لهذه الظاهرة في الحياة السياسية اللبنانية، ويعتبرها ظاهرة تنتمي الى العصور الوسطى اكثر مما تنتمي الى المجتمع الحديث، حيث الاحزاب والنقابات والشرائح والفئات تلعب دورها في افراز ودفع قيادات جديدة الى المواقع الامامية تعبيراً عن الدينامية التي تطلقها في المجتمع. باحثون آخرون تناولوا اثر العائلية في الاقتصاد، وما زالت العديد من المصارف والصناعات تحمل اسماء عائلات كما هو معلوم. بهذا المعنى يبدو لبنان مجتمعا هجينا، حداثة في جوانب وتقليد في جوانب اكثر اهمية تتعلق بالسياسة والثروة وما إليها. قد تكون العائلات هي اعمدة بعلبك النظام اللبناني، اينما اتجهت، الدليل أنك تستطيع ان تقرأ تاريخ المناطق اللبنانية في المئة عام الاخيرة انطلاقاً منها. يمكن ان تبدأ من الشمال او الجنوب لتصل الى رصد التحولات التي اصابت هذه الوحدة الاجتماعية. وهي تحولات ليست بالقليلة على اي حال، وان كانت »الاثار« ما زالت باقية وراسخة رسوخ العلاقات الداخلية في هذه المساحة. ولا يقتصر مثل هذا الامر على مؤشري البوصلة في لبنان الشمالي والجنوبي، بل يتعداه الى المدن الكبرى ايضا. فقط يتطلب الامر معاينة النسيج الاجتماعي السياسي لادراك الظاهرة. ينطبق الامر في بعلبك وزحلة بقاعاً، وجونيه وبعبدا والشوف وبعقلين جبلاً، كما هو اكثر صحة في بيروت، رغم بروز المتغيرات. اذ لا يمكن ان تكون تلك »المياه والدماء« سالت دون ان تترك سيولها آثاراً على التراكيب. لا يدخل الامر في التقدير النظري، بل في الجانب العياني المباشر. على انه لا يمكن رصد الامور قبل ان تضع الانتخابات اوزارها، اي نهاية الشهر المقبل، للقيام بعملية الترصيد الكاملة. الا ان هذا على صحته لا يعني ان تلمس الوقائع امر متعذر. بالطبع الاحاطة بكل الخارطة اللبنانية، يتطلب الكثير من التفاصيل، وهذه متأخرة، وعليه فإن الصورة في العاصمة، معبرة عن هذا الحراك، الذي وإن كان يتخذ طابعاً طائفياً، فإنه يعتمد في ذات الوقت انتقالات في مراكز الزعامة والادارة السياسية من بيوت الى اخرى. اذن القيادة السياسية للعاصمة تتغير، وهذا الامر ليس صدفة، كما انه لم يحدث فجأة. منذ حوالى عقدين هناك تفتت فعلي، يمكن الآن تقرير حجمه الحقيقي. الا ان العقدين لم ينفصلا بتاتا عن الجذور التأسيسية لدور العائلات في الحياة السياسية اللبنانية. اذن قبل القول ان آل الحريري ودارة قريطم قد شطبت عملياً آل سلام ودارة المصطبة او غيرها، لا بد من عودة ولو مجتزأة وسريعة الى الوراء، وصولا الى تعيين التغير الفعلي في حياة العاصمة معبراً عنه بوحدانية الاولى قياساً على ثنائيات وثلاثيات كانت قائمة ومرعية. عائلات وزعامات عندما حصل لبنان على استقلاله، حدث نوع من الاصطفاف للقيادات والزعامات. كان الاساس في عملية الاختيار ان الاوائل في العائلة هم الذين يتولون الزعامة السياسية. والاولية في العائلة لا تشترط ان يكون صاحبها الاكثر ثراءً، بل الاقوى نفوذاً وحضوراً من سواه، والمتدخل في »الشاردة« و»الواردة« لمصلحة ابناء العائلة او العائلات التي تدور في فلكها، والباذل من ماله إذا تطلب الأمر. بهذا المعنى يمكن ان يفهم كلام الرئيس عمر كرامي الاخير الذي اعلن فيه عزوفه عن الترشح وشروط الزعامة. اذن مع الاستقلال او ما قبله برزت عائلات تبعا للمواقع والطوائف دون استثناء: سنة، موارنة، ارثوذكس، كاثوليك وشيعة و... »مجموع هذه العائلات كما يقول محمد المشنوق تشكل اعمدة بعلبك الستة، وقد لعبت دور القيادات السياسية في البلاد. على هذا الاساس كانت هذه العائلات منتظمة الحضور في المؤسسات السياسية الرسمية وعلى مستوى المناطق. يمكن هنا ذكر: سلام، الصلح، شهلا، فرعون، اده، تويني، الاسعد، عسيران الزين، جنبلاط، حمادة، الخليل، فرنجية، تيان، شمعون، عزيز، دندش، زعيتر و... تكر السبحة«. على ان ما يتوجب التوقف عنده ان هذه العائلات لم تكن بعيدة بعضها عن بعض، اذ خلاف ما يبدو من اشكال صراع مندلع بين اقطابها على احتلال المراكز الاولى في الطائفة نسجت علاقات مصاهرة وصداقة في ما بينها، هذا عدا التحالفات الطارئة والثابتة بينها. وعلى هذا الأساس، وبالعودة الى السنوات السابقة للاستقلال، ونظراً لحدود الامكنة والاعداد، كانت بيروت مثلا عبارة عن خطوط متداخلة من الروابط التي شدت العائلات بعضها إلى بعض. وفي حال اختيار اي عائلة من عائلات العاصمة يتبيّن ان شبكة علاقاتها وقراباتها معقدة الى الحدود المدهشة. ومثل هذا الوضع ساعد على نسج علاقات سياسية وغير سياسية وتحالفات، تصب في المحصلة في بيت الزعامة. وكما ذكرنا فإن شرط المال او قوة الموقع الاقتصادي لم يكن لازماً، كذلك فإن العدد هو الآخر ليس مقرراً في الوصول. فالعراقة والانفتاح وخدمة الشرائح الاوسع من المجتمع كلها عناصر فاعلة في القيادة. كثيراً ما تتردد هذه الايام مقولة »بيته مفتوح«. تطلق على المديح للمرشح الى الموقع السياسي النيابي مثلا كما تطلق بالنفي لدى محاولة تقرير عدم صلاحية فلان لاحتلال هذا الموقع. المقصود هنا الجهوزية لاستقبال الناس والسماع منهم والمساعدة في حل مشكلاتهم مهما كان نوعها. اذن فتح البيت او بيت فلان هو تعبير عن التواصل المتاح دوماً، ليلاً ونهاراً للعب الدور المناط ب»الزعيم« او »السياسي«، وكأن البلاد في عصر ما قبل وجود سلطات وأجهزة لكلٍّ مسؤولياتها ودورها. هذا الوضع اشد تشابكاً ووضوحاً في المناطق والمحافظات هو الآخر. وعليه، فإن السياسة لا تختلف في كثير او قليل في العاصمة عنها في سواها، لجهة اطلاق الزعامات او تكريسها وتحديد المواصفات الواجب لإشغالها. مسرح ببيوت كثيرة مثلاً عندما كان بيت سلام مفتوحاً، والرئيس صائب سلام في دارة المصطبة يستقبل ويحل المشكلات، لم تكن البيوت الاخرى مقفلة. ففي الوقت الذي بلغ سلام اقصى نفوذه، كان بيت الصلح واليافي قائمين، كذلك بيت المشنوق والداعوق و... اذن لم تتعرف بيروت الى سياسة إلغاء الآخر، بل على العكس من ذلك تماما ظلت هناك مساحات حركة كبرى للذين كانوا في موقع الثانوية لا الاولوية. اكثر من ذلك خلال المواسم الانتخابية، كان هناك حرص مثلا على ان تكون اللوائح معبرة عن هذه البيوتات بما فيها المسيحية، وهذه دوماً من اصحاب البيوت: اده، الجميل، بطرس، ساسين وجبران ومطر ومجدلاني في بيروت وغيرها من المناطق. اذن كان هناك ما يشبه المقاييس المتعارف عليها سائدة وسائرة تفترض الاعتراف بالآخر والحفاظ على هامش له. يقارب هذا العرف ذلك المثل الانكليزي الذي يقول: »دوماً هناك مكان في القمة لآخرين«. ليس شرطا ان يكون الجميع على تساوٍ في الذروة، ولكن تبقى امكنة محفوظة للآخرين. هذا المناخ كان يفعل فعله في العائلات البيروتية التي كانت هي الاخرى منقسمة بين هذه الزعامة او تلك. اذ نادرا ما حدث ان صبت العائلة ككتلة واحدة مع هذا دون ذاك. وانسحب الامر على المخاتير الذين يتبعون العائلات او الافخاذ. وكان هناك ما يدعى القبضايات الذي كان مفهوما محترماً، باعتبار سلوكه نوعاً من انواع الشهامة، حتى ولو ادى به الامر الى دخول السجن. كانت عائلات تعيّر بعضها بأن ليس بينها قبضاي يدخل الحبس ويخرج منه دفعا للظلم عن المظلومين. حتى المقاهي وصلها الانقسام ايضا. كانت تصنف المقاهي على انها في خانة آل فلان او آل فلان. هذا الانقسام العمودي بين العائلات والبيوت السياسية، كان يتراجع لدى حدوث زلازل سياسية كبيرة في لبنان او في المحيط. فمثلاً في العام 1958 باتت العائلات والبيوت البيروتية شبه كتلة مع استثناء في ما سمي الثورة. كان رأس حربة قيادة المعارضة صائب سلام، وكان في القيادة عبد الله اليافي وعثمان الدنا والمفتي وجمعية المقاصد. عندما انتهت الثورة وجاءت انتخابات العام 1990 انفرط ما كان قائما وعادت المعركة التي دخلها عبد الله المشنوق منفردا وحقق فوزا، رغم ما قيل في حينه من انه لن يحصل على اصوات المسيحيين نظرا لأنه »مسلم سكر زيادة«. زمن المتغيرات الكبرى ما شهدته الاعوام 58 و1959 و1960 كان مجرد نقطة في بحر الصراع الذي سيندلع تباعا، اضافة الى التحولات التي يشهدها لبنان »على البارد«. التطور الذي حدث حتى مطلع اندلاع الحرب الاهلية لم يكن بسيطا. انتقلت العاصمة وأهلها من حال الى حال. باتت التجارة اكثر اتساعا، وانفتح المدى اللبناني بأكمله لها. العلم دخل البيوت من ابوابها الواسعة وبات احد مصادر الترقي الاجتماعي لدى العائلات، كبرى وصغرى على حد سواء. وبالطبع عبر طريقه سيدخل اناس جدد الى المعترك السياسي. المهن الحرة منها خصوصا ستلعب دورها في هذا الاطار، زد على ذلك بروز النقابات والاحزاب في الحياة السياسية. كل هذا سيؤدي الى إضعاف العائلات كتشكيلات سياسية، ظلت قائمة وإن كانت صورتها قد اهتزت الى هذا الحد او ذاك. ايضا الاعلام بما هو صحف يومية واسبوعية واذاعات وتلفزة سيدخل ضمن المعمعة، وسيشهد مجتمع العائلات القديم شيئا من التفكك، بعد ان سبقت الى زعزعة اركانه الجامعات والمدارس وتضاؤل الانتماء العائلي الضيق والمحدود. يتحدث محمد المشنوق عن رسوم بيانية وخطوط عمودية وأفقية. العمودية يخص بها العائلات والبيوتات الكبرى والافقية وهي المهن والمقاييس الحديثة بما هي شبكة المصالح، وقد ارتفعت هذه على حساب الاولى مما ادى الى تجاوز الاصطفافات القديمة.. هذه الاصطفافات القديمة تبرز بوضوح لدى الازمات، اذ منها يتم العبور الى الاصطفاف الطائفي. لا بد وان يعطف ذلك على التحولات السياسية التي كانت تعرفها العاصمة. فمثلا ابرزت بيروت بعد العام 1958 عبد الله المشنوق، وبعد المد الناصري نجاح واكيم. اذن بيروت ليست طائفية وليست عائلية، فالمعطى في الاول والثانية هو سياسي. اي ان بناء الزعامة له علاقة ايضا بالمناخ السياسي وتعبيراته محلياً واقليمياً. المقاييس في الاعوام 75 1990 كانت مختلفة، ثم جاء اتفاق الطائف ومترتباته من حضور سوري. يعلم الجميع الآن ان بيروت تتصرف تحت وطأة الحزن والغضب. الحزن على اغتيال الرئيس الحريري والغضب من اولئك المتهمين بأنهم وراء هذه الجريمة. ايضا هناك عاطفتان مكملتان هما الوفاء والعطف. وفاء للرئيس الحريري وعطف على وارثه. تتصرف بيروت على هذا النحو. للمرة الاولى تنزل بيروت الى التظاهر رفضا لبقاء الجيش السوري في البلاد، وهي التي وقفت موقف الرافض لبناء دولة لبنان الكبير والانسلاخ عن الشام في المرحلة التي تلت اعلان غورو وحتى هزيمة الجيش السوري في ميسلون. الآن يعيش لبنان بعد مرحلة الخروج السوري مرحلة مختلفة. خلال العقد ونصف العقد الماضيين، كانت معادلات بيروت مزيجا من العناصر الداخلية والخارجية. يروي رئيس اتحاد العائلات البيروتية امين عيتاني المسار الذي اعتمده الرئيس رفيق الحريري منذ العام 1992 مرورا بالعام 1996 وصولا الى العام 2000 وكيف دخلت او ادخلت عائلات جديدة على الخط، لكن في المقابل كانت هناك لوائح لها قدرات على الاستقطاب، دون ان يعني ذلك قدرات متوازنة بين الرئيس الحريري وبين تمام سلام او سليم الحص. قبل العامين 2000 كانت عائلة العيتاني التي ينتمي إليها الرئيس الحص في الجد الرابع منقسمة بينه وبين الحريري. لكن هذا لم يمنع الاخير من القول عن اتحاد العائلات البيروتية التي تضم 55 عائلة انها حزبي. الكلمات الاخيرة تشير الى مسألة اكثر خطورة، وتتعلق بالتحولات الكبرى التي شهدتها الاحزاب او التيارات الكبرى التي لطالما عصفت بالمدينة. بيت واحد يكفي المد الناصري تراجع حتى الحدود الدنيا منذ سنوات طويلة، وكذلك المد اليساري بمنوعاته ايضا. والمد »السوري« لم يكن قاعديا، بل مجرد هيمنة عليا. النقابات بدورها باتت أضعف من ان تكون مواقع استقطاب، الاتحادات المهنية والعمالية هزيلة وملحقة كتحصيل حاصل. ايضا وايضا الطبقة الوسطى ازيلت من الوجود في سنوات السلم والحرب على حد سواء.. كل ما حدث يشي بتحولات كبرى. يرى عيتاني ان الحريري قبل ان يبدأ عمله السياسي بنى »قاعدة شعبية«. قدم منحا لحوالى 35 الف خريج جامعي، انشأ مدارس ومستوصفات وكان بابه مفتوحا ويده ممدودة للجميع، ودخل عبر مؤسساته الى كل بيت بدون استثناء. ضاعف ذلك المساعدات العينية التي قدمها والتوظيفات التي فتح مجالها في المشاريع التي اطلقها. كل هذا سيلعب دورا حاسما في الاتساع. الفارق بين العام 2000 والعام 2005، ان الرئيس الحريري خاض معركة في الاولى. معركة اعد لها عدة مخيفة من الكادرات والامكانات. الآن هناك مد جارف من التعاطف مع آل الحريري، ومع سعد تحديدا. سيحصد عددا من النواب في كل المناطق دون استثناء، وهذا لم يتمتع به والده الشهيد. لولا الضغط الدولي العربي لكانت صولانج الجميل تنتخب على المقعد الماروني الذي لن تراه. الارمن ايضا لا يشكلون تهديدا في حال مقاطعتهم الانتخابات، مرشح حزب الله يأتي على قاعدة جمهور الحريري لا سواه. ايضا يمكن النظر الى الشمال والبقاع والجنوب، ليتبيّن مدى قوة العاصفة المتقدمة التي ستلعب دورها في غضون السنوات المقبلة. المحرك لتلك العاصفة كان الوفاء للرئيس الحريري وتدفيع الثمن لمن خالفه حتى. سيقود مثل هذا الامر الى وقائع جديدة لم تكن لتعرفها بيروت او حتى المناطق ذات الاكتظاظ السني، وفي العاصمة على الاقل سيحدث ان تقفل »بيوت« الى هذا الحد او ذاك. التعبير الادق انها ستذوي، بعد سنوات من التراجع. كل العناصر الحاضرة ستؤدي الى وقائع جارحة لم تتعودها المدينة قبلا. أحادية لم تشهدها طوال تاريخها. دوما كان هناك رقم اول وثان وثالث ورابع.. الآن هناك رقم اول واول واول... وعاشر.. لذلك يعلن تمام سلام عزوفه عن الترشح، ويفعل مثله قبلا الرئيس سليم الحص، ولا يظهر في الافق احد من الصلحيين او من آل اليافي او المشنوق او الداعوق او يموت او عيتاني.. بالطبع يمكن ادراك ما حدث في حومة الغضب العارم على جريمة الاغتيال، لكن الغضب وحده لا يكفي تفسيرا لذلك. اذا لا بد وان يضاف الى ذلك الاحتضان العربي سياسيا واقتصاديا، ناهيك بالمقدرات الخاصة. اختصارا للقول يمكن التأكيد ان مقاييس جد مختلفة للزعامة السياسية باتت حاضرة، لا تنتمي الى الماضي »التليد« حتى ولو ادى الامر الى اقفال بيوت او إلغاء آخرين.