As Safir Logo
المصدر:

صور تكرّم ياسر نعمة ونضاله في عموم الجبهات والقضايا: خمسون عاماً من العطاء الوطني والقومي والاجتماعي والنقابي

جانب من حضور حفل التكريم (ثناء عطوي
من اليمين حلاوي، نعمه، بسمه، فران وسلمان متحدثاً
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2005-05-23 رقم العدد:10099

صور »السفير« كرّم منتدى صور الثقافي المدير العام ل»السفير« النقابي، ابن مدينة صور الزميل ياسر نعمة، وفاء لعطاءاته ومسيرته على امتداد نصف قرن، وذلك في إطار فعاليات معرض الكتاب العاشر الذي يقيمه المنتدى. حضر الحفل قائمقام صور حسين قبلان ممثلاً رئيس مجلس الوزراء، ممثل الشيخ سعد الحريري والنائبة بهية الحريري يوسف النقيب، المفكر منح الصلح، رئيس مستشفى حمود الدكتور غسان حمود، ناشر »السفير« الزميل طلال سلمان، رئيس مؤسسة »عامل« الدكتور كامل مهنا، مدير مركز لبيب الطبي معين ابو ضهر، رئيس المنتدى حسن مرتضى، الزميل أحمد غربي ممثلاً نقيب المحررين ملحم كرم، وفد من التنظيم الشعبي الناصري ورفعت النمر وأحمد يماني (أبو ماهر) والوزير السابق علي عرب والمحامي إبراهيم العبد الله ووفود نقابية ووفود من المخيمات الفلسطينية. وحشد من الفعاليات السياسية والثقافية والاجتماعية والنقابية وأهالي المدينة. قدم الخطباء عضو المنتدى الدكتور محمد بسما، وتحدث الكاتب هاني حلاوي باسم أهالي صور مركزاً على سيرة نعمة المناضل في صفوف القوميين العرب وقال: نحن نبحث في التيه العربي عن الوطن والخبز ونزهة العشاق والرايات البيض وأوسمة الشعراء يوم كتبوا معلقات الدمع، وها هم الضحايا المهزومون لا يعتذرون الآن عن أحلامهم، لأنه ليس من عادة الضحايا أن يعتذروا، وأضاف: بلى كان ما كان ... ها أنا أمامك أفتح دفتر الزمن القديم وأقرأ الصفحة الاولى التي مشيناها معاً في زمن عبد الناصر ونحن نجمع شط الخليج الى نيل مصر، ونضم حقول السودان العجاف الى فرات العراق، ونستمطر ماء الاطلسي في غوطة الشام. يوم كانت القاهرة حلمنا المفقود وإسراءنا الى أولى القبلتين. فعلى أي عكاز أتوكأ وكل السفر إليك طويل، وأنا لا أملك الآن سوى نبض الاكف أزفه الى دفء الماء لنشربه من يدك صافياً كما عوّدتنا في ليل الزمن العربي المقتول والمحروس ببنادق كسرت وهي تحمل عار الهزائم تضفره لهامات القرى... وتابع: كنت تفتح لنا الابواب المغلقة وتدعونا الى السباحة عكس التيار، حتى اذا غادرتنا كنا نسمع عنك ونتابعك في »السفير« مع طلال سلمان الذي حمل هموم البسطاء شعلاً تضيء وتحرق، وعزف الناي نشيد التعب في أشرعة الملاحين أو متابعاً، مناضلاً في العمل النقابي، ملتزماً لا تملك سوى براءة الوفاء تقدمها للعمال الفقراء خبزاً وملحاً... قلت امسك بيدي الآن أيها الصديق لكي نبقى معاً ولو في مملكة الوهم، خمسون عاماً وما تعبت، كل الكلام الذي أزفه لك هو بطاقة تقدير وحب واعتذار. تقدير لك أيها الصديق بما قدمت، وحب لك بما تركت، واعتذار لما تأخر بحقك فهلا عذرت .. فهلا وفيت. وتناول الزميل طلال سلمان في كلمته البدايات المشتركة مع نعمة في لقاء امتد بامتداد العمر، واصفاً المكرّم بصديق العمر ورفيق السلاح وشريك المغامرة التي كثيراً ما اخترقت حدود الاستحالة. إنه في الشدائد بعض قلة من الرجال لا يعرفون التعب. وقال: يستحيل علي الحديث عن ياسر نعمة خارج »السفير« أو الحديث عن »السفير« مغفلاً ياسر نعمة، فهو ملك تفاصيلها الداخلية إدارة وتحريراً، وهو بعض صورتها الخارجية خطاً ووجهة وأسلوب تعبير. وهو لم يكتب ولكن نفسه موجود في معظم كتاباتنا في »السفير«، ولم يستغل موقعه في الجريدة من أجل وجاهة سياسية، لكن روحه تشع في موقف »السفير« السياسي، خصوصاً أنه لم يبدل وجهه أو لغته ولم يزوّر هويته ليدخل إلى النادي السياسي. وأضاف سلمان قائلا: لن أنسى ياسر نعمة عندما جرت محاولة اغتيالي فجر الرابع عشر من تموز 1984 فجاء مع شقيقي فيصل وباسم السبع ليطمئنوا إلى سلامتي وليطمئنوني أن »السفير« لن تتأخر عن موعدها، وستخرج إلى الناس والرصاصات في صدرها شهادة لها بالانتماء إلى الوطن وأهلها وإلى أمتها في آمالها وأحلامها. ووصف سلمان الحديث عن نعمة بأنه حديث من »السفير« وعنها، بقدر ما هو حديث عن صور والمناضلين من أهلها وعن العامليين والجنوب عموماً الذي صيّرته الشهادة طريقاً إلى النصر. وأضاف: إنني مدين لهذا المنتدى بأن أتاح لي الفرصة لإعلان هذه الشهادة في رفيق العمر والشريك في مواجهة الصعاب. واعتبر أن منتدى صور يضيف إلى رصيد صور ودورها الثقافي وإلى أنوارها ضوءاً جديداً في عصر الإظلام الذي يخططون لفرضه علينا. بعدها ألقى المحتفى به نعمة كلمة شكر فيها المنتدى وأهالي صور على مبادرتهم الكريمة. وقال عندمت احتشدت أسماء الأصدقاء المقترحين إلقاء الكلمات أشفقت على وقت الحضور وقلت: ان أول الأسماء المقترحة طلال سلمان فهو يختصر الجميع، و»السفير« هي جريدة القضية الراعية لقضايا العمال والفقراء والمنتجين. وتحدث نعمة بإسهاب عن تاريخ المدينة المقاوم التي ينتمي إليها وثوراتها المتتالية على الاحتلال الصليبي والمملوكي والعثماني ومناصرتها لحركة القوميين العرب ومناهضتها للانتداب الفرنسي ومقاومتها تقسيم فلسطين ومواكبتها المجاهدين المتطوعين في جيش الإنقاذ، ثم كيف فتحت بيوتها وكنائسها وجوامعها لأبناء فلسطين الوافدين. وتطرق الى محمد الزيات رفيق الدرب المناضل وشباب صور الذين كانوا في طليعة التغييريين، حيث ناضلنا ودخلنا السجون وبشرنا بغد نيّر. وأضاف: إن صور التي تحملت مع الفلسطينيين مرارة النكبة شاركتهم شرف مقاومة إسرائيل وتحملت القصف والحصار والاحتلال حتى الرمق الأخير. وقال: خمسون سنة على الوجود المستمر الناشط في العمل الاجتماعي والسياسي والثقافي مع رفاق لي هنا في مجتمع هذه المدينة الحبيبة وفي الإطار الأوسع في لبنان حيث كان لي شرف الانخراط بالنضال النقابي والشرف الأكبر أنني واجهت مع رفاقي أشرس فئة تكونت في لبنان ففرضت هيمنتها وأحكمت قبضتها عليه، وأعني بها السلطة الأمنية من قضائية وعسكرية وكتبة تقارير مدنيين، فكنا أول ضحايا تلك السلطة وأحالنا رجلها الأول عدنان عضوم وزمرته في القضاء إلى متهمين نساق من جديد إلى السجن قيد التوقيف واحداً بعد الآخر. وختم نعمة قائلا: إنني وأنا أكرّم في بلدي أشعر بنشوة العمر وكأن أحد أحلامي الليلكية قد تحقق، شاكراً الحضور ومنتدى صور والأصدقاء والخطباء والصديق طلال سلمان الذي أعطاني طيلة خمسة وثلاثين عاماً شرف صداقته والسير معه على الطريق. وألقى نائب رئيس المنتدى الدكتور ناصر فران كلمة أشاد فيها بالمكرّم واصفاً إياه بالأمين لمبادئه الوطنية وأخلاقياته العالية ملتزماً بقضايا الوطن ومدينته، نجده دائماً بيننا عندما نحتاجه في مشورة أو مشاركة. وأكد أن نعمة يحتل في قلوب كل الصوريين وضمائرهم مكانة مرموقة، مشيداً بمواقفه الوطنية والنقابية والديموقراطية، معتبراً أن تكريم نعمة هو تكريم لتاريخ ومسيرة وصفات يتضاءل عدد حامليها وتكريم لمدينة لم تتوقف عن إنجاب أبناء بررة كالمكرم، معاهداً على متابعة مسيرة المنتدى الثقافية ورفع الصوت الحر عالياً والدفاع عن قضايا المدينة والوطن.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة