أعيد النصب التذكاري لرجل الاستقلال ومؤسس حزب الكتائب بيار الجميل، بعد ظهر امس، تحت شعار »عودة الاستقلال من عودة رموزه«، في احتفال شعبي اقيم في ساحة التمثال عند مدخل بلدة بكفيا، بدعوة من الحركة الاصلاحية الكتائبية وبحضور الرئيس امين الجميل، النواب: بيار الجميل، انطوان غانم، نائلة معوض، فارس سعيد، منصور البون، ناظم الخوري، غسان مخيبر، نسيب لحود، اكرم شهيب، عاطف مجدلاني، فريد الخازن، ميشال فرعون، بطرس حرب، عبد الله فرحات، السيدة صولانج بشير الجميل ونجلها نديم، رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون، اللواء ادغار معلوف، ابراهيم كنعان وجبران باسيل عن التيار الوطني الحر، ادي ابي اللمع عن القوات اللبنانية، هاغوب بقرادوني عن حزب الطاشناق، جبران تويني، وجورج حاوي. وألقى الامين العام للحركة الاصلاحية الكتائبية النائب غانم كلمة من وحي المناسبة تلتها كلمة للنائب بيار الجميل الذي أكد عدم السماح في زمن الانتخابات بأي محاولة لتغييب الكتائب عن مواقعها الطبيعية، »وإذا كنا ما نزال نسعى وراء الوفاق في هذا الاستحقاق المفصلي في تاريخ لبنان، فليس من باب الضعف او التهاون، بل لإدراكنا العميق لحجم الآمال التي يعلقها اللبنانيون على وحدة الصف«. وتكلم مرشح الكتائب في زحلة ايلي ماروني باسم مرشحي الحزب. ثم ألقى النائب شهيب كلمة قال فيها ان قوى المعارضة التي التقت تحت سقف الطائف ستبقى كذلك، أما الانتخابات المقبلة فهي محطة في المعركة الوطنية الديموقراطية وليست نهاية لهذه المعركة. وفي الختام ألقى الرئيس الجميل كلمة أشار فيها الى ان إجراء الانتخابات في موعدها كان أهون الشرين، مع »التعويض عن سيئات قانون الألفين بجمع شمل المعارضة وتوحيد الصفوف«. وأضاف: ما يزال الدس على المعارضة يتوالى فصولا. لا على أيدي العملاء فقط، بل أيضا على أيدي فلول النظام السابق وقد انتحلوا صفة الغيارى على حقوق المسيحيين، بعدما كانوا دعاة تساهل في هذه الحقوق حتى التنازل عن الذات. لقد صنفوا التبعية في مرتبة الاعتدال، وعادوا الى زمن نظام الذمية ينبشون في دفاتره العتيقة عن الأمثلة في السلوك الحسن، واستكثروا على بكركي وسيدها التدخل في أمر الوطن، وأقاموا الأرض وأقعدوها لأن لقاء »قرنة شهوان« ينعقد في ظل بكركي والبطريرك. وفي اختصار، كان على المسيحيين، في نظرهم، التسليم بالوصاية والهيمنة والاذعان، فلما كان إسقاط هذه الهيمنة، عادوا الى بكركي يخطبون ودها وينشدون لديها البركة والرضى وكل النعم. تابع: المعارضة تحولت الى انتفاضة وطنية رائعة، انتفاضة أتاحت لنا استرداد بلدنا ووطننا، بعد الاستيلاء عليه استيلاء كاملا، في أرضه وشعبه ومؤسساته كلها، وكل أمواله ومنجزاته تقريبا إضافة الى تاريخه وتراثه ومعنى وجوده. كاد لبنان يصبح بلدا آخر يبدأ بتاريخه مع تاريخ الانقلاب على ما توافق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف، انقلابا هو في الوقت عينه انقلاب على وجود لبنان السياسي والتاريخي كله. وإذا صح أن مساحة هذا الوطن كانت تضيق حينا وحينا آخر تكبر وتتسع، إلا أن تاريخه يظل تاريخ الحرية في هذا الشرق، وتاريخ الديموقراطية. فلا حرية قبله ولا ديموقراطية. هذه هي رسالة لبنان. فلنحتفل به وبعودته، وبعودة تمثال بيار الجميل الى قاعدته.