ارتفعت حدة التوتر في اوزبكستان بين المعارضين والرئيس إسلام كاريموف مع إعلان زعيم إسلامي سيطرته على بلدة كارا سوو الحدودية مع قيرغيزستان وإقامة ولاية إسلامية عليها وتهديده بقتال القوات الحكومية إذا حاولت سحق التمرد. وأكد زعيم الإسلاميين المحليين بختيار رحيموف في كارا سوو قدرته على »استحداث أفغانستان ثانية« مع أنصاره، وإحلال »خلافة تكون دولة عدالة«. وحذر »لقد انتظرنا هذه اللحظة طوال 8 سنوات، وان أرسل إسلام كاريموف جنوده الى كارا سوو، فسوف يقتلون في غضون 10 دقائق، سنقاتلهم بسرور وليكن الله حكما عليه«. وأضاف رحيموف »سوف نبني ولاية إسلامية هنا بالانسجام مع القران، إن الناس تعبوا من العبودية، سنحول هذه الأرض إلى حدائق«. وتابع »سوف نعمل في الحقول، سوف نفتح الحدود مع قيرغيزستان ونصل الى طاجكستان وتركمانستان وبقية العالم، كل القرارات سوف يتخذها المواطنون في الجامع، سوف يكون هناك حكم الشريعة، سوف تتم محاكمة السارقين والمجرمين من قبل المواطنين أنفسهم«. وشدد على انه ورجاله لا يتبعون إلى أي منظمة إسلامية معينة، وتابع »نحن مواطنون فقط، نحن نتبع القرآن فقط«. وقال مساعده عرب بولفون بدنبوييف إن 5 آلاف ناشط يدعمون رحيموف، مشيرا إلى انه لا اثر لوجود مسؤولين حكوميين في البلدة، وان مواطنين انضموا إليهم من بلدات أخرى في وادي فيرغانا ومن بينهم مواطنون من بلدة اوش القيرغيزية، وأضاف »لقد سمعوا بما حصل في انديجان ولم يتحملوا السماح بذلك«. وحذرت رئيسة حزب »المزارعين الأحرار« المعارض نيغارا كيدوياتوفا في طشقند كاريموف من أن أعمال عنف قد تتبع المجزرة التي ارتكبت في انديجان. وقالت »إن مواطنينا بدأوا بالوقوف من اجل أنفسهم، لقد تعبوا من الفقر وغياب العدالة وسوف يزيلون كل شيء في طريقهم، وسوف يحدث إراقة دماء أكثر«. وفي محاولة للتخفيف من الانتقادات الدولية بعد مقتل مئات المتظاهرين في انديجان، اصطحب مسؤولون من الحكومة دبلوماسيين وصحافيين أجانب إلى البلدة لكنهم لم يأخذوهم إلى الموقع حيث سقط المئات من القتلى. وشارك في الزيارة التي نظمتها الحكومة الاوزبكية 36 سفيرا ودبلوماسيا بينهم ممثلون للولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وجورجيا وباكستان ورومانيا، و30 صحافيا يرافقهم وزير الداخلية زاكير الماتوف ونائب وزير الخارجية الكوم نيماتوف. وشكا العديد من الدبلوماسيين من أنهم لم يتمكنوا من مقابلة سكان من المدينة ولم يتسن لهم تقدير ما حصل فعليا في انديجان. إلى ذلك، طالب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو والمفوضية الأوروبية والمفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بإجراء »تحقيق دولي مستقل« حول قمع التظاهرات في اوزبكستان. (ا ب، رويترز، ا ف ب)