As Safir Logo
المصدر:

فسيفساء ساحة الشهداء ترسم لوحة »الولاء للبنان والوفاء للحريري«

حشد يملأ ساحة رياض الصلح (علي لمع)
وآخر يملأ ساحة الشهداء (علي علوش)
علم لبناني كبير يتوسط الجموع (وائل اللادقي)
متظاهرة تلوح بالعلم (عباس سلمان)
اطلاق البالونات في المنصة (علي لمع)
المؤلف: حداد دنيز عطا الله التاريخ: 2005-03-15 رقم العدد:10044

»من ذروة الأرز حتى رمل شاطئه.. وما تنسّم عنه السهل والجبل«. من الاخطل الصغير نستعير في وصف الحشود التي أمت بيروت امس. جاءت تقول نعم للولاء للبنان، نعم للوفاء لرفيق الحريري. كانت على الموعد وكان الموعد في ساحة الشهداء. لكن بيروت شرعت قلبها وكل شوارعها لابنائها ومواطنيهم من كل المناطق. احتشدوا في الاشرفية وعلى امتداد جسر فؤاد شهاب وصولا الى رياض الصلح والشوارع المتفرعة بكل الاتجاهات وصولا الى ساحة الشهداء ومنها الى البحر الشاهد على واحدة من افظع جرائم العصر. »اين عينيك تنظرانني؟« سألت بيروت مشتاقة الى »بانيها«. اين عينيك تنظران اهل لبنان وقد افترشوا ارض المدينة الرسالة والتحفوا سماءها يظللهم علم واحد. مختلفون؟ نعم. يحملون شعارات متعددة؟ نعم. منها ما قد لا تتفق عليه الاغلبية؟ نعم. ولكن من قال ان المطلوب ان يكونوا نسخة متطابقة؟ في بيروت حسمت امس الطريق الى لبنان الحلم، أما تعبيدها فيحتاج الى وقت وجهد وحوار وقليل من... الاعتراف بالآخرين. الاعتراف باختلافهم، بأحلامهم، بقادتهم وبهواجسهم. كان لبنان امس في بيروت بمناطقه، بطوائفه، بطبقاته الاجتماعية، بهيئاته المدنية والاهلية، بأحزابه وتياراته المعارضة. لبى الجميع دعوة »تيار المستقبل« وفي طليعتهم السياسيون المعارضون الذين توالوا على المنصة متحدثين وخاطبين في جمهور قلّ نظيره. الوجوه معروفة ومتوقعة في معظمها. الكلمات تراوحت بين المرتجل المختصر والمكتوب بتأن. الاستهلال ل»الشهيد الشاهد الناجي« مروان حمادة في كلمة مباشرة، واضحة وصريحة. وكان يفترض ان يكون »مسك كلام الختام« للنائبة بهية الحريري لولا ان الجمهور بقي وتوالى المتحدثون. لكن ذلك لم يحل دون ان تستحوذ كلمة الحريري على الانتباه الكامل كونها حملت اكثر من رسالة سياسية لاكثر من جهة. الجمهور الكبير الكبير لم ينصت بانتباه عال لمعظم المتكلمين. كان للعامل التقني حصته من المسؤولية. فأجهزة الصوت، على ضخامتها وتوزعها، لم تتمكن من الاحاطة بكل تلك المساحات الشاسعة. لكن الصوت وصل كما الرسالة. وكان الصدى يتردد في حنايا بيروت عند الترحيب بالوفود. اهلا بوفد حمانا وفالوغا. بكسروان وجبيل. ببعلبك وشتورة وسعدنايل. اهلا بوفد حارة حريك وبرج البراجنة وعين الرمانة والشياح. اهلا بأهل زغرتا، الضنية، المتن، زحلة... وتكر اسماء البلدات والقرى والاقضية والمحافظات. كان لبنان امس في بيروت. لكن تبقى الصورة ناقصة في السياسة. يعرف المعتصمون ذلك. لذا خاطبوا »حزب الله« بالمباشر. رفعوا لافتة توجهت الى »ابطال حزب الله«. قالوا فيها »حققتم لنا فرحة تحرير الجنوب فلا تفسدوا عرس تحرير لبنان«. لكن ذلك لم يمنعهم من الغمز من الصورة ومن »الزوم ان« و»الزوم آوت«. طالبوا بتكبير »الزوم« الى مداه الاقصى. لكنهم لو علموا لهتفوا لل»زوم ان«. ففي المشهد العام اعلام واشخاص يتماهون. اما »عن قرب« فمشاهد متعددة تعطي للوحة الكاملة جمال فسيفسائها. في »الزوم ان« نرى صبايا وامهات واطفالا وشبابا يحلمون ويطالبون بفرح وامل بحقهم بمعرفة الحقيقة وبمستقبل حر ووطن سيد. وفي »الزوم إن« نرى جاك الآتي »تسللا« هربا من اهله، الموالين ل»الطاشناق«، في برج حمود، يحمل يافطة صغيرة كتب عليها كلمة الحقيقة باللغتين العربية والارمنية. في »الزوم ان« نرى أبو انطون يجر اعوامه الاثنين والثمانين ويأتي الى قلب بيروت ليطالب بوطن لابنائه واحفاده. فيه نرى »مدام عيتاني«، كما عرفت عن نفسها، تبتسم لابنتها وهي تقفز امامها مرددة »حقيقة، حرية، وحدة وطنية«، وتتمنى ان »يكون غدها افضل من امسنا«. في »الزوم ان« نرى على الحائط يافطة اخرى تقول »علينا ان نتعلم العيش كالأخوة وإلا فسوف نهلك معا كالاغبياء«. ونرى فراس يحمل يافطة تقول »لا شالوم ولا شلونك وحدة لبنان لعيونك«. ليست هذه وحدها الشعارات غير المباشرة التي رد بها معتصمو الامس على متظاهري الثلاثاء الماضي في »رياض الصلح«. الحشد نفسه، بجزء منه، جاء ردا على تلك التظاهرة، فسقط الحياد عند كثيرين. سقط التحفظ على بعض »الوجوه« المعارضة. سقط اللون الرمادي. الرد على شعارات »فوفو ونونو« كانت حاضرة. شتم مواقف رئيس الجمهورية لم يغب عن المعتصمين. بعض الكلام المسيء ورد، لكنه كان تفصيلا صغيرا يكاد لا يلحظ في المشهد العام. فالاصوات الهادرة كانت تدعو للحقيقة والحرية والوحدة الوطنية. صرخ لبنان بالأمس »قل لمن حدد القيود: رويدا... يعرف الحق ان يفك قيوده«. لهذا الحق، للحقيقة، للمستقبل والحرية والاستقلال، شهد لبنان. وكان المتكلمون في ساحة الشهداء ينطقون بهذا الوحي ومنهم من تجاوز نفسه. حمادة عند الاولى الا الدقيقة الخامسة وقف الجميع دقيقة صمت حداداً على ارواح الشهداء، ومع اكتمال وصول الشرائح الأكبر من المواطنين عند الثالثة كانت الكلمة الاولى للنائب مروان حمادة الذي قال: إن الشعب بأسره لم يأتِ اليوم للبكاء، لم يأتِ للرثاء، لم يأتِ للحزن، جئنا بروحك بأسلوبك بابتسامتك بتفاؤلك، ليقولها مدوية ان حلمك يتحقق اليوم ومشروعهم الاستبدادي الإجرامي تحطم. جئنا لنقول لهم باغتيالك عزلوا، باغتيالك انتهوا، باغتيالك انتحروا، فالشعب اللبناني سيزيلهم بحركته من كل مواقع السلطة، كل المناطق التي هيمنوا عليها او تسللوا إليها من الداخل او من الخارج. يا ابا بهاء، اليوم ذكرى الشهر على استشهادك، وبعد غد ذكرى سنوات وسنوات على استشهاد كمال جنبلاط، وبينك وبين الكمال الرؤساء الزمنيون رينه وبشير وغيرهم والرؤساء الروحيون سماحة الشيخ حسن خالد وغيرهم وغيرهم من الشهداء يشهدون على إجرامهم، لأن الجريمة هي هي والمجرمين هم هم. هل تريدون الحقيقة؟ لا تضيّعوها كما يريدون، إنها واضحة، فتشوا عن »الرذيل« والرذيلة، فتشوا عن الممارسين لها، فتشوا عن المحرضين عليها، عن المتخرجين من مدارسها المخابراتية. تريدون الحقيقة، إنها ناصعة رغم الظلام المحيط بها، انها واضحة على رغم التعددات اللحودية العضومية السيدية العازارية الحمدانية وغيرهم. يا أبا بهاء، إنهم قتلوك ليقتلوا من خلالك لبنان البقاء، لبنان الاستقلال، لبنان الحرية، ولبنان الديموقراطية. قتلوك ولكنهم لن يفلتوا من العدالة، لا هم ولا اوصياؤهم ولا مرشدوهم ولا مدبروهم. قتلوك لكن العالم ولبنان يعرفهم جيدا، يعرفهم واحداً واحداً، يعرفهم اسما اسما، حتى قبل أن يكشفهم المحقق الدولي. يعرفهم رتبة رتبة والعالم العربي والعالم بأسره يعرفهم، يدلّ عليهم، يجمع الادلة، يحضّر التهم ويهيئ للمحاكمة الكبرى. اليوم، في حضور مئات الآلاف، بل الملايين، من اللبنانيين الموالين حقاً للبنان والأوفياء حقاً لرفيق الحريري، تتحوّل الانتفاضة الكبرى التي أطلقتها المعارضة الى ثورة شعبية عارمة من اجل الاستقلال، ثورة تؤكد على الاستقلال والسيادة والقرار الحر، ثورة ترفض الوصاية والهيمنة وتدعو الى علاقات ندية متوازنة، ثورة تسقط حكم المخابرات والاجهزة والتنصّت والابتزاز والسرقة، ثورة تحمي المقاومة حتى وإن تنصّلت احياناً منا. ثورة تؤمن الانسحابات كاملة حتى آخر جندي وآخر ضابط مخابرات الى ما وراء الحدود دون ارصدة او بقايا مخابراتية. ثورة تدعو الى انتخابات نزيهة حرة شفافة، ثورة كان من المفترض ان تقودها أنت الى الحرية والازدهار، الى الوطنية الحقيقية، الى العروبة النيرة. ثورتك انت يا رفيق الامس، يا رفيق اليوم، يا رفيق الدوام في الغد وفي كل لحظة، عهد اليك ثورتنا لن تتوقف قبل بلوغ الهدف كاملة، لا منع ولا غير منع. في بداية ايلول قلنا عن التمديد المشؤوم إنه بداية نهاية هذا العهد، واليوم في منتصف آذار نقول للعهد إنه بات نهاية النهاية، نهاية الممدّد له ونهاية الممدّدين له. معوض الكلمة الثانية للنائب نائلة معوض: الولاء للبنان، والوفاء لرفيق الحريري، الولاء للبنان يعني استعادة السيادة والاستقلال ويعني اننا نحن وانتم نصنع الاستقلال بوجودكم ونصنع السيادة بوجودكم. وهذا الاستقلال هو اهم من استقلال 1943 لان كل واحد منكم يصنعه. الاستقلال ليس استبدال وصاية بوصاية اخرى، ونحن مئة في المئة لبنانيون. قرارنا يصنع في لبنان، قرار لبنان للبنانيين. قرارنا لا يُصنع في غرف المخابرات. عروبتنا ليست عروبة الأمن والمخابرات والاعتبارات، والوفاء للرئيس الشهيد رفيق الحريري هو بوجودنا اليوم، لكن وبكشف الحقيقة ومعناها إقالة المسؤولين الامنيين وإجراء تحقيق دولي. اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ليس عمل رذالة بل اغتيال للبنان وضرب كل لبنان والعالم العربي. هل رأيتم سلطة في العالم تتظاهر ضد نفسها. هم المسؤولون، هم المتهمون، ونقول لحزب الله انتفاضة الاستقلال هي مسيرة التحرير وشرعية المقاومة ليست شيكاً تجيّر للدفاع عن السلطة الأمنية. قباني وقال النائب محمد قباني: إن شعب لبنان يرفع راية الوطن وينادي بصوت واحد، هادر، نريد الحقيقة كل الحقيقة، إن بيروت العظيمة التي أحبت رفيق الحريري وبايعته قائداً وزعيماً تعلن اليوم إنها باقية على العهد، عهد رفيق الحريري، مستمرة على درب المستقبل الذي رسمه. بيروت تطلق صرخة واحدة: لقد سقطتم يا أهل السلطة يوم الرابع عشر من شباط ولن نسمح لأحد أن يقفز فوق دم الشهيد رفيق الحريري الذي يبني اليوم حلم لبنان الجديد. زيادة وقال النائب السابق كميل زيادة: نحن اليوم زاحفون من كل المناطق والطوائف والمذاهب والاعمار معتصمين هنا كلبنانيين نصرخ بصوت واحد مَن وكيف قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ الرئيس الحريري الذي يجمعنا اليوم في وحدة وطنية كبيرة. نريد الانسحاب السوري الكامل والفوري. نحن شعب لا يحتاج الى وصاية احد، نحن شعب تعلمنا وجاهزون لنحكم انفسنا بأنفسنا. نحن بلد حر، نطالب برحيل قادة الاجهزة الامنية لاننا نريد استعادة تضامننا الديموقراطي البرلماني الحقيقي، لبنان الحريات. نريد المشاركة في انتخابات حرة ونزيهة. عيدو ثم كانت كلمة النائب وليد عيدو الذي خاطب السلطة قائلا: اذا كنتم تريدون طمأنة النفوس اطلبوا لجنة تحقيق دولية وادفعوا بعيونكم إلى الاستقالة او أقيلوهم. نتوجّه الى السلطة ونقول لماذا تريدون منا مشاركتكم في حكومة وطمس الحقيقة مستمر عبر الحكومة الفعلية وأشباح الظلام. نتوجّه الى السلطة ونقول فالانتخابات النيابية ستقتلعكم من جذوركم وترمي بكم إلى حيث يلعنكم التاريخ فنحن لا ثقة لنا بكم. ايها الاحرار، نقول لسوريا إن عروبتنا وقوميتنا ثابتة لا تهزها الاخطار ولا الخطايا ولا التدخلات وانه لا مكان بيننا لا لإسرائيل ولا لعملائها. وشكر للرئيس الفرنسي جاك شيراك وللمملكة السعودية عاطفتهما ووقوفهما الى جانب الحق والحقيقة ولبنان السيد والمستقل والعربي اولا ودائماً. سركيس لقد جِئنا من هنا لنؤكد ان القوات كانت وستبقى في صلب المعارضة، بل في قلبها النابض، لن نتراجع مع كل الحلفاء والاصدقاء عن مطالب المعارضة مجتمعة، وعلى رأسها كشف الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. نعم، باقون هنا ولن نتزحزح، حتى نعرف الحقيقة وكل الحقائق، فكفى تعمية ومناورة وتسديد فواتير. ولكن عندما تتحقق مطالب المعارضة بالحقيقة والانسحاب الكامل ومحاسبة المسؤولين الأمنيين. نعتبر من اليوم أنه لن يكون وفاق حقيقي ومصالحة وطنية قبل خروج سمير جعجع من السجن. فالحرية لا تتجزأ، وهذا ما نتمسك به من اجل لبنان، كل لبنان بمسيحييه ومسلميه. فلبنان لنا جميعا على الوعد مستمرون وعلى الموعد باقون. فتفت ثم تحدث النائب احمد فتفت فقال: يا شباب لبنان، انتم لبنان، انتم كل شيء، انتم درع لبنان، لبنان الحضاري. يا جيل المستقبل، جيل الاستقلال 2005، أفشلتم خطابات التخوين، أفشلتم خطابات التهويل، انتم الوطن، انتم الخط الوطني.. انتم من وقفتم صفاً واحداً لتحرير الجنوب، أنتم المقاومة، فلا يزايدنّ أحد عليكم، أنتم من ناصرتم القضية الفلسطينية دون قيد او شرط إلا شرط سيادة وحرية واستقلال لبنان، فلا يزايدنّ أحد عليكم. التاريخ يبدأ اليوم ومن هنا سيحدّد التاريخ الوطنيين الحقيقيين وهم الآن هنا، هم الآن على امتداد الطرقات من ساحة الحرية إلى وادي خالد في عكار شمالاً والناقورة جنوباً وزحلة وبعلبك شرقاً، عشرات الآلاف، بل مئات الآلاف لم يستطيعوا جميعاً أن يصلوا إلى هنا فلهم منّا تحية وألف تحية، وتحية خاصة لأهلنا في بشري الذين تعرّضوا للاعتداء في طريقهم إلينا، تحية لاهل بعلبك وعرسال والفاكهة الذين التقيتهم هنا وقالوا »إجا البقاع خلّيهم يوسعوا الزوم«. أما أصحاب التخوين من النبطية أو غيرها أصحاب التهديد بالقنابل اليدوية وأصحاب وصف جريمة 14 شباط الإرهابية بأنها مجرد رذالة فإننا نقول لهم كفى كذباً واحتقاراً لهذا الشعب. سمعناكم تريدون الحوار، مع من تريدون الحوار؟ مع الخونة والعملاء ام تفضلونه مع الشهداء؟ استيقظوا من أضغاث أحلامكم، لا تنسوا ان التاريخ لا يرحم، أحفادكم سيقرأون في كتب التاريخ مَن خان لبنان في معركة استقلال 2005، من وقف ضد شعبه خوفا على مصالح او امتيازات او رئاسات، وفي النهاية سقط لا محالة. الضاهر وقال النائب مخايل الضاهر الذي يشارك لأول مرة في تظاهرة للمعارضة: أنتم هنا في ساحة الشهداء، أنتم أحفاد واشبال هؤلاء الذين اجتمعوا هنا واحتشدوا منذ 62 عاماً سنة 1943 ليحتفلوا بولادة استقلال لبنان الاول. ولتؤكدوا ان لبنان هذا اليوم قيامته، قيامة لبنان السيد الحر المستقل، لبنان الكرامة، الحضارة، الديموقراطية، لبنان الحريات العامة. وفاءً لك يا شهيد لبنان وفاء لك، انظر الى هذه الجموع، مئات الألوف وقد ناهزت المليونين زحفوا من كل المناطق، في آخر عكار وحدود بعلبك الهرمل والجنوب وجبل لبنان وبيروت، جاءوا موحّدين، متضامنين، من الطوائف والمناطق والمذاهب جاءوا باندفاع من ذاتهم. وناشد الشهيد الرئيس الحريري قائلا: يا أبا بهاء، إننا نعاهدك هنا على ضريحك بأننا لن نقبل بأي سلطة واية حكومة لا تتعهد بكشف الحقيقة، كل الحقيقة، وبكشف كل المجرمين، وبإقالة كل المسؤولين قبل ان يتسلّموا اية سلطة او اية حقيبة. نم قرير العين يا ابا بهاء يا خاتمة الانبياء، يا ابا الفقراء، يا اشرف الشرفاء. صادق وقال رئيس »المنبر الديموقراطي« حبيب صادق: في هذا اليوم المشهود اسمحوا لنا ان نتمنى باسمكم جميعا لاخوة لنا في الوطن ورفاق ان يسيروا معنا جنبا الى جنب ويدا بيد من اجل بناء لبنان الحرية والديموقراطية. والعدالة الاجتماعية اذ تشاهد هذه الجموع الغفيرة فلتؤكد ان لا خلاص للبنان الا بوحدة بنيه وحرية قرارهم. وهذا ما تحلم به الاجيال المتعاقبة وما كان يحلم به الرئيس الشهيد. فلروحه الخلود ولكم النصر. تويني وقال الزميل جبران تويني الرئيس المدير العام لجريدة النهار: نريد أن يسألوننا يحكوننا عن احزاب، الحزب الموجود هنا اليوم هو الحزب اللبناني الاساسي في لبنان. نحيي دولة الرئيس الشهيد الذي عمّر بيروت التي دمرتها الايادي الخارجية عن لبنان. رفيق الحريري هو من عمّر بيروت وليس سوريا. وكما عمّر الحجر فهو عمّر معكم البشر واكبر حزب في لبنان هو حزب اللبنانيين. مبروك عليكم استقلال لبنان لانكم أنتم حررتم لبنان بإرادتكم وآرائكم الحرة. وليت الشيخ بشارة الخوري والرئيس رياض الصلح والرئيس شمعون والرئيس عادل عسيران ليروا ان الاستقلال يولد معكم من جديد من هذه الساحة، ساحة الحرية. شهيب وقال النائب اكرم شهيب: الحقيقة سنبقى نطلبها لأننا نعرفها ونريد ان تصبح معلنة أمام الجميع هنا وفي كل العالم. انتم قوة ديموقراطية، حوارية، تتمسكون بآمالكم من أجل ان يكون لنا وطن. اما امراء الليل فلن تبقى لهم امهارات. واما اصحاب اليافطات المسيئة بالامس فبلهاء كالذين فكروا بها وحملوها. ونسأل هل هناك من حكم بإعدام جديد. اما اشباه العسس فلن تتركوا لهم روحا ولا نفس. انهم السلطة الذاهبة الى الفناء. الشعب وحده هو الباقي وانتم وحدكم باقون ولبنان بكم بالمستقبل. فنحن نكون من اجل هذا اللبنان او لا نكون. تحية الى الرئيس الشهيد والى باسل فليحان الشهيد الحي تحية الى كل قلم حر، تحية لكل رأي صريح والى كل لبناني يعيش معنا هذه اللحظات التاريخية في الاغتراب وهم معنا دائما في القلوب. لطيف وقال اللواء نديم باسم »التيار الوطن الحر«: نحن موجودون هنا لنقول للشهيد الكبير نم قرير العين، لأنك حققت باستشهادك الحلم الذي راودك طوال حياتك وهو وضع أول وأهم مدماك في بناء وطن واحد موحد مستقل عالي الجبين، مفخرة بين كل اقطار المعمورة. كثيرون من الموجودين هنا تعرضوا على مدى سنوات طويلة للقهر والتعذيب وامتهان الكرامة لأنهم كانوا ينشدون نفس الاناشيد التي ننشد في هذا المكان ويرفعون العلم ذاته الذي يرفرف هنا. حلم هؤلاء الناس وحلمنا جميعا اصبح على قاب قوسين من ان يتحقق. نحن لا نتنكر للجميل ولكن في الوقت ذاته لا ننسى الاساءة ولو لم نبادل فاعلها بالمثل. لهذا السبب لن نتنكر للمواطن السوري الذي ساهم في اعمار بلداتنا وفي زرع الحقول والبساتين لكن في المقابل لسنا على استعداد ولن ننسى الآلة العسكرية السورية التي دكت مدننا وقرانا وتسببت بآلاف الضحايا. أكيد لن نقول لهذه الآلة ولأيدي أجهزتها التي ليست بيضاء، لن نقول اكيد شكرا. الجميل وقال النائب بيار الجميل: رفيق الحريري سقط ودمه جمع اللبنانيين مسلمين ومسيحيين نوعا وكما. واليوم ضاقت فينا الساحات لأن لبنان يهتف للسيادة والحرية والاستقلال والحقيقة وبمعرفة الحقيقة، مَن غدر وقتل رفيق الحريري يمكن ان نعرف مَن قتل قادة ومسؤولين من قبله. وبالطريقة التي قتل فيها رفيق الحريري قتل قبلا بشير الجميل وكمال جنبلاط وكل الرؤساء. فالانسحاب السوري من لبنان نريده كاملا ولا احد يفكر اننا راضون بأن يبقوا في البقاع وكأن البقاع صار من بلد ثان. البقاع هو ساحة الشهداء وكل حبة تراب من لبنان هي من ارض لبنان. جلول وقالت النائب غنوة جلول: الشعب الطيب يا ابو بهاء من كل لبنان يقول لك اشتقنالك ولصوتك. بيروت الوطنية اشتاقت لتغمرها بحنان ولبنان الارز لا تزال تلفه روحك الوطنية. يعرفون انك كنت تحتكم للناس وهذه هي الناس الوفية التي تريد الحقيقة واستقالة رؤساء الاجهزة الامنية وسقوط التخاذل والتقصير وسقوط التضليل. الناس تريد لجنة تحقيق دولية والناس لن تسكت ولن تقبل ولن تتخاذل. الناس كسرت حاجز الخوف وهي تحكي اليوم بالحرية رافعة العلم اللبناني. هناك تقصير فليسقط التقصير والاهمال والتخاذل. ولتسقط الحكومة الخفية، وليسقط كل صوت لا يعبر عن صوت الشعب اللبناني الواقف في ساحة الحرية. 71 صوتا صوّتوا ليعيدوا التخاذل والتقصير حاولوا تفشيله ففشلوا، حاولوا اغتياله ولكننا نرفض. مجدلاني وقال النائب عاطف مجدلاني: الى هذه السلطة نقول عار عليكم ان يكون همكم لا شرف الحكم حلمكم. عار عليكم وانتم المسؤولون عن اغتيال الرئيس الشهيد ان تتعاطفوا مع هذه الجريمة بهذه الروح اللامسؤولة. عار عليكم ان تخوفوا شعبكم بالفتن والقنابل اليدوية لتغطوا تقصيركم وحفركم. عار عليكم اتهام الجيش اللبناني بالانقسام والتفكك ونحن الفخورون بوحدته وتضامنه ودوره الوطني. الى جيشنا نقول كل الصمود والعنفوان والقمم لك وكل الذل والهزيمة والصغر للمشككين بك. واليكم يا شباب لبنان نقول بينكم وبين هذه السلطة هوة عميقة. انتم الحق وهم الباطل، انتم الكرامة وهم الذل. حرب وقال النائب بطرس حرب: هذا عرس لبنان ولبنان الحر نعلنه اليوم. لبنان غير الحر نحن اليوم نطوي صفحته، فلنفتح صفحة لبنان السيد والحر. امانة الا يفرقنا احد عن بعضنا فلنبقَ موحدين. بوحدتنا يبقى لبنان، ويوم نتفرق ينتهي لبنان. لنبقَ موحدين ليبقى لبنان مستقلا. نحن نريد ان نعرف مَن قتل رفيق الحريري ولماذا وكيف. ونحن لن نعرف طالما رؤساء الاجهزة باقون على رؤوسنا ليدفنوا الحقيقة. أنا اليوم عرفت ان تظاهرتنا وصلت الى ساحة رياض الصلح والساحتان تزاوجتا مع بعضهما البعض. لبنان يعيش بجناحين وعندما نطالب جميعا باستقلال لبنان عندها لبنان يعيش. فرعون وقال النائب ميشال فرعون: يا شعب لبنان، يا شعب الرسالة، يا شعب الحرية والحقيقة، اتحدتم اليوم وفي كل يوم تحت راية العلم اللبناني في ساحة الحرية لتؤكدوا للعالم انكم شعب الحرية والكرامة والقرار. اتحدتم لتؤكدوا رفض الوصاية ولتسطروا صفحة جديدة من تاريخ لبنان الديموقراطية حين يكون الشعب مصدر السلطات، رافضين حكم المخابرات والمافيات، ولتؤكدوا اننا لن نتراجع عن هذه المسيرة التي شهدها شهيد لبنان الكبير. ان رفيق الحريري معنا في هذه الساحة يلهمنا لرفض الكذب والتضليل. ولن يقبل شعبك الا الحقيقة والتحقيق الدولي. لقد تجلت الوحدة الوطنية وستبقى لأننا كلنا رفيق الحريري. ونتوجه للذين يعرفون انفسهم جيدا استقيلوا فالبلاد في امان دونكم والمستقبل في امان لأن الشعب اللبناني هو الامان وهو الحاضر للبنان. ارفع التحية للشهيد الحي باسل فليحان، وتحية خاصة لشعب البقاع الذي كسر طوق الخوف ليؤكد ان هذه المنطقة كانت ولا تزال منبت رجالات الاستقلال. الحجار وقال النائب محمد الحجار: نقول يا دولة الرئيس من عليائك باسم كل هذه الجموع اننا نريد الحقيقة، وهي لن تتحقق إلا بلجنة تحقيق دولية. يقول ان ما حصل رذالة ونحن نقول ان الرذالة فيكم انتم. دم الرئيس الحريري ليس رخيصا ونقول لدولة الرئيس لعيونك. وهذه هي البداية. قسما بالله سنحرمهم الراحة والسياحة والسباحة حتى يتحقق لبنان بلد حر سيد مستقل. إده وقال عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس إده: في هذه الساحة، ساحة الشهداء فوق 5 آلاف سنة حضارة نحن هنا نوجه رسالة لكل لبنان ولكل العالم اننا لا نعيش الا بحرية. ولا احد سوى الشعب الموحد يحقق الحرية. وعندما تعبر الاكثرية الصامتة عن رأيها نصل الى ما نريد. هذه اكبر تظاهرة شهدها لبنان ولكن انا احلم بتظاهرة اكبر بعد خروج السوريين نهائيا. بعد 6 سنين من اسوأ عهد وبعد عدة اشهر من التمديد بطريقة غير شرعية اطلب من فخامة الرئيس ان يلبي طلب جميع اللبنانيين فيستقيل ويريحنا. وبعد الاستقالة لنختر معا رجل دولة يهتم هو بالرذيل والرذالة. ولا بد في هذه المناسبة ان اذكر ما قاله ريمون إده وان افتخر اليوم بأنني ابن اخيه. بويز وقال النائب فارس بويز: لا ننتظر الحقيقة انها هنا فيكم الحقيقة وفي هذا العلم يهددوننا بالاقتصاد ليقولوا لنا ادخلوا في الحكم و... في الحكم و... في حكم غير موجود و... تحملوا مسؤولية الاقتصاد. يقولون لنا نحملكم مسؤولية الاستقرار والأمن، نقول لهم ارفعوا يدكم عنا وها هو الأمن والاستقرار اليوم.. اننا نجيبهم لنقول لمن يدعوننا لدخول جهنم الحكم عن أي حكم تتكلمون، عن اية حكومة، عن حكومة ضمن حرية ليست غير موجودة فيما حكومة الظل حكومة الهجرة هي المتحكمة بمصير البلاد والعباد. فليسقطوا وعندما يصبح في لبنان حكم نحن امام المسؤولية ولنتحملها. الخازن وقال عضو لقاء »قرنة شهوان« الدكتور فريد الخازن: كفى لبنان... للذات وساحة مفتوحة لنزاعات بمنطقاتها وكفى لبنان عنفا واغتيالات وتخوينا جماعيا وسجناء سياسيين ومنفيين آن الاوان لأن يخرج سمير جعجع من زنزانته ويعود ميشال عون. كفى لبنان ان يكون رهينة للمقايضات... استقلال الأمس في العام 1943 ثم بلاءين استقلال اليوم يتم.... نعم لخروج سوري جيشا ومخابرات من لبنان ونعم لعلاقات حسن جوار مع سوريا على قاعدة السيادة والاستقلال. نعم لسفارة لبنان في سوريا ولسفارة سورية في لبنان، ومستقبل العيش المشترك في هذا العالم العربي. شمعون وقال رئيس »حزب الوطنيين الاحرار« دوري شمعون: نريد معا الا تنتهي مسألتنا اليوم بل ان نكمل المسيرة فيما بعد. ايها اللبنانيون الاحرار نحن اليوم في ذكرى مرور شهر على استشهاد الرئيس الشهيد، نحن اليوم في هذه الساحة لنتذكر ايضا عشرات الالاف الذين استشهدوا من اجل لبنان، السيد، والحر، المستقل. نحن اليوم لكي لا تذهب دماء الشهداء سدى ولكي نعبر عن مشاعرنا الوطنية ونعلم العالم بأسره ان ابناء لبنان يلتقون في مسيرة وطنية واحدة. اخواني. لقد ربحنا معركة اخراج سوريا ولكننا لم نربح الحرب، الحرب ضد الحروب ورواسبها ومن اجل بناء وطن صالح لجميع ابنائه. هذه هي معركتنا القاسية الطويلة ولكي ننجح علينا ان نعمل من اجل مستقبل زاهر. لذلك اطلب منكم ان ترددوا معي هذا القسم الذي ورثته عن والدي كميل شمعون الذي لا صبغة له سوى دماء ابنه داني وعائلته وكل الشهداء »انا المواطن اللبناني الحر أقسم بالله وبشرفي ان اضع المصلحة الوطنية فوق كل مصلحة واكون قبل كل شيء مواطنا صالحا، احترم قوانين بلادي وانظمتها وأذود بدمي عن لبنان وحريته واستقلاله وسيادته. عاش لبنان. عطاالله وقال رئيس »حركة اليسار الديموقراطي« الياس عطاالله: يا شعب لبنان، يا شعب الحرية والاستقلال والوفاء، هل تعرفون ماذا تصنعون بانتفاضتكم العظيمة، انتم يا شباب لبنان وشاباته تصنعون الحرية والاستقلال لوطنكم المصادر لأنكم اعلنتم هنا في ساحة الحرية نهاية الحرب الأهلية، نهاية حرة والى الأبد. في هذه الساحة حيث علق أحمد باشا الجزار احرار سوريا ولبنان انتم هنا لتقولوا لا لدولة المخابرات. ان هدف الذين استخدموا سلاح الاغتيال كان اخافة الشعب اللبناني لكن ارتفعت مئات الوف الحناجر في صرخة الاستقلال. نقول بصوت واحد لا لدولة المخابرات، لا للوجود العسكري السوري ومخابراته في لبنان، لا للتمديد، لا لحكم القتلة الذين يريدون اغتيال لبنان ونعم للحرية والاستقلال ونعم لهذا العلم الذي يخفق على ايديكم فتخفق معه القلوب. يهددوننا بأنهم سوف يقفلون هذه الساحة ونحن نقول لهم حاولوا ثانية وسترون ماذا ستكون النتيجة. جئنا لنقول للجميع، نحن هنا لا نراهن على خارج ولا نستقوي بالخارج. نحن نراهن عليكم ايها اللبنانيون. نحن نراهن على الوحدة الوطنية، على الوعي الوطني، على الايمان بمستقبل لبنان الواحد كما اراده رفيق الحريري. نحن هنا لنقول اننا ضد القرار 1559. نحن ضد تجريد المقاومة من السلاح، نحن مع حوار وطني مع اخواننا في المقاومة حول كل الهواجس التي يعيشها عدد كبير من اللبنانيين. نحن مع اتفاق الطائف في كل بنوده، مع سلطة مجتمعة في مجلس الوزراء لا يغتصبها رئيس ولا بعض المخابرات كما كانت الحال حتى الآن. نحن نتطلع الى تطبيق البند الذي اصبح وعدا وعهدا بأن تنسحب القوات العربية السورية والمخابرات وفقا لهذا الاتفاق. ونحن نقول بكل امانة شعب سوريا كريم والعمال السوريون اخوة كرماء، هم رموز عطاء، لا نريد عنصرية ولا مواقف معادية بل التطلع الى علاقات لبنانية سورية لا تكون تحت قبضة رموز المخابرات والمنتفعين. نحن هنا لنقول ان المعارضة لا تقود مشروعا انقلابيا، ضد الدولة، نريد دولة عادلة، ومؤسسات تدار من قبل اصحاب الكفاءة والنزاهة والمتلزمين بالقانون والدستور. أما الحقيقة ايها اللبنانيون فهي حقيقة واحدة. اليوم الرابع عشر من آذار ذكرى مرور شهر على استشهاد رفيق الحريري ورفاقه وبعد غد السادس عشر من آذار ذكرى استشهاد المعلم القائد كمال جنبلاط. هكذا تبدو الحقيقة واحدة من استشهاد كمال جنبلاط الى رفيق الحريري. الحقيقة تقول مهما اغتلتم وقتلتم وخططتم لمزيد من الارهاب الكبار لا يموتون. استشهد كمال جنبلاط هذا هو وليد كمال جنبلاط يحييكم ويشد على اياديكم ويدعوكم الى مزيد من الوحدة والصمود والتمسك بلبنان الموحد الحر المستقل. هذا هو وليد جنبلاط بعد 28 عاما يقود من المختارة الأبية المشروع ذاته الذي اراده كمال جنبلاط. ويقول يا ابي الشهيد يهددونني ويحاولون محاصرتي وقتل رفاقي. بهية الحريري واستهلّت النائب بهية الحريري مخاطبة اخاها: سيدي وقائدي، ايها الرئيس الشهيد، يا رئيس الشهداء، يا شعب لبنان العظيم. ايها اللبنانيون المعتصمون هنا من كل أنحاء لبنان، ايها اللبنانيون المنتشرون في كل لبنان وفي دنيا الانتشار. نلتقي اليوم في ساحة الشهداء، ساحة الحرية، في قلب حلم رفيق الحريري، في قلب بيروت التلاقي والحوار، بيروت التسامح والعطاء، بيروت الوحدة الوطنية، بيروت الرسالة، بيروت المنارة. ايها الاب الشهيد هذا شعب لبنان العظيم، ها هم اللبنانيون الذين احببتهم واحبوك، اللبنانيون الذين آمنت بهم وآمنوا بك جاؤوا الى هنا يعلنون الولاء للبنان الواحد، السيد، الحر، المستقل، لبنان العدالة، والمساواة، لبنان الكرامة والعنفوان، لبنان المستقبل الذي عملت على الإعداد لبنائه ووفاء لدمائك الذكية التي عمّدت وحدتهم وشدّت عزيمتهم. جئنا مسلحين بايمانك وعزيمتك وإرادتك، جئنا نتظلل بهامتك العالية ونسترشد بمنارة روحك الطاهرة، طريق الامل والمستقبل. جئنا نقف حولك اليوم لنكمل المشهد الوطني العظيم، ولتطمئن روحك الطاهرة بأن جميع اللبنانيين اليوم يرفعون علماً واحداً علم لبنان العظيم. جئنا نعاهدك بأننا لن نسمح لأحد أن يعبث بوحدتنا وإرادتنا بالمضي في مسيرة المستقبل التي رسمت لنا وبأننا جميعاً سنقاتل من اجل لبنان السيد، الحر، المستقل، ولن نتقاتل عليه، وليكون لبنان كما أردته للجميع وفوق الجميع وطناً للحياة. سيدي، وقائدي، يا شهيد الوحدة الوطنية، إن الذين يخافون على اللبنانيين من الانقسام نقول لهم إن منع الانقسام لا يكون بالخوف والانكفاء بل بالسير نحو الأمان، نحو التلاقي نحو الحقيقة، نحو المستقبل، وإن المسؤولية تقتضي أن يكون العقلاء في مقدمة الناس وليس فوقهم. ولهذا فإنني أناشدهم لكي يرفعوا الصوت عالياً في وجه مَن يسعى الى الفتنة ومن ينظر لها وخصوصا من المسؤولين الذين تحولوا الى مراسلين يتحدثون عن خلافاتنا وانقسامنا وهشاشة وحدتنا واقتتالنا فيما بيننا. اننا نقول لهؤلاء ارحموا المسؤولية التي أُنيطت بكم من عبئكم عليها، وان الشعب اللبناني بكل أطيافه وفي كل مناطقه وكذلك تياراته الواعية والتي صنعت جميعاً معجزة الوحدة والبناء والتحرير سوف يسقط إدعاءاتكم وأوهامكم. وان دعوة الاحرار للانكفاء والاختباء في بيوتهم لترك الساحات لأصحاب الرذالات والسوابق، ان اللبنانيين الاحرار لن يرهبهم الارذال المجرمون ولن تقع على اللبنانيين خدعة انكفائهم كما حصل عام 1975 تاركين وطنهم للعابثين. فإن اللبنانيين الذين يعتصمون هنا حول ضريح الرئيس الشهيد في ساحة الحرية وكذلك الذين اعتصموا في ساحة رياض الصلح والذين يعبرون عن حزنهم وكذلك عن سخطهم ورفضهم للاستخفاف والاستلشاق بمصير الوطن والمواطن، وحدهم هم اصحاب الحق بحرية وطنهم والعيش بأمان، يرفعون علم لبنان الحبيب ويريدون الحقيقة من أجل لبنانهم ولبنان أبنائهم وان وحدتهم الوطنية اصبحت بنيانا متراصا معمدا بدماء الشهيد رفيق الحريري. سيدي وقائدي يا شهيد الصداقة والوفاء، اننا نعاهدك بأن نبقى اوفياء على اصدقائك وحلفائك وان نحافظ على عهودك ومواثيقك وسنبقى مع كل الذين وقفوا الى جانبنا يشاركون في نضالنا من اجل الحقيقة، اننا نعاهدك بألا نتخلى عن كل من وقف معنا، ولن نتخلى عن قوى المعارضة جميعها دون استثناء، فهم اصدقاء وحلفاء، واني اضع يدي بيد كل واحد منهم فرداً فرداً لنتعاهد بأننا سنمضي معهم فيما توافقنا عليه، وان جلاء الحقيقة، حقيقة الذين ارادوا اغتيال لبنان باغتيالك، فإننا لن نرضى الا بلجنة تحقيق دولية سبيلنا الى الحقيقة واننا سنبني واياهم وجميع اللبنانيين شركاؤنا في الوطن والمسؤولية لبنان الآمن والمستقر والمزدهر ونسير معا للمّ الشمل وتعميق الوحدة ومنع الفتنة مهما غلت التضحيات. سيدي، وقائدي، يا شهيد الفقراء الذين كنتَ منهم ولهم، مؤكدين من خلالك على حقهم في الطموح والامل، حقهم في العلم والمعرفة والقيادة، والكفاح من اجل غدهم وبأن الانسان يجب ان يكون أكبر من ظروفه والا يرضى بما يُفرض عليه وان يسير على طريق الامل مسلحاً بالعزيمة والثقة وارادة التحدي وبأن الله أعطاهم كما أعطى غيرهم، نعاهدك بان نبقى معك ومعهم، نحثهم على العلم والمعرفة والطموح والتقدم والعمل والانتاج ليأخذ كل منهم حقه ولا يزال صوتك مدوياً في مسامعنا وانت تكرر دائماً »متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم احراراً«. سيدي، وقائدي يا شهيد الطائف والوفاق الوطني هذا الوفاق الذي سعيت إليه منذ بدايتك متجاوزاً حواجز النار والقتل والدمار، حدود الطوائف والقبائل داعياً الى الحوار والتلاقي تجمع فتات حلمك الكبير في كل نبرة خير في صوت اي لبناني وجمعتها جميعاً جاعلاً منها وثيقة فرحنا وخلاصنا ونهضتنا. إن هذا الاتفاق الذي يجمع عليه اللبنانيون اليوم نعاهدك بأننا لن نتنازل عن اي حرف فيه وسنعيد الاعتبار والقداسة إلى بنوده التي استبيحت وحُرقت. نعاهدك بأننا خلال الايام المقبلة سنعلن عن لجنة متابعة وطنية لتطبيق اتفاق الطائف تمثل جميع اللبنانيين لتتحول هذه الوثيقة مجدداً من شعار نرفعه في المناسبات الى حقيقة واقعة. اننا لن نعود الى نقطة الصفر التي يُراد لنا ان نعود إليها، لان الحوار قد تّم ووثيقة الوفاق الوطني، الطائف أصبحت دستوراً وان عملنا الآن هو البحث في كيفية تنفيذ ما اتفقنا عليه وليس البحث عن اتفاق جديد. لم تكن ايها الرئيس الشهيد من ضمن الموقعين على هذا الاتفاق بل كنت من مُعِدّيه وحاضنيه مع خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين. اما الآن وبعدما وقعته بدمائك الذكية وشهادتك فإننا لن نتنازل عن تطبيقه مهما كانت التحديات. سيدي وقائدي، يا شهيد العرب والودية، نعاهدك بأن نبقى اوفياء لعروبتنا ولكل قضايا العرب التي آمنت بها وعملت من أجلها وفي مقدمها قضية العرب الاولى، قضية شعب فلسطيني التي نشأت على النضال من اجلها بعد جيل ما زال متمسكاً بتراب وطنه وحقه في العودة وبناء دولته وعاصمتها القدس الشريف. إن هذا الشعب الشقيق الذي امتزجت دماؤنا بدمائه سنبقى معه والى جانبه حتى انتصاره وتحقيق إرادته وسيبقى اللبنانيون متوافقين على حق اشقائهم بالعودة الى وطنهم الغالي وأرضهم المقدسة لانهم اكثر شعوب الارض استحقاقا لوطنهم الذين ضحوا من اجله على مدى ما يزيد عن الخمسين عاما ولا يزالون يضحون من اجله حتى الآن. وسنكون اوفياء لعروبتنا الحقة بتحديث مجتمعاتنا وبناء حاضرنا الآمن والمستقر. وسنسعى لتحقيق توافقنا ودعم مؤسسات العمل العربي المشترك وتحديدها وتطويرها وتفعيلها لتلبي طموحات شعوبنا العربية وان نحترم خصوصيات بعضنا وان تبقى بيروت مدينة العرب والعروبة ومدينة تلاقيهم وحوارهم وحريتهم وبأننا سنسير قدماً في بناء لبنانك العربي الذي أردته وجهاً مشرقاً في العالم العربي الحديث وسنبقى أوفياء لقضايا امتنا العربية وأوفياء لأشقائنا العرب الذين وقفوا إلى جانبنا من المحيط الى الخليج. وإننا ندعو العرب جميعاً لكي يقفوا مع لبنان الآن في محنته لينهض من فجيعة اغتياله التي استهدفت حلم اللبنانيين بوطن آمن مستقرّ مزدهر. وسنبقى يا رئيس الشهداء رمزاً للوفاء ومن مثلك كان وفياً للاخوة والاشقاء وأنت الذي تجرّعت مرارة التضحية بإرادتك وقناعتك وسرت في عملية التمديد وفاء للاشقاء ومنعاً لانكسارهم في لبنان، لن نقول وداعا سوريا او شكرا سوريا بل إلى اللقاء دوماً مع الشقيقة سوريا لأن الاشقاء لا يتباعدون ولا يتحاسبون بل الأشقاء يكبرون معاً وينهضون معاً ويتساعدون ويستقلون ويصنعون غدهم على افضل ما يكون. وسوف نكون الى جانب سوريا، كما كنت دائماً الى جانبها وسوف نقف معها حتى تحرير ارضها واستعادة سيادتها على الجولان المحتل. وإن الاخوة السوريين يعرفون بأن الوفاء بالجميل من شيم الابرار وبأن اللبنانيين جميعاً هم أحرار مستقلون وهم الآن في أشد آلامهم واحزانهم ومأساتهم لا يتنكّرون ولا يغدرون. سيدي وقائدي، يا شهيد الوطن والدولة العادلة، نعاهدك بأن نكمل المسيرة لتحقيق حلمك بإقامة الدولة العادلة التي تكون فيها الدولة في خدمة الوطن والمواطن وأن نرفض ان يكون الوطن والمواطن في خدمة الدولة. ونردد معك ما كنت تقوله بأن الشعوب هي التي تصنع الدول وتحركها وتطورها لتواكب ضروراتها وإننا لن نضحي بالوطن والمواطن من اجل حماية حفنة من المواطنين الذين يقبضون أجورهم من الشعب ومن خيرات الشعب، وسنبقى نعمل من اجل اقامة الدولة الآمنة المستقرة وان نرفض الدولة الأمنية الحاقدة المتوترة. ولن نتراجع عن المطالبة بإقالة رؤساء الاجهزة الامنية انتصارا لإرادة الشعب وحقه في محاسبتهم لئلا يستمروا في إعاقة التحقيق منعاً للوصول الى الحقيقة التي يطالب اللبنانيون والعرب والعالم بمعرفتها الكاملة. سيدي وقائدي يا رئيس الشهداء، يا شهيد أصدقاء لبنان والعالم، نعاهدك بأن نبقى أوفياء لأصدقائك في العالم، أصدقاء لبنان الذين جاؤا من كل مكان من هذا العالم الكبير ليقدموا العزاء لشعب لبنان المصمم كما والقادر على بناء دولته وحمايتها وليس لتعزية الدولة العاجزة غير القادرة على حماية قادتها وشعبها. إننا لن ننسى لاصدقائك وأصدقاء لبنان وقفتهم الكبيرة واعترافهم بشعبك وبمناعته وقدرته على صياغة وحدته وسلمه الاهلي ومتابعة مسيرة نهوضه وتقدمه. وإننا ندعوهم اليوم كي يكونوا معنا في مواجهة تحدياتنا وحماية شعبنا وارضنا واقتصادنا وألا يتركوا شعب لبنان فريسة لمسؤوليه الذين يهددون الشعب بلقمة عيشهم وبخراب بلدهم ويدافعون عن الجناة والمقصّرين ويحولون دون كشف حقيقة أولئك الجناة والمقصّرين ومحاكمتهم. سيدي وقائدي، يا رئيس الشهداء نعاهدك نحن الذين أحببتهم وتنعّمنا بقربك وبرعايتك وحنانك ودفئك واخوتك وابوتك بأننا سنحب كل الذين أحببتهم ولم تعرفهم والذين أحبوك وآمنوا بك وبرؤيتك وسلموا أمرهم لقيادتك والذين تجاوزوا خوفهم وقلقهم وساروا خلفك، وآمنوا بقيادتك وبالمستقبل الآمن الذي وعدتهم به وعملت من أجله. ان محبتك لنا والتي كانت بالامس ميزة اصبحت اليوم مسؤولية كبيرة. نعاهدك بأن نحفظهم ونرعاهم ونحقق احلامهم واحلام اطفالهم وان شباب لبنان الذي لم ينم منذ استشهادك والذي آمنت به واعتبرته صانع المستقبل، وانت الذي قلت ان مستقبل لبنان هو الاستثمار في الانسان، لبنان المستقبل لن يستكين ولن يخاف حتى جلاء الحقيقة، كل الحقيقة من اجل لبنان، كل لبنان. سيدي وقائدي يا رئيس الشهداء، يا شهيد الديموقراطية والاعتدال، نعاهدك ان نواصل مسيرتك من حيث انتهت، من على درج البرلمان في 14 شباط، يوم أتيت هازئاً بالمخاطر والتهديدات لتصون ديموقراطية لبنان وتناقش قانون انتخابه مؤمناً بأن إرادة الشعب اللبناني فوق كل التقسيمات الانتخابية والدوائر الكيدية، بأن هذا الشعب العريق في ديموقراطيته والمتمسك بسيادته وحريته سيعطي درساً جديداً للعابثين بقوانينه وحقوقه، وهو كما أعطاهم درساً في انتخابات العام 2000 فإننا نعاهدك بمواصلة المسيرة في بيروت وفي كل لبنان وإننا لن نرضى بتأجيل الاستحقاق الانتخابي احتراماً لإرادة الشعب اللبناني باختيار ممثليه وبناء مستقبله، كما اننا جادون في اقرار قانون انتخاب يعبر عن تطلعات اللبنانيين نحو المستقبل وساعون الى تغييره بما لا يخالف حقيقة ارادة اللبنانيين. يا شهيد البناء والتحرير، سيدي وقائدي، يا رئيس الشهداء، نعاهدك بأن نحافظ على اسطورة شعب لبنان العظيم باعادة بناء دولته وتحرير ارضه مسارا واحدا حيث كان اللبنانيون يبنون ويقاومون، يزيلون الاحتلال ويصنعون المستقبل، يطردون الاعداء ويفتحون الابواب للاخوة والاصدقاء، فعلت هاماتهم امام كل شعوب العالم ونالوا احترام العالم وتقديره وصنعوا قيامة واسطورة قيامة لبنان بإعادة بنائه وتحريره في آن. نعاهدك بألا نفرّط بهذه المسيرة العظيمة وان اجتماع اللبنانيين حول استشهادك من كل الطوائف والمناطق هو صفحة تُضاف الى هذه المسيرة العظيمة. ووفاء لتضحياتك وتضحيات الابطال المقاومين فإننا لن نضحّي بابطال التحرير المقاومين ولا بصمود اهلنا ولا مقاومة اهلنا بصمودهم تحت القهر والاحتلال في الجنوب والبقاع الغربي. وإننا نتمسك بهذا الإنجاز الكبير الذي شرّف اللبنانيين جميعاً واحتضنوه وتوحّدوا حوله ومنعوا استهدافه وشرعت حق اللبنانيين في مقاومة المحتل واسترداد سيادتنا على أرضنا. إن أسرتك وتيارك ومحبيك وأهلك في صيدا، كل صيدا، عاصمة الجنوب، عاصمة المقاومة والتحرير وكل اللبنانيين معهم سيحافظون على هذا التاريخ وإننا هنا نمثل أيضاً دولة الرئيس نبيه بري وسماحة السيد حسن نصر الله وكل المقاومين الوطنيين من أحزاب وأفراد. وإنهم معنا هنا لأنهم في قلوبنا ووجداننا وسطروا لتاريخنا صفحات مشرقة بيضاء ستعتزّ بها أجيالنا المقبلة. وإننا مصرّون ان نبني معهم مستقبل لبنان العظيم، وان لبنان المقاومتين، مقاومة الاحتلال ومقاومة أعداء البناء والنهوض وقيام الدولة الحديثة الآمنة التي تؤمن للبنان دورا رائدا في محيطه والعالم، إن اللبنانيين الذين انتصروا في كلتا المعركتين على الاحتلال وعلى الدماء وعلى أعداء لبنان هم أكبر من أن يفرطوا في انتصاراتهم وقد اصبحوا نموذجاً للشعوب التي تأخذ حقها بيدها وتبني مستقبلها. ان كل شعب لبنان البطل هو كما كنت تقول دائماً سيكون آخر من يوقع معاهدة سلام. سيدي وقائدي، يا رئيس الشهداء، يا شهيد اسرتك الصغيرة وحبيبها. ان رفيقة دربك وحبيبة القلب السيدة نازك رفيق الحريري وابناءك بهاء وسعد وايمن وفهد وهند وجومانا وعدي وأحفادك يعاهدونك بأنهم لن يتنازلوا عن الحقيقة من اجل لبنان ومعرفة الجناة ومحاكمتهم واعادة البسمة والامل الى جميع اللبنانيين على حد سواء. وإنهم سيتابعون الطريق التي رسمت ويحققون الأهداف التي حددت وأن يتهاونوا وسيكونون أمام شعب لبنان من أجل نهوضه، واستقراره حتى تعود الفرحة الى قلوب الجميع ليبلغوا حقهم حينذاك كي يحزنوا عليك ويبكونك كما تستحقّ البكاء. وإنني باسمهم، باسم عائلتك أدعو الجميع ليرفعوا ايديهم لنعاهدك أيها الرئيس الشهيد على الولاء للوطن الواحد، الحر، السيد، المستقل. ونعاهدك بأن نبقى اوفياء لبيروت، مدينة الحرية والوفاء وعاصمة لجميع اللبنانيين وكل لبنان. »عاش رفيق الحريري فينا، عاشت رؤيته، عاشت بيروت، عاش ولاؤكم، عاش وفاؤكم، عاشت وحدتكم، وعاش لبنان. عشتم«. الصفدي وقال النائب محمد الصفدي: جينا تا نقول بصوت واحد: »بدنا الحقيقة كل الحقيقة«، رفيق الحريري شهيد وحدة لبنان، وكلّنا اهل الشهيد. بالوحدة الوطنية بنحمي استقلالنا، بالوحدة الوطنية بنحمي سيادتنا، بالوحدة الوطنية بنحمي حريتنا. معاً ننتصر، معاً نبني، معاً نعيد الامل بمستقبل ساطع كشمس لبنان، واسع كبحر لبنان. هذا هو حلم كل اللبنانيين، حلم الشهيد رفيق الحريري وهو امانة في اعناقنا، من طرابلس الابيّة نشد على أياديكم ونقول لكم بأعلى صوتنا كلّنا للوطن. طبو وأخيراً القى النائب السابق محمود طبو كلمة عاهد فيها الشهيد الحريري على متابعة التحرك حتى كشف الحقيقة كاملة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة