As Safir Logo
المصدر:

هل يبادر حدادة للاعتذار عن الانضمام ل»القوة الثالثة«؟ »الشيوعي« يدعو للتظاهر: »نعم للانسحاب السوري«

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2005-03-04 رقم العدد:10034

غداة المبادرة التي أطلقها الشيوعيون في جبل لبنان الجنوبي، بالانضمام الى التحرك الشبابي والطلابي في ساحة الشهداء تحت عنوان »السيادة والحرية والاستقلال«، قررت قيادة الحزب الشيوعي اللبناني، امتصاص الأزمة الناشئة في الحزب، والمرجح ان تتوالى فصولا في الأيام المقبلة، وذلك عبر الدعوة الى اعتصامات للشيوعيين والأوساط الوطنية والديموقراطية في المناطق تتوج »بتظاهرة سلمية عند العاشرة والنصف من صباح الأحد في الثالث عشر من آذار الجاري من البربير إلى رياض الصلح تحت عدد من الشعارات أبرزها »نعم لسيادة لبنان واستقلاله وعروبته، نعم لانسحاب القوات السورية، نعم للوحدة الوطنية، نعم للقرار اللبناني المستقل، لا لأية وصاية خارجية، لا للتدخل الأميركي، لا للدولة الأمنية القمعية«. وجاءت الدعوة الى المسيرة، غداة اجتماع عاصف للمجلس الوطني للحزب الشيوعي، مساء أمس الأول، برئاسة الأمين العام الدكتور خالد حدادة وجرى خلاله التوقف مطولا عند ظاهرة اقدام عدد من الشيوعيين في الجبل بالانضمام الى تحرك ساحة الشهداء وكذلك »نداء الانقاذ« الذي أطلقه عدد من القياديين في الحزب »سعيا الى تصحيح الخط السياسي للحزب وترميمه، خاصة بعد الدعوة الى اعتماد الخيار الثالث، وهي دعوة حملت في طياتها مقاربة لا تمت بصلة الى تاريخ الحزب النضالي، إذ انها تعتبر دعوة الى الاستقالة من الدور في ظل الظروف التاريخية التي يمر بها لبنان« كما يقول أحد الموقعين على »النداء«. وانبرى عدد من القياديين ممن وصفوا بأنهم »أركان نظام الأجهزة« في الحزب الى اطلاق النفير حول وجوب اتخاذ اجراءات تأديبية صارمة تصل الى حدود الطرد »لمن يخالفون قرارات الحزب السياسية والتنظيمية«، فيما حاول الأمين العام ونائبه سعد الله مزرعاني الدفع باتجاه مقاربة مختلفة لواقع الحزب ودوره. وقال أحد القياديين في الجنوب: »مشكلتنا اننا نواجه جهازا بيروقراطيا يحاول إدارة الحزب من الوتوات ولا يمت بصلة الى نبض الشارع والناس إذا استمر وضع الحزب على ما هو عليه، فإننا قاب قوسين او أدنى من الكارثة«. وبدا ان الضغط الذي مارسه أمين عام الحزب وعدد من القياديين في المكتب السياسي والمجلس الوطني قد أفضى الى تسوية، تكون مقدمة لامتصاص المناخات المتصاعدة في الجبل والجنوب والبقاع والشمال، علما ان بعض القياديين نقلوا عن خالد حدادة انه قرر ابلاغ الرئيس الدكتور سليم الحص الاعتذار عن المشاركة في »القوة الثالثة« بسبب التحفظات على عدد من المشاركين فيها وعلى بعض النصوص التي تضمنتها الوثيفة (تعذر التأكد من حدادة حول الأمر). وقرر المجلس الوطني للحزب الشيوعي إطلاق مبادرة تتمثل بإجراء اتصالات مع الحزب الشيوعي السوري بجناحيه ومع قوى يسارية وديموقراطية أخرى في سوريا »للبحث في امكانية القيام بنشاط مشترك يهدف الى تنفيذ اتفاق الطائف، ان لجهة الانسحاب السوري، أم لجهة إعادة صياغة العلاقات المميزة بين البلدين. وعلم ان وفدا من قيادة الحزب الشيوعي سيزور دمشق لهذه الغاية والبحث بسبل القيام بمبادرات مشتركة في هذا الاتجاه. وقد قال قيادي من الموقعين على »نداء الانقاذ« ان المبادرة التي أطلقها المجلس الوطني لا بد ان تستكمل »بالدعوة الى سيمينار حزبي مفتوح خارج الأطر التنظيمية الحالية لضم جميع الطاقات والكوادر اليه بما يسمح بتمثيل جميع الآراء. وفي ضوء نتائج السيمينار يجري عقد دورة اجتماعات للمجلس الوطني لبلورة الاتجاه السياسي الناتج عن السيمينار. وعلى هذا الأساس تترسخ دعوة الحزب الشيوعي للحوار الوطني الشامل وهكذا يتبلور موقف الحزب المستقل والمتوازن، وفي ضوء هذه النظرة النقدية يجب ان يبحث المجلس الوطني تركيبة القيادة مجددا لتفادي الثغرات الناجمة عن المؤتمر الوطني التاسع. نص النداء يذكر ان المجلس الوطني للحزب الشيوعي اللبناني، وجه في ختام اجتماعه، أمس الأول، نداء الى الشيوعيين تضمن الآتي: »اسهاما في تحرك شعبنا وشبابنا من أجل التغيير الذي طالبنا به منذ المراحل الأولى للانحراف عن تطبيق وثيقة الوفاق الوطني من قبل السلطة اللبنانية وسلطة الرعاية السورية، وإصرارا على مشروع الانقاذ الوحيد من الأزمة المتمادية والمستعصية، المتمثل في البديل الديموقراطي للنظام الطائفي اللبناني، وتأكيدا على انتماء لبنان العربي، وموقعه في مواجهة مشروع الاجتياح الأميركي الصهيوني للمنطقة بأسرها، وحفاظا على مأثرة التحرير ضد العدو الصهيوني والتي يجب استكمالها، وتأكيدا على جدارة شعبنا العظيم بالسيادة والاستقلال والديموقراطية والحرية. تأكيدا على هذه الأهداف، ومن أجل تجنيب بلدنا الفتنة وشعبنا التشرذم، يدعو المجلس الوطني للحزب الشيوعي اللبناني منظمات الحزب وأصدقاءه في المناطق الى: 1 القيام بتنظيم اعتصامات جاهيرية يشارك فيها جميع الشيوعيين والأوساط الوطنية والديموقراطية. 2 تتويج هذه النشاطات بالمشاركة الجاهيرية الكثيفة في التظاهرة السلمية التي يدعو الحزب الى اجرائها عند الساعة العاشرة والنصف من صباح نهار الأحد 13 آذار الجاري، من ساحة البربير الى ساحة رياض الصلح في بيروت، تحت الشعارات التالية: نعم لسيادة لبنان واستقلاله وعروبته، نعم لانسحاب القوات السورية، نعم للوحدة الوطنية، نعم لتطبيق الطائف والسلم الأهلي، نعم للحرية والديموقراطية والمساواة، نعم للتغيير الديموقراطي، نعم للقرار اللبناني المستقل، لا لأي وصاية خارجية، لا للتدخل الأميركي، لا للتدويل والتدخل الأجنبي، لا للمحاصصة الطائفية والفتنة، لا للدولة الأمنية والقمعية، لا لنظام الفساد ودولة المزارع، ولا للطائفية والانعزال.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة