As Safir Logo
المصدر:

دول عربية تخشى استغلالها في النزاعات إرجاء البتّ بتعديل آلية التصويت في الجامعة

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2005-03-04 رقم العدد:10034

أقرّ وزراء الخارجية العرب، في القاهرة امس، »من حيث المبدأ« تعديل المادة السابعة من ميثاق الجامعة العربية المتعلقة بآلية اتخاذ القرار، غير أن خشية دول عربية من احتمال استغلال التعديل في النزاعات في ما بينها، دفع الى إرجاء البت في بنود المشروع المقترح الى ما بعد قمة الجزائر المقرر عقدها في 22 و23 آذار الحالي. وقال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بعد الجلسة المغلقة الاولى، انه تمّ إقرار »مبدأ« التعديل الا انه تقرر عرض التفاصيل »على اجتماع آخر لوزراء الخارجية العرب نهاية العام الحالي«، موضحاً ان ما سيطرح على قمة الجزائر هو »الموافقة على مبدأ« التعديل فقط. وتابع إن »هناك تساؤلاً دار في مناقشات الوزراء حول مدى النضج العربي للتعامل مع الآلية وضمان عدم استخدامها ضد دول معينة في حالة تأزم العلاقات معها«. وينص مشروع تغيير نصاب اتخاذ القرارات، الذي يندرج في اطار اعادة هيكلة مؤسسات الجامعة العربية، على تعديل المادة السابعة من ميثاقها الخاصة بقواعد التصويت بحيث يمثل حضور ثلثي الاعضاء النصاب القانوني لصحة الانعقاد، وان يتم اعتماد القرارات على قاعدة التوافق ما امكن ذلك. اما إذا تعذّر التوافق فيقضي المشروع باعتماد القرارات الموضوعية بغالبية الثلثين. ويحدّد المشروع القضايا الموضوعية بانها المواضيع السياسية والأمنية وتلك المتعلقة بسيادة الدول وأمنها ووحدتها واستراتيجيات وتدابير الامن القومي العربي وحل المنازعات وتوقيع عقوبات على الدول الاعضاء ومقاطعة الدول وتعديل الميثاق وإنشاء مؤسسات جديدة في اطار الجامعة العربية وقبول اعضاء جدد واختيار الامين العام وموازنة الجامعة العربية. واشار دبلوماسيون شاركوا في الاجتماعات الى ان وزير الخارجية الاردني هاني المُلقي اعرب عن مخاوفه من استخدام قاعدة الثلثين لاتخاذ قرارات تضرّ ببعض الدول، مثل مصر والاردن، التي تقيم علاقات مع اسرائيل. وتدخّل الوزير القطري مقترحاً باسم دول الخليج حلاً وسطاً يقضي بالموافقة على »المبدأ« فقط في قمة الجزائر وإعادة دراسة المشروع في وقت لاحق. وكان وزراء الخارجية العرب قد اقروا، في دورة استثنائية في كانون الثاني الماضي، مشروع انشاء برلمان عربي يكون مقره دمشق وقرّروا إحالته الى القمة العربية. كذلك ينتظر ان يُحال الى القمة ايضا مشروع انشاء »هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات« لاعتماده من »حيث المبدأ« فقط، على يتمّ إعداد نظامها الاساسي الذي يحدد قواعد عملها في اول اجتماع تالٍ للمجلس الوزاري العربي. الى ذلك، اعتبر وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي ان »التنسيق العربي في مكافحة الإرهاب دون المستوى المطلوب« خصوصاً »الجزء المتعلق بالخطاب الإسلامي والديني«. اضاف ان »العمليات الإجرامية في عدد من دولنا تتطلّب وقفة جادة من دون هروب كل دولة من دولنا من الدور« المنوط بها. واعرب القربي عن امله في التوصل الى »استراتيجية عربية مشتركة لمكافحة الارهاب« معتبراً ان دعوة ولي العهد السعودي الامير عبد الله الى انشاء مركز دولي لمكافحة الارهاب يمكن ان تشكل البداية الصحيحة على هذا الطريق. (ا ف ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة