رأى رئيس كتلة »اللقاء الديموقراطي« وليد جنبلاط أن »العاصفة السياسية تزداد توتراً وقد شاهدنا الاصطفاف في عين التينة، ولكننا نستثني السيد حسن نصر الله، والبقية دمية في يد النظام اللبناني، يخّونوننا ويقولون بأننا جزء من المشروع الأميركي الإسرائيلي ويسترضوننا، وأفضل الحوار مع مستقلين وليس مع دمى ونحن لا نخوّن ولا نرسل سيارات مفخخة، وهم يهددوننا إما ان تمشوا معنا او نقتلكم. فأين أصبح التحقيق في قضية محاولة اغتيال مروان حمادة؟«. وقال: »عين التينة؟ دخيلك. أستثني حزب الله فهو حالة خاصة«. كلام جنبلاط جاء ضمن برنامج »برلمان 2005« مع الزميل طانيوس دعيبس على محطة ANB وشارك فيه عدد من الطلاب يمثلون أحزاباً وتيارات سياسية مختلفة واستضافهم جنبلاط في مكتبة قصره في المختارة. قال جنبلاط: إذا أحبوا (أي جماعة عين التينة) أن يحاوروا فلا أستطيع ان اتخذ القرار بمفردي بل أريد أن آخذ رأي شركائي في »البريستول«، ولنعرف مع من الحوار وعلى أي أساس، رافضاً مقولة »إننا نعمل على التوتير فبعضنا يوافق على القرار 1559 وبعضنا يتمسك باتفاق الطائف وانا منهم«، معتبراً أن »اتفاق الطائف هو مدخل لتصحيح العلاقة بين لبنان وسوريا ولا بد من مصالحة مع الشرعية الدولية، والطائف هو خروج من التدويل إذا طبق بحرفيته كما حصل في العام 1989. اما وقد تحرر كل الجنوب وطبق القرار 425، فتبقى المناقشة حول مزارع شبعا ولم يعد ثمة مبرر لانتشار القوات السورية. وقلت بعد لقائي شيراك إننا نعمل لتفكيك الجهاز الامني اللبناني السوري المشترك«. وأضاف »الشباب في الأجهزة الأمنية اللبنانية وزملاؤهم في الجهاز الأمني السوري صارت لديهم مصالح مالية كبيرة ولم نعد نعرف كم نظاماً أمنياً لبنانياً صار لدينا«. ورحّب جنبلاط بدور نائب وزير الخارجية السورية وليد المعلم ولكن »شرط أن نفكك الجهاز الامني اللبناني السوري وندخل في تصحيح العلاقات اللبنانية السورية وفقاً لاتفاق الطائف، ونحن مع انسحاب سوري مشرف بحسب ما ورد في اتفاق الطائف، وصار من الواجب ان تتفق الحكومتان اللبنانية والسورية على وقت للانسحاب مع الأخذ بعين الاعتبار حاجات عسكرية سورية في البقاع ومناطق أخرى، كما ورد في الطائف الذي أتمسك بتطبيقه«، متمنيا »أن نفتح صفحة جديدة مع وليد المعلم على ان يقبل باحترام التعددية اللبنانية«. وإذ تساءل عن المقصود بوحدة المسار والمصير، قال »نحن كلبنانيين قمنا بكل واجبنا من خلال المقاومة الوطنية والمقاومة الاسلامية، وإذا كان مطلوباً الاستمرار في الصراع العربي الاسرائيلي فلتفتح جبهة الجولان ولماذا لبنان يتحمل التبعات والنتائج فقط؟ أنا أرفض أن يبقى لبنان وحده جبهة مفتوحة«. وأشار جنبلاط إلى »التصرف السوري مع الجهاز الأمني اللبناني المختلف عن تصرف المقاومة وحزب الله في الجنوب. هناك قبضة أمنية على كل شيء داخلياً وتطال المصارف والجامعة اللبنانية. انا اطالب بتطبيق الهدنة ولا أطالب بالسلم ولا أنصح أحداً بالمطالبة بسفارة اسرائيلية في لبنان لأن ذلك يخلق مشاكل كثيرة«. وذكّر بأن كل الرأي العام اللبناني حمى المقاومة، و»حمايتها تكون سياسية وليست أمنية وهي ليست بحاجة إلى ضباط في البوريفاج والهرمل وبعلبك وعاليه والحمراء. وإذا كان السيد حسن (نصر الله) يريد ان يكمل مع السوري في تحرير فلسطين فلنعمل على تثبيت لبنانية شبعا ونذهب بوثيقة رسمية إلى الأمم المتحدة ولتفتح جبهة الجولان إذا كانوا بدهم نكفي واياهم«. وأردف »صحيح ان القرار 1559 يؤدي إلى استقلال لبنان وسيادته نظرياً، وفي مكان ما من أميركا أشخاص يريدون من خلال هذا القرار تغيير كل النظام السوري ونحن مع استقرار النظام السوري، وهناك خلاف مع القرار حول المقاومة، وللحفاظ على المقاومة يجب تشريع مزارع شبعا ولا يمكننا أن نقول بتجريد المقاومة من سلاحها ولكننا مطالبون بتحديد هوية مزارع شبعا إذا كان المطلوب استمرار الصراع العربي الاسرائيلي، ونحن مع ترسيم الحدود لتثبيت لبنانية شبعا«. وجدّد رفضه أن »يبقى لبنان أسيراً لسوريا إلى ما لا نهاية وحتى انتهاء قضية فلسطين التي قد تأخذ وقتاً طويلاً وهذا ما لا نقبل به. فأنا لا اتدخل في النظام السوري ولكن لا يطبق نظامه علي«، مذكراً بأنه وقف إلى جانب سوريا بعد حادثة 11 أيلول 2001 واحتلال العراق و»لكن هذا لا يمنع نسيان الأساسيات وكفى هذه الطريقة بمعاملة لبنان الذي لا يُحكم من سوريا«. وانتقد جنبلاط الرئيس إميل لحود »الذي اعطى بالجملة والمفرق للجهاز الأمني السوري وهذه غلطته أو تغطيته، والتمديد لا يحلّ شيئا«. واعتبر أن التحدي الكبير المقبل هو »ان يمر قانون الانتخاب وفقاً للقضاء ومن ثم نعمل على تشكيل لائحة وطنية مع المعارضة في مختلف المناطق مع حفظ دور الحليف (الرئيس رفيق) الحريري وحيثية حزب الله، وهناك أخذ وعطاء في السياسة«. وأيد »لامركزية عصرية وعندها يمكن الحديث عن الدائرة الفردية وليس عندي مانع حيال اعتماد النسبية في ظروف غير هذه الظروف«. ورداً على أسئلة الطلاب قال جنبلاط »كنت من المستفيدين من النظام الذي نسميه أمنيا ولكنني غيرت بعدما لاحظت ان هذا الجهاز الأمني لا يميز بين أحد. نعم غيرت وعدت إلى أساسي الى كمال جنبلاط الذي رفض التدخل السوري والنظام الأمني«، مؤكداً استعداده للمضي أكثر في تعديل أي قانون للإفراج عن سمير جعجع وليس الاكتفاء بالتوقيع على العريضة، و»لا مشكلة في صدور عفو عن ميشال عون وسمير جعجع«.