As Safir Logo
المصدر:

أبو مازن يتحدث عن »حقبة جديدة« وشارون يطالب »بسحق الإرهاب والعنف« قمة شرم الشيخ: هدنة متبادلة... ودعوة إلى إحياء المسارين اللبناني والسوري

عبد الله (من اليمين) وأبو مازن ومبارك وشارون خلال القمة الرباعية في شرم الشيخ أمس (رويترز
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2005-02-09 رقم العدد:10015

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، كلاً على حدة، خلال القمة الرباعية في شرم الشيخ امس، هدنة متبادلة هي الاولى منذ اندلاع الانتفاضة الثانية في ايلول العام 2000. وتحدث ابو مازن عن »بداية لحقبة جديدة للسلام والامل«، فيما اعتبر شارون الامر »فرصة هشة للغاية يريد المتطرفون استغلالها«، مشدداً على ان »السلام لن يبنى إلا بسحق الارهاب والعنف«، بينما دعا الرئيس المصري حسني مبارك الى استئناف »المفاوضات السياسية بأسرع وقت«. وكان لبنان وسوريا حاضرين في القمة، حيث طالب كل من مبارك وابو مازن ب»إعادة الحياة الى المسارين السوري واللبناني«. الاجتماعات الثنائية وكان ابو مازن أول الواصلين الى شرم الشيخ، تبعه الملك الاردني عبد الله الثاني، ثم شارون، الذي عقد فور وصوله اجتماعاً ثنائياً مع مبارك هو الاول بينهما منذ أن تولى رئيس الوزراء الاسرائيلي السلطة في العام 2001. كذلك عقد شارون وابو مازن لقاء ثنائياَ هو الاول منذ انتخاب الاخير رئيساَ للسلطة الفلسطينية. وبعيد وصوله، أجرى أبو مازن ايضا محادثات استغرقت حوالى 20 دقيقة مع مبارك. وأحاط الرئيس المصري نفسه خلال القمة بغالبية وزرائه الرئيسيين، فيما لم يحضر شارون معه سوى مستشاريه. أما أبو مازن، فقد رافقه رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ووزير الخارجية نبيل شعث ووزير شؤون المفاوضات صائب عريقات وعضو لجنة المفاوضات العليا محمد دحلان ومستشار الامن القومي جبريل الرجوب والمتحدث الرسمي باسم السلطة نبيل ابو ردينة والسفير الفلسطيني في القاهرة زهدي القدرة. أبو مازن وبعد اللقاءات الثنائية عقدت الجلسة العلنية للقمة، والتي استمرت حوالى نصف ساعة. وقال ابو مازن في كلمته »اتفقنا مع شارون على وقف كل أعمال العنف ضد الفلسطينيين والاسرائيليين أينما كانوا«. أضاف »ان الهدوء الذي ستشهده أراضينا ابتداء من اليوم (امس) هو بداية لحقبة جديدة للسلام والامل«. وأشار ابو مازن ايضا الى ضرورة »السعي لبذل الجهود لإحياء عملية السلام على المسارين السوري واللبناني«. شارون وقال شارون من جهته، »اليوم (امس) أثناء لقائي مع عباس اتفقنا على ان يوقف الفلسطينيون جميع أعمال العنف ضد الاسرائيليين اينما كان وفي المقابل، ستوقف اسرائيل عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين في جميع المناطق«. وتابع شارون »علينا التقدم بحذر شديد. انها فرصة هشة للغاية يريد المتطرفون استغلالها. انهم يريدون إغلاق هذه الفرصة وترك شعبينا يغرقان في دمائهما. لن نبني السلام إلا بسحق الارهاب والعنف. ولا أنوي إضاعة هذه الفرصة«. وفي محاولة لإشاعة أجواء من الانفراج والثقة المتبادلة، سارع المتحدث باسم شارون، رعنان غيسين، الى الاعلان عن دعوة وجهها رئيس الوزراء الاسرائيلي الى الرئيس الفلسطيني لزيارته في مزرعته في النقب. وقال غيسين ان هذا اللقاء قد يتم »قريباً جداً سواء في مزرعة شارون أو في (مكان آخر في) اسرائيل وسيعقد اللقاء التالي في رام الله«. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية جدعون مئير ان ابو مازن قبل الدعوة. وأشاد مئير بجو المحادثات وقال »كان ثمة مناخ عظيم خلال المحادثات، ابتسامات ونكات«. وذكرت »اسوشييتد برس« ان المسؤولين الاسرائيليين أوضحوا سراً ان وقف العمليات العسكرية يتوقف على وقف »العنف« الفلسطيني. أضاف هؤلاء انه برغم انهم لا يتوقعون أن تشن السلطة الفلسطينية حملة فورية على فصائل المقاومة، إلا انهم يشددون على ان ذلك يجب أن يتم على المدى البعيد. وقال مئير »في نهاية الامر، يجب نزع سلاح هذه المجموعات. لا جدال حول ذلك«. مبارك ودعا الرئيس المصري، في كلمة ألقاها باسمه وباسم الملك الاردني تعبيراً عن مواقفهما المشتركة، الى استئناف »المفاوضات السياسية بأسرع وقت« حتى لا تحدث انتكاسة. وتابع »ان تحركنا اليوم يجب أن تتلوه تحركات اخرى تعيد الحياة الى المسارين السوري واللبناني وتستأنف عملية التفاوض السياسي حولهما للتوصل الى حل سلمي عادل، يتأسس على قرارات الشرعية الدولية، ومبدأ الارض مقابل السلام«. ولم يصدر أي بيان مشترك عن القمة، برغم ان مصر كانت تأمل في ان يصدر إعلان ختامي أو وثيقة مشتركة يتضمن ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، إلا ان هذه الرغبة اصطدمت برفض إسرائيلي، بحسب مصادر مقربة من الوفد المصري. أبو الغيط وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ان »ما تم الاتفاق عليه« في القمة »يعتبر مهماً للغاية ويعد بداية على طريق السلام«، مشيراً الى أن اجتماعات القمة »سادها مناخ من الدفء والتفاهم بين الفلسطينيين والاسرائيليين شملت الاتفاق على وقف جميع أعمال العداء والعنف من جانب كل طرف تجاه الطرف الآخر«. من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية آفي بازنر »بالنسبة إلينا هذه القمة تحمل الكثير من الآمال ونستطيع أن نرى أن المناخ تغير كثيراً بالنسبة لإسرائيل«. أضاف »الآن من دون (الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر) عرفات، نأمل أن يكون هناك مناخ جديد في المنطقة، نأمل أن نتمكن من التقدم مع جيراننا الفلسطينيين تجاه مستقبل أفضل لشعبينا«. وتابع ان اسرائيل »على استعداد للوقف الفوري والكامل لكل أنشطتها العسكرية بمجرد توقف العنف من الجانب الآخر وهو ما نأمل أن يحدث«. وقال بازنر ان اسرائيل ستطلق سراح قسام النجل الاكبر لأمين سر اللجنة الحركية لحركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي ضمن أول دفعة من 500 أسير فلسطيني أفادت رئاسة الحكومة الاسرائيلية انه سيطلق سراحهم يوم الاحد المقبل. شعث من جانبه، قال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث انه تم الاتفاق على »وقف (اسرائيل لعمليات) اغتيال الكوادر الفلسطينية والمطاردين«. وقال شعث انه تم كذلك الاتفاق على »عودة المبعدين ومن بينهم مبعدو بيت لحم« الذين أرغموا على مغادرة الضفة الغربية الى غزة إثر حصار كنيسة المهد في العام 2002. أضاف ان لجنة ثنائية فلسطينية إسرائيلية كلفت بمعالجة هذه المسألة بالاضافة الى لجنة اخرى على المستوى الوزاري لتحديد معايير الافراج عن الاسرى ولجنة ثالثة للاتفاق على الانسحاب الاسرائيلي من مدن الضفة الغربية والعودة الى الوضع الذي كان قائماً قبل اندلاع الانتفاضة في 28 ايلول 2000. وأوضح شعث ان أبرز القضايا التي تعني الفلسطينيين في الوقت الراهن هي قضية الاسرى. وقال »إننا نريد أن يكون لنا رأينا في أسماء من يتم الافراج عنهم فلا يمكن أن نكتفي بإطلاق سراح بعض من بقي من مدة عقوبتهم شهر أو شهور«. أضاف »هناك مناضلون فلسطينيون في السجون الاسرائيلية منذ 27 عاما ونريد أن يتمكن هؤلاء من الخروج«، مشيراً الى ان الفلسطينيين يطالبون »بتجميد ووقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية طبقاً لما نصت عليه المرحلة الاولى من خريطة الطريق«. وأعلن مدير مكتب قريع، حسن ابو لبدة، ان اسرائيل »ستنسحب من خمس مدن في الضفة الغربية كخطوة أولى« خلال »ثلاثة أسابيع على الاكثر«. والمدن هي أريحا وبيت لحم ورام الله وطولكرم وقلقيلية. (أ ف ب، أب، رويترز، أ ش أ)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة