تعهد رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي أمس بإبقاء الابواب مفتوحة أمام الأحزاب السنية التي أعلنت نيتها مقاطعة الانتخابات العامة المقررة الاحد المقبل للمشاركة في صياغة الدستور الجديد للعراق، في وقت حذر الاتحاد الأوروبي من كارثة في حال لم يكن هناك تمثيل سني في المجلس الوطني المقبل. في هذا الوقت، دخلت الأزمة في كركوك بعدا جديدا أمس مع إعلان الجبهة العربية الموحدة، التي تضم أحزابا عربية سنية وشيعية، الانسحاب من الانتخابات المحلية فيها، فيما أعلنت أحزاب تركمانية عديدة أنها تبحث القيام بخطوة مماثلة وذلك احتجاجا على السماح للمرحلين الأكراد بتسجيل أسمائهم في هذه المدينة المتنازع عليها، في خطوة دفعت على ما يبدو بوزير الخارجية التركي عبد الله غول إلى توجيه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان يعرب فيها عن قلق تركيا البالغ من محاولات تغيير التركيبة الديموغرافية لكركوك.وفي السياق، دعا زعيم حزب المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي إلى تشكيل إقليم في الجنوب، يتألف من المحافظات الثلاث، البصرة وميسان والناصرية، أسوة بالوضع في الشمال حيث يتمتع الأكراد بحكم ذاتي، مشيرا إلى أن فيه 90 في المئة من موارد العراق النفطية. وطلب من الحكومة العراقية »تخصيص عشرين في المئة من ميزانية العراق لأهل الجنوب« (تفاصيل ص 14). أوروبا وقال منسق السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، لإحدى لجان البرلمان الأوروبي، إنه »ستكون المشاركة أمرا بالغ الصعوبة بالنسبة لغالبية السنة... ستكون كارثة إذا لم يكن هناك تمثيل للسنة في هذا البلد«. وأضاف »هناك حاجة لبذل كل الجهود الممكنة حتى يتسنى تشكيل ملامح عملية سياسية بعد الانتخابات ليتسنى لهم (السنة) المشاركة في كتابة مسودة الدستور. اذا لم يشاركوا فلن تستمر طويلا«. علاوي وقال علاوي، في مؤتمر صحافي، »من لم تسمح له الفرصة المساهمة (في الانتخابات) لسبب او لآخر فإنه يجب ان تبقى له الابواب مفتوحة للمساهمة في العملية السياسية«. وأضاف »يجب الا ننسى ان الانتخابات التي ستجري يوم الاحد هي ليست النهاية بل هي بداية لعملية طويلة ومستمرة ستتوج ان شاء الله بدستور ومجلس منتخب سيأخذ على عاتقه تطوير وتحديث المؤسسات العراقية المختلفة وتطوير المجتمع«. ودعا وزير التخطيط العراقي مهدي الحافظ إلى عقد مؤتمر وطني لاشراك السنة في النظام السياسي العراقي في مرحلة ما بعد الحرب حتى في حالة مقاطعتهم للانتخابات. كركوك وقالت مصادر دبلوماسية تركية إن غول شدد، في رسالته الى أنان ، على أن »استبعاد أي قطاع من المجتمع العراقي في الانتخابات المقبلة سيتسبب في مشكلات خطيرة للغاية في ما يتعلق بمستقبل العراق«، مشددا على »ضرورة مشاركة كافة الجماعات العراقية في الانتخابات«. وأشارت المصادر إلى أن لدى تركيا قلقا بالغا من التقارير التي أشارت إلى أن رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالبانى حصل على ضمانة خطية من الحكومة العراقية والولايات المتحدة وبريطانيا بشأن إعادة الوضع في كركوك إلى ما كان عليه في السابق تطبيقا للمادة 58 من قانون ادارة الدولة العراقية الموقت. وكان الطالبانى أشار، في كلمة له أمام البرلمان المحلي الكردي في أربيل، إلى أنه سيتم بموجب هذه الضمانة إعادة المواطنين العرب الذين أرسلهم صدام حسين إلى كركوك مرة أخرى إلى مناطقهم الأصلية، مشددا على أنه سيتم تشكيل لجنة لهذا الغرض. (ا ب، ا ف ب، رويترز، ا ش ا)