منذ اليوم الاول لتسلمه مهامه كمدير للمسارح والموسيقى في سوريا (25/5/2003) قال الفنان زهير رمضان »إن اعادة مهرجان دمشق للفنون المسرحية الى الحياة هدفي الاساسي...«. وبعد جهود مضنية في اروقة وزارة الثقافة ومجلس الوزراء تم اقرار عودة مهرجان دمشق للفنون المسرحية الى الحياة في دورته الثانية عشرة من 3021 تشرين الثاني 2004. وكانت آخر دورة للمهرجان رقم 11 قد اقيمت العام 1988، ثم تلاشى المهرجان من حياة سوريا الثقافية والفنية، والسبب حسب البعض سياسي وهو وقوع حرب الخليج الثانية وتداعياتها على المنطقة فكان المهرجان اولى ضحايا الحرب!! وخلال ستة عشر عاما تعاقب على مديرية المسارح ثلاثة مدراء (الفنان اسعد فضة الفنان فايز قزق الدكتور تامر العربيد...). ورغم التصريحات الدائمة التي كانت تطلق بضرورة عودة مهرجان دمشق الى الحياة، كونه يشكل معلما ثقافيا مهما على الساحة العربية، الا ان جميع الجهود باءت بالفشل، رغم النوايا الطيبة للمدراء ووزراء الثقافة المتعاقبين (نجاح العطار، مهى قنوت، ونجوة قصاب حسن). وحتى وقت قريب، كان العديد من المسرحيين والمثقفين يشككون بعودة المهرجان، لكون اشاعة عودته تكاد تكون دائمة خلال اكثر من عقد، لدرجة ان الامر اصبح بابا للتندر، لان احياء هذا المهرجان في ظل تراجع المسرح وتراجع الاهتمام بالثقافة من قبل الحكومات العربية كان امراً اشبه بالمستحيل. ومع تسرب اخبار المهرجان للصحافة ظل الشك هو المسيطر حتى تشكيل اللجان ووضع الميزانية وتوجيه الدعوات واعادة تأهيل المسارح وتأمين الرعاة، هنا اصبح المهرجان في دورته الثانية عشرة واقعا قائما وليس أمنية! ميزانية المهرجان في بداية اجتماعات اللجنة العليا الخاصة بالمهرجان ذهبت تقديرات تكاليف المهرجان الى حدود اربعين مليون ليرة سورية (800) ألف دولار، لكن بعض المسؤولين في الوزارة اعتبروه رقماً كبيراً جداً ولا يمكن توفيره، اما المسؤولون في مديرية المسارح فقد رأوا المبلغ عاديا قياسا بمهرجان السينما (اكثر من ثلاثين مليونا) حيث هناك وفود وفرق كثيرة لا تقارن بوفود مهرجان السينما المرافقة لاشرطة الافلام!! وباعتبار ان سياسة وزارة الثقافة في سوريا تقوم على التوفير وشد الاحزمة استقرت ميزانية المهرجان على 11 مليونا وهي ميزانيته السابقة قبل ستة عشر عاما، وهي ميزانية هزيلة لا تكفي حتى لاقامة الوفود. ومنذ ايام انقذ رئيس مجلس الوزراء (ناجي عطري) الموقف بمنح المهرجان عشرة ملايين ليرة سورية اضافة للمبلغ السابق باعتبار ان المهرجان سيقام تحت رعايته هذا بالاضافة الى ان شركة سيريا تيل سترعى الحملة الاعلانية للمهرجان وستقدم مبلغ مليوني ليرة سورية لهذه الدورة، مما يعني ان ميزانية المهرجان تتيح اقامة دورة ناجحة بكل المقاييس. اما شعار المهرجان فهو »المبدعون يتحاورون«. مشاركات سيخرج الفنان ايمن زيدان حفلي الافتتاح والختام (إعداد جوان جان) الذي سيتم في دار الأسد للثقافة والفنون (الأوبرا)، اما فعاليات المهرجان الاخرى من عروض وندوات ونشاطات عامة، فسيتم تقديمها على اربع خشبات اساسية هي (الحمراء القباني صالة 8 آذار والعمال). الدول المشاركة: تونس، الامارات، قطر، الاردن، لبنان، فلسطين، اليمن، العراق، سلطنة عمان، مصر، السعودية، السودان، فنلندا، تركيا، ارمينيا... ولن تقتصر عروض المهرجان على دمشق، انما ستقدم بعض العروض في مدينة حلب، سعيا من مديرية المسارح لتوسيع نشاط المهرجان، وستصدر عن المهرجان نشرة يومية ترصد نشاطاته باسم المنصة والذي هو اسمها في الدورات السابقة. ومن ضيوف المهرجان: من لبنان: بول شاوول، يعقوب الشدراوي، انطوان كرباج، نضال الاشقر، رفيق علي احمد، روجيه عساف واحمد الزين. ومن العراق: جواد الأسدي، سامي عبد الحميد، ميمون الخالدي، ماجد السامرائي، عزيز خيون وعواطف نعيم. ومن الامارات عمر غباش، ومن الاردن محمد يوسف العيادي، لينا التل وسعد بطاينة. ومن مصر: الفريد فرج، عصام السيد، محمد صبحي، رفيق الصبان، صلاح السعدني، سعد اردش، سميحة ايوب، عبد العزيز مخيون، عبلة الرويني. ومن السودان: علي المهدي وعثمان جمال الدين، ومن قطر سباعي السيد. ومن تونس: الفاضل الجعابي، عبد الباقي الهرماسي، كريم العوادي، محمد ادريس، توفيق الجبالي، ومن ايطاليا جينو لوكابوتو ومن بريطانيا منير عبيد. ومن اسبانيا بدرو مونتانت وارليت بونارو ومن المانيا عادل قره شولي وفريد ريكا فيلبك. اما اللجنة التنظيمية للمهرجان فهي مؤلفة من: زهير رمضان مدير المسارح رئيسا للجنة ومديرا للمهرجان، ومن الاعضاء: جهاد الزغبي (رئيس لجنة العلاقات الاعلامية)، هشام كفارنة (رئيس لجنة العروض)، عثمان عثمان (رئيس لجنة العلاقات العامة)، هشام صباغ (رئيس اللجنة المالية)، نعمان جود (رئيس اللجنة الفنية)، إحسان حريب (رئيس اللجنة الادارية والقانونية). والمشاركة السورية غنية في المهرجان حيث تقدم مديرية المسارح عدة عروض على خشبة مسرح العمال منها: (سيدي الجنرال) إعداد ايمن زيدان ومحمود الجعفوري واخراج ايمن زيدان (بعد انقطاع عن المسرح لمدة 12 عاما)، (شوباش) تأليف واخراج هشام كفارنة، زنوبيا تأليف كالديرون وإعداد رياض عصمت واخراج مأمون الخطيب، حفلة سمر من اجل أبي خليل القباني اخراج لؤي شانا، العنب الحامض تأليف فيجويريدو واخراج ايليا قجميني.