دخل الوضع في سيناء مرحلة جديدة في ما بعد التفجيرات التي استهدفت الاسرائيليين الخميس الماضي، حيث تحدثت مصادر سياسية اسرائيلية عن تسلم اسرائيل خطة أمنية مصرية تقضي بنشر قوات أمن مصرية إضافية على الحدود، لمنع تهريب السلاح الى قطاع غزة. وفي حين لم تؤكد القاهرة هذا الإعلان الاسرائيلي، مع إشارتها الى ان هذه المسألة نوقشت مؤخرا، نقلت وكالة »رويترز« عن مصادر سياسية اسرائيلية قولها أن مسؤولي أمن مصريين سلموا إسرائيل الخطة. وأضافت المصادر الاسرائيلية ان الاقتراح قدم لمسؤولي الامن الاسرائيليين في وقت سابق من الاسبوع الماضي، قبل التفجيرات التي وقعت مساء الخميس في المنتجعات السياحية الثلاثة في سيناء. وتابعت المصادر ان الخطة جزء من اقتراح مصري لمنع تهريب الاسلحة والمتفجرات الى المقاومين في غزة قبل بدء تنفيذ خطة الفصل الاسرائيلي في العام المقبل.واوضح مصدر »قال المصريون انه اذا كانت اسرائيل تريد من مصر وقف تهريب السلاح فان ذلك يستدعي وجود مزيد من القوات«. واضاف ان الخطة ذكرت بالتفصيل أنواع الاسلحة التي ستحملها القوات المصرية. ووضعت معاهدة كامب ديفيد المصرية الاسرائيلية التي وقعت العام 1979 قيودا صارمة على نشر القوات العسكرية المصرية في شرقي سيناء قرب الحدود مع فلسطين المحتلة. وقالت مصادر سياسية إسرائيلية ان اسرائيل تعارض تعديل معاهدة السلام ولكنها ترغب في قبول اجراء تغييرات لانتشار القوات المصرية في سيناء في اطار سلسلة من الخطابات سيتبادلها الطرفان بشأن القضية. ويقول مسؤولون مصريون ان القيود المفروضة على حجم وانتشار القوات تعرقل قدراتهم على منع تهريب الاسلحة للفلسطينيين على طول الحدود بين مصر وغزة قرب رفح. وقال مصدر دبلوماسي في القاهرة ان القضية أثيرت في المحادثات الامنية بين مسؤولين مصريين واسرائيليين الاسبوع الماضي في مصر. وقال متحدث حكومي مصري انه لا علم لديه بشأن هذا الطلب. وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز، أمام كتلة حزب الليكود، وجود مثل هذا الاتفاق مع مصر. وقال موفاز إن إسرائيل طلبت خلال جولة المحادثات مع مصر تعزيز القوات التي تتولى حراسة الحدود. وأضاف ان هناك اتفاقا مبدئياً بين مصر وإسرائيل حول هذه القضية، وسيتم قريبا تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشكل عملي. وكان رئيس القسم السياسي الأمني في وزارة الدفاع الإسرائيلية الجنرال عاموس جلعاد، قد أجرى سلسلة محادثات ثالثة مع الجانب المصري، خلال الأسبوع الماضي، وتم اتخاذ القرار خلال تلك المحادثات، بحسب ما ذكرت صحيفة »يديعوت أحرونوت«. تفجيرات سيناء وفيما غادرت الفرق الاسرائيلية التي سمح لها بالدخول الى سيناء، اغلقت السلطات المصرية موقغ فندق هيلتون طابا لجمع المزيد من الادلة حول المتفجرات والسيارة المستخدمة، وذلك بعدما اظهرت التحقيقات امس الاول ان بدويا باع المتفجرات للمهاجمين. وكرر وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم القول ان الهجمات تحمل بصمات تنظيم القاعدة، على الرغم من ذلك »ليس مؤكدا مئة في المئة«. مبارك وقال الرئيس المصري حسني مبارك ان العالم بحاجة لعقد مؤتمر تحت رعاية الامم المتحدة لمواجهة الارهاب الدولي. وكانت تفجيرات سيناء والحرب ضد »الارهاب« من الموضوعات الرئيسية في محادثات مبارك مع القادة الايطاليين في مستهل جولته الاوروبية. وقال مبارك الذي تحدث للصحافيين بعد اجتماعه مع نظيره الايطالي كارلو تشامبي ان المؤتمر يمكن ان يساعد على التوصل »لموقف متكامل« لمواجهة التطرف. وتابع مبارك »أكرر دعوتي... لعقد مؤتمر دولي للارهاب الدولي تحت رعاية الامم المتحدة«. وقدم مبارك تصورا لمؤتمر يبحث أسباب الارهاب ويساعد على التمييز بين »جهود من يسعون لنيل حقوقهم المشروعة ومحاولة قلة من العناصر المنحرفة فرض آرائها العنيفة على العالم«. ومن المقرر ان يتوجه مبارك اليوم الى باريس للقاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك.