As Safir Logo
المصدر:

مواقف ورسائل

شـفق الـعشيــة.. ظــلال همــس المــاء (الصـورة لـ غسـان ريفـي
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2004-10-09 رقم العدد:9918

نصري شمس الدين عزيزي القارئ، كثيرون هم من تحدثوا تراثا وفنا، وما زالوا! ولكن هل للتراث مكان في هذه الأيام؟ فالمسؤولون همّشوا فناني التراث! ليبقى التراث مجرد حديث، هناك الكثير من الفنانين الذين عملوا سفراء للفن التراثي اللبناني وهمِّشوا بعد رحيلهم! هل تكفي الأوسمة لاعطائهم حقوقهم؟ أم ان هناك نوعا آخر من التكريم؟ من مِن المسؤولين تذكّر نصري شمس الدين؟ من منهم وضع اكليلا من الزهر على ضريحه إلا يوم مواراته الثرى؟ غاب نصري شمس الدين ومعه غابت أغاني الضيعة اللبنانية التي عشنا جميعا في ثنايا كلماتها ومعاني مرادفاتها! غاب نصري على المسرح ومعه غاب تراث نصري! رحل نصري وترك للأجيال »طلوا طلوا الصيادين« و»عم تغزل عم تغزل تحت التينة«. ذكراك يا نصري لم ولن تندثر! أنت حيَّ باق داخل كل لبناني قدّر عطاءك، وردد أغانيك، أنت مثل أعلى للفن اللبناني، أتذكّر تماما عندما عملت وولدك مصطفى من أجل احياء ذكراك في جون. أتذكّر كيف حوربت ذكراك! لكننا أبينا الهوان، وعملنا الى ان نجحنا في برمجة ذكرى تكريمك! كان ذلك في باحة دير المخلص الداخلية! وبجهودنا المتواضعة نجحنا في الهمس في أذن المسؤولين، ولكن لفترة وجيزة سرعان ما تبخّرت مع انتهاء الحفل! أتذكر تماما كيف وضعنا امكانيات فرقة أصداء الاقليم »شحيم« بتصرف لجنة تكريم نصري شمس الدين، كان ذلك منذ سنوات ست! رسالتي للمسؤولين ان يعطوا نصري حقه! وان لا يهمّشوا تراث لبنان من خلال تهميشهم لعطاءات نصري! رحل نصري ولكن فنه لم يرحل! رحل نصري ولكن صوته في مسمع كل من يغار على لبنان وتراثه! رسالتي للمسؤولين ان يتعالوا، ان يسموا، ان يرتقوا، ان يبجّلوا نصري في مماته لأنه من ساهم في تأسيس المسرح الرحباني، وأين الرحابنة مما أقول!! كان العمود الفقري لمسرحهم، كان ماسح الأحذية، وكان صيادا، وفخر الدين وبكل أدواره بطلا فنيا تراثيا لامعا! فهل سيلمع نجم نصري شمس الدين من خلال احياء ذكراه سنويا؟؟ عندما أكتب عن نصري أكتب من أجل الكثيرين أمثال فيلمون وهبي وزكي ناصيف و... أترك الجواب لأصحاب الجواب. حسن فواز الكويت مروان حمادة وديموقراطية الانتماء في البداية لا بد لي أن أتوجه الى الضمير الصادق والعقل السليم والإنسان الحكيم مروان حمادة، حمداً لله عز وجل على نعمته التي تجلت في نجاته بعنايته الكريمة سبحانه وتعالى. من القلب لك أعظم سلام... وسلام الاخلاص منا يا أسامة عبد الصمد... والسلام الكبير لروح الرفيق الشهيد المرحوم غازي أبو كروم طيب الله ثراك، أنت الفادي لمروان فلبنان يستحق... ولك أيتها الثكلى أم شادي أقول: نبيلة أنت، مناضلة مضيت، بالماضي ودعت شهيد وها أنت اليوم تزفين للحرية أغلى شهيد (قدر الله لك أن تكوني خليلة لكل شهيد، أختاه العزيزة عزاؤنا بك أماً حنوناً لليتامى أبناء الشهيد، تيقني أن غازي فينا تقمص من جديد ليردد معنا ومروان (كلنا للوليد) كيف لا ونحن قوم لا نرضى بقائد إلا الوليد ولا نهجاً إلا الكمال (سيبقى فينا وينتصر) لبنان الحبيب انتفض من أقصاه الى أقصاه ليقول لا...! (لا للإرهاب الأعمى لا للمجهول...) هذه اللا العفوية الصادقة النبيلة التي عمت لبنان كل لبنان (لا بل كل العالم) هي تعبير صادق من شعب نبيل وعظيم... هذا هو لبنان الحبيب السليم المتماسك... كان من الطبيعي أن يهتز لبنان لجريمة مشينة ومخزية من حيث استهدافها لهذا الركن الوطني الصادق المخلص، نعم انه مروان حمادة، لا أريد المدح فأنت هو أنت (الرمز الوطني) المهذب العفيف والمثقف الكبير واللطيف الهادئ والسياسي العاقل والمدافع الأول عن الحريات... أيا تكن الجهة التي أقدمت عمداً على هذه الجريمة البربرية الكريهة فهي أرادت قسراً ضرب الحريات وتعكير السلم الأهلي وزرع الفتنة بين أبناء هذا الوطن الحبيب... اطمئنوا فإن شعب لبنان لم يعد يجهل خزيكم اللعين...! نار جهنم أقرب لكم من اليقين، عذراً (سعيد الصحاف) فهؤلاء العلوج ومن ورائهم (الموساد الصهيوني) أم سماسرة الداخل الأغبياء، لذا نقول ان هذا الفعل الشنيع والجبان يصب أولا وأخيرا في مصلحة (الكيان الصهيوني). السؤال هنا بديهي! من المسؤول...!؟ لماذا في هذا الوقت بالذات...!!! ولماذا مروان حمادة...!!!...؟ وصمة عار على جبين كل مسؤول ستبقى وفي أي موقع كان. لمَ هذا الاستهتار بكرامة الناس وأمن الناس؟ نقولها بالفم الملآن لا نريد معاداة أحد في هذا العالم انما نريد حريتنا وكرامتنا وأمننا...! وكما ذكّر الوليد بكلام المعلم الخالد كمال جنبلاط (لم نعد وحدنا في هذا العالم انما المطلوب هو الصمود). سنبقى مع الوليد ومروان وكل الشرفاء الأحرار صامدين وإن غداً لناظره قريب. داوود نوفل ضمان الشيخوخة حتى لا يكون مبتوراً ان مشروع ضمان الشيخوخة الذي اقر مؤخرا كان حصيلة مناقشات ومداولات وأخذ ورد الى ان صدر بالصورة التي كانت عليه. الا ان هذا القانون جاء ملتبسا. فهو يعطي الحق بالاستفادة من الضمان الاجتماعي والصحي الى العاملين الحاليين والذين لا يزالون يمارسون اعمالهم، اما الآخرون الذين تركوا اعمالهم او لا يمارسون اي عمل ضمن المؤسسات والشركات فلا يشملهم، وخاصة العاملين في قطاعات اخرى كالحرفيين والمياومين والعاطلين عن العمل. ان ما ينبغي ذكره في هذا المجال هو ان غالبية اللبنانيين يعملون على استفادة ذويهم المسنين من تغطية الضمان الصحي عن طريق الصناديق المختلفة كالجيش وقوى الامن وتعاونية الموظفين والضمان الاجتماعي، اما من تبقى خارج هذا الاطار فهم اقلية بالنسبة الى من سبق ذكرهم ولا نعتقد ان المتبقين يشكلون عبئا على انشاء صندوق خاص يرعاهم اجتماعيا وصحيا. ان ضمان الشيخوخة يخفف الاعباء الكبيرة عن المسنين وعن ابنائهم، خاصة ان الاوضاع الاقتصادية والاجور المتدنية التي يتقاضاها الاجير او الموظف تبقى حائلا دون تلبية الحاجات المعيشية للفرد او الاسرة فكيف بالاحرى امكانية تحمل اعباء اخرى. ان شمولية ضمان الشيخوخة للمسنين كافة يعتبر انجازا مهما للمجتمع اللبناني والا كان ناقصا مبتورا وغير عادل. أكرم سلمان غياب صاخب كالحضور الى عبودي: لماذا استعجلت الرحيل يا عبد المجيد؟ هل اشتقت لأبيك؟ لكنك اثكلت أماً ويتمت أخاً من جديد. لم نصدق بعد أنك لم تعد هنا، ولم نستفق بعد من هول ما حدث، فغيابك كان صاخبا مثلما كان حضورك. يا عمر الورود الذي انكسر، يا سبعة عشر ربيعا كانت ضاجة بالحياة والاحلام. يا اسما نيزكيا لمع في الافق ثم انطفأ، يا فارسا بلغ ذرى الأيام ثم انكفأ. الرفاق في الحي ما زالوا يبحثون عنك في تفاصيل تلك الامسية المشؤومة. شجيرات الليل الصيفي ذوت وما زالت تحن لبهي طلتك، وهدوء ابتسامتك. الاصحاب في البلدة التي أحببت، كانوا ينتظرون قدومك على اجنحة الشوق فجئتهم مضرجا بدماء البراءة والطهر. الرفيقات الجميلات جئن ملتاعات يسألن عنك، وبين إغماءة وأختها كان اسمك يطلع من قلوبهن مبللا بالدمع السخي. المدرسة التي اعطتك علما وأعطيتها تفوقا، وما خذلتها في اي امتحان، والتي احتضنتك بكل الاهتمام، حتى عندما كنت »شيطان ملاعبها«، فجعت بأعز ابنائها فنكست اعلامها والتفت بالسواد، وكانت بداية عام دراسي حزين. اما مقعدك فيها، فلن يحتله احد من بعدك. معلموك بكوك »يا عبودي«، عدوا خصالك الفريدة ومزاياك النادرة، وتركوا رسائل الحب والوداع فوق قبرك، وقالوا انك نابغة جيلك، ولو كتب لك ان تعيش لكنت من كبراء عصرك، والآلة العجيبة التي اخترعتها لإطفاء الحريق ظلت يا أسفي طي سرك. وقالوا ان غيابك لخسارة عظمى وان الدموع ليست كافية لرثائك، طوبى للذين عرفوك فبكوك، طوبى للتراب الذي استقى من دمائك، فاذهب بأمانة الله الذي استرد امانته، عساه يا رب يكون من شهدائك. آه يا »عبدوش«، يا كل الدلال الذي كنت تستحقه، يا كل الحزن الذي تركته فينا، ويا كل الذكريات التي لن تموت. وداعا. سمير رباح الحزب الشيوعي وشعاراته إلى وسام سعادة نعم، ان الحزب الشيوعي يستحق أكثر من ذلك بكثير... يستحق تقدير بعض من فئات شعبنا النائمة على وسادات الطائفية متأملة بالفرج القريب من أزمتنا. انه يستحق تقدير جميع الأحزاب والرؤساء. منذ نشأة هذا الحزب كان، ولا يزال هدفا لاذعا غير واقعي لانتقادات أشبه بالجريمة لمواقفه التاريخية. والذي يميز هذا الحزب عن غيره، منذ مؤتمره الثاني، مواقفه التاريخية المتميزة والمدروسة بشكل سليم، بين المد والجزر في حياة هذا الحزب، نرى انه لا يزال هدفا للتدمير من قبل أقرب حلفائه التاريخيين. خلال الحرب الأهلية البشعة، كان السبّاق في طرح الوفاق الوطني، وفي تسليم أسلحته، وكان شريكا في اطلاق أول مقاومة عربية علمانية شاملة تؤدي واجبها في تحرير الأرض والإنسان، ان ما قدمه الحزب، وما زال، لم يكن من خلال شخص او أمين عام، إنما من صلب هذا الشعب، ومن صلب نمط فكري متطور وغني. انه الحزب الوحيد الذي طرح الديموقراطية كوسيلة للعمل الحزبي، والذين خرجوا من صفوفه، لأي من الأسباب، إنما ارتكبوا جريمة بحق الشهداء الذين نكروا أنفسهم للقضية. وان تشرذم اليسار لن يكون للمصلحة الوطنية إنما عدوها. لا، الحزب الشيوعي لم يحتمِ بالقرار 1559، بل واجهه بشعار سليم »لا للتمديد ولا للتدويل«، وإذا راجعنا، ما قدمه الحزب »في تقرير نيسان 2004« نؤكد مرة أخرى تحليلات ما يجري على الساحة اللبنانية والعربية، إذ أكد مرة أخرى، من خلال التقرير، عن حتمية لجوء واشنطن للاستفادة من التمديد للضغط على سوريا ولبنان. لا للتدويل، لأنه منذ فترة كرر الحزب نداءه للعمل بجدية لتصحيح العلاقات اللبنانية السورية، وهذا مطلب جميع اللبنانيين باستثناء الطبقة السياسية الحاكمة، بما يخدم القضية التي نعمل من أجلها. وحتى لا ترى الولايات المتحدة وسيلة أخرى للضغط على الجرح العميق الموجود في العلاقات وجرّ الأمم المتحدة لاتخاذ قرار كهذا. ورسالتي هذه، هي الى أعضاء الحزب، الجالسين على وهم التحالفات. والذي خرجوا طوعا، هو عدم الأخذ بالوهم الفكري الذين يريدون به تأسيس حركة يسارية ديموقراطية، انهم بفعلتهم هذه، سيكسبون حلفاء كثر، الذين خذلوا الحزب او في تحالفاتهم الهشة، وان يفكروا جديا بفعلتهم هذه، وان يشكلوا إطارا عمليا من داخل الحزب، وان يرتفع صوتهم داخل الحزب لا خارجه. وسيكون الحزب أقوى من ذلك بكثير وستكون القضية الوطنية أكثر قربا لتحقيقها. مراد خميس قطوع سياسي واقتصادي انشغل الوسط الاقتصادي في معالجة المفاعيل المتوقعة او الممكنة للقرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن على خلفية احترام الدستور اللبناني. والسؤال الذي شغل أوساط المراقبين هو: هل للقرار مفاعيل اقتصادية مستقبلية على لبنان ومعها سوريا؟ وهل يمكن مواجهة هذه المفاعيل وكيف؟ الجواب على السؤالين هو بالايجاب، وذلك للأسباب التالية: 1 قد يخسر لبنان اليوم رصيد التسهيل التمويلي المتعهد به (600 مليون دولار) في مؤتمر باريس 2، وقد يستتبع ذلك خسارته ل3,1 مليار دولار من التمويل الإنمائي الذي كان يفترض رصده للمدارس ومراكز تجميع المياه والسدود. غير ان الخسائر المستقبلية قد تكون أكبر بكثير، إذا شاء الفرنسيون والأميركيون تشديد القيود الاقتصادية على لبنان وسوريا. 2 أظهرت السلطة اللبنانية تفهما لمفاعيل القرار 1559، وعملت على ضبط تأثيره للحيلولة دون اقرار اجراءات أكثر قساوة في حق لبنان وسوريا، ولأن النيات قد لا تكون كافية لتحويل توجهات الأوروبيين والأميركيين نحو بيروت ودمشق فعلى العاصمتين ان تواجها هذا القطوع السياسي الاقتصادي الدولي بمزيد من التنسيق لمواجهة حالة الارباك التي سيطرت على العاصمتين جراء قرار مجلس الأمن. ان اقرار خطوات اصلاحية إدارية وسياسية كما لمح اليها رئيس الجمهورية اميل لحود ستكون تحت المجهر الدولي والاقليمي حتى اشعار آخر. في ضوء هذه الوقائع »الرمادية«، يبقى انه على الرئيس لحود ان يجعل من التمديد فرصة ذهبية له وللشعب اللبناني للتعامل بشفافية خلال السنوات الثلاث المقبلة، فهل يربح لبنان الرهان ويصبح نموذجا فريدا من الحرية والديموقراطية ويتحرر من هذا القطوع السياسي والاقتصادي الذي يكاد ان يعيد البلاد الى الفوضى من جديد. بشار صالح أنا المشحّر تقبرني ؟ الى/ أبي رياض قلمك الأحمر تيجان على رأس الوطن 1 في المرآة نهار بهي، صباح يقبّل الصباح بشغف على طاولتك، صقر يمرح في منقاره رغيفا، ودراقة ابريق الماء يحرس قمرك يضيء ليلك أعطني إياه، الليمونة العارية تطعم حبيبها الجائع منقوشة بنكات القمح اللوحة المعلقة على الجدار زفاف الأبراج الشامخة. 2 ثمة دعابة تشبه النرجس تدخن سيجارا دلقت دلو التوت على المنارات البريقة اصلحت الأمر ملأت الجرار رونقا أسعدت الابتهاج ابتهاجا القلب ضيق موشح بالحرقات والمخاطر فلقتني نظرتي تشنجت وراء المحاجر جدلت حزني المزهر في المروج فاتنات وحيارى يستحممن بقبلاتي يبحثون عن اللحن المضيء/ مزامير الجروح البراقة. 3 رأيت زعزعة في انكفاء القادمين الى الأبد أناءت السيول عنفوانها ترنحت هائجا القحط والحشرجات ما تبقى من حالي والغيظ لم تدثرني لواذعي ظننت الموتى قتلى الاعصار لم أجد مخرجا لأهرّب روحي من الجان بقرت جسدي بيدي صمغته بالشمع بديت بائسا ذاك نسيجي مصلوب على الأغصان بالأمس لم أخسر الا عبوسي وضحكة (أبا اياد) الصامتة. *** ؟ الى الحاج رفعت شناعه قلمك الازرق وطن الفقراء 1 كلما دخلت ثناياك أكتب توجعاتي الافضل افضل اختناقي بمفتاح الاستعطاف على كفك أغمض صداي يقهقه منفاي اكثرني خيبات متعبات في زاوية قلبي خجل ينبح! من هول المفاجأة اختبأت وراء وجهي لم أكن ذكيا حينما كهربتني افكاري استأجرت من مجلتك غرفة لديواني الرهينة لم يتم الاتفاق في (محكمة لاهاي) على طلب الاسترحام بلا مقابل لاستصداره لانه سيشكل ازمة في مجلس الامن لا زالت تلك القضية تراوح مكانها. *** 2 لم تصل صرختي الى »الامير وليد بن طلال« على الجهات الدولية والاقليمية مارسوا ضدي حق الفيتو كل الذين استقرأوا انكساري اعلنوا اضرابهم عن الطعام اتطلع بألم شديد الى يد »أبي رياض« الحانية أنا »المشحر« »تقبرني«. قاسم امين الزبيدي قناة »العربية«... شبه عربية!!! قد يتبادر إلى ذهن البعض ان الحالة المترهّلة المسمّاة بالعروبة قد تجاوزت سن اليأس، لكن الذي يتبادر الى ذهني أنا، هو ان هذه العروبة قد دخلت في حالة الموت السريري، أي موت الدماغ الذي يمثل الأنظمة والحكام وحتى بعض المؤسسات الاعلامية الملحقة بهذه الأنظمة، فيما القلب الذي هو الشعب لا يزال ينبض... ومن مظاهر هذا الموت السريري المشين ما تتداوله قناة »العربية« المسلوبة الهوية والمجهولة المقاصد والأهداف من مفردات وعبارات بصياغة أميركية ولكن بألفاظ عربية. تلك المفردات البالغة الخطورة تستخدمها في نشراتها الاخبارية وفي الشريط الاخباري أيضا الذي يظهر أسفل الشاشة طيلة فترات البث. وإليك نموذجا من هذه العبارات المشينة: »آلاف الفلسطينيين يتوعدون بالانتقام خلال تشييعهم عشرة قتلى في جباليا«، العبارة تقول عشرة قتلى وليس شهداء. الأمر لا يحتاج الى كبير عناء لتفسيره، فهو إما غباء سياسي ناجم عن سوء اختيار المفردات في صياغة النشرات، او استسلام جبان وتخل مريع عن القيمة الأساسية التي ساهمت وتساهم في صمود الشعب الفلسطيني وهي »الشهادة«. ان استخدام هذه العبارات يسيء الى الشعب الفلسطيني المقاوم ولا يخدم قضيته المحقة، بل ينحني أمام المستكبرين ويخدم مشروعهم إذا ما اعتبرنا ان الصراع ليس عسكريا فحسب بل اعلامي بدرجة كبيرة. ما الذي يدعو هذه القناة الى اعتبار الشهداء »قتلى« كسواهم، مساوية بين الجاني والمجني عليه، وبين المُحتل والمحتلة أرضه. والسؤال كيف تُدار هذه القنوات، وهل تفتقر الى الارادة أم الإدارة في صياغة الأخبار، ومن يمارس عليها الضغوط، ومن يوجهها ويوجه سياساتها، ومن ومن... أسئلة كثيرة قد لا تجد من يجيب عليها. عبدالله دقدوق الى الحبيبة الغالية * جوانا، يا اجمل وأعطر زهرة في حديقة الصبايا. يا زينة الشابات، غارت منك الورود الزنابق فاختطفت عمرك. لم تستهوك الدنيا، ولا الحياة ومباهجها، نذرت نفسك للإنسانية وخدمتها. لا حول ولا قوة امام قضاء الله، فالموت نقاوة على اكفه جواهر، يختار منها الاجمل والأثمن، فكنت يا حبيبتي اجمل وأثمن جوهرة. في جنة الخلد، في رحاب الله يا فقيدة العلم والصبا. حياة لبان نويري * جوانا محمود شاتيلا اختطفها الموت في حادث سيارة مفجع وهي في اوج صباها

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة