As Safir Logo
المصدر:

أرض الخوف

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2004-10-07 رقم العدد:9916

كان »أرض الخوف« مجرد فكرة قصها المخرج داوود عبد السيد على الفنان أحمد زكي قبل أكثر من 14 عاماً (عرض الفيلم للمرة الأولى في آذار 2000)، فتحمس لها النجم الأسمر بشدة، لتتحول إلى فيلم قاتم عن »هبوط« الضابط يحيى من نجوم منصبه في أمن الدولة إلى أرض عجيبة، حيث عالم تجارة المخدرات يحفل بأكثر من مذهبات الوعي. هناك، في المقلب الآخر، يتحول عمل الضابط النزيه في تجارة »الكيف«، الأمر الذي اتخذه غطاءً بوليسياً يسمح له بالتعرف على كبار الصنعة من قرب ليرسل تقاريره عنهم إلى السلطات المعنية، تحول هذا العمل إلى حقيقة، إلى حياة اختارها ولم يخترها، لكن المؤكد أنها باتت الحياة الوحيدة المعترف بها له. وذلك عندما يكتشف يحيى أن تقاريره لم تصل يوماً إلى رؤسائه، بعدما توفي المسؤول الوحيد الذي يعلم بأمر عمله متخفياً في أرض الممنوع، »أرض الخوف«. كيف يعود إلى سمائه؟ إلى جنته الخيّرة؟ إلى صلاح وظيفته المفترض أنها النقيض الكامل للشر اليومي؟ كيف يستعيد نجوم عالمه »الأصلي«؟ من أين يبدأ؟ من أي صفر؟ ليس مجرد فيلم تشويقي. ليس مجرد ضابط. و»كبير التجار« (حمدي غيث) ليس مجرد مجرم فئة أولى. ثمة من يرى في »أرض الخوف« حكاية الفرد مع خالقه، قصة »آدم« (الاسم الذي اتخذه يحيى لنفسه في حياته الجديدة التي استمرت أعواماً) مع »الكبير« و»القوي« و»القادر« الذي يمسك بزمام حياته، ويتركه تارة مخيراً، وطوراً مسيّراً. كيف يتعامل الإنسان الذي عاش وهم سيطرته على حياة اخترعها لنفسه، لهدف سام، للعالمين، مع دلالات ميتافيزيقية واجتماعية وسياسية.. مع المصير؟ هي رحلة متعددة الأبعاد للمهمة البشرية في الأرض، حيث الخوف، المتنوع بألوان الأسئلة الأزلية، سيد اللحظات والأيام والسنوات. والفيلم هو العمل المفضل للقدير داوود عبد السيد، إذ يعتبر أنه يروي سيرة جيله الذي كُلّف برسالات عظيمة في الستينيات، لكن فجأة تخلى عنه الجميع، وتركوه وحيداً في »أرض الخوف«. يعرض الساعة 00,20 (بتوقيت بيروت) على »art« الأفلام.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة