As Safir Logo
المصدر:

الظلام يلف لبنان والمواطنون يحصدون الخسائر في غياب الدولة

قنديل يستعيد مجده في الجنوب
مشهد قديم يتجدد في الضاحية (عباس سلمان
.. وفي مار الياس أيضاً (عباس سلمان
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2004-10-06 رقم العدد:9915

مر اليوم الثالث وفضيحة الكهرباء ما زالت تتوالى فصولاً. أما الوعود بتحسن التغذية، بعد وصول باخرتي مازوت الى الزهراني ودير عمار، فلم تنعكس ازدياداً في ساعات التغذية حتى الآن. الانقطاع، ولاول مرة، لم يميز بين منطقة واخرى، فالتوازن كان مثالياً، والمأساة جماعية. حتى بيروت، التي ظلت خارج جدول التقنين لسنوات خلت، لم تصمد امام وطأة الظلام الذي طال كل المرافق ولم يفرق بين مستشفى ومطعم، او بين محل تجاري ومنزل. هكذا، استمر المواطنون بمحاولة »تقطيع الوقت« بأقل خسائر ممكنة، واللافت انه لم يعد يعنيهم معرفة عدد ساعات الانقطاع.. »المهم هو معرفة عدد ساعات او دقائق التغذية«. اما الامل بعودة التيار، فاستعيض عنه باليأس من الحكام والمسؤولين ومن قدرتهم على ايجاد أي حل في المدى المنظور، لا سيما انه »لا دولة ولا من يحزنون«، وبالتالي »على من تقرأ مزاميرك يا داوود«. خلال جولة سريعة على بعض مناطق بيروت والضاحية، بدا واضحاً، للوهلة الاولى، ان المشهد مستوحى من يوميات الحرب الاهلية: مولدات كهربائية متناثرة على جوانب الطرقات تصدح بضجيج هائل وروائح كريهة والمواطنون متأففون من كل ما يحيطهم. هم يكادون يجمعون انه »والله بالحرب ما كانت الحالة هيك«. في شارع الحمرا، يتكئ صاحب محل بريستيج محمد تنير الى باب محله منتظراً الفرج، ويؤكد ان التغذية لا تتعدى الساعة الواحدة في النهار مما يضطره للاعتذار من الزبائن لعدم توفر الكهرباء. ثم يختصر القصة قائلا »صارت مكلفة 11 مليارا وما عنا كهرباء«. أما اوهانس يوركاتيان (صاحب محل تصوير) فيبدو انه رضخ امام الامر الواقع على اعتبار انه »ما بيطلع بإيدنا شي«. في المقابل، لا تبدو حال اصحاب المحلات الذين كان لهم حظ تملك مولدات افضل، اذ انه بالرغم من تأمين الكهرباء، فان السلبيات تنعكس في كلفة البنزين وانزعاج الزبائن من الضجيج المستمر. ويشير رياض جلول (صاحب دكان سمانة) الى ان خسارته فاقت ال700 دولار، وهي ناتجة عن تلف معظم البضائع التي تحتاج الى البرادات، كما ان الخسارة تنعكس بابتعاد المستهلكين عن المحلات الصغيرة لصالح السوبرماركت التي تملك الامكانيات الضخمة ويمكنها تخطي هكذا مشكلة. ويتساءل جلول »من يعوض خسارتنا«؟ وهكذا اجمع التجار في مختلف الاسواق، مهما تنوعت مصادر تغذيتهم بالطاقة، ان وجدت، على ان هناك شحا وتدنيا ملحوظا في ارقام المبيعات التي ادت ببعضهم الى اغلاق محالهم بانتظار الفرج. وفي مار الياس تتشابه المشكلة مع سواها من المناطق لا سيما في الضاحية الجنوبية ولا تتخطى التغذية بالكهرباء الساعتين. كما تنشط حركة المولدات الخاصة التي توزع الاشتراكات على المواطنين اليائسين من امكانية أي حل قريب. ومن الملاحظ ان اصحاب هذه المولدات رفعوا الاسعار بسبب زيادة الطلب. الشمال تستمر العشوائية في انقطاع التيار الكهربائي مخيمة على مدينة طرابلس، حيث بلغت ساعات القطع خلال اليومين الماضيين حوالى العشر ساعات في المناطق المحظوظة، وال 18 ساعة في المناطق الشعبية والأسواق الداخلية التي تعيش جراء ذلك ظروفا بالغة الصعوبة ناتجة عن توقف أكثرية المصالح التي تعتمد اعتمادا كليا على التيار الكهربائي، في ظل عدم قدرة الأهالي وأصحاب المحلات الصغيرة على تحمل النفقات الباهظة التي تفرضها شركات بيع الكهرباء على اشتراكاتها، أو شراء مولدات صغيرة كبدائل عن الكهرباء الرسمية بسبب الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي تخيم عليهم، خصوصا أن أزمة الكهرباء هذا العام بدأت مع مطلع حزيران الماضي وأخذت تتفاوت التغذية بين مقبولة وسيئة، الى أن وصلت مع مطلع الاسبوع الحالي الى شبه معدومة، ما يجعل الأمور تسير نحو الانفجار في حال لم يصر الى إيجاد حل سريع ينظم عملية التقنين أولا، ويؤمن عدالة في التغذية الكهربائية. ويطالب المواطنون المسؤولين المعنيين بالعمل على حل معضلة الكهرباء التي تطل برأسها في كل المواسم، مهددين باللجوء الى السلبية في حال استمرار الوضع على ما هو عليه من الاهمال، وعدم مراعاة المصالح العامة للمواطنين. ÷ في عكار، لم يأت التقنين بجديد إلا بارتفاع حدته خصوصاً أن سياسة التقنين مفروضة منذ نحو سنة. ولم تفلح مئات المراجعات لدى مصلحة الكهرباء في عكار، حيث كانت الحجج تارة أنَّ التيار يسحب إلى بيروت فمن حق العاصمة 24 على 24 ساعة كهرباء أو يسحب التيار إلى المناطق السياحية، وطوراً أنَّ نسبة الرطوبة العالية هي التي تؤثر على التيار العالي والمتوسط الناقل للكهرباء من مصانع التوليد... إلخ. وتعيش منطقة عكار منذ نحو ثلاثة أيام تقنيناً قاسياً في التغذية بحيث تقطع الكهرباء لفترة تتراوح بين 16 ساعة وعشرين ساعة يومياً. وهذا ما دفع ببعض المدارس الخاصة إلى التفكير بتقصير الدوام الرسمي فيها إفساحاً في المجال أمام التلاميذ للدراسة. ÷ في الكورة، تعيش المنطقة تقنيناً قاسياً يصل لحدود 16 ساعة يومياً، مما أعاد العمل بتسعيرة جديدة لاشتراكات مولدات الكهرباء الخاصة التي فرض بعضها تسعيرة مقطوعة في حين فرض بعض آخر تسعيرة على الاستهلاك. ÷ بلغ التقنين غير المعلن للتيار الكهربائي في منطقة الضنية ذروته خلال ال 24 ساعة الماضية، حيث غاب التيار الكهربائي زهاء 18 ساعة متواصلة مقابل ست ساعات تغذية غير منتظمة في بعض القرى، الأمر الذي فرض ظلمة دامسة على ما يقارب ال50 قرية وبلدة في اقسى تقنين تشهده المنطقة منذ نحو عشرين يوما تخضع خلاله لتقنين تتراوح ساعات التغذية فيه من التيار في اليوم الواحد بين 8 ساعات و10 ساعات. ÷ أما في منطقة المنية التي تضم معمل دير عمار لتوليد الطاقة الكهربائية، فتخضع للتقنين منذ أشهر عديدة، لكن ساعات التقنين ارتفعت بحدة منذ أسبوع تقريباً ليصل انقطاع التيار الكهربائي لنحو 16 ساعة تنقسم على دفعتين. ÷ تعالت صرخة المواطنين في زغرتا جراء التقنين الشديد في تغذية التيار الكهربائي الذي انعكس انقطاعه المستمر وبطريقة عشوائية على مصالح واشغال الناس وكبدهم مصاريف اضافية لجهة تأمين المياه الى المنازل حيث انه مع انقطاع الكهرباء باتت مياه الشفة لا تصل الا الى بعض المنازل فيما عمد اصحاب المولدات الى رفع الاشتراكات وعدم قبول الجديدة منها بسبب التهافت لتأمين بديل عن كهرباء الدولة من قبل المواطنين. واللافت ان مجيء التيار وانقطاعه كل خمس دقائق اديا الى اضرار في الادوات الكهربائية في بعض المنازل فيما يشكو اصحاب المعامل من ان طاقة المولدات الخاصة غير قادرة على تسيير اعمالهم لفترة طويلة. ÷ اما في بشري فقد وصف الاهالي وضع التقنين بالسيئ جداً كون التغذية ست ساعات فقط خلال ال24 ساعة مما انعكس سلباً على المنطقة لا سيما في غياب مولدات خاصة تكفي الجميع. وقد عمد بعض الاهالي الى شراء مولدات صغيرة لا سيما اثر شيوع خبر استمرار التقنين القاسي لفترة غير معروفة. ÷ وفي البترون، تجاوزت ساعات انقطاع التيار الكهربائي ال18 ساعة وغرقت قرى القضاء والمدينة بظلام لم يشهده المواطنون من قبل حتى خلال سنوات الحرب. وأثارت هذه الأزمة مشكلة متعددة الوجوه منها ارتفاع بدلات الاشتراكات في المولدات الخاصة. كسروان وتعيش كسروان بساحلها وجبلها منذ نحو أسبوعين أقسى مرحلة من التقنين الكهربائي ولو كانت المولّدات الكهربائية الخاصة تخفّف من وطأة »الظلمة« على حساب »الجيبة«. فساعات الانقطاع التي لم تشهدها المنطقة منذ سنوات، تصل أحياناً الى 12 ساعة متقطعة متسبّبة بإحداث أعطال في أدوات المنازل الكهربائية، فضلاً عن تلازمها مع بدء العام الدراسي. قلّة من المنازل في مدن الساحل الكسرواني لا تشترك في »التيّار الكهربائي الخاص« ولعلّ ذلك ما يجعل الناس لا يشعرون »بقساوة« التقنين الحاصل. ولكن عندما توقف المولّد الخاص في زوق مكايل، منذ نحو أسبوعين ولساعات معدودة، عن تغذية المدينة بمنازلها ومحالها ومؤسساتها نتيجة عطل، تنبّه السكان عندها الى خلو منازلهم من الشموع والمصابيح. »فالتواطؤ« الحاصل بين الكهرباء العامّة والخاصة جعل المواطنين لا يلاحظون انقطاع التيّار وحسب، بل، وهذا أخطر، يعتبرون ان هذا الواقع أصبح من »المسلّمات« التي اعتادوا عليها. وتُرتكب في حقّ هذه المدن وفي طليعتها زوق مكايل، »جريمة مزدوجة« كون أهلها يتحملون إضافة الى الفاتورة المزدوجة بدورها، تيّارا كهربائيا »مزاجيا«، والتلوّث الناجم عن دخان شركة الكهرباء »الأسود« الكثيف والمتصاعد من دون انقطاع. ويعتبر المواطنون ان من حقّهم التمتّع بتيار كهربائي متواصل وليس كل 6 ساعات كما هو حاصل حالياً لأنهم يدفعون من صحتهم ثمن هذه الكهرباء يومياً. جبيل في جبيل، اخذت الازمة منحى آخر، فأصحاب المولدات الخاصة يواجهون مشكلة في تأمين المازوت الكافي لتشغيل مولداتهم ما يضطرهم الى ممارسة التقنين أيضاً. صيدا في صيدا ومحيطها يلف ظلام مخيف ليل المدينة ونهارها يخرقه الضجيج المتكاثر للمولدات الكهربائية المنبعث من كل الاحيا من دون استثناء. ولا احد في المدينة ومحيطها الا ويشكو من عدم حصوله على التيار الكهربائي، فمعظم اهالي المدينة يؤكدون ان صيدا لا تحصل الا على ساعتين ونصف الساعة من التغذية بالتيار، ومتى، في الليل، لا بل حتى انها تأتي بعد منتصف الليل وتستمر حتى الثالثة والنصف فجرا وهكذا الى منتصف الليل التالي. اما النهار في صيدا فهو للمولدات الخاصة وللمشتركين الذين راحوا يتهافتون هذه الايام على اصحاب المولدات لطلب مد اشتراك جديد. وقد ادى هذا التهافت من قبل المواطنين واتساع ساعات التقنين من التيار لمدة تتجاوز ال20 ساعة يوميا لان يصبح سعر مد الاشتراك خاضعاً للسوق السوداء. حتى ان رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري كلف فريقا خاصا في المدينة بجمع الادلة والبراهين على الاضرار التي لحقت بمدينة صيدا من جراء التقنين الخاص والعشوائي الذي يستهدف صيدا وفق ما وصفه البزري ل»السفير« منذ زمن بعيد وان البلدية بصدد رفع شكوى قضائية باسم اهالي مدينة صيدا ضد مصلحة الكهرباء ومقاضاتها في المحاكم بسبب الاضرار التي تسببت بها لاهالي المدينة من جراء هذا الانقطاع. اما في الزهراني فقد عقدت لجنة المتابعة لفرع التجمع الوطني للإنقاذ والتغيير في الزهراني اجتماعها الدوري في منزل المهندس خضر سليم في الصرفند، نددت فيه بالتقنين المفروض على المواطنين. صور عطل الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي الحركة الاقتصادية والتجارية في مدينة صور وتأثرت القطاعات السياحية والخدماتية والصناعية بشكل كبير بالتقنين العشوائي، الذي بلغ ذروته امس، حيث وصلت ساعات التقنين الى 22 ساعة متواصلة. حاصبيا ومن مراسل »السفير« في حاصبيا والعرقوب ان التقنين القاسي وصل الى حدود التعتيم بحيث اقتصرت ساعات التغذية على ساعتين فقط في ال24 ساعة لتدخل هذه المناطق في أزمة حقيقية لم تشهد مثيلا لها إبان الاجتياح الإسرائيلي فكانت خسائر كبيرة تكبدها التجار وأصحاب المصالح والمعامل والمصانع، رافقتها عودة الى المولدات والى المصابيح والقناديل العاملة على الكاز أو الغاز. ويشير المواطنون الى ان هذا التقنين وصل الى حدود اللامعقول مقابل فواتير كهرباء عشوائية تراوحت بين المئتي الف والمليون ونصف المليون ليرة . وذكر العشرات من ربات المنازل أن التعتيم هذا أدى الى تلف محتويات البرادات من لحوم وكل ما هو بحاجة لتبريد وهناك تخوف من أن يعمد بعض التجار الى بيع مثل هذه المثلجات التي ستتلف حتما في براداتهم للتخفيف من خسائرهم مما سينعكس سلبا على صحة المواطن في ظل هذه الأوضاع المعيشية الصعبة، بل الخانقة. النبطية يتراوح معدل التقنين في التيار الكهربائي في منطقة النبطية في الوقت الحاضر بين 20 و22 ساعة يومياً، الأمر الذي تحولت معه حياة المواطنين إلى جحيم لا يطاق، بعدما انعكست آثاره سلباً على مصالحهم وأعمالهم وشؤونهم، فيما يشكل انقطاع التيار الكهربائي كارثة كبرى للمدارس والطلاب، إضافة لقطاعات حيوية عديدة كالمستشفيات والصيدليات ومصالح المياه والزراعة والمصانع والمعامل ومزارع تربية الحيوانات والدواجن والمحال والمؤسسات التجارية ومحطات المحروقات والاستراحات السياحية والمطاعم والملاحم وكل شيء يتعلق بالحياة اليومية. واحتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي أصدرت بلدية النبطية بياناً ثانياً في خلال أسبوع تناولت فيه هذه الكارثة المتفاقمة، وجاء في البيان: إن الأذى الكبير الذي يسببه انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة ومنطقتها على المستويات الاقتصادية والنفسية والحياتية بشكل عام، يجعلنا نعبر عن استنكارنا لهذا الأمر، في وقت نرى فيه جباة مؤسسة كهرباء لبنان يعملون كخلية نحل، متنقلين من بيت إلى بيت ومن مؤسسة إلى مؤسسة، سعياً لتحصيل الفواتير المتوجبة على المشتركين، عمدت المؤسسة إلى نعي نظام التقنين بصمت غير عابئة بالظلام الحالك الذي يلف مدينة النبطية ومنطقتها منذ فترة من الوقت. وتساءل البيان عن أي قانون وأي شرع يخول هذه المؤسسة جباية الرسوم؟ وأية أمانة جعلتها لا تخطط مسبقاً لمنع هذه الكارثة التي تطال شعبنا؟ وطالب البيان كافة المسؤولين المعنيين والسياسيين بإيجاد حلٍ لهذه الكارثة المتفاقمة، تلافياً للأزمة الخانقة التي تسببها على الصعيدين الاقتصادي والمعيشي مما قد يؤدي إلى ردات فعل شعبية عاجلاً أم آجلاً. عاليه لا يزال التيار الكهربائي مقطوعاً عن مدينة عاليه منذ العاشرة من صباح أمس الاثنين (»السفير«)، وحتى اللحظة، على مدى 28 ساعة بشكل متواصل، فيما بعض مناطق عاليه وبعض أحياء المدينة تم تغذيتها بالتيار لأربع ساعات خلال أكثر من أربع وعشرين ساعة، وكذلك الأمر بالنسبة لمنطقة المتن الأعلى وجرد عاليه والشحار الغربي وصولاً إلى مدينة الشويفات. زحلة لا تزال منطقة البقاع الاوسط تعيش ظلاما دامسا وتعتيما كاملا حيث امضى سكان وبلدات هذه المنطقة ليلتهم امس على ضوء الشموع وما توفر من قناديل الكاز التي باتت نادرة في هذه المنطقة. ولم تتجاوز ساعات التغذية بالتيار الكهربائي في ال24 ساعة الاخيرة سوى ثلاث ساعات مما انعكس سلبا على كافة القطاعات الحياتية والاجتماعية والاقتصادية، فسجل اقفال للكثير من المؤسسات التجارية باكرا على غير عادتها بدءا من الساعة الثامنة، نتيجة الانقطاع وعدم وجود اشتراكات بمولدات خاصة. كما اشتكى المواطنون من فلتان للاسعار في البدلات المادية لاشتراكات المولدات الخاصة الذين تحولوا الى ما يعرف بقوى الامر الواقع في ظل غياب اجهزة الرقابة وخصوصا مصلحة حماية المستهلك، مما حدا بالعديد من المواطنين الى الاستغناء عن هذه المولدات بسبب عدم قدرتهم المالية مما انعكس ظلاما اوسع في عدد من المنازل. بعلبك وكذلك في بعلبك، ادى غياب الكهرباء الى تعطيل معظم المؤسسات المهنية الصغيرة، كما احدث اضراراً مادية بأصحاب محال المواد الغذائية واللحوم، كما دفع باصحاب المولدات الخاصة الى رفع اسعار اشتراكاتهم، تحت حجة تأمين التيار لساعات اكثر والزيادة الطارئة على سعر المازوت. ويتساءل التجار »من يتحمل معنا الخسائر التي وقعت لنا من جراء الانقطاع الكامل للكهرباء«. ويستغرب احد المواطنين كيف ان هكذا أزمة لم تؤد الى انعقاد مجلس الوزراء. ويضيف: كان يجب ان يستقيل كل الجهاز المسؤول كونه فشل في تحمل مسؤولياته.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة