As Safir Logo
المصدر:

جامعة الروح القدس: انفتاح على المستقبل

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2004-09-29 رقم العدد:9909

افتتحت الرهبانية اللبنانية المارونية في العام 1949 دير روح القدس في منطقة الكسليك، وأقامت فيه معهداً لتعليم اللاهوت والفلسفة والآداب والحق القانوني، وما لبث ان تحوّل مؤسسة جامعية حمل اسم جامعة الروح القدس بعد صدور قانون التعليم العالي العام 1961. ويجسد هذا الصرح العريق الرسالة التربوية للرهبانية اللبنانية المارونية والتي تقوم على إعداد مواطنين مثقفين يتعلمون كيف يكتشفون ويصنعون تاريخهم، وكيف يعيشون حياة منتظمة في كل الظروف والاحوال. وقال رئيس الجامعة الاب الدكتور كرم رزق إن »الإعداد الذي تؤمنه الجامعة يجب ان يساعد الطالب في عالم اليوم. فالانسان هو الانسان في كل زمان ومكان، ويجب احترامه ومساعدته على التفكير لجعله قادراً على مواجهة كل الصعاب والتحديات. وهذا في النهاية الهدف المتوخّى من التربية، انه التزام اخذناه على انفسنا منذ ان انطلقنا في رسالتنا التعليمية«. واضاف: في البداية كنا نعتمد نظام السنوات، وعام 1996 اعتمدنا نظام الوحدات، واليوم بات الجميع على دراية به، هو يرتكز على ما يعرف بمبدأ الاجازة والجدارة والدكتوراه (LMD)«. ولفت الى ان الجامعة تعلق اهمية كبيرة على البحث والجانب العملي من اجل الحفاظ على النوعية والقيمة المستمدتين من طبيعة التعليم العالي. كما تعتمد برامج تساهم في إغناء مجتمع المعرفة الذي تقع مهمة تثقيفه وترقيته على عاتق مؤسسات التعليم بمختلف فئاتها. ورأى الاب رزق ان »المعرفة باتت متعددة الجانب وتأخذ في الاعتبار الوقائع الطبيعية والمعطيات الاجتماعية. لذلك لا يقتصر دور جامعتنا على إعداد نخبة محظوظة بل نسعى الى خدمة أكبر عدد من الطلاب. في الاصل كنّا اول جامعة خاصة لبنانية تقوم بمقدرات لبنانية بحتة. وكنا اول جامعة تنشأ خارج بيروت، واظن ان هذين امرين يثبتان ان هدفنا كان ولا يزال إعداد الطالب اللبناني بصرف النظر عن مستواه الاجتماعي او طائفته، ليحافظ على هويته وخصوصيته اللبنانية التي تميزه. لذلك اعتمدنا مقاربة تقوم على إضافة اختصاصات جديدة وتعزيز الكليات والاقسام والاختصاصات القائمة، واختيار جسم تعليمي وفق شروط محددة، وتطبيق طرق تربوية تشرك الطالب في إدارة ما يتعلمه. بالإضافة الى ذلك، نقوم بشكل مستمرّ بتطوير الإجراءات التقويمية ونركز على الجانب العملي الذي يختلف بحسب الاختصاصات. ففي مجال الهندسة مثلاً، شاركنا السنة الماضية في مشروع »سترابون« بالتعاون مع مركز علوم الانسان في باريس. كما درسنا مواقع تراثية عدة بالاتفاق مع العديد من البلديات أبرزها دير القمر واهمج وزحلة ووادي قاديشا المدرج على لائحة التراث العالمي والذي سنصدر كتيباً عن الاعمال التي أنجزناها بخصوصه. وفي الهندسة الزراعية، يعمل طلابنا في مساحات التجارب في حرم الجامعة في الكسليك وفي مساحات اكبر اقيمت لهذه الغاية في جبيل بالقرب من دير ومستشفى سيدة المعونات. وما ذكرته ليس سوى مثال بسيط على ما نقوم به في الجامعة بشكل مستمر«. واشار الأب رزق الى ان »رسالة جامعة الروح القدس تقوم على الايمان بلبنان من دون حدود، بصرف النظر عن الظروف. وهذا امر نابع من تاريخ الرهبانية اللبنانية المارونية المترسخة في ارض لبنان منذ تأسيسها عام 1695. لكن تعلّقنا بلبنان لا يعني ابداً اننا منغلقون على انفسنا، بل على العكس نحن منفتحون على الجوار من دون حدود او تفرقة. وهذه رسالة لبنان منذ فجر التاريخ. واللبنانيون جميعا منفتحون بطبيعتهم. اما التحدي في كل هذه العملية فهو المحافظة على هويتنا وسط هذا الانفتاح، وهو تحدّ كبير ومصيري في عصر العولمة«. وأكد أنه عملاً بالإرشاد الرسولي »رجاء جديد للبنان« الذي شدّد فيه البابا يوحنا بولس الثاني على دور الشباب الفاعل في بناء المجتمع وعلى وجوب تعليمه وتثقيفه لينهض بأعباء هذه المهمة، وبغية تخفيف اعباء التنقل والسكن على الطلاب، قررت إدارة الجامعة إنشاء فروع لها في المناطق، فافتتحت فروعا في زحلة وشكا ورميش، الى جانب معهد العلوم التمريضية في مستشفى سيدة المعونات في جبيل. وعن معايير الإعداد والمقومات التي تقوم عليها الجامعة وسط الازدياد الكبير في عدد مؤسسات التعليم العالي، قال الاب رزق ان »اهم مورد في لبنان هو العنصر البشري. إنه قيمة ورأس مال، يجب الا نفرط فيهما بل ان نعرف كيف نعده بعدما عانينا كثيرا في العديد من المجالات. فنحن منارة علمية بين الدول العربية، وعلينا ان نحافظ على مستوياتنا التعليمية«. ونفى ان يكون سوق العمل وحده يحكم على الخريجين وقال الاب رزق »ان السوق ليست المعيار الوحيد، وهي في لبنان ضيقة ومحدودة جداً، وهناك تخمة كبيرة في الكثير من المجالات. لذلك، لا يمكننا ان نعتبر ان كل من لا يجد عملاً غير مؤهل، فقبل سوق العمل يجب ان تكون هناك سياسة تربوية تقوم على التخطيط واحترام مبادئ الحرية«. وتضم جامعة الروح القدس عشر كليات هي: كلية اللاهوت الحبرية، والفلسفة والعلوم الانسانية، والآداب، والحقوق، وادارة الاعمال والعلوم التجارية، والفنون الجميلة والفنون التطبيقية، والعلوم الزراعية، والموسيقى، والطب، وكلية العلوم والهندسة المعلوماتية، فضلا عن معاهد عدة منها معاهد الليتورجيا والتاريخ والفن الاقدس. وانطلاقاً من ايمانها بأن الابحاث والدراسات تحتاج الى وسائل متطورة، تجهّز الكليات المختلفة بانتظام بالوسائل الملائمة التي تراعي مقتضيات التطوير. وأبرز مثال على ذلك إقامة أكبر قاعة بورصة وأحدثها بين الجامعات العربية، وإنشاء شبكة معلوماتية ومركز لخدمة الطلاب يضم أكثر من 250 جهاز كومبيوتر، من دون ان ننسى المكتبة العامة التي تعتبر من الأكبر والأهم في لبنان والتي تشكّل مصدراً مهماً لأبحاث الطلاب في مختلف الاختصاصات. الى الراغبين في الانضمام الى جامعة الروح القدس بكل فروعها، تفتح الجامعة يديها وقلبها لكل طالب يريد ان يصبح فرداً من عائلتها، ويمكن الاتصال بها على العناوين الآتية: جامعة الروح القدس الكسليك ص.ب: 446 جونيه لبنان هاتف: 934444 09 فاكس: 642333 09 العنوان على الإنترنت: www.usek.edu.lb.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة